البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 العراق.. حراك أمريكي وأستنفار أيراني وصمت عربي!!

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Dr.Hannani Maya
المشرف العام
المشرف العام



الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 37598
مزاجي : أحب المنتدى
تاريخ التسجيل : 21/09/2009
الابراج : الجوزاء
التوقيت :

مُساهمةموضوع: العراق.. حراك أمريكي وأستنفار أيراني وصمت عربي!!   السبت 20 فبراير 2010, 9:09 am



بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
العراق.. حراك أمريكي وأستنفار أيراني وصمت عربي!!

شبكة البصرة

د. مثنى عبدالله

باحث سياسي عراقي

ها قد أنطلقت حملات التعريف بالمرشحين لما تسمى (الانتخابات البرلمانية)، في ظل أجواء سياسية وأقتصادية وأمنية وأجتماعية كارثية، أفرزتها (ثورة الاصابع البنفسجية) التي سودت صفحات المنتخبين السابقين، ونقلت العراق الى مراكز متقدمة في أحصائيات الفساد المالي والسياسي والتعليمي والصحي، وصبغت أيامه بمزيد من الدماء وعظمت معاناة أهله من الجوع والمرض والتهجير والنزوح والتغييب والتعذيب والتهميش، ومع ذلك لازال (قادته ونوابه) يتبجحون بعصرهم الديمقراطي الذهبي، وبما أرسوه من أسس مايسمى دولة القانون

وبغية أستمرار التسلط والاثراء اللامشروع وسيادة دولة الطائفة والحزب والقبيلة والمذاهب

فقد بدأت صفحة جديدة من صفحات (العملية السياسية) سيئة الصيت وأستعرت حملة التنافس مرة أخرى، وأتقد أوار الحرب الضروس، بين الحلفاء السابقين أنفسهم، والاعداء السابقين أنفسهم، بين الاجندات الاقليمية والدولية، وحتى بين اجهزة المخابرات العالمية، والقاسم المشترك الاعظم بين الجميع، هو من يكسب أكثر لصالح تعزيز موقف أسياده الستراتيجي والتكتيكي، على حساب مصالح الوطن ومستقبل أجياله، فالغالبية بيادق جرت المراهنة عليهم بعد أن باعوا ضمائرهم في سوق النخاسة، وأرتضوا أن يكونوا عبيدا من أجل حفنة دولارات، وقسم أخر لازالوا يمنون أنفسهم بدرء المفاسد، وأصلاح المفسدين، وتقويم مايسمونه أعوجاجا في (العملية السياسية) وأنها أمر واقع يجب التعاطي معه، على الرغم من المشاهد اليومية التي يراها الاعمى قبل المبصر، والتي تشير الى عقم التجربة، وسرطانية الحالة، حتى باتوا بحكم المشتركين بكل الجرائم التي حصلت، والدماء البريئة التي هدرت، والاعراض التي أنتهكت، والثروات التي سرقت.

وأمعانا في الحفاظ على المصالح الامريكية في العراق، وأستثمار مادفعه الامريكان من دماء وأموال وسمعة دولية وهيبة عالمية مرغت في الوحل العراقي، وحرصا منهم على الخروج من هذا المستنقع وأيجاد حلول لمشاكلهم في العراق، وليس مشاكل العراق التي حلت عليه بغزوهم، فقد تحركت الادارة الامريكية لفض الاشتباك بين حلفاء (العملية السياسية) وهم على أبواب(ثورة بنفسجية) أخرى، كي لايربكوا التخطيط الاميركي القاضي بالانسحاب المسؤول

فأستدعت برزاني وعبدالمهدي والهاشمي الى واشنطن، وأرسلت بايدن الى العراق، وحركت سفيرها، في محاولة لتهدئة الموقف وتكرار تحذيرها لهم، بأنها سوف تنأى بنفسها عن الوقوف معهم في حالة أنحدارهم الى حرب طائفية جديدة، وأن منظومة (توازن الرعب والمصالح والحصص) التي أنشأ تها بين ما يسمونه (المكونات العراقية) يجب أن تبقى سارية المفعول، لان هذا التوازن هو الذي سيبقي الجميع في حاجة مستمرة اليها، ويضمن أستمرار ولاء الدمى لها، فهي أصبحت على قناعة تامة أن نظام الطوائف الذي أرسته قبل سبع سنوات قد أصبح واقعا سياسيا قائما، وأن تعاملها مع كل الافرازات الناشئة عن الحرب الباردة بين زعماء الطوائف، يجري اليوم على هذا الاساس، لكن أزمة الاجتثاث الاخيرة كشفت للامريكان بأن نظام التوازن قد أختل، وأن بعض الاطراف تحاول اللعب بموازنة المعادلة، مستندين على قوة حليفهم الايراني، الذي أوصله الغرور حد التحكم بمن يدخل العملية السياسية ومن الذي لايسمح له بالدخول، من الذي يشارك بالانتخابات ومن الذي لايحق له المشاركة، بينما أصبح الطرف الذي دخل بفعل الارادة الامريكية مهمشا ولاغطاء دولي له، بعد أن فشل في قراءة الواقع جيدا، ونسي المعادلة التي تقول بأن تحالفات المحتل مع الوجوه المحلية دائما مرحلية سرعان مايتخلى عنها وعمرها قصير بعمر الزهور، لذلك لن ينفع المجتثين من (العملية الانتخابية) لجوئهم الى الامم المتحدة، والادعاء بأن وجود العراق تحت البند السابع يفرض عليها التدخل، كما لن يجدي توسلهم بالادارة الامريكية التي بينت لهم من خلال موقفها البارد من أحتلال حقل الفكه النفطي، بأنها غير مستعدة للتضحية بمصالحهما من أجل الاخرين، والضغط من أجل قبولهم، بل أنهم اليوم لايعارضون صعود رئيس وزراء جديد محسوب على أيران من أجل زيادة التفاهم مع قوة الاحتلال الاخرى.

أما الطرف الايراني فقد أستنفر قواه في فيلق القدس، الذي أوعز لكل الدوائر المسؤولة عن مايسمى (الانتخابات) بالعمل على أجتثاث كل صوت عارض المنهج الايراني، أو وقف مع معاناة معسكر أشرف، أو شارك في الحرب العراقية –الايرانية، أو أمن بعروبة العراق ووحدته، بل حرك كل خلاياه النائمة واليقظة في دوائر الدولة والجامعات والمدن والقرى والمساجد والمواكب الحسينية، وأوعز لعناصر(أطلاعات) سواء من كان منهم بصفة دبلوماسية أو بصفات أخرى، للعمل وفق هذا التوجيه، بعد أن أصبح العراق مشمولا بما يصدر عن (هيئة تشخيص مصلحة النظام)، التي تعدت مسؤوليتها الداخل الايراني الى الداخل العراقي، لتشهر (الفيتو) ضد كل من لايدين بالولاء للمصلحة الايرانية العليا، فهم لايريدون حكومة صديقة لهم في العراق، بالمعنى المتعارف عليه في العلاقات الدولية، لتحقيق مصالح بلدهم الطبيعية، ولتطوير العلاقات بين الشعبين العراقي والايراني، بل يريدون حكاما تابعين يأتمرون بأوامرهم وينفذون أجنداتهم، ويحققون مصالح أيران في العراق على حساب مصالح العراق والامة العربية، ويجعلوا منه ولاية تابعة لهم، وأن أي وضع سياسي مغاير لهذا المنهج، أنما هو تهديد مباشر لمصالح الطبقة السياسية الحاكمة اليوم في أيران، ولمنهجها القومي العنصري الساعي لجعل كل الطموحات المستقبلية لشعوب المنطقة، وقودا لطموحاتهم في جعل أيران قوة أقليمية أستعمارية تفرض أملاأتها وشروطها على المنطقة، لذلك جائت تصريحات الرئيس الايراني الاخيرة، التي أكد فيها الرغبة الايرانية بأستبعاد البعض من الانتخابات العراقية، لتفضح المنهج الايراني المقرر من قبل أعلى المستويات، والقاضي بالتحكم بالارادات السياسية لشعوب المنطقة.

أن الرغبة الايرانية بتحكم فئة سياسية محددة محسومة الولاء لها في العراق، جعلها تشرع في تفتيت القوى السياسية الاخرى، بغية صد أية محاولة لتشكيل أغلبية (برلمانية) قد تؤثر على الهيمنة السياسية للتابعين لها، لذلك شرعت بالاجتثاث، وساندت التفتيت للحركات الكردية وحيدت بعض تيارات جبهة التوافق، الذين كان صوت بعضهم في مسألة (المجتثين) الاخيرة، مجرد رجع صدى لاصوات حلفاء أيران، لكننا يجب أن نشير هنا الى مسألة غاية في الاهمية الا وهو ضرورة عدم الوقوع في الخطأ الستراتيجي الذي يسعى البعض التهريج له، وهو أبراز خطورة المشروع الايراني على المشروع الامريكي في العراق، فالاخير هو الذي فتح الابواب والنوافذ للاول، وهو الذي مكنه من التوغل والتغول في المشهد العراقي، وهو الذي أستخدمه لاحداث الفوضى الخلاقة، وكان أباه الروحي في كل جرائمه التي حدثت في العراق.

وأمام الموقفين الامريكي والايراني، يأتي الدور العربي معدوما أو كليلا الى حد لايمكن وصفه والتعويل عليه، فقد ران الصمت المطبق على كل المسؤولين العرب، وكأن العراق ليس بلدا عربيا، وليست له حدود مع أربعة دول عربية، ولم يكن في يوما ما عمقا ستراتيجيا لكل الدول العربية مشرقية ومغربية، ولم يكن قطرا محوريا تحمل شعبه وزر الهم العربي على مدى مئات السنين، فلقد أنقسم الموقف العربي الى نوعين، قسم يخشى التفاعل مع القضية العراقية خشية من الغضب الايراني، وخوفا من أن يحرك النظام خلاياه النائمة فيضطرب الامن في بلده فأثر الصمت، وقسم أخر في حلف أمريكي، ينتظر مايقرره له الامريكان من خطوات يتحرك وفقها، أما الجامعة العربية فقد أشبعنا السيد عمرو موسى عبارت بليغة، من مثل (أحتلال العراق خط أحمر، و** خط أحمر، والاجتثاث خط أحمر، وتزوير أرادة العراقيين خط أحمر) فأحتل العراق، وسادت ** فيه، وأجتث الوطنيون فيه وزورت أرادة أبنائه، ولم نجد من أمين عام الجامعة العربية ولا خطوة خضراء واحدة، بأتجاه تصحيح الوضع العراقي.

لقد تمنينا على أصحاب الجلالة والسيادة والفخامة والسمو، أن يبذلوا عشر الجهد الذي بذلوه في تمهيد طريق أحتلال العراق، كي يسندوا الجهد العراقي المقاوم، ويوفروا له غطاءا عربيا ينموا في كنفه، كما فعلوا ذلك في مقاومة الاحتلال السوفيتي لافعانستان، لكننا نعرف أنهم لايتحركون الا بأوامر مرجعهم البيت الابيض.

شبكة البصرة

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
العراق.. حراك أمريكي وأستنفار أيراني وصمت عربي!!
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الثقافية , الادبية , التاريخية , الحضارية , والتراثية Cultural, literary, historical, cultural, & heritage :: منتدى قرأت لك والثقافة العامة والمعرفة Forum I read you & general culture & knowledge-
انتقل الى: