البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 مذكرات الطبيب وليد الخيال

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Dr.Hannani Maya
المشرف العام
المشرف العام



الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 37598
مزاجي : أحب المنتدى
تاريخ التسجيل : 21/09/2009
الابراج : الجوزاء
التوقيت :

مُساهمةموضوع: مذكرات الطبيب وليد الخيال    الإثنين 25 أبريل 2011, 5:59 pm


مذكرات الطبيب وليد الخيال

بعثيون بمستشفى الخيّال أشاعوا تعاوني مع ناظم كزار

النايف يرفع قناع وجهه ويفاجئني في مؤتمر للأطباء بلندن

استدعيت لفحص عبد الناصر وإجراء عملية جراحية طارئة له

بماذا أوصى عبد الناصر وليد الخيال عن شخصية صدام حسين؟

منشورة بجريدة الزمان 18 أبريل 2011
اتصل بي وزير الصحة الدكتور عزت مصطفي واخبرني بأنه يحتاجني، وضرورة سفري إلى لندن للقاء مجموعة من الأطباء المغتربين، وذلك لدعوتهم للعودة إلى الوطن مع تنفيذ رغباتهم ومقترحاتهم وقبلت دعوته لاني كنت أتهيأ للسفر لحضور مؤتمر عالمي للجراحة في لندن وهكذا سافرنا على الطائرة نفسها وكان هناك حجز لنا في فندق كمبر لاند CUMBR LANDوهو فندق ذو خمس نجوم ويقع في بداية اوكسفورد ستريت.
وفي اليوم الثاني من بقائنا في الفندق وكنا نجلس في قاعة للشرب طلب مني الدكتور عزت أن اسمح له بالذهاب إلى غرفته لرغبته في النوم ليتهيأ للنهوض مبكرا صباحا للقاء الأطباء المغتربين، وبعد تركه في المطعم فوجئت بجلوس أحد الموجودين أمام البار BARوهو يغطي وجهه بقناع وبعد ثوان عدة توجه نحوي ورفع القناع عن وجهه وفوجئت بأنه عبد الرزاق النايف، الذي طلب مني أن ننتقل إلى غرفته وهي في الفندق نفسه للتحدث بعيدا عن المراقبة وفي غرفته أعلمني بأنه يأسف لكل ما حدث له من ثقته بالقياديين البعثيين وتنفيذ طلبهم ولما سألته عما يعمل حاليا وهو في المنفي أجابني صراحة: انه عميل في المخابرات الأمريكية ويكلف ببعض الواجبات وهو قريبا سيسافر إلى طهران لتنفيذ عملية سيكلف بها، ولا أعلم تفاصيلها بعد أشهر تم اغتياله في لندن من جهة مجهولة.
إيفاد إلى المملكة المتحدة
في شهر أيلول 1969 تم إيفادي إلى المملكة المتحدة ضمن الدعوة الموجهة من حكومة المملكة المتحدة لمختلف الشرائح من أطباء ومهندسين وعسكريين في مختلف الاختصاصات، راجعت السفارة العراقية وطرح علي الالتحاق ببعض المستشفيات حسب اختياري ومن أهم المستشفيات مستشفى (هامر سمث) وكان الجراح المسؤول هو من كبار جراحي الكلى والمسالك البولية كما ارتبطت بعلاقة جيدة مع الجراح جيفري جسهولم JAFRY CHIC HOLMوالذي أصبح مؤخرا كبير الجراحين في أدنبرة.
خلال وجودي في مستشفى سمت ساعدت في عملية تبرع كلية لشاب تبرع له والده بإحدى كليتيه وكانت هذه العملية أولى العمليات لي في مجال زرع الكلي التي سنحت لي فرصة متابعة المريض بعد العملية والتي كانت مشجعة للتفكير بإجراء هذه العمليات في العراق والبداية في الوطن العربي.
مؤتمر علمي
في شهر تشرين الثاني 1969 سافرت إلى القاهرة لحضور مؤتمر طبي عسكري، وعند وجودي في المؤتمر، طلب مني مدير الخدمات العسكرية الطبيب المصري أن ازور الرئيس جمال عبد الناصر لكونه يشكو صعوبة تحريك ساقه الأيسر مع آلام شديدة، وبعد وصولي إلى مسكن الرئيس جمال عبد الناصر وبعد فحصه وجدت الشرايين ضعيفة في الساقين وخاصة في الساق الأيسر فنصحته بإجراء عملية جراحية واستعمال جزء صناعي لتوصيل الشريان الفخذي، واقترحت عليه السفر إلى لندن أو واشنطن لإجراء العملية غير انه اعتذر لصعوبة قبوله في هذه الدول وسألني عن إجراء العملية في موسكو، غير أني لم انصحه بذلك وطلب مني أن اجري له العملية شخصيا فأجبته باني على استعداد لذلك، بعد جلب الملاك الجراحي والمواد التي نحتاجها لإجراء العملية وبعد عودتي إلى بغداد فوجئت بسفر الرئيس عبد الناصر إلى موسكو ولم احصل بعد ذلك على أية معلومات عن حالته الصحية، ويبدو أن صحته قد تدهورت لحين وفاته عام 1970 رحمه الله.
ما زلت اذكر عند لقائي بالرئيس جمال عبد الناصر وبعد فحصه سألني وهو يبتسم:
- هل لك علاقة بصدام حسين؟ فأجبته بصراحة
- لا علاقة لي مع صدام حسين لاني طبيب عسكري وعلاقتي مباشرة مع الرئيس أحمد حسن البكر لكونه وزير الدفاع وقد اعتدنا منه دائما أن يحضر الجلسة الأسبوعية للجنة صنف الطبابة فأجابني قائلا:
- اسمع يا وليد: صدام حسين شخصية مهمة وسيرتقي أعلى المناصب وأقام عندنا مدة في مصر سابقا، وكان تحت رعاية القيادة المصرية لذلك أطلب منك التقرب منه وتقوية علاقتك الشخصية به مع تبليغه تحياتي.
استمريت في عملي في مستشفي الرشيد العسكري وكنت أشعر بالقلق لما قد يحصل لي بعد هذا الحديث، وكنت ألاحظ بأن عددا من الأطباء المنتمين لحزب البعث يتحدثون بينهم ويبدو عليهم الارتياح وما قد يلي من أحداث كذلك استمريت في عملي في مستشفاي الخاص الأهلي وكنت اعد أن مستقبلي هو في هذا المجال الذي بدأ يتحسن مع مرور الأيام وبسبب إقبال المرضى، من جميع الشرائح والحاجة إلى جراحة عامة، وجراحة المسالك البولية وجراحة الصدر والغدد وجراحة الكسور والمفاصل وجراحة الانزلاق الغضروفي في العمود الفقري ولكون المستشفى ملكا خاصا ولا يوجد مشاركون فكان عدد المشاركين في العمليات الجراحية محدودا وكنت أجري يوميا أكثر من عشر عمليات كبرى وهي مسجلة في سجلات في المستشفى في مدد سفري كانت المستشفي معتمدة على بعض الزملاء الجراحين الذين كانوا يعملون كمساعدين في العمليات الجراحية الكبرى وهم من الزملاء في الطبابة العسكرية.
وفي يوم 18 تموز 1969 تمت ترقيتي إلى رتبة عميد طبيب وكانت هذه الترقية تقديرا لما أقدمه من عمل وما حصل من سوء تصرف بعض المسؤولين في وزارة الدفاع وكانت فرحة غامرة شملتني مع جميع أحبائي وتسلمت أثرها الكثير من المكالمات والرسائل من مختلف الإخوة من العسكريين والأطباء وغيرهم مما كان مشجعا لي لأواصل العمل في الطبابة العسكرية.
مع الرئيس
استدعاني الرئيس أحمد حسن البكر، وطلب مني فحص ولده هيثم لكونه يشكو آلاما في البطن ورافقني مرافق الرئيس إلى داره في الأعظمية واستغربت لبساطة سكن الرئيس وقبوله البقاء في هذا السكن.
بعد فحص ولده طمأنت الرئيس بشأن حالته الصحية ولم يكن هناك ما يستدعي إجراء عملية جراحية له. بعد أيام قلائل طلب الرئيس البكر مقابلتي مرة ثانية بمكتبه في وزارة الدفاع وأعلمني بأنه تقرر تعييني مديرا لمستشفي الرشيد العسكري إضافة إلى استمراري كمدير لقسم الجراحة في المستشفي نفسه كما تم الاتفاق على إنشاء مستشفى جديد يتم بناؤه من شركات عالمية، فرحبت باقتراحه واستدعانا للتجول في نواحي وأطراف بغداد، لاختيار المكان المناسب، وتم ذلك بعد اختيار منطقة شمال بغداد قرب التاجي مطلة على نهر دجلة وهي قريبة إلى بوابة بغداد لسهولة الوصول إليها، وبعد مدة تم تقديم المقترحات لثلاث شركات أجنبية، بريطانية وفرنسية وألمانية، وتم اختيار الاتفاق مع الشركات الألمانية التي رسى عليها العطاء لتشييد المستشفي بمساحة أربع مئة سرير وثماني صالات للعمليات مؤثثة كاملا مع جميع المستلزمات والأجهزة الطبية والمرافق الضرورية للخدمات.
تلكأت وزارة التخطيط في الموافقة على المشروع وترددت في الموافقة لدفع الوجبة الأولى من الكلفة من وزارة المالية ولأسباب لا نعلم بها وبالرغم من اتصالي بالرئيس البكر الذي أرسل كتابا من وزارة الدفاع للإسراع بتنفيذ المشروع إلا أن جميع المشاريع المتفق عليها أوقفت بادعاء أن هناك مشروع الخط الإستراتيجي للنفط يترأس جميع المشاريع الأخرى من حيث الأهمية والتنفيذ وان ميزانية الدولة لا تكفي حاليا ولابد من التوقف حتى وقت آخر.
طلبنا توسيع مستشفي الرشيد العسكري وتم توسيع المستشفي ببناء أربع ردهات جديدة للمرضى وكذلك بناء مواقع لسكن الأطباء والممرضين وصالات جديدة للعمليات كما وافق الرئيس على طلبي بزيادة الايفادات للأطباء العسكريين خارج القطر حسب صلاحيتهم إلى الدول الغربية أو دول أخرى، وحصلت الموافقة وتم إيفاد العديد من الأطباء إلى المملكة المتحدة وفرنسا وبعضهم إلى مصر للاختصاص أو تمضية مدة تدريب قصيرة لا تتجاوز ثلاثة - ستة أشهر والتي حصلنا على عروض كثيرة من دول العالم.
زيارة ناظم كزار للمستشفى
فوجئت في عيادتي ذات يوم في شارع المغرب وفي وقت العصر بزيارة شخص عسكري مع مرافقيه وأخبرني بأنه ناظم كزار وهو مدير الأمن العام. فرحبت به وطلبت من مرافقيه الجلوس خارج العيادة اخبرني بأنه يشكو التهابا في اظفر قدمه اليمنى، وبعد فحصه أدخلته صالة العمليات وأجريت له تحت التخدير الموضعي عملية رفع جزء من الاظفر الناشز لإصبع القدم، وكتبت له العلاج وطلبت منه مراجعتي لاحقا فشكرني كثيرا وحاول دفع أجور العملية غير أني رفضت طلبه بوصفه مسؤولا في الحكومة. بعد مدة من الزمن راجعني كزار يشكو فتقا مقيتا مختنقا فنصحته بإجراء عملية مستعجلة وبعد ذلك تم إجراء العملية في مستشفي ابن سينا وتم التخدير العام وعند مغادرتي صالة العمليات فوجئت بوجود الرئيس أحمد حسن البكر في باب الصالة وسألني عن حالة ناظم كزار الصحية، واخبرني أن كزار من كبار المسؤولين ومن أقربهم إليه وطلب مني تشديد الاهتمام به ورعايته. ولا زلت اذكر المحاولة الانقلابية التي قام بها ناظم كزار وتأخر وصول الرئيس البكر إلى مطار بغداد بعد أن كان مسافرا خارج القطر ولا أعلم أسرار العملية وما خلفها من خبايا وقد استغربت كثيرا بسبب العلاقة الحميمة بين الرئيس البكر وناظم كزار ... والله أعلم.
انقلاب
خلال وجودي في مؤتمر لزرع الكلى في فينا - النمسا فوجئت بخبر حصول انقلاب فاشل قاده ناظم كزار وتسبب بمقتل وزير الدفاع حماد شهاب وكانت صدمة كبيرة لي لعلاقتي الطيبة مع المرحوم حماد شهاب بعد عودتي إلى العراق وجدت الحالة متشنجة وأقصد غير مستقرة لاحتمال حصول انقلاب آخر، أو فوضى في صفوف القوات المسلحة واكتشفت أن بعض العناصر البعثية من أطباء المستشفى أشاعت فكرة تعاوني مع ناظم كزار والغاية منها إبعادي عن ما حققته من انجازات في الطبابة العسكرية وخاصة في مجال عمليات زرع الكلى.
استدعيت من الرئيس البكر في شهر آب ورحب بي وأكد لي اهتمامه بما قدمته من خدمات وعدم انحيازي إلى أي طرف حزبي وابلغني انه تمت ترقيتي إلى رتبة لواء طبيب بعد منحي قدما عسكريا لمدة ستة اشهر، وتم تبليغ المراجع العسكرية لتنفيذ القرار ابتداء من 14/7/1973 وقد صدر مرسوم جمهوري بذلك رقم 329 في 18/8/1973 تم نقلي إلى منصب مدير للأمور الطبية في 4/9/1974 بأمر من وزارة الدفاع وبتوقيع الرئيس البكر.
حرب تشرين
حصلت حرب تشرين الأول مع إسرائيل وكانت مصر وسوريا هي التي تتصدر عمليات القتال بعد وضوح إصرار إسرائيل بتوسيع أرضها علي حساب الجولان وسيناء اتصل الرئيس البكر مباشرة بي هاتفيا وطلب مني تحضير ملاك طبي للسفر إلى سوريا للمشاركة مع القوات السورية علما انه لم يقرر إرسال قوات عسكرية ميدانية في الوقت نفسه، فأجبت الرئيس بأنني وزملائي على استعداد لتنفيذ طلبه.
وفي اليوم التالي تحركنا بسيارتين عسكريتين تحملان مجموعة من الأطباء الجراحين وأطباء تخدير ومضمدين وعند وصولنا الحدود السورية تم الترحيب بنا وإيصالنا إلى مستشفي المزة العسكري في دمشق حيث كان موقع عملنا مع الملاكات السورية كما تم اختيار شقق سكنية قريبة لإيوائنا.
وفي مقدمة جرحى المعارك كان مجموعة من المغاربة وهم من أوائل القوات العسكرية التي شاركت في القتال كتيبة عسكرية من المغرب العربي.
في أحد الأيام وبعد أن أكملت عملية جراحية لأحد المرضى الذي كان يعاني نزفا في الصدر نتيجة إطلاقات نارية أصابت الرئة اليمني تركت صالة العمليات متوجها إلى الشرفة لشم الهواء وكانت في الطابق الثاني فوجئت بقصف شديد. من طائرات إسرائيلية استهدفت مطار المزة العسكري والقريب جدا من مستشفي المزّة العسكري الذي نتواجد فيه، حصل لي نتيجة القصف الشديد حادث جعلني أنقذف إلى الأعلى ثم اسقط إلى أرضية البناء التي هي عبارة عن منطقة زراعية مجرفة تحيط بالمستشفي وقد أصبت برضوض وكدمات وخاصة في مفصل الركبة اليمني بدون جروح تذكر والحمد لله.
تحرك جميع أفراد الملاك الطبي لإنقاذي واثنى عليّ جميع الملاك السوري ولازلت اذكر قولهم: أنقذك الله لأنك تنقذ الجرحى وترعاهم. وبعد أسبوع من هذا الحادث الرهيب قدم وزير الدفاع نيابة عن الرئيس حافظ الأسد نوط الاستحقاق السوري تقديرا لما نقدم من خدمة الجرحى.
وبعد قضاء ثلاثة أسابيع في دمشق عدت إلى بغداد وكان في لقائي عدد من المسؤولين في وزارة الدفاع وبتقدير من الرئيس البكر الذي أثنى على ما قدمناه من خدمة للجرحى في معارك الجولان وشرحت له أثناء زيارتي طبيعة أرض المعركة وصعوبة التحرك فيها وخاصة بالنسبة إلى الدبابات والمركبات العسكرية وشدة القصف الجوي الإسرائيلي الذي سبب الكثير من الخسائر للقوات السورية والعراقية وغيرها من المجاميع من مختلف الأقطار العربية المشاركة في هذه المعركة التاريخية.
لقاء مع السفير
في نيسان عام 1974 حضر إلى مكتبي في مديرية الأمور الطبية السفير السويسري وبعد استقباله تكرم بتقديم دعوة موجهة من وزارة الدفاع السويسرية لحضور مؤتمر عسكري في جنيفا تقديرا لما قدمته من خدمات في مستشفي المزّة العسكري قرب دمشق حيث شارك معنا مجموعة من ملاك طبي سويسري الذي أشاد بالخبرات في مجال الجراحة الميدانية بجرحى المعارك شكرت السفير وأخبرته باني سأحضر المؤتمر بعد تقديم الطلب إلى وزارة الدفاع للموافقة على ذلك فوجئت برفض وزارة الدفاع بحضوري للمؤتمر لعدم وجود تعاون عسكري بين العراق وسويسرا.
تقدمت بطلب إجازة لمدة أسبوعين وسافرت إلى سويسرا حيث تم استقبالي في مطار (جنيفا) وتم إسكاني في أحد الفنادق المحترمة وقد حضرت المؤتمر العسكري بتاريخ انعقاده، وكان من بين المشرفين على المؤتمر وزير الدفاع السويسري الذي أشاد بموجب التقارير التي وصلت إليه عن قدرة الملاك الطبي العراقي واتقانهم للعمليات الجراحية في ميدان المعارك. وبأمر من وزير الدفاع رافقني مدير الخدمات الطبية السويسري للإطلاع على المستشفيات الميدانية المهيأة في حالة حدوث حرب بأسلحة الدمار الشامل، وقد أعجبت بما اطلعت عليه في المناطق الجبلية من فتح منافذ كبيرة داخل الجبال، ومغلفة بمواد تمنع اختراقها بالمواد الكيمياوية أو أي إشعاع نووي، ووجدت فيها أعدادا كبيرة من الأسرة والأجهزة الطبية المتطورة والمختبرات وصالات العمليات وحتى المتنقلة منها، طلب مني اللواء مدير الخدمات الطبية وهو يبتسم أن يقوم بوزني في جهاز قياس الوزن ولم يصدق بالنتيجة حين رآها تشير إلى 96 كيلوغراما وأجاب:
أني لا اصدق نتيجة هذا الوزن لأنك رقيق البدن وأردف قائلا: أن وزنك هو في دماغك أيها الجراح العبقري. شكرت اللواء مدير الأمور الطبية على ما قدمه لي من خدمات وعلى تعريفي وإطلاعي على أحدث تطورات العناية الصحية لإنقاذ الجرحى في حالة حدوث معارك وانهيارات بركانية أو أعاصير وغيرها من حوادث مأساوية. اخبرني بعد إتمام جولتنا المهمة، بأن هناك حفلا لتقديم السيف السويسري كتعبير لتقديرنا لشخصكم المحترم وللجهود التي بذلتموها في ميدان المعركة في معالجة المصابين والمرضى، وحقا فقد تم ذلك ولا زلت احتفظ بهذا الوسام المشرف.
بعد عودتي إلى بغداد تم إبلاغ وزارة الدفاع العراقية من سفارتنا في جنيف عن وجودي في سويسرا والتقدير الذي حصلت عليه من القيادة العسكرية السويسرية. وتم استدعائي من وزارة الدفاع وكان هناك مجموعة من الممثلين عن الاستخبارات العسكرية ورئاسة أركان الجيش ومنهم اللواء إسماعيل تايه النعيمي وفوجئت بان الموضوع كان أمرا بالتحقيق معي بشأن سفري إلى سويسرا بدون موافقة وزارة الدفاع. فكان جوابي أن سويسرا دولة محايدة، وان ما حصلت عليه هو تقدير للوطن والملاك الطبي الذي شارك في حرب أكتوبر وكان لابد لي من حضور هذه المناسبة الكريمة. وقد تم إغلاق التحقيق بأمر من رئيس الجمهورية الفريق أحمد حسن البكر - رحمه الله.














































































































الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
مذكرات الطبيب وليد الخيال
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: كرملش , ܟܪܡܠܫ(كل ما يتعلق بالقديم والجديد ) وبلدات وقرى شعبنا في العراق Forum News (krmelsh) & our towns & villages :: منتدى تاريخ شعبنا والتسميات وتراث الاباء والاجداد Forum the history of our people & the legacy of grandparents-
انتقل الى: