البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 خواطر عراقية من اجواء الانتخابات البرلمانية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Dr.Hannani Maya
المشرف العام
المشرف العام



الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 37577
مزاجي : أحب المنتدى
تاريخ التسجيل : 21/09/2009
الابراج : الجوزاء
التوقيت :

مُساهمةموضوع: خواطر عراقية من اجواء الانتخابات البرلمانية   الثلاثاء 13 أكتوبر 2009, 11:25 pm

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

خواطر عراقية من اجواء الانتخابات البرلمانية

شبكة البصرة

د. عمر الكبيسي

حمى الانتخابات الذي تروج لها وسائل الاعلام والمكونات السياسية واقطاب العملية السياسية تثير وتفرز في الشارع العراقي العديد من الملاحظات وردود الفعل والاحداث والخواطر يمكن ايجازها تحت العناوين التالية:

1. أنتخب أم لا أنتخب: سؤال يتكرر في ذهن كل عراقي مؤهل للانتخاب، مبررات عدم جدوى الانتخاب تكمن في غياب النزاهة وانحياز المفوضية وهيمنة الاحتلال وانتحال الوطنية وتكريس ** وسوء سمعة وأداء مجلس النواب وتفاقم الفساد وفقدان الخدمات، في ذهن المناهضين للاحتلال فان المقاطعة تنبع من خلفية رفض الاحتلال وما أنتجه وافتعله من عملية سياسية خرقاء مهما تغير أقطابها ورجالها. تزايد نسب الصامتين والمقاطعين للانتخابات هي أفضل تعبير عن رفضها وتوفر القناعات بعدم جدواها.

الذين يصرون على المشاركة في الانتخابات يبررون ذلك بامكانية حصول التغيير من خلال الصناديق يتزامن مع نضوج وعي جماهيري نابع من المعاناة والمحنة قد يؤدي الى تهميش القوى ** والدينية التي فشلت سياسيا وامنيا وخدميا في ادارة ما يسمى بالدولة بالرغم من مثالب التزوير واستغلال السلطة وتؤكد هذه الاطراف ان المشاركة واجب وطني فيما يحسبه اخرون شرعيا! والمالكي واحد منهم أهل نفسه للفتوى الوطنية والشرعية في آن واحد.

بين هذا الرأي وذاك تبقى قضية زخم المشاركة رهينة لعوامل عديدة تتعلق بطبيعة المكونات والائتلافات ونوعية المرشحين والضمانات الامنية التي تتحكم بتواجد وحضور الناخبين.

من المؤكد ان فصائل المقاومة الوطنية والقوى المناهضة للاحتلال لاترى من وسيلة لتحقيق التحرير والخلاص الا بالسلاح والمناهضة ولأنها واثقة من ذلك فانها لا تجد مبرراً للمناداة بالمقاطعة والعزوف عنها مادامت التجربة خير برهان لمن لازال مجتهداً او مقتنعا او منتفعاً يرى في المشاركة فيها احتمالية التغيير والاصلاح وحتى لا تتهم يوماً بأن مناداتها بالمقاطعة جزء من اسباب الفشل والمعاناة وليبقى الشعب هو الحاكم لأمره بقناعة ومحاكاة.

2. ** في سلطة العراق اصبحت نهجا واحترافاً.يروج لها وكأنها ديانة جديدة منتصرة وطنها الاقليم المنتظر تحقيقه وسكانها هم مكون اصبح اقليم الوسط والجنوب املا لهم كما نادى بذلك الراحل الحكيم وتـــــروج له مواقــــع وفضائيات اليوم، فلا ضير ان تتلبس ائتلافات وكتل وتنتحل عناوين الوطنية وتتلبس بها لأن مفهوم الوطن قد تغير ولا بأس لديهم اليوم بعراق بلا جنوب ولا شمال طالما يؤهلهم ذلك لسلطة ومال لاينافسهم عليهما أحد.

تبني مبدأ فصل الدين عن الدولة لمجابهة هذا الديدن الجديد اصبح واقعيا هو المعيار الأكثر حضوراً في ذهنية الناخبين للتميز بين الطائفية وما ترسخ له من مفاهيم وبين العلمانية وما تؤسس له من دول مدنية عصرية. واقع الحال يشيرالى اختراق ** لجميع الكتل الانتخابية بضمنها تلك التي تصف نفسها بالليبرالية والعلمانية طالما ان المراهنة على البقاء والصمود ومجابهة الطائفة المستأثرة اصبح رهينة للتقوقع الطائفي والتواجد العشائري والجغرافي وبهذا المفهوم الخطير تجند الجموع ويتم التثقيف والترويج في حملة الانتخابات الحالية شاء المرشح أم أبى واصبحت قضية تطعيم سواد القوائم الانتخابية بهذا المرشح او ذاك عملية ديكور وتجميل؛العلمنة ومبدئية فصل الدين عن الدولة ومجابهة الخطاب الديني الطائفي هو النداء الاكثر قبولا وحضورا للترويج الانتخابي الهادف لتطويق القوى الدينية التي كان اداؤها السياسي وخيما.

يرى آخرون ان التهديد والنفوذ الايراني الملموس وتمادي الاحزاب الكردية بمتطلبات التوسع والامتداد بذرائع شوفينية اصبح يشكل حسا وطنيا وردود فعل جماهيرية يستوجب مراعاتها بخطاب منفتح يسهم كثيرا في تكريس مبدأ المواطنة العراقية والهوية العربية في المجابهة لتحجيم الخطر الذي بدأت مخاطره تلوح بالافق وعلى وجه التحديد في محافظات الموصل وكركوك وديالى والمصحوب حاليا بعمليات عنف وتصفية واستئثار.

3. غياب الخطاب الوطني: جميع برامج الكتل الانتخابية نزعت عناوينها الدينية والطائفية وحشرت لها مسميات وطنية كعناوين بديلة. القضايا الوطنية التي تهم الهوية العراقية ووحدة العراق بدت مغيبة وبشكل مقصود. شعار المصالحة الوطنية الذي يتكرر ذكره في الخطابات والبرامج هو الآخر فقد معناه ومحتواه ولم يعد يعني الا مد اليد والخنوع لأدوات السلطة المتنفذة والصفح عنها. المحاولات الجادة لتحقيق وحدة شعبية وتمازج فكري وتعايش سلمي لم تدرك الجماهير لها سبيلا ولا معيارا او نهجا في الممارسات السياسية والاحزاب والكتل في الساحة العراقية وهي التي تقف حجر عثرةً دون تحقيقها. ان على أي كتلة وطنية حقيقية لا صورية كي تثبت مصداقيتها ان تتصدي بشكل جريء في برامجها تتبنى قضايا رئيسية كالهوية العراقية والمواطنة ووحدة الدولة والموقف الصريح من الفدرالية وقضايا الديمقراطية والاجتثاث الفكري وتهميش الاخرين والاستئثار بالسلطة ونبذ ** وتجريدها من مفهوم الإحتراف السياسي وتحقيق علاقات متوازنة بدول الجوار تتميز بالحكمة واحترام الاخرين وتلبي استحقاقات الانتماء الوطني والقومي للعراق كدولة سواد سكانها عرب يدينون بالاسلام.

4. عدم وجود قانون انتخابي عصري وتبني نظام القائمة المغلقة او النصف مفتوحة! وغياب مفوضية انتخابات مستقلة ورقابة دولية رصينة واشراف سلطة امنية مستأثرة و... كل هذه المستلزمات باتت تشكل هواجس في اذهان العراقيين وتزيد من ترددهم وقناعتهم بجدوى الانتخابات. لقد بدا واضحاً ان العراقيين يريدون انتخابات منافسة حقيقية تكون فيها أسماء وهويات المرشحين واضحة ينتقون منها من يجدون فيه مؤهلات الجرأة والنزاهة والكفاءة بغض النظر عن الانتماء السياسي وهذه حقيقة لن تحقق الا من خلال تعددية المراكز واتباع نظام القوائم المفتوحة المطلقة يختار فيها أي مواطن طاقما يثق به وليس الاكتفاء بانتخاب مرشح واحد او كتلة واحدة.

5. التحالفات والائتلافات الانتخابية: شكلت سياسة المحاصصة الطائفية والعرقية التي ابتدعتها ادارة الاحتلال كاساس للعملية السياسية وما نتج عنها من استقطاب واستئثار مبررات لأسلوب التحالفات الانتخابية كردود فعل للعديد من المكونات التي نالها التهميش والعنف والتي وجدت نفسها مضطرة للتحالف والتكتل تحت لافتات واضحة المعالم باطر اثنية او طائفية، كنتيجة حتمية حينما تصبح ** منهج احتراف سياسيا واقصائيا، وقد تجد هذه المبررات للبقاء والدفاع عن المكون قبولاً اجتماعيا بالرغم مما يحمله من تكريس طائفي او عرقي، وسواء شئنا ام ابينا فان معظم التحالفات التي تشهدها الساحة الانتخابية العراقية تحمل هذا الطابع مما يسفر عن ظهور قوائم اسماء وشخوص غير متناسقة او منسجمة رشحت بدوافع مختلفة شخصية أو فئوية أو مصلحية تنتهي بعد الفوز الى تشرذمها وانقسامها ودخولها في صراعات داخلية كما شهدته الدورة السابقة بسبب اجنداتها المخفية ونوازعها الشخصية وانتفاعاتها المادية.

6. ظاهرة تهميش المهجرين والدعوة الى عدم اشراكهم في الانتخابات بالرغم من اعدادهم المليونية بدعوى تقنين الصرف ظاهرة تكشف النوايا الخبيثة المقصودة وتتعارض مع ابسط مستلزمات الديمقراطية الحقة وبسبب نفس الدوافع تتمسك الكتل ** بسرائرها بنظام القائمة المغلقة او شبه المغلقة مهما ادعت عكس ذلك ظاهرياً والانكى من ذلك ان تبدأ السلطة المنصبة في اقتراف جرائم الدهم والاعتقال والتصفية في المناطق الساخنة بذرائع أمنية في حين تشير طبيعة هذه الفعاليات وتوقيتاتها الى محاولة تهميش مكونات رئيسية في عملية الانتخابات المزعومة.أطرف ما في الموضوع من جدلية ان تتزعم قيادات تتبنى صيحات الاصلاح في الانتخابات القادمة اضافة الى شخصيات توصف بازدواجية الولاء حيث يتجاوز عدد النواب من يحمل الجنسية الاجنبية الخمسين، ولم يفلح المجلس الموقر في حسم قضية ازدواجية الهوية فأي تأسيس للمواطنة والهوية العراقية يتبناها مثل هذا المجلس؟.

7. آلية اختيار المرشحين تبرز هذه القضية كواحدة من أعقد المشاكل التي تجابه الائتلافات والتحالفات وتشكيل القوائم في انتخابات ذات الطابع الانف الذكر بكل ما تمت الاشارة عليه، فقدان الانسجام حول البرنامج وغياب الاحزاب الايديولوجية، وحجم الفراغ السياسي الذي أحدثه الغزو وانهيار وغياب مواصفات الدولة المدنية الحديثة تندرج جميعا لتعكس نوعية وطبيعة وخلفية المترشحين للانتخابات في ظل فساد اداري ومالي سائدين، ومن المؤكد ان للانتماء العائلي والعشائري والطائفي والعرقي والمهني والطبقي آثاره السلبية ومعوقاته الحاكمة على مواصفات النزاهة والكفاءة والخبرة والإنتماء السياسي وعلى طبيعة تشكيل القوائم وتسلسل مرشحيها ولهذا تؤدي انتخابات بمثل هذه المواصفات الى نتائج سلبية تنعكس على اداء واهمية المجلس المنتخب وفاعليته في تحقيق اهداف وطنية مرسومة او توافق وطني مطلوب.ان افضل ظاهرة تعكس نوعية المترشحين تكمن في حقيقة ان من بين 275 نائبا من الدورة السابقة لم يعتذر لغاية اليوم عن الترشيح للدورة القادمة بالرغم من الفشل الذريع في تحقيق ما وعدوا به ناخبيهم والاداء السيئ لمجلس النواب على صعيد شعبي وتشريعي ورقابي، ماذا يعني ذلك.. وماذا يعكس من دلائل؟ اترك للقارئ الكريم تقدير ذلك.

8. تزويرالانتخابات ولصالح من؟ ان سلطة الاحتلال والمفوضية العليا للانتخابات هما الطرفان القادران فقط على تنفيذ عمليات التزوير في الانتخابات.ادارة الاحتلال تزور لصالح تحقيق مشروعها وفقا لخطة موضوعة مسبقة بنصيب كل كتلة مشاركة من المقاعد وهي قادرة على تنفيذ ذلك من خلال جميع مراحل اجراء وافراز النتائج واعلانها. من خلال هذا التزوير يتم التوصل الى نتائج ترسخ استمرار سلطة متناحرة ضعيفة غير قادرة على تحقيق الامن والامان لتبقى وثيقة التشبث بالوجود العسكري والنفوذ الامريكي في العراق لتأمين استمرارها.اما المفوضية فانها تزور لصالح انتماءات اعضائها وولائهم السياسي او لتحقيق منافع واغراءات مادية لصالح من يدفع أكثر او يتعهد لإعضائها بمنصب اكبر.

9. يستقرئ العراقيون ومن خلال تجاربهم المريرة مع الانتخابات تفاقم تردي الاوضاع الامنية وتزايد اعمال العنف والاغتيال والتصفيات خلال فترة التصعيد الانتخابي.السلطة والكتل السياسية ** تستفيد من خلق هذه الاجواء كجزء من مشاهد صراعها وتوطيد نفوذها وليتخلص كل فريق منهم من تصفية اكبر عدد ممكن من خصومه ومنافسيه في ظل اجواء انتخابية تطفو مشاهد حملاتها الانتخابية المقززة للنفوس والزاكمة للانوف بشكل مقرف وفي ظل اجواء كهذه لايجد العراقيون من حل يضمن لهم الحياة الا بالمزيد من التهجير واللجوء والخروج من العراق لتترك الساحة ساخنة ملتهبة بالاعيب الجهلة والحفاة والرعاة او بضحايا الاعتقال والمداهمات او بمزيد من القهر والمعاناة لمن لايملك وسيلة او قدرة على الهجرة والنجاة.لك الله ياعراق!.

كاتب عراقي

شبكة البصرة

الاثنين 23 شوال 1430 / 12 تشرين الاول 2009
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
خواطر عراقية من اجواء الانتخابات البرلمانية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الثقافية , الادبية , التاريخية , الحضارية , والتراثية Cultural, literary, historical, cultural, & heritage :: منتدى قرأت لك والثقافة العامة والمعرفة Forum I read you & general culture & knowledge-
انتقل الى: