البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 الشاعر فاروق جويده هذي بلاد لم تعد كبلادي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
alaa albasrawy
عضو فعال جداً
عضو فعال جداً



الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 436
تاريخ التسجيل : 16/12/2010
الابراج : العقرب
التوقيت :

مُساهمةموضوع: الشاعر فاروق جويده هذي بلاد لم تعد كبلادي   الأربعاء 08 يونيو 2011, 10:05 pm


الشاعر فاروق جويده

من مواليد عام 1945 في محافظة كفر الشيخ في مصر
شاعر ولغوي مصري خريج كلية الاداب قسم الصحافه عام 1968
عمل محررا في جريدة الاهرام القاهريه ثم سكرتيرا للتحرير
وهو حاليا رئيس القسم الثقافي في الجريده
نظم الكثير من الوان الشعر ابتداءا من القصيده العموديه
وانتهاءا بالمسرح الشعري
قدم للمكتبه العربيه عشرون كتابا منها 13 مجموعه شعريه
وقدم للمسرح ثلاث مسرحيات
ترجمت الكثير من قصائده الى اللغات الاجنبيه
يمكن ان يوصف شعره بالوجداني وله اسلوبه المتميز
من القصائد الجميله المعبره له
قصيده بعنوان
هذي بلاد لم تعد كبلادي
ارجولكم الاستمتاع بقرائتها
***
قد عشت أسأل أين وجه بلادي؟؟
أين النخيل ؟ وأين دفء الوادي؟
لاشيء يبدو في السماء أمامنا
غير الظلام وصورة الجلاد
هو لا يغيب عن العيون كأنه
قدر كيوم البعث والميلاد
قد عشت أصرخ بينكم وأنادي
أبني قصورا من تلال رمادي
أهفو لأرض لا تساوم فرحتي
لا تستبيح كرامتي وعنادي
أشتاق أطفال كحبات الندى
يتراقصون مع الصباح النادي
أهفو لأيام توارى سحرها
صخب الجياد وفرحة الأعياد
أشتقت يوما أن تعود بلادي
غابت وغبنا و انتهت ببعاد
في كل نجم ضل .. حلم ضائع
وسحابة لبست ثياب حداد
وعلى المدى أسراب طير راحل
نسي الغناء ....فصار سرب جراد
هذه بلاد تاجرت في أرضها
وتفرقت شيعا بكل مزاد
لم يبقى من صخب الجياد سوى.... الأسى
تاريخ هذه الأرض بعض جياد
في كل ركن من ربوع بلادي
تبدو أمامي صورة الجلاد
لمحوه من زمن يضاجع أرضها
حملت سفاحا فاستباح الوادي
لم يبق غير صراخ أمس راحل
ومقابر سأمت من الأجداد
وعصابة سرقت نزيف عيوننا
بالقهر... والتدليس... والأحقاد
ماعاد فيها ضوء نجم شارد
ماعاد فيها صوت طير شادي
تمضي بنا الأحزان ساخرة بنا
وتزورنا دوما بلا ميعاد
شيء تكسر في عيوني بعدما
ضاق الزمان بثورتي و عنادي
أحببتها ......حتى الثمالة بينما
باعت صباها الغض ..... للأوغاد
لم يبق فيها غير ...... صبح كاذب
و صراخ أرض في لظى استعباد
لا تسألوني عن .... دموع بلادي
عن حزنها في لحظة استشهاد
في كل شبر من ثراها ..... صرخة
كانت تهرول خلفنا و تنادي
الأفق يصغر .... والسماء كئيبة
خلف الغيوم .... أرى جبال سواد
تتلاطم الأمواج فوق رؤوسنا
والريح تلقي للصخور عتاد
نامت على الأفق البعيد ملامح
وتجمدت بين الصقيع أيادي
ورفعت كفي قد يراني عابر
فرأيت أمي........ في ثياب حداد
أجسادنا كانت تعانق بعضها
كوداع أحباب بلا ميعاد
البحر لم يرحم براءة عمرنا
تتزاحم الأجساد في الأجساد
حتى الشهادة راوغتني لحظة
وأستيقظت فجراً أضاء فؤادي
هذا قميصي فيه .... وجه بنيتي
ودعاء أمي .... كيس ملح زادي
ردوا إلى أمي القميص.... فقد رات مالا أرى
من غربتي ... ومرادي
وطن بخيل .... باعني في غفلة
حين اشترته عصابة الإفساد
شاهدت من خلف الحدود .... مواكبا
للجوع تصرخ في حمى الأسياد
كانت حشود الموت تمرح حولنا
والعمر يبكي ..... والحنين ينادي
ما بين عمرٍ ...... فر مني هاربا
وحكاية يزهو بها أولادي
عن عاشق هجر البلاد وأهلها
ومضى وراء المال والأمجاد
كل الحكاية ...... أنها ضاقت بنا
وأستسلمت للص والقواد
في لحظة...... سكن الوجود
تناثرت حولي مرايا الموت والميلاد
قد كان آخر ما لمحت على المدى
و النبض يخبو صورة الجلاد
قد كان يضحك والعصابة حوله
وعلى امتداد النهر يبكي الوادي
وصرخت..... والكلمات تهرب من فمي
هذي بلادُ............ لم تعد كبلادي !!!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الشاعر فاروق جويده هذي بلاد لم تعد كبلادي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الثقافية , الادبية , التاريخية , الحضارية , والتراثية Cultural, literary, historical, cultural, & heritage :: منتدى الشعر والادب بالعربية المنقول Forum poetry & literature with movable Arabic-
انتقل الى: