البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 نزهة إلى جبال أستراليا العظمى الزرقاء

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Dr.Hannani Maya
المشرف العام
المشرف العام



الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 37598
مزاجي : أحب المنتدى
تاريخ التسجيل : 21/09/2009
الابراج : الجوزاء
التوقيت :

مُساهمةموضوع: رد: نزهة إلى جبال أستراليا العظمى الزرقاء   السبت 16 يوليو 2011, 3:56 am


نزهة إلى جبال أستراليا العظمى الزرقاء


السفر.. بين المحافظة على البيئة وراحة البال



">
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

سيدني: جنيفر كونلن *

بعد الاستلقاء على بساط سميك وتنفس الهواء الجبلي المنعش، شعرت وكأنني مسافر مع الطبيعة، يستمع إلى لحن الطبيعة في الصباح عبر النافذة: فهذا صوت زقزقة الببغاء وهذا صوت عظاءة تمر، وهذا صوت حفيف الأشجار... ثم.. ومن الغرفة المجاورة، سمعت صوت صراخ حاد لرفيق سفري وهو يقول: «هناك عنكبوت ضخم في حقيبتي! أخرجني من هنا!» وبعد أن اندفعت إلى الحجرة، وجدت صديقي – يمكنك أن تدعوه شديد التمدن – وهو يقف على الأريكة، وهو يحملق بعينيه في عنكبوت كبير يسير على أرض الغرفة. وقد شككت في أن صديقي يعيد التفكير في مرافقتي في هذه «الرحلة البيئية» – وهي الأولى لكلينا. وقبل أن يغادر نيويورك، كانت فكرته عن الرحلة الخضراء تتكون من تناول الشراب بعد السباحة في الماء وسط الأعشاب البحرية، وليس محاربة كائنات زاحفة في حجم قفاز البيسبول في الغابات الأسترالية. وبما أنني شديد التمدن مثل صديقي (نشأت في الغرب الأوسط لكنني أعيش الآن في لندن) فقد قررت أن أقوم بهذه الرحلة وكنت أتساءل كيف سيبدو الأمر عندما أسافر في رحلة شاقة على عكس ما تعودت عليه خلال أعوام حياتي – فقد كنت دائما أسافر في الرحلات المخفضة بالطائرة إلى أي مدينة تثير انتباهي في أية لحظة، ولا يهم ما أخلفه من الكربون المضر للبيئة. كما انني كنت أرغب في رحلة غير مزعجة لصديقين يرغبان في تجربة الرحلات إلى الغابات. ولذلك، فبدلا من الذهاب إلى معرض صيانة الأحياء البحرية في القطب الجنوبي أو إلى رحلة بدوية شاقة في الصحراء الكبرى، اخترت رحلة أكثر ارتباطا بالبيئة: الذهاب في نزهة إلى الجبال العظمى الزرقاء في نيو سويث ويلز، وهو موقع عالمي تراثي منذ عام 2000، حيث يقال إنه يحتوي على مناظر طبيعية لا نظير لها، ومنها الغابات على سهول الحجارة الرملية، والوديان والممرات الضيقة العميقة، والغابات المطيرة المنعزلة والأشجار القديمة. وعلاوة على كل ذلك، فلن يكون علينا استئجار سيارة بمجرد أن نصل إلى سيدني. فالجبال الزرقاء تقع على بعد ساعتين بالقطار من مركز المدينة. وبالطبع، يمكن أن تقولوا إنني في اللحظة التي اخترت فيها أستراليا، فإنني قد ارتكبت أول جريمة حقيقية ضد البيئة خلال الرحلة. فحسب أحد حسابات الكربون، سوف تنتج رحلتي بين لندن وسيدني فقط (نحو 21.000 ميل) نحو 5.6 طن من ثاني أكسيد الكربون، ويعادل ذلك ترك الأنوار مضاءة في منزلي طوال الليل والنهار لنحو سنتين وستة أشهر. وعلى الرغم من أن السفر بالطائرة يمثل نحو 2 بالمائة فقط من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، حسب الأرقام التي نشرتها الهيئة الحكومية الدولية للأمم المتحدة حول التغيرات المناخية، فإن الكربون يعتبر أسرع العوامل التي تؤثر في زيادة الاحتباس الحراري نموا. ومع إدراكي لهذه المعادلة التي يمكن أن تحطم الكرة الأرضية (تماما) فقد كان من الصعب عدم إعادة التفكير قبل الذهاب بالطائرة. لكن عندما قرأت في شهر سبتمبر (ايلول) أن شركة الخطوط الجوية الأسترالية (كوانتاس) قد بدأت برنامجا لمعادلة الكربون، بدأت أتساءل إن كان من الممكن أن أبرر لنفسي الذهاب في رحلة خلال شهر يناير عبر العالم (دون رحلات جوية داخلية أو استئجار سيارات) إذا دفعت مقابل الانبعاثات التي أتسبب فيها، وبالتالي يمكن أن أقيم في الفنادق التي تهتم بالبيئة وأن آكل الطعام المحلي، إلخ. وفي الحقيقة، كان من الممكن بعد أن أدفع 24.02 دولار أسترالي إلى الخطوط الجوية الأسترالية (كوانتاس) أن أعادل الكربون الذي خلفته رحلتي (بما في ذلك التوقف من أجل التزود بالوقود في بانكوك) وذلك من خلال المشاركة في البرنامج الذي وافقت عليه الحكومة الأسترالية، وهو برنامج «الحد من غازات البيوت الزجاجية». لقد كان المبلغ يبدو صغيرا إلى حد مثير للسخرية، حيث كانت الرحلة طويلة جدا (19 ساعة طيران) لكن على الأقل سوف أمنع زيادة الكربون الذي أخلفه، حتى إذا لم أكن أقلله بالبقاء في المنزل. وعلى الرغم من أن الكثيرين ينظرون إلى معادلة الكربون – سواء عن طريق زراعة غابات جديدة أو تمويل المبادرات البيئية في الدول النامية – على أنها طريقة جديدة للمسافرين لكيلا يشعروا بالذنب حيال السفر، فما زال الأمر يبدو أفضل من لا شيء.


ومع حالة عدم الاقتناع التام التي كنت أشعر بها، فقد اتصلت بجوستين فرانسيس من شركة Responsibletravel.com، في بريطانيا وهو يعمل كدليل إنترنت يحتوي على آلاف الرحلات عبر جميع أنحاء العالم. يقول فرانسيس

الذي كان يعمل في بودي شوب خاص بأنيتا روديك، وهي واحدة من أوائل القادة المناصرين للبيئة على مستوى العالم: «من المؤكد أن هدف كل منا أن نحاول تقليل رحلات السفر كل عام عن طريق إيجاد وسائل سفر أخرى، لاسيما

بالنسبة للمسافات الصغيرة. لكن عندما لا يكون أمامنا خيار سوى السفر بالطائرة، فيجب علينا التأكد من المساهمة في معادلة الكربون. وحتى يتم تطوير وقود «أكثر ملاءمة للبيئة»، فإن خياراتنا تظل محدودة».

وقد مضى فرانسيس محاولا تقليل شعوري بالذنب من خلال إخباري بأن هناك وظيفة في مجال السياحة بين كل 12 وظيفة، وإذا قررنا جميعا عدم السفر، فإن النتيجة سوف تكون تراجعا عالميا سوف يضرب كافة قطاعات الدول النامية وليس مجرد اقتصاداتها. (في أكتوبر 2007، قدّرت مؤسسة السياحة العالمية بأن 46 من بين أفقر 49 دولة في العالم تعتمد على السياحة العالمية كمصدر أساسي للعملة الأجنبية). ثم تابع قوله: «والسياحة كذلك تحافظ على العديد من الثقافات من الانقراض. وفي أغلب الأحوال، تنتقل الطقوس والعادات بين الأجيال بسبب أن السياح يأتون ليروها». وقد قررت أن أتعلم شيئا عن الأروميين (السكان الأصليين) إذا ذهبت إلى أستراليا. وبعد أن تسلحت بالمعلومات الخاصة بالبيئة، قررت أن أحجز رحلة بالطائرة، وقد كنت متحمسا ليس بسبب الذهاب إلى بلد جديد فقط، وإنما لرؤية الجبال الزرقاء أو على الأقل رؤية جزء منها (تبلغ مساحتها الإجمالية نحو 2.5 مليون فدان). ولحسن الحظ، فقد عثرت على منزل ريفي مكون من غرفتين في جيمبي رينجا، التي تعتبر «من أول الأمثلة على السياحة المستمرة في أستراليا» (بدأت عام 1987) وقد بدا ذلك المنزل أفضل من أرض المعسكر بالقرب من الصخور المنحدرة. وتقع جيمبي رينجا على السهل المطل على أحد المتنزهات المحلية السبعة في الجبال الزرقاء، وهي محاطة بالقطارات المعلقة للتنزه (بالإضافة إلى ممرات خشبية لحماية النباتات والحيوانات من التأثير البشري عليها) وقد كان المنزل يحتوي على غرفة طعام ومدفأة، ويمكن أن ترى هناك الكثير من مشاهد الحياة البرية، بما في ذلك الببغاوات وحيوانات الابوسوم. وما يزيد على ذلك، أنه خارج قرية بلاكهيث، وليس بعيدا عنها، توجد مدينتان أخريان هما كاتومبا ولورا، وهما تعجان بالمحالّ والمقاهي وغيرها، حيث يمكن للمرء الابتعاد قليلا عن الحياة البرية – وهو الأمر الذي كنت أعتقد أننا ربما نحتاج إليه. ما زال صديقي لا يبدو سعيدا على الإطلاق، وكان أول ما أعطاه لنا عامل الاستقبال هو مصباح كهربي حتى نرى الغرفة الخاص بنا وسط الظلام. وقد بدا القلق عليّ، مثل صديقي، عندما حجز صديقي لنا في نزهة مرتبة إلى الوادي العظيم.

وأنا على يقين من أنه لو انتهى بنا الحال في بيت ليس به حمّام عادي، فإن صديقي كان سيغادر المكان في وقت أسرع من الوقت الذي أتمتم فيه بكلام عن «الفضلات العضوية». وفي واقع الأمر، فقد كنت أتساءل إن كانت صداقتنا التي استمرت لنحو عشرين عاما سوف تحتمل هذه الرحلة الشاقة، عندما كان صديقي يشتكي من أن «مصابيح الإضاءة» ليست كافية لتمكنه من القراءة. (لقد قام فجأة بزيادة استهلاكنا من الكهرباء بإضاءة الأنوار الكهربائية حتى يستطيع قراءة الرواية التي أحضرها معه.) ولحسن الحظ، فقد تحسن مزاجنا بعد أن قدموا لنا اللحم المشوي على الفحم (قالت المضيفة إنه «طازج») وبعض السمك المقلي والسلاطة في غرفة الطعام – كما قدموا لنا شرابا أستراليا لذيذا. وعلى الرغم من أننا قد نسينا المصباح الكهربي الخاص بنا واضطررنا للسير في الظلام لنعود إلى الغرفة، كما اننا قد سرنا مرات عديدة في الاتجاه الخطأ، فقد حصلنا في نهاية الأمر على بعض النوم (لقد كانت الأشجار تمتلئ بأصوات البوم في الليل) وقد كان ذلك النوم ضروريا لنا لنحافظ على قدرتنا على السير (بمعدل متوسط) في الصباح التالي مع قائد رحلتنا المحب للطبيعة. وقد كان قائد رحلتنا رجلا رياضيا في الـ47 من عمره، يدعى تيم ترانتر، وقد أسس شركة تريد لايتلي ايكو تورز منذ نحو عشر سنوات. ولأنه عاش في الجبال الزرقاء لنحو 45 عاما فقد كان مرشدا ذا قيمة كبيرة بالنسبة لنا، بعد أن ضللنا الطريق بعد بدء رحلتنا إلى الجبال العظمى بخمس دقائق. (ومرة أخرى). فقد كنت متأكدا أننا من دونه، سوف نكون من بين الأعداد الكبيرة «لحالات الإنقاذ» التي كان يقصها علينا في رحلتنا الشاقة. يبدو أن هناك أكثر من مائة شخص كل عام يتم حملهم من الجبال الزرقاء بسبب التواء كاحلهم أو الجفاف أو التيه عن الطريق (ولهذا السبب فقد تم القيام بتوفير خدمة الاتصال عن طريق الهاتف الجوال). وقد فهمت الآن سبب طلبهم من الضيوف إبلاغ أحد الموظفين بالمغادرة قبل الذهاب إلى النزهة. فلم يكن الأمر متعلقا بوقت تنظيف الحجرة فقط. وخلال الرحلة الشاقة التي استغرقت نحو أربع ساعات، وقد أمضينا معظمها في التسلق، كان تيم لا يتوقف عن الحديث حول التاريخ البيئي الثري لهذه المنطقة، بما في ذلك الحديث عن الحريق الذي اندلع في جزء كبير من الغابة منذ نحو عام ونصف العام، ولكن الغابة أعادت استزراع الجزء الذي احترق منها بنفسها. (ولا شك أن هذا يعتبر معجزة حقيقية!) ومع نزولنا نحو 1000 قدم إلى الوادي الضيق، قادنا هذا الوادي إلى «باب» نقلنا من حياة إلى أخرى. ففي لحظة واحدة، كنا نقف في غابة جافة كثيرة الأشجار، وبعد دقائق قليلة، وجدنا أنفسنا وقد أحاطت بنا غابة مطيرة مليئة بالبخار وأشجار الأوكالبتوس. لقد كنا ذاهبين إلى نزهة – في غاية المشقة، صدقوني – لكن كان هناك زائرون آخرون إلى الوادي العظيم، وإلى أماكن مثل وادي الماء، أرادوا الذهاب إلى مغامرات أشد جرأة، فمنهم من كان يحاول الهبوط من المنحدرات والأسطح الزلقة على جوانب الجبال، ثم التزحلق على الماء أو السباحة في المياه الجميلة لأنهار الوادي الضيق. وعندما نظرت إلى الفتحة الصغيرة وسط الأشجار حيث من المفترض أن تبدأ الرحلة، - ثم إلى المنحدر الشديد إلى سطح الوادي الضيق – كانت لدي فكرة واحدة: لا.. شكرا. لكن تاريخ هذا الوادي الضيق تاريخ رائع، وقد كنت سعيدا لسماعه أثناء سيرنا في الطريق الصخري. وحسبما قال تيم، فقد عاش سكان أستراليا الأصليون في هذه الكهوف إلى ما قبل 100 عام فقط، حيث كانوا يعيشون منعزلين عن المستوطنين الأوروبيين الذي احتلوا بقية نيو ساوث ويلز. وبعد ذلك عام 1907، بدأ توماس رودريجز، رئيس محطة السكة الحديدية في بلاكهيلث، العملية الصعبة لإنشاء ممرات سير تشتمل على درج صخري، وهو الدرج الذي كنا نتحدث عنه أثناء رحلتنا الشاقة. وفي وقت من الأوقات ونحن نتناول القهوة التي أحضرها تيم في تُرمس معه، في أحد الكهوف، أشار إلى اسمي شخصين كتبا على الصخور، وقد كاد الاسمان يختفيان، إلا أنه ما زال من الممكن رؤيتهما بعد نحو قرن من كتابتهما. وعند الوصول إلى قاع الوادي الضيق، كنا نقفز من صخرة إلى أخرى عبر نهر صغير، وقد كنا في غاية التعب ونحن نصعد إلى مكان يسمى اسما مزعجا: «الدرج إلى الجحيم» – وقد كان يتكون من 300 درجة تقود إلى القمة. وفي اليوم التالي، كانت لنا مغامرة في مدينة كاتومبا، التي تحتوي على العديد من المقاهي والمطاعم والمحلات، ويزينها منظر الجبال الخلاب. كان من المستحيل أن نعثر على وسيلة صديقة للبيئة لنذهب من المكان الذي نسكن فيه إلى المدينة، ولذا فقد ركبنا قطار سيدني إلى مدينة بلاكهيث واضطررنا لركوب تاكسي من المحطة إلى مسكننا وركبنا تاكسي آخر لمدينة كاتومبا. كان من الواضح أنه ليس هناك اهتمام بالمواصلات العامة في هذا المكان، فلم يكن هناك من يعرف متى تأتي الأوتوبيسات وأين تكون، رأينا بعض السكان المحليين ينتظرون أتوبيسا كان من الواضح أنه لن يأتي أبدا. بعد أن غادرنا التاكسي في كاتومبا، مشينا وراء مجموعة من السائحين الاستراليين والأجانب، تجاه شارع إيكو بوينت، وهو من أكثر الأماكن التي يرتادها زوار المدينة، كما كان واضحا من عدد الأوتوبيسات التي تأتي إلى المكان وعدد الناس الذين يحملون كاميرات. وعندما شاهدنا وادي جاميسون ووادي كادومبا، أدركنا لماذا وصفت هذه الجبال بأنها زرقاء، حيث تنبعث من أشجار الأوكالبتوس المنتشرة في المحمية زيوت عطرية تعمل على تكون هالة زرقاء اللون. رأينا الأثر الطبيعي الذي يسمى «الشقيقات الثلاث» – وهي ثلاث قمم جبلية منحوتة منذ ملايين السنين بعد تآكل المنحدرات الرملية. كان هذا الأثر هو أكثر ما يثير الإعجاب في الجبال الزرقاء. كنا نريد أن نشاهد القمم عن قرب، ولذا ذهبنا لمركز الزوار طلبا للنصح، بعد هذا ذهبنا لنتمشى بجوار منحدر الأمير هنري، الذي يعانق جانب الجبال ومنه يمكن النظر لأسفل الوادي. تمشينا بجوار شلالات لمدة نصف ساعة قبل أن نرى شارعا مزدحما يعيدنا إلى داخل المدينة، وبعد دقائق وجدنا حانة جميلة. جلسنا خارج الحانة، حيث كان بها عدد كبير من المسافرين، الجميع كان قادما من الجبال. انتهينا من شرب البيرة ثم توقفنا لنتناول الغداء في مطعم سافوي. تذوقت أول طبق كنغر الذي كان مذاقه شبيها بالضأن وبالغزال. وفي الليل عدنا إلى المسكن لننام وننعم ببعض الراحة ولحسن الحظ لم تقلقنا العناكب (ولكن صديقي كان ما زال غاضبا من ضوء المصابيح التي تعتمد على الطاقة الشمسية). في اليوم الأخير، استيقظنا مبكرا لنستعد لإطعام الطيور في الساعة 8:30 صباحا، وبينما كنا نمشي للمنطقة المخصصة لإطعام الطيور، شاهدنا مجموعة صغيرة من الناس جمعيهم يقف وأيديهم ممدودة مثل خيال المآتة، كانت راحات أيديهم تجاه السماء. انتظرنا وطال انتظارنا. وفي النهاية، بدأت ببغاوات من نوع الزوسلا تطير من الشجرة ثم بدأت تقف على راحات الواقفين. وكانت الببغاوات تحجم عن الوقوف على راحتي، فقال لي أحد الأشخاص إنه من الصعب أن تتقرب هذه الطيور من البشر، ولهذا كيف أمسك الحبوب في يدي حتى يمكن أن تقترب الطيور. سألت الرجل: «هل أنت من المهتمين بدراسة الطيور؟» كان يبدو عليه ذلك من ملابسه. ولكنه أجاب: «هل تمزح؟»، وفي هذا الوقت كانت ببغاوات من نوع الككتوه تقف عليه. قال الرجل «هذه هي أول مرة أقوم بإطعام الطيور». بعد لحظات، ضحكت بصوت عال عندما بدأت أشعر بنقرات الطير على يدي لأول مرة. وضحكت أكثر لمنظر صديقي. كان جالسا على الأرض يحيطه سرب من الطيور بعضها يأكل والبعض الآخر يحلق من حوله، وسمعته يتحدث إليها.

* خدمة «نيويورك تايمز»
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
نزهة إلى جبال أستراليا العظمى الزرقاء
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الثقافية , الادبية , التاريخية , الحضارية , والتراثية Cultural, literary, historical, cultural, & heritage :: منتدى السفر والسياحة والتراث والحضارة في العالم Travel & Tourism Forum, heritage & civilization-
انتقل الى: