البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 العلاقات الأمريكية ـ الإيرانية إلى أين ؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Dr.Hannani Maya
المشرف العام
المشرف العام



الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 37586
مزاجي : أحب المنتدى
تاريخ التسجيل : 21/09/2009
الابراج : الجوزاء
التوقيت :

مُساهمةموضوع: العلاقات الأمريكية ـ الإيرانية إلى أين ؟   الإثنين 18 يوليو 2011, 1:32 am

منذ أن تسلم الرئيس الأمريكي باراك اوباما سلطاته في البيت الأبيض يوم العشرينمن كانون الثاني 2009 ,وهو يواجه تركة سلفه بوش , من أبرزها وجود قواته فيأفغانستان والعراق. وكذلك العلاقة مع إيران و جاء هذا الاهتمام في ضوء جملة تصريحاتصدرت عن الزعامة الأمريكية:
1. قال اوباما في خطاب القسم يوم 20 كانون الثاني الماضي "إذا كانت دول مثلإيران مستعدة لتخفيف قبضتها, ستجد يدنا ممدودة لها".
2. لم يكتف اوباما برمي الجزرة إلى إيران, بل أضاف في الخطاب نفسه انه يمسككذلك بالعصا, "من المهم لنا أن نتأكد من أننا نستخدم كل الوسائل المتاحة للولاياتالمتحدة بما في ذلك الدبلوماسية في علاقتنا مع إيران".
3. المتحدث باسم البيت الأبيض قال بلسان اوباما انه يؤيد النهج الدبلوماسي معإيران, ولكنه يبقي كل الخيارات مفتوحة, رافضاً استبعاد توجيه ضربة عسكرية رغمالوعود بمقاربة جديدة. وأن اوباما يرى ضرورة استخدام كل عناصر القوة الأمريكيةلحماية مصالح بلاده حيال إيران.

في ضوء المؤشرات الأنف ذكرها فان الجانبين غلبا الخيار الدبلوماسي على
الخيار العسكري لماذا يسعى الطرفان نحو التفاهم بدل الصراع الذي لم يستفد منه أيمنهما..? وهل يطمحان كلاهما أو طرف منهما أن يعيدا العلاقة بينهما إلى سابق عهدهالا سيما في المدة ما بين 1953-1979 أي أيام حكم الشاه?

من الواضح أن لكلا الطرفين أهدافه الإستراتيجية ويملك مقومات قوة تمكنه من
الحفاظ على هذه الإستراتيجية, فالولايات المتحدة ذات الإمكانات المادية والبشريةوالعسكرية الهائلة , بامتلاكها السلاح النووي والأسطول الكبير الذي تسيطر به علىالبحار والمحيطات والقوة الجوية والصاروخية الجبارة. ومنذ ذاك الوقت والولاياتالمتحدة تملك بيدها معظم خيوط السياسة الدولية سواء من خلال الانتشار الواسع للقواتالعسكرية في معظم أنحاء العالم في القواعد البرية والبحرية ومن خلال الاتفاقاتالأمنية الثنائية مع دول العالم, أو من خلال الأحلاف العسكرية .

وفي ضوء هذه الممكنات الجبارة التي جعلت الولايات المتحدة دولة عظمى, اقتضت
إستراتيجيتها أن تهيمن على البقاع الحساسة والإستراتيجية في العالم, ومنها الوطنالعربي, وبالمقابل كانت الأرض العربية محط أطماع الحكومات المتعاقبة على بلاد فارس, وقد تعاونت هذه الحكومات مع دول الغرب لاقتسام الغنائم, ونتيجة التعاون الفارسي- البريطاني تم انتزاع منطقة عرب ستان (الاحواز) من أيدي العرب عام 1924 كما تمتالسيطرة على الجزر العربية الثلاث في الخليج العربي التابعة لدولة الإمارات العربية (طنب الكبرى, وطنب الصغرى, وأبو موسى) عام 1971 ..

وكما للولايات المتحدة ممكنات قوة مادية, فإن لإيران ممكنات مهمة في منطقة
الإقليم, فإيران لديها مساحة كبيرة تقارب (5.1) مليون كيلومتر مربع, وعدد سكانيتجاوز السبعين مليونا, وفيها ثروة نفطية كبيرة لا سيما في منطقة عربستان (الاحواز), إذ تصدر ألان (2.5) مليون برميل يومياً. أضف إلى ذلك أن الإيرانيينتجمعهم عقيدة واحدة ومذهب واحد هو المذهب الشيعي - الجعفري, الذي يتميز أتباعهبالطاعة العمياء للسادة من رجال الدين. و كل هذه الممكنات تدفع بالحكومات الإيرانيةأن تستعيد دورها الإقليمي بأسلوب جديد وبآليات جديدة وبأهداف إستراتيجية قد تقتربمن الأهداف الماضية.

لقد برزت قدرات إيران السياسية والعسكرية والمادية, بعد غزو العراق واحتلاله
عام ,2003 وزوال نظام الحكم الوطني, وقد ساعد في ذلك ما تملكه إيران من ممكناتالقوة المادية والبشرية, أضف إلى ذلك المناخ الدولي الجديد الذي تكون في العقدالأول من القرن الحادي والعشرين, إذ برزت قوى دولية كبرى مثل روسيا الاتحاديةوالصين, وكذلك الاتحاد الأوروبي الذي يبحث له عن دور عالمي, إضافة إلى بروز قوىإقليمية مهمة مثل الهند والبرازيل وتركيا وظهور دول في امريكا اللاتينية تمردت علىالنهج الرأسمالي-.

اما الملف النووي الإيراني, فيقول المسئولون الإيرانيون انه برنامج للأغراض
السلمية, في حين أن الولايات المتحدة تعترف انه كان لدى إيران برنامج نووي عسكري, تخلت عنه قبل عدة سنوات. ولكن الشك ظل يراود العقل الأمريكي والصهيوني, بعد أن سعتالزعامة الإيرانية إلى بناء ألوف أجهزة الطرد المركزي لإنتاج اليورانيوم المخصب, مندون وساطة طرف دولي آخر أو مساعدته, وهذا الأمر هو الذي وتر العلاقة بين إيرانوالولايات المتحدة,

لقد لعبت أطراف دولية أدوراً مختلفة ساعدت الزعامة الإيرانية في أن تبقي على
موقفها المتشدد في إنجاز المشروع النووي خاصة تخصيب اليورانيوم محلياً, فروسيا هيالتي زودت إيران بمفاعل (بوشهر) النووي, وحالت دون أن يتخذ مجلس الأمن قرارات قويةضد إيران, على الفصل السابع من الميثاق, كما لعبت الصين دوراً مهماً مدفوعة بالحفاظعلى مصالحها التجارية مع إيران, وبالذات ضمان تدفق النفط الإيراني إليها. كما أنالترويكا الأوروبية حريصة على مصالحها في إيران .

لقد منح موقع إيران الاستراتيجي بين كل من أفغانستان والعراق , حيث نوجد
القوات الأمريكية فيهما , وموقعها على الخليج العربي الممر الهام لعبور سفن النفطالمحملة بالنفط إلى العالم . إضافة إلى علاقاتها مع القوى والأحزاب المناهضةللولايات المتحدة, فرصة المناورة مع الإدارة الأمريكية, وخاصة في العراق,
إن هذه
الملفات الأنف ذكرها والتي تعد أوراقاً بيد إيران, تدفع الإدارة الأمريكية لأن تبحثعن مخرج يؤمن مصالح أمريكا وإيران معاً, ولذلك لوحت بغصن الزيتون أمام الزعامةالإيرانية, بإجراء محادثات مباشرة معها ومن دون شروط.

الولايات المتحدة من مصالحها الأولى أن تساعد إيران في إيجاد حل للمشكلة
الأفغانية لإراحة القوات الأمريكية وقوات (الناتو) عامة, لأنها تتكبد خسائر كبيرةفي حربها ضد ما يسمى بالإرهاب, كما أن الإدارة الأمريكية التي تستعد للتفاوض معالحكومة في المنطقة الخضراء لتمديد بقاء قواتها في العراق , بدعوى عدم جاهزيةالقوات العراقية فهي , بحاجة إلى دعم إيران, لتوفير مظلة للانسحاب الآمن, , ومنمصلحة الإدارة الأمريكية ضمان أمن الخليج العربي بترتيبات جديدة تشارك فيها إيرانبحيث تضمن مصالحها في هذه المنطقة المهمة, وتضمن بقاء الأنظمة فيها, من دون اضطرابأو تهديد إرهابي.

أما الملف النووي الإيراني, فهو ليس عسير على الحل أبدا, إذا ما دخل هذا
الملف ضمن كوتا متكاملة أو سلة حوافز متكاملة تجمع كل الملفات الأنف ذكرها, وقد لايكون السيناريو كالذي حصل مع كوريا الشمالية, لأن أوضاع كوريا الاقتصادية سيئةللغاية عكس وضع إيران الفني بممكنات القوة المادية خاصة النفط, وبالتالي فإنالمصالح الاقتصادية لإيران لا يمكن استبعادها من محور أي حل مستقبلي, لأن إيرانتطمح أن تتقدم وترقى في شتى المجالات.

إن أي حل يرضي الطرفين, يستلزم تنازلا عن بعض الشروط والمطالب التي لا تدخل
في إطار الاستراتيجيات الكبرى, أو تدخل في حيز المبادئ الثابتة. فإذا ما تم تنازلمن قبل الطرفين عن بعض الاشتراطات التي نسمعها منذ عدة سنوات, فإن المفاوضات بينالطرفين ستصل إلى هدف مشترك بينهما.

ولكن في خضم الانتفاضات العربية, فان الإدارة الأمريكية ستكون مع أي انتفاضة
إيرانية من قبل الإصلاحيين والمعارضين للإطاحة بنظام رجال الدين في إيران. وان لميتحقق هذا الأمل فان المفاوضات ستكون الحل لكل الملفات العالقة بينهما.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
العلاقات الأمريكية ـ الإيرانية إلى أين ؟
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الاخبار العامة والسياسية General and political news :: منتدى المنبر السياسي والحوار الهادئ والنقاش الجاد الحر Political platform & forum for dialogue & discussion-
انتقل الى: