البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 هذي ذرا مصر : الشاعر العراقي عبد الرزاق عبد الواحد

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Dr.Hannani Maya
المشرف العام
المشرف العام



الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 37598
مزاجي : أحب المنتدى
تاريخ التسجيل : 21/09/2009
الابراج : الجوزاء
التوقيت :

مُساهمةموضوع: هذي ذرا مصر : الشاعر العراقي عبد الرزاق عبد الواحد   الجمعة 01 أبريل 2011, 10:47 pm

هذي ذ ُرا مصر

عبد الرزاق عبد الواحد


رَتـِّـلْ قـَصـيـدَكَ كالآيـاتِ تـَـرتـيــلا * واجعَـلْ حروفـَـكَ مِـن ضَـوءٍ قــَنـاديـلا

وَقـَبِّـل ِالأرضَ، كلَّ الأرض ِ، تـَقـبـيـلا * فـأنـتَ تـَسـتـَقـبـِلُ الأهـرامَ والـنـِّـيـلا !

هذي ذ ُرا مصر، كـَي تـَدنـُو لِهـَيـْبَـتـِها * أنـْـشـِـدْ لـَواسـْطـَعْـتَ قــُرآنــا ًوإنجـيـلا !

وَلا تـُأ وِّ لْ لـِمِـصر ٍ أيَّ مـُعـْجـِـزَ ة ٍ * إنَّ الـحـَقـائـِـقَ لا يـَـقـْـبـَـلـْـنَ تـأويـلا

وَمِـن حَـقــائـِق ِ مـِصر ٍ أنْ بـِتـُربَـتـِهـا * آيــاتُ بـَدْءِ الـسَّـنـا نـُـزِّ لـْنَ تـَـنـزيـلا

أيـَّـامَ كـُلُّ الــدُّ نــا عـَمَّ الـظـَّلامُ بـِهـا * وَكـُـلُّ أسـمـائـِهـا كـانـَتْ مـَجــاهـيـلا

أ ُولى الشـُّموس ِأضاءَتْ مصرُ مَشرِقـَها * حـتى غـَدا ضـَوؤهـا لـِلأرض ِ إكـلـيـلا !

1


أ ُمَّ الحـَضاراتِ ..هـَلْ غـَيـْبٌ فـَنـَسـألـُه ُ * أمْ واقـِعٌ ظـَلَّ فـيـهِ الـكـَونُ مَشغـولا ؟

لـِلـيـَوم ِ مـُعـْجـِزَة ُ الأهــرام ِ زائـِرُهـا * إذا رَنــا رَدَّ عـَـنـهـا الـطـَّرْفُ مـَذهـولا

يُـلـقي أبـو الهـَول ِهـَولا ً في مَـفـاوُزِهـا * خـَمسـينَ قـَرْنـا ًقـَضَى عَـنهـُنَّ مَسـؤولا

تـُضيـفُ عُـمْرا ًلـِعـُمْر ِالـدَّهـْر ِهـَيـْبـَتـُه ُ * كـأنـَّـهُ يـُوسـِـع ُ الأيـَّــامَ تـَحــلــيـلا !

وَهـا مـَتاحـِفُ كـُلِّ الأرض ِ تـَمـلـؤهـا * آيــاتُ مـِصـرَ كـُنـوزا ً أو تـَمـاثــيـــلا

وَكـَنـْزُهـا ، كـَنـْزُهـا الأبـْهى عروبـَتـُهـا * يـَظـَلُّ في أحْـلـَكِ الـسَّـاعـاتِ مَـأمـُولا

وَدارُهـا الــدَّارُ ، مـا دارَ الـزَّمـانُ بـِـنـا * يـَبْـقـى بـِنـَخـْـوَة ِ مـِصريـِّيـنَ مَـأهـُولا !

هيَ الـدَّريـئـَة ُ ، وَهيَ الأ ُمُّ مـا نـَكـَفـَتْ * والـكـِبْـريـاءُ المُرَجـَّى ، والـيَـدُ الطـُّولى !

2

والـلـهِ لـَو أنَّ أرضَ الـعُـرْبِ أجْـمَـعـَهـا * جَـفـَّتْ ، وَصَبْـرُ الـدَّوالي فـَوقـَها عِـيـلا

لـَصَعـَّدَ تْ مِصرُ لـِلـجـَوزاءِ قـَبضَـتـَهـا * وَسـَـيـَّلـَتْ شـَعَـفـَاتِ الـغـَيـم ِ تـَسـيـيـلا !

هيَ الـذ َّخـيـرَة ُ.. تـَبـقى دائـِمـا ً أمـَلا ً * جـِـيـلٌ يـُبـَشـِّـرُ با ســتـِقـبـالـِه ِ جـيـلا !

يـا أ ُمَّ شـَوقي ، وَشـَوقـي لا مـَثـيـلَ لـَه ُ * في حَومَة ِالشـِّعْـر ِلا كـِبْـرا ً، ولا طولا

فـي كـُلِّ بـَحْـر ٍلـَه ُ مـَوجٌ وأ شـر ِعـَة ٌ * تـَخـُصـُّه ُ هـوَ ، يـُجْـريـهـا مـَراســيـلا

للهِ .. لـِلـمـُصطـَفى .. حتى إذا بـَلـَغـَـتْ * لـِلـنـِّـيـل ِ..زَجَّـلـَهـا م ِالـحُـبِّ تـَزجـيـلا !

حَتى الأ ُطـَيـفـالُ صاغـُوا مِن قـَصائِدِهِ * قـَـلائـِدا ً لـَبـِسـُـوهـا ، أو جـَـلاجـيـلا !

ما زالَ مِن دَمعـِه ِالجاري على بـَرَدى * سـَيْـفٌ يـَضُـجُّ مَعَ الأمواج ِ مَسـلولا

3

يَصيحُ بالعُرْبِ كلِّ العُرْبِ هَـل بَـقـيـَتْ * تـِلـكَ الـشـَّهـامَة ُ أم صـارَتْ أقـــاويـلا ؟

هذي قـصائـِدُه ُ الـكـُبـرى تـُعَـلـِّـمُـنـا * كـيـفَ الـمَجـَرَّاتُ يـَشـَّـكـَلـْن َتـَشـكـيـلا

عـبـدُالـوَهــاب حَـبـاهـا عـَبـقـَريـَّـتـَه ُ * وَا ُمُّ كـُلـثـوم صـاغـَتـْهـا هـَلاهـيـلا !

وَشـَعـبُ مِـصـرَ سـَـقـاهـا أريـَحـيـَّـتــَه ُ * فـَلـَيـَّـلـَتْ ، فـَتـَمـادى الـلــَّيـلُ تـَلـيـيـلا !

حَتى إذا الـفجْـرُ أدنى شـَمسـَهُ رَمَشـَتْ * جـُفـونـُهـا ، ثـُمَّ عـادَ الـجـَفـْنُ مَسـبـولا !

أ ُمَّ الـعَـمالـيـق ِ، قـُولي لـِلـزَّمان ِكـَفى * جـاوَزتَ حَـدَّ كَ تـَعـلـيـلا ً ، وَتـَمْهيـلا

لـَسـنا صِـغارا ًلـِتـُهـديـنـا دُمىً وَحِـلـىً * وَلا سـُـكـارى لـِتـَسـقـيـنـا مـَواويــلا !

4

فـَنـَحـنُ قـافـِلـَـة ُ الأهـرام ِ..تـَعـر ِفـُهـا * ســتـُّونَ قــَرْنـا ًوَمـا بـَـدَّ لـْـنَ تــَبـديـلا !

حاشاكِ مصرُ..بـَلـَغـْتِ الـنـَّجْـمَ راهـيَـة ً * أيـَّـامَ كـُلُّ الــوَرى كانـوا تـَنـابـيـلا !

نـَسِيتَ بَغـداد ؟..قالـَتْ لي ، فـَجَـفـَّلـَني * سـُـؤالُ زَوجَـتيَ الـمَـذبـوحُ تـَجـفــيـلا

نـَسِـيتُ بـَغـداد ؟!..وَيْـلـُمِّي وَوَيْـلَ أبي * لـَو لـَيـلـَة ً بـِتُّ عـَن بـَغـداد مَـشـغـولا

إنـِّي أ ُشـاغـِلُ رُوحي عـَن مَـذابـِحِـهـا * كـَي لا أصيـرَ مـَعَ الإدمـان ِ مَخـبـُولا

نـَسيتُ بغداد؟..أنسى؟..كيف؟..إنَّ لـَها * عـَدَّ المَسـامـاتِ في جـِلـدي تـَفـاصيـلا

تـَبـَرْعَمَتْ في دَمي حتى غـَدَتْ وَرَما ً * دَمـامـِلا ً مـِلْءَ روحي أو ثــآ لـيـلا

هَجَرتَ بغداد ؟ حاشا..مُنذ ُأن ذ ُبـِحَتْ * صندوقُ قـَلـبي عَـلـَيهـا ظـَلَّ مَـقـفـولا

5

فحَيْـثما صِرتُ أمضي يُبصِرون مَعي * نـَهـرا ًمِن الـدَّمع ِفي عـَيـنـَيَّ مَحمولا !

يـُقـالُ رزّاقُ مـا تـَـنـفـَـكُّ أدمـُعُـه ُ * تـَجري ، فـَماذا يُريدُ الـنـَّاسُ تـَعـليـلا ؟

أهـلي ، وَجيران ُأهلي كـُلـُّهُم ذ ُبـِحُوا * وَقــُتـِّـلَ الـنـَّاسُ كلُّ الـنـَّاس ِتـَقـتـيـلا

وَقـُطـِّعَـتْ جُـثـَثُ الأطفال ِواقـتـُلـِعَـتْ * أحـشاؤهـُم ..عـَلـَنـا ًحُـمِّـلـْنَ تـَحْـميـلا

مِلْءَ الـمَشـافي بـِأمـريـكا مَحاجـِرُهـُم * بـِيعَـتْ ، وشَعْـفاتـُهـُم صارَتْ مَناديلا

تـِجـارَة ًجـُثــَثُ الأطـفـال ِ في وَطـَني * أضحَتْ ، وَحُلـِّلَ خَطفُ الطـِّفـل ِتـَحليلا

أمّا بيوتُ بـَني أ ُمّي ، فـَصرتَ تـَرى * في كـُلِّ بـَيـتـَيـن ِ هابـيـلا ً وَقـابـيـلا !

يـَذ َّابـَحُـون ..وأمـريـكـا ، وَزُمرَتـُهـا * تـَأتي بـِقـاتـِلـِهـِم فـي الـصُّبْـح ِمَقـتـُولا !

6

في كُلِّ يَوم ٍ، معَ الأخبار، صِرتَ ترى * كـُلَّ العِـراق ِعـلى الـسَّاحاتِ مَجْدولا

فـَإن تـَمَعـَّنـْتَ في الأطفـال ِفي وَطني * تـَرى عَجـائـِزَ فـي أعـوامـِها الأولـى !

الـلـَّـهَ يـا وَطـَنَ الإنسـان ِ ، يا وَطـَني * يا كـُلَّ حُلـْم ِحـَمورابي الـذي اغـتيـلا

والحـاكـمون ..أقـالَ الـلـَّه ُعـَثـْـرَتـَهـُم * يـَسعَونَ في الأرض ِتـَزميرا ًوتـَطبيلا

بـِأنَّ حـُرِّيــَّة َ الإنسـان ِ فـي وَطـَني * هاجَتْ ، فـَتـَحتاجُ تـَرويضا ًوتأهـيـلا

لـِـذا .. نـُعـاقـِـبـُهـُم حُـبـَّا ً، وَمـَغـفـِرَة ً * وَقـَـد نـُعــاتـِبـُهـُم قــَتــْلا ًوَتــَرحـيــلا !

لـكـنـَّنـا ، وَحَـيـاة ِالـنـِّـيــل ِيـا وَطـَني * وَحـَقِّ دَجـلـَـة َ مَـهْـمـا مـاؤهـا غِـيـلا

نـَبقى الـكِـبارَ العـراقـيـِّيـن ..أنـْفـُسـُنـا * تـُـقـيـمُ لـِلـمَوتِ مِـن زَهْـو ٍعـَرازيـلا !

7

نـَراه ُ يـَد نـُو فـَنـَد نـُو.. ثـُمَّ نـَســبـِقـُه ُ * فـَنـَلـتـَقـي ..فـَيـَضجُّ الـمـَوتُ مَذحُـولا

حَـتـَّى إذ ا نـالـَنـا ، غاصَتْ أظافـِرُنـا * في لـَحْـمـِهِ ..وَيـَظـَلُّ الموتُ مَـشـلـولا !

فـَلـْيـَسـأ ل ِالآنَ أمـريـكـا أخـُو ثـِقـَة ٍ * عَـن جـِلدِهـا جَـفَّ أم ما زالَ مَبـزولا ؟!

يا أ ُختَ سومَرَ بَلْ يا أ ُختَ بابلَ.. بَلْ * يـا أ ُخـْتَ بـغـدادَ تـَعْـظيمـا ًوَتـَبْجـيـلا

لا أدَّعـي أنـَّـنـي أحـتــاجُ تـَذكـِـرَة ً * فـَمـِنـكـُمـا فـُصِّـلَ الـتـَّاريـخُ تـَفـصيـلا

وَفـيـكـُما ، فـيـكـُمـا أعـلى مـَدار ِجـِه ِ * شـِـيدَتْ ، وأعـظـَمُ مـأثـوراتـِهِ قـيــلا

مَعا ًسَمَتْ بـِكـُما الـدُّنيا، مَعا ً كـَفـَرَتْ * كـُفـَّـارُهـا بـِكـُمـا حـِـقـْدا ً وَتـَضـلـيـلا

لـكـنـَّه ُ زَمـَنُ الـطـُّوفـان ِ يا وَطـَني * والـلـِّعْـبِ بالدَّم ِ تـَحْـريـما ً وَتـَحـلـيلا

8

والغـيرَة ِ الحِقـدِ والأطماعُ تـَسْجُرُها * تـَـقـودُهـا أ ُمـَّة ٌ قـد أصبـَحَـتْ غــُولا

الـيـَومَ تـَسـبـِقُ أمـريـكـا جَحافـِلـَهـا * وأمْس ِأبـْرَهـَة ُاسـتـَعدى بـِهـا الـفِـيـلا

يا مِصرُ لو باهـَلـَتـْكِ الأرضُ أجمَعُها * فـَلـْتـَقـتـَرِحُ هـَرَما ً،أو تـَجْـتـَرِحْ نـيـلا !

عـلـَيكِ مصرُ سـلامُ اللهِ ما طـَلـَعَـتْ * شمسٌ ، وأسْرَجَ فـيكِ الـضَّوءُ قـِنـديـلا

وَما سَرى الـلـَّيـلُ في واديكِ مِكـْحَـلـَة ً * آيــاتــُهـا كـَحـَّـلـَـتْ عـيـنـَيـكِ تـَكحـيـلا ..

عن واع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
هذي ذرا مصر : الشاعر العراقي عبد الرزاق عبد الواحد
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الثقافية , الادبية , التاريخية , الحضارية , والتراثية Cultural, literary, historical, cultural, & heritage :: منتدى الشعر والادب بالعربية المنقول Forum poetry & literature with movable Arabic-
انتقل الى: