البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 ملعب الشعب» عاد معافى

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
كريمة عم مرقس
عضو فعال جداً
عضو فعال جداً



الدولة : العراق
الجنس : انثى
عدد المساهمات : 24429
مزاجي : أحب المنتدى
تاريخ التسجيل : 31/01/2010
الابراج : الجدي
التوقيت :

مُساهمةموضوع: ملعب الشعب» عاد معافى   الأحد 03 أبريل 2011, 5:28 pm

ملعب الشعب» عاد معافى




سعدون جواد

تاريخ النشر 03/04/2011 04:00 AM




رحلة في ذاكرة
طوال ‎اربعة عقود ونيف في الخدمة الكروية، اعطى جمهوره فرحاً كبيراً، وتحمل وحده عاديات الزمن، لكنه عاد معافى، بعد استراحة قصيرة، ورحلة تأهيل، واحتضن 45 الف متفرج في مساء ربيعي (19 آذار/ مارس 2011)، في افتتاح جديد شهد عرسا بهجاً لم يخل من منغصات.«الاسبوعية» تروي قصة ملعب الشعب، صنو كرة القدم العراقية منذ العام 1966، الصرح الرياضي الذي زاره الاشقاء والاصدقاء، في مناسبات كروية رسمية او ودية يصعب حصرها إضافة الى القمم المحلية.

‎الزمن يمضي مسرعا وقد طوى المسافة الممتدة بين 6 تشرين الثاني (نوفمبر) من العام 1966 و19 آذار (مارس) من العام 2011 بسرعة عداء مسافات قصيرة. عمر ملعب الشعب اليوم يناهز الـ45 عاما، وما زال يستقطب بقوة عشاق اللعبة.
‎بين التاريخين بكى من بكى في فضائه وعند مخارجه. البعض بكى من شدة الفرح، والبعض الآخر تأثرا لحزن انتابه إثر خسارة. والمدرب واللاعب والمتفرج، كلهم افرغوا مشاعرهم على مدرجاته طوال اكثر من اربعة عقود فتح خلالها ذراعيه للجميع.
يوم انشئ «ملعب الشعب الدولي» كان له شقيق أكبر في طريقه الى التقاعد هو ملعب الكشافة (الطنبوري) الذي ولد قبل ثلاثينيات القرن الماضي، وبافتتاحه اصبح الملعب الرئيس لبغداد والعراق. اما «الكشافة» فقد انشغل احيانا ببعض المباريات المحلية القليلة وهو اليوم معلم أثري عند مدخله تمثال لجمولي اشهر وابرز اللاعبين العراقيين.
‎ملعب الشعب انفرد بمواصفات دولية، وما أنشئ بعده من ملاعب في جانبي الكرخ والرصافة، كالنفط والصناعة والشرطة والجوية (في الرصافة) والكرخ والزوراء (في الكرخ) لا يحمل مواصفاته. انها ملاعب محلية وقد استطاعت تحمل بعض العبء عنه، تحديدا في استضافة مباريات الدوري المحلي، اما هو فقد استضاف الكثير، من المباريات الدولية والمحلية.
يوم الافتتاح، (تشرين الثاني/ نوفمبر 1966)، جرى احتفاء بالمناسبة احتضن فيها الملعب اول لقاء دولي ودي بين منتخب بغداد ونادي بنفيكا البرتغالي الذي كان يضم أشهر لاعبي المنتخب البرتغالي الذي شارك في كأس العالم، في العام المذكور، وفي المقدمة منهم الساحر الاسمر اوزيبيو، الذي رتبت حضوره شركة كولبنكيان البرتغالية التي بنت الملعب بموجب اتفاق بين حكومة الزعيم عبد الكريم قاسم والشركة التي مقرها في برشلونة، وعلى خلفية اتفاق نفطي حصل بموجبه كولبنكيان على نسبة 5% من حصة النفط وقدم الملعب، الذي استمر بناؤه سنوات، كهدية للشعب العراقي، وانجز في العام 1966.
‎المباراة التاريخية انتهت بفوز الاصدقاء البرتغال بنتيجة 2-1 وقد سجل هدف البغداديين اللاعب قاسم محمود الشهير بقاسم «زوية» وهو اول هدف يسجل في هذا الملعب. وضمت التشكيلة العراقية يومذاك حامد فوزي (الحارس) واللاعبين حسن بلة وحسين هاشم وجبار رشك وصاحب خزعل وباسل مهدي وشدراك يوسف وقيس حميد، والبير خوشابا وكوركيس اسماعيل وقاسم محمود، وهي التشكيلة التي كانت منتشية باحراز بطولة كأس العرب التي جرت في العام ذاته في ملعب الكشافة، بعدما تغلب العراق على سوريا بنتيجة 2-1 وبتوقيع اللاعب كوركيس اسماعيل.
‎جمهور المباراة التاريخية، الذي غصت به المدرجات وتحلق حولها من الداخل، قدر يومذاك بنحو 45 الف متفرج، وظلت سعة الملعب مثار جدل حتى الان كلما جرى الحديث عن مباراة حاشدة احتضنها، فالسعة المقررة هي بين 30-35 الف متفرج، لكنها تتجاوز الرقم بآلاف في بعض البطولات والاحداث الكروية التي استضافتها. وقد ‎قاد تلك المباراة طاقم تحكيم عراقي مؤلف من الحكام: فهمي القيماقجي وسعدي عبد الكريم وصبحي اديب وهم ابرز من حمل الصافرة العراقية في تلك الفترة.
جرى تأهيل ملعب الشعب الدولي مرات عدة بسبب ما يصيبه من أضرار، إذ بلغ عمره 45 عاما، وقد نهض مجددا بعد ورشة اعمار شملت الكثير من مرافقه، ومدرجاته. والتأهيل الاخير جرى الاحتفاء به بفعاليات فنية ورياضية عدة، واحتضن مباراة افتتاح ذكرت الناس بأول افتتاح وبحضور جماهيري فاق الـ40 الف متفرج ومباراة تاريخية محلية جرت مساء السبت في التاسع عشر من آذار (مارس) 2011 بين فريقي الزوراء والقوة الجوية.

‎مليون دينار فقط‎

بني ملعب الشعب على مساحة 200 الف متر مربع وهو يحتوي على 18 بوابة لدخول وخروج الجمهور، تتوزع على جهتي المقصورة والمدرجات المكشوفة، ويضم مضمارا لالعاب القوى (تارتان)، وقد ألحق به ملعبان للتدريب، احدهما ضمن «مدرسة عمو بابا» الكروية التي انشئت مقابل بابه الرئيسي، اضافة الى ملاعب كرة سلة ويد وطائرة (مكشوفة) وملعب للتنس. المشروع يحتوي ايضا على المسبح الاولمبي المكشوف، وتنتصب اربعة ابراج كبيرة في جوانبه تضيء المباريات الليلية، ومقصورة لكبار الضيوف جرى تحديثها وتوسيعها مؤخرا بشكل رائع. والى يمين المقصورة تنتصب ساعة الملعب التي تعرضت مرات عدة للعطل ويجري نصب ساعة جديدة حاليا. وكلفة تشييد المشروع في العام 1966 قدرت بمليون دينار، نعم مليون دينار فقط، بأسعار ذلك الزمن. وتمتاز حركة الجمهور الداخل والخارج منه بانسيابية جيدة اذ يطل على الطريق السريع من جهة والشارع العام من جهة اخرى، إضافة الى شوارع فرعية منها شارع فرعي يفصله عن مرافق رياضية أخرى كقاعة الشعب المغلقة، تقع مقابل البوابات الخلفية للملعب، وكذلك مسبح الحرية الدولي المغلق، ومقر إتحاد كرة القدم العراقي الجديد الذي بني وفق مشروع الهدف الدولي الذي تكلف الـ«فيفا» بنفقات بنائه. وامام ملعب الشعب، لجهة الطريق العام، دفن جثمان المدرب الراحل عمو بابا ويجري حاليا بناء قبره بما يليق باسمه وما قدمه للعراق والكرة العراقية.
‎خلال تاريخه الطويل استضاف ملعب الشعب بطولات ومباريات عربية ودولية عدة، بعضها نقش بقوة في ذاكرة العراقيين، لنتائجها الايجابية، وبعضها الآخر يتذكره المتفرج العراقي مع حسرة لخسارة مؤلمة تعرض لها فريق او منتخب عراقي. ولفترة من الزمن (عقد التسعينيات مثلا) غابت عنه مبارياتنا الرسمية، في الاستحقاقات العربية والقارية والدولية، بسبب العقوبات الاقتصادية التي فرضت على العراق وما تبعها من حرمان اللعب على أرضه.
وقد استضاف ملعب الشعب الدولي نهائيات بطولة العام العسكرية في العام 1972 بمشاركة المنتخبات العسكرية للعراق وتركيا واليونان وايطاليا وساحل العاج، التي جرت بعد تصفيات شاركت فيها 16 دولة، وقاد الفريق العراقي المدرب عادل بشير وضمت التشكيلة اللاعبين: ستار خلف وجلال عبد الرحمن وعبد كاظم ومجبل فرطوس ودوكلس عزيز وصاحب خزعل وشدراك يوسف وعلاء احمد وصباح حاتم وعبد الرزاق احمد وصبيح عبد علي وعمو يوسف ورياض نوري وبشار رشيد وعلي كاظم وهي تشكيلة تضم أبرز لاعبي فريق الجيش والشرطة (الآليات) ولاعبي البصرة المتألقين في تلك الأيام.
‎وشهد ملعب الشعب في 11 حزيران (يونيو) 1967 مباراة العراق وتركيا التي انتهت بالتعادل 2-2. يومها هز دوكلس عزيز وصباح حاتم الشباك التركية، وفي المباراة امام اليونان التي انتهت عراقية بهدف للمهاجم عمو يوسف، تقدم العراق نحو الامام ثم واصل المنتخب العراقي انتصاراته وفاز على ايطاليا 1-صفر بتوقيع عبد الرزاق احمد، وأخيرا على ساحل العاج 3- صفر بعدما سجل علي كاظم هدفا وعاد عمو يوسف ليسجل هدفين.
‎وعلى ذكر بطولة العالم العسكرية، فقد شهد ملعب الشعب قبل هذا التاريخ استضافة العراق لنسخة 1968 التي جرت خلال حزيران (يونيو) ايضاً، وشهدت احداثا مثيرة بين منتخبي اليونان وتركيا، توج بعدها منتخب اليونان بطلا للدورة المذكورة التي غاب عنها المنتخب العراقي العسكري لعدم وصوله الى نهائياتها.

‎عرس خليجي

وفي بغداد شهد ملعب الشعب الدولي، انعطافة كبيرة في مسار مسابقة كأس الخليج العربي، المسابقة التي تحرص على منافساتها المنتخبات الخليجية منذ انطلاقة النسخة الاولى في البحرين في العام 1970 واستضافة الرياض والكويت والدوحة نسخها في الاعوام 1972-1974-1976 التي هيمنت الكويت على بطولاتها الاربع قبل ان تقام الخامسة في بغداد للفترة 23 آذار (مارس) -9 نيسان (ابريل) 1979. ‎البطولة الخامسة كانت بحق «خليجي بغداد» في التنظيم والمستوى والنتائج وشاركت فيها منتخبات العراق والبحرين وقطر والكويت والامارات وعمان والسعودية قبل ان تنضم اليها اليمن في وقت لاحق. وقد قدم المنتخب العراقي ونجومه الكبار، انذاك، والمدرب الشهير عمو بابا من المستوى والنتائج ما استحق عليه اول لقب خليجي وبجداره، وبعدما اوقع خسارات موجعة ببطل الدورات الاربع السابقة الكويت والمنتخبات الاخرى من دون ان يتعرض لخسارة او يتعادل في أي مباراة.
‎ملعب الشعب شهد أيضاً تألق الفنان فلاح حسن وهداف الدورة حسين سعيد صاحب الاهداف العشرة، وهو من سجل اول هدف (على البحرين) وأسرع هدف (في الدقيقة الاولى) في مرمى قطر. يومذاك دافع عن العرين الحارس رعد حمودي الذي دخلت مرماه كرة واحدة فقط طوال ست مباريات ووقف امامه خط دفاع صلب يضم عدنان درجال وابراهيم علي وحسن فرحان وناظم شاكر وتعملق في منطقة العمليات الثلاثي علاء احمد وهادي احمد وعادل خضير. وقد صفقت الجماهير طويلا للفوز الكبير على البحرين (4- صفر) وعلى قطر (2- صفر) وبلغ الحماس عاليا عندما فاز العراق على الكويت (3-1) وعالياً جداً بعد الفوز على الامارات (5- صفر)، وعلى عمان (7- صفر) و2 - صفر على السعودية، وقد استوعب الملعب 45 الف متفرج وشهد ازدحاما كبيرا طوال ايام العرس الخليجي.
‎بعد التغيير في العام 2003 تعرض ملعب الشعب لاضرار عدة واغلق لفترة، واستخدم كمهبط للطائرات المروحية الاميركية. وفي نيسان (ابريل) 2004 تم تخصيص 3 ملايين دولار لاعماره وشمل تأهيله، زراعة أرض الملعب بعشب طبيعي أجنبي، وانشاء مبازل لتصريف المياه، واصلاح ساعته وتبديل السياج، وترميم بعض المدرجات وما يتصل ايضا بالانارة وجرى افتتاحه باقامة واحدة من مباريات دوري النخبة الكبيرة بين الزوراء ونادي الشرطة حضرها جمهور كبير وانتهت زورائية وبنتيجة 2 - صفر.
‎آخر تأهيل واعمار لملعب الشعب بدأ منذ العام 2009 واعيد افتتاحه مؤخرا في 19 آذار (مارس) 2011، وكان على نفقة رئيس حكومة اقليم كردستان السابق نيجرفان بارزاني، الذي خصص مبلغ 3 ملايين و966 الف دولار بحسب المدير المفوض لشركة كلوبل الانكليزية فلاح حنفي، الذي قال ان اعمال الاعمار شملت تبديل العشب وتبديل ارضية مضمار العاب القوى ورفع الكتل الكونكريتية التي كانت تثقل المدرجات، ونصب 40 الف كرسي بألوان مختلفة، كما جرى تبديل عشب الملعب بإشراف كوادر سويدية وقامت شركة روسية بفرش مضمار الركض.
وقد اسهمت وزارة الشباب والرياضة في اعمار وتأهيل الملعب بصورته الحالية، وتحملت نفقات بناء مقصورة كبيرة وجميلة جديدة وتأهيل غرف تبديل ملابس اللاعبين والحكام (المنازع) واستيراد ساعة الكترونية جديدة إضافة الى امور تكميلية شملت اجزاء خارجية منه ايضا.
‎عرس الافتتاح الاخير كان بهجاً وتضمن فعاليات رياضية وفنية قبل أن تنطلق مباراة بين فريقي الزوراء والجوية ضمن دوري النخبة التي شهدها جمهور كبير قدر بنحو 45 الف متفرج، وانتهت بفوز الزورائيين (1- صفر) بهدف اللاعب علي سعد ولان (الحلو ميكملش) كما يقول المثل الشعبي الدارج فقد شهد انتهاء المباراة حوادث مؤسفة بدأت باعتداء لاعب القوة الجوية جاسم محمد غلام على حكم المباراة فلاح عبد واعمال شغب تسببت في الحاق اضرار بعدد كبير من الكراسي والاسيجة، ونهضت وزارة الشباب والرياضة بتقديرها والعمل فورا على اصلاح ما خرب.‎
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
ملعب الشعب» عاد معافى
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الرياضة العالمية , العربية , والعراقية Global sports, Arabic, Iraq :: منتدى الرياضة العراقية بكل أنواعها Iraqi Sports Forum of all kinds-
انتقل الى: