البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 تفجير مترو "مينسك".. لغز يشغل بيلاروسيا ويقتل 10

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
jihan aljazrawi
عضو فعال جداً
عضو فعال جداً



الدولة : هولندا
الجنس : انثى
عدد المساهمات : 8398
تاريخ التسجيل : 25/12/2009
الابراج : الثور
التوقيت :

مُساهمةموضوع: تفجير مترو "مينسك".. لغز يشغل بيلاروسيا ويقتل 10   الأربعاء 13 أبريل 2011, 12:18 am



موسكو - مازن عباس
شهدت محطة مترو "اكتيبرسكايا" الواقعة على بعد مائة متر من مقر الرئاسة في العاصمة البيلاروسية مينسك انفجار عبوة ناسفة تزن 3 كغ من مادة (تى-أن-تي) في وسط صالة محطة مترو الأنفاق، مما أسفر عن مصرع نحو عشرة أشخاص وإصابة أكثر من مائة وخمسين آخرين بجراح بالغة، منهم نحو ثلاثين فى حالة خطرة.

الرئيس البيلاروسى ألكسندر لوكاشينكو اعتبر هذا التفجير تحديا لحكومته يستوجب ردا مناسبا، مرجحا تورط قوى خارجية في التخطيط والإعداد لهذا التفجير، دون أن يوجه اتهامات لجهات محددة.

وأعلن لوكاشينكو الحداد العام فى البلاد على أرواح ضحايا تفجير محطة "اكتيبرسكايا".

وكشفت لجنة التحقيق التى شكلتها وزارة الداخلية البيلاروسية عن أن العبوة الناسفة يدوية الصنع ويمكن التحكم فيها عن بعد، وكانت العبوة محشوة بمسامير وكرات حديدية، لإصابة أكبر عدد من ركاب قطارات مترو الأنفاق. وأعلن وزير الداخلية البيلاروسي أناتولي كوليشوف أن لجنة التحقيق ستقدم تقريرها خلال الساعات القادمة بعد فحص موقع الحادث والاطلاع على تسجيلات كاميرات المراقبة بالمترو. فيما صنفت النيابة العامة هذا التفجير بأنه عمل إرهابى، وأفادت بأن المحققين توصلوا إلى معرفة أحد المنفذين المحتملين لهذا التفجير.

العاصمة مينسك قد شهدت عام 2008 تفجيرا فى إحدى الحدائق العامة بالقرب من لقاء جماهيرى واسع بين المواطنين والرئيس لوكاشينكو، أسفر عن إصابة خمسين مواطنا بجراح. إلا أن السلطات الأمنية آنذاك لم تتوصل لهوية الفاعل ولم تتمكن من تحديد دوافع هذا التفجير.

مصادر أمنية فى بيلاروسيا استبعدت تورط قوى المعارضة فى هذا التفجير، رغم وجود دوافع لديها تتمثل فى الاعتقالات التى شملت نحو 640 معارضا، والمواجهات التي وقعت بين قوات الأمن وجماهير المعارضة خلال انتخابات الرئاسة ديسمبر الماضى، مما تسبب فى إصابات بالغة لعشرات المتظاهرين، واعتقال المرشحين لمنصب الرئاسة نيقولاي ستاتكيفيتش وأندريه سانيكوف وغريغوري كوستوسيف وفيتالي ريماشيفسكي، ونقل فلاديمير نيكليايف إلى المستشفى على إثر إصابته بجروح ورضوض وكدمات خلال المواجهات التى جرت مع قوات الأمن.

كما استبعد وزير الدفاع البيلوروسي السابق بافل كوزلوفسكي أن تورط جهات بولندية أو روسية فى هذا التفجير، لكن العديد من المحللين البيلاروس رجح تورط جهات خارجية تسعى لزعزعة الاستقرار فى البلاد، بعد أن فشلت محاولات الغرب لأزاحة لوكاشينكو من رئاسة بيلاروسيا خلال السنوات الأخيرة، وبعد أن استنفذت الدوائر الغربية الأساليب الرسمية – بحسب هؤلاء المحللين- بدءا من فرض عقوبات اقتصادية، مرورا بشن حملات سياسية اتهمت نظام لوكاشينكو بالديكتاتورية وانعدام الديمقراطية، وانتهاء برفض استقبال العديد من قيادات بيلاروسيا فى الغرب وعدم السماح لهم بدخول بعض الدول الأوروبية.

وأصبح الخلاف بين موسكو ومينسك حول عدد من الملفات الاقتصادية والسياسية موضع تساؤل، وإمكانية أن تصبح هذه الخلافات دافعا لمحاولات من جانب موسكو تستهدف إضعاف نفوذ ودور حكومة لوكاشينكو، باعتبار أن لدى روسيا مصالح حيوية فى بيلاروسيا، لا تقتصر على الجانب الاقتصادى فقط، وإنما تشمل العديد من الجوانب السياسية؛ منها أن بيلاروسيا تشكل خطا دفاعيا لروسيا مع الغرب. المحلل السياسي البيلاروسي الكسندر فيدوتو، الذى اعتقل فى مينسك خلال احتجاجات ديسمبر العام الماضى وأفرج عنه منذ أيام، لا يستبعد تورط بعض الجهات الروسية غير الرسمية التي لا تمثل موسكو ولها مصالح فى بيلاروسيا.

وفى ظل انعدام أى دور سياسي لقوى دينية أو قومية متشددة يصعب توجيه أصابع الاتهام لمجموعات من هذا النوع، إذ تخلو الساحة السياسية الرسمية وغير الرسمية فى بيلاروسيا من تأثير التيارات الدينية أو القومية المتطرفة التى يمكن أن تلجأ لاستخدام العنف بهدف إضعاف هيبة ودور الدولة.

وقد حذر أناتولي ليبيدينكو زعيم حزب الوحدة المدنية من استخدام السلطات البيلاروسية لهذا التفجير كذريعة وشن حملة اعتقالات بهدف قمع المعارضة البيلاروسية التى تطالب بالديمقراطية وحرية الرأى.

ويرى العديد من المحللين السياسيين أن الأطراف التي قد تكون متورطة فى هذا التفجير قد تكون من مراكز القوى المشاركة فى صناعة قرار السلطة. ولايستبعد ألكسي فلاسوف المحلل السياسي الروسي المتخصص فى قضايا بلدان رابطة الدول المستقلة أن محاولات بعض مراكز القوى في بيلاروسيا لأعادة ترتيب أوضاعها ونفوذها داخل السلطة. فيما يرى آخرون أن هذه التفجيرات يمكن أن تستهدف لفت الأنظار عن المشاكل الاقتصادية والسياسية الداخلية التى تعاني منها بيلاروسيا، وتحاول فرض رؤية انعزالية معادية للاتجاهات الداعية للتقارب والتجاوب مع أوروبا.
اللافت أن الرئيس البيلاروسي قبل ساعات من وقوع الانفجار أشار فى تصريحاته إلى أن الحديث الدائر عن تحول بيلاروسيا لساحة هامة تستقبل رؤوس الأموال الهاربة غير دقيق، لكنه يمكن أن يتحول إلى واقع نلمسه فى نهوض البلاد إذا ما تم الحفاظ على الاستقرار والأمن فى بيلاروسيا.





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
تفجير مترو "مينسك".. لغز يشغل بيلاروسيا ويقتل 10
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الاخبار العامة والسياسية General and political news :: منتدى أخبار العالم World News Forum-
انتقل الى: