البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 المعقول واللامعقول في ديمقراطية البغال والصخول : علي الصراف

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Dr.Hannani Maya
المشرف العام
المشرف العام



الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 37598
مزاجي : أحب المنتدى
تاريخ التسجيل : 21/09/2009
الابراج : الجوزاء
التوقيت :

مُساهمةموضوع: المعقول واللامعقول في ديمقراطية البغال والصخول : علي الصراف   الثلاثاء 09 مارس 2010, 5:38 am

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الآثنين 8 أذار \ مارس 2010


المعقول واللامعقول في ديمقراطية البغال والصخول

علي الصراف
قال لصاحبه: أليس من المعقول لبعض الوطنيين ان ينخرطوا في "العملية السياسية" لعلهم يتمكنون من التسلل الى النظام، فيساعدون المقاومة على قلبه من الداخل؟ ثم أليس من المعقول ان تجد الخبرات والأيدي الوطنية سبيلا للعودة الى مؤسسة الدولة، بعد سنوات من الحرمان، لعلهم يخدمون، من مواقعهم، مشروعا وطنيا يطرد عملاء طهران وواشنطن؟ ثم أليس من المعقول أن تنحني للعاصفة حتى تمر، وانت ترى ان هؤلاء يملون إرادتهم بالقتل والاعتقالات وأعمال القهر والتعذيب؟ ثم ألا يبدو الموقف المناهض للانتخابات متطرفا و.. "انعزاليا" عندما ترى ربما ملايين الناخبين يذهبون الى صناديق الاقتراع ليقترعوا بالفعل، كائنا من كان الذي ينتخبون؟ ألا يبدو الأمر وكأنه تصويت ضد المعارضين؟ ثم أليس من المعقول أن نبحث عن سبيل لتشكيل قوة سياسية وطنية تُوقف المشاريع والسياسات اللاوطنية التي ينتهجها العملاء والمأجورون لصالح الإحتلالين؟ ثم ألا ترى إن من المعقول أن يحاول بعض المرشحين تقديم بعض الخدمات لمناطقهم التي تواجه الفقر والحرمان؟ وإذا كنت لا تشك بوطنيتي، فما الذي سيتغير بي إذا قررت الترشيح، مدعوما من طرف أو أكثر من أطراف المقاومة؟ أليس من المعقول أن ننظر الى الأمور و"نحسبها" بالعقل؟
قال: معقول لو كان "المعقول" هو أصل العلاقة بين الاحتلال والديمقراطية. ومعقول لو كان "العقل" هو القاعدة التي يقيم عليها المتورطون بعملية النصب (الديمقراطي) نظامهم السياسي. ومعقول لو كان المعقول هو أساس المنافسة بين المتنافسين، ولكن أما وانها ديمقراطية لصوص وقتلة وعملاء ومأجورين فالأمر مختلف. ثم، وأما وانها ديمقراطية بغال وصخول، فاللامعقول هو وحده المعقول.
أولا، انت ترى على الفور ان "الاحتلال والديمقراطية" مفهومان لا يجلس أحدهما على الآخر. للإحتلال (أيا كان، إيرانيا او أميركيا) اجندته ومصالحه وهذه لا تتوافق مع المصالح الوطنية التي يمكن للديمقراطية ان تطلب الدفاع عنها. الاحتلال يسخر من السيادة ويهينها، والديمقراطية لا تقبل بسيادة مُهانة. والاحتلال يريد ان ينهب. فكم يبقى من الديمقراطية مع النهب؟ والاحتلال يريد ان يحول البلاد الى قاعدة لشركاته، والديمقراطية تتطلب الدفاع عن المصالح الوطنية. وقس على ذلك ما شاء لك القياس. فهل من المعقول ان يقبل الاحتلال بأن تأتي الديمقراطية بما لا يخدم مصالحه؟ وإذا تعارضت المصالح الوطنية مع مصالح الإحتلال، فهل سيتصرف الاحتلال (دفاعا عن نفسه ومصالحه) بـ"المعقول"؟!
الأدلة المادية، المتاحة امامك من أعمال الاحتلال، ماذا تقول؟ هل كان قتل اكثر من مليون ونصف المليون إنسان عملا من أعمال "المعقول"؟
ثانيا، تعال نحسبها بالأرقام والحقائق التي تشكل أساس الفرق بين المعقول واللامعقول: لقد قامت هذه "الديمقراطية" على أساس تهجير 5 ملايين انسان. لكي يضمن عملاء الاحتلال نصيبهم من القسمة، فانهم عمدوا الى إحداث خلل سكاني هائل. هذا الخلل هو بحد ذاته جريمة تسمى (وفقا للتوصفات القانونية الدولية) "تطهيرا عرقيا". وانت تعرف انه على شيء أقل بكثير مما حصل في العراق تجري اليوم محاكمة رادوفان كراديتش زعيم صرب البوسنة. وعلى عدد اقل من الضحايا حوكم سلوبودان ميلوفيتش رئيس صربيا السابق.
فما هو المعقول في التعامل مع جريمة أدت الى أعمال "تطهير عرقي" وانشاء معازل بالكونكريت المسلح بين الأحياء والمدن؟
هل ننخرط في "عمليتها السياسية" لنزكيها ونزكي نتائجها؟ أم نقول لعنة الله على كل ما أتى بها، ولعنة الله على كل متورط فيها يريد ان يتخذ من مزعم "الوطنية" غطاءً لكي يغمس يده في "الكعكة"؟
والقسمة إذا كانت من الأساس ضيزى، فما هو "المكسب" الذي تنتظره منها؟
هل سيعطونك لكي تبني مدرسة، في وطن يتهدم؟
إذا كان المحلي لا يعلو على الوطني، فهل من المعقول ان تبيع العراق لكي تبني مدرسة في بلد صار برمته دارا للمحرومين والضحايا والأيتام.
ثم، لقد قامت هذه الديمقراطية على أساس "محاصصات" طائفية. النتيجة الأولى من هذه المحاصصة هي انه لم يعد هناك "شعب عراقي". هذا المفهوم اختفى (أو يراد له أن يختفي) لصالح مفهوم جديد: سنة وشيعة وأكراد. وهكذا فإذا كنت تدخل في اللعبة، من الأساس، على هذا اللامعقول، فكيف تريد ان تخرج منها بنتيجة وطنية؟
وعندما تكون المقدمات قذرة، فماذا ستكون النتائج؟
ثم، لقد اتيح للأحزاب الطائفية (ونحن نعرفها ونعرف قيادتها بالتفاصيل) ان تستولي على مليارات الدولارات من أموال العراق لكي تذهب لتشتري ضمائر من لا ضمائر لهم. فألفت لنفسها مليشيات من الرعاع الذين يتسابقون (من اجل القليل) على القتل وارتكاب أبشع الانتهاكات، تحميهم آلة الإحتلال، وجهاز دولة يقوم برمته على مراعاة المصالح والامتيازات **. فكيف لي ولك ان نخرج من بيئة الفساد هذه بأي فرصة لمنافسة نزيهة وعلى قواعد متساوية؟
يقول تقرير نشرته صحيفة "النهار" (07/10/2009) بناء على احصاءات رسمية: ان هناك مليون ارملة (وزارة المرأة العراقية 2008) وأربعة ملايين طفل يتيم (اذا كان معدل العائلة العراقية من 4 الى 6 اطفال بحسب تقديرات وزارة التخطيط) ومليونين وخمسمائة الف شهيد (حسب احصاءات وزارة الصحة العراقية والطب العدلي حتى شهر كانون الاول-ديسمبر 2008)، وثمانمائة ألف مغيَّب (حسب إحصاءات الدعاوى المسجلة لدى وزارة الداخلية العراقية حتى كانون الاول-ديسمير 2008) وأربعة وثلاثين ألف سجين في معتقلات قوات الاحتلال وسجون الدولة وإقليم كردستان، وذلك وفقاً لإحصاءات مراصد حقوق الانسان. وتعترف القوات الاميركية رسمياً بوجود اثني عشر الف سجين لديها. اضافة الى أربعة ملايين وخمسمائة الف مهجر الى خارج العراق (حسب احصاءات المتقدمين الى جوازات فئة ج لدى مديرية الجوازات العراقية حتى نهاية كانون الاول-ديسمبر 2008) ومليونين وخمسمائة الف مهجر في الداخل (حسب احصاءات وزارة الهجرة والمهاجرين والمهجرين العراقية).
هذه هي نتائج "العملية السياسية" التي اقامها الاحتلال، فأيهما معقول: ان ننخرط فيها لنزكيها، ام نرفضها ونلعن كل الذين يتسترون على جرائمها؟
ولكي أزيدك من البركة حبة، فقد تناولت الاحصاءات الرسمية جوانب أخرى، فسجلت الآتي (اقتباسا من التقرير نفسه):
"ـ 76000 حالة ايدز، بعدما كان العدد الاجمالي للمصابين بهذا المرض قبل الاحتلال 114 وفقاً للاحصاءات الصادرة عن وزارة الصحة العراقية.
ـ ثلاث حالات طلاق من أصل اربع حالات زواج بعد الاحتلال، بحسب احصاءات وزارة العدل.
ـ 40% من الشعب العراقي هو تحت خط الفقر (وزارة حقوق الانسان العراقية).
أما على مستوى التربية والتعليم والأحزاب وهيئات المجتمع المدني والميليشيات والشركات الأمنية ووسائل الاعلام في قطاعات الصحافة والتلفزيون والاذاعة، وشبكات الاتصالات والهيكليات الادارية والمالية للدولة، فيشير التقرير الى:
ـ انحدار التعليم الجامعي والأساسي (منظمة الأونيسكو).
ـ عشرات آلاف الشهادات المزورة لمسؤولين وضباط ومديرين عامين وكادرات حزبية تشغل مناصب قيادية في الدولة. (احصاءات موثقة في هيئة النزاهة العراقية).
ـ سيطرة التخلف على المجتمع العراقي بعدما كان العراق الدولة الأولى في العالم التي محت الأمية بالكامل (1977) بحسب منظمة الاونيسكو.
ـ 550 كياناً سياسياً (احصاءات مفوضية الانتخابات العراقية).
ـ 11400 هيئة مجتمع مدني (وزارتا الداخلية والعمل والشؤون الاجتماعية) (جلها تم تشكليه للفوز بحصة من أموال الفساد، ليصبح "المجتمع المدني" شريكا للاحتلال، وجزءا من عملية النصب وتحويله الى ظاهرة عامة).
ـ 126 شركة امنية تديرها أجهزة المخابرات الاجنبية (مسجلة في وزارة الداخلية العراقية).
ـ 43 ميليشيا مسلحة تابعة للاحزاب (مسجلة في وزارتي الدفاع والداخلية – لجنة دمج الميليشيات).
ـ 220 صحيفة ومجلة تمولها اجهزة المخابرات الاجنبية (نقابة الصحافيين العراقيين).
ـ 45 قناة تلفزيونية تمولها اجهزة المخابرات الاجنبية (ادارة القمر الصناعي نايلسات وعربسات).
ـ 67 محطة راديو تمولها اجهزة المخابرات العراقية (هيئة الاعلام والترددات العراقية).
ـ 4 شبكات للاتصالات اللاسلكية قيمة كل شبكة 12 مليار دولار يملكها مسؤولون وقادة احزاب وهي شركات (كورك)، و(آسيا) و(زين) و(أثير).
ـ أكثر من 11400 مقر لاحزاب السلطة بشكل رسمي او غير رسمي، ويتمثل الشكل غير الرسمي في شركات وهمية او جمعيات خيرية تستخدم للتغطية والتمويه. وهذه المقار هي في الغالب ابنية للدولة، او اخرى تم الاستيلاء عليها من اصحابها الشرعيين بعد تهجيرهم او تصفيتهم، او مؤجرة ببدلات تدفع من ميزانية الدولة. (انتهى الاقتباس).
فأين تريد ان تضع رأسك بين هذه "الرؤوس"؟ وما هو "المعقول الذي يمكن ان يُسفر عنه مسرح اللامعقول الذي يلعب فيه عملاء الاحتلالين وأتباعهم من المأجورين أدوار البطولة بلا منازع؟
هل ارتكب النازيون في أي بلد اجتاحوه فظائع وانتهاكات وقذارات أكثر من هذه؟
فهل كان من المعقول التصالح مع النازيين وقبول عمليتهم السياسية؟ هل كان يجب على الفرنسيين ان يقبلوا حكومة الجنرال فيشي التي اقامها الاحتلال؟
وهل تتغير الفظائع عندما تسميها "ديمقراطية"؟
وهل يتغير اللصوص، إذا لبسوا ربطة عنق وبدلة (ومحبس)؟
وهل يصبح القاتل شيئا آخر في عين المقتول؟
ثالثا، لقد تبنى بعض الوطنيين، او أشباه الوطنيين بالأحرى، نظرية "الدخول في العملية" فما حصدوا؟ خذ نموذج محمد الحبوبي (الشخصية المستقلة الذي فازت قائمته بالانتخابات المحلية في محافظة كربلاء) فالى أين انتهى؟ والى أين انتهى صالح المطلك، هذا الصنيعة المبتذل الذي صادق على كل مطالب الإحتلال واتفاقياته؟
حتى هؤلاء لم يبق لهم مكان، رغم انهم عملاء (بالأعمال) على حد سواء. ورغم انهم شركاء في الجريمة على حد سواء أيضا. سوى انهم (بالأقوال) يظهرون بمظهر الوطنيين. وهو ما لا يروق لأبطال مسلسل الديمقراطية الطائفيين، فلفظوهم لفظ النواة خارج اللعبة.
اللعبة لعبة بغال يركبها المحتلون. وقد تسمح لبعض الصخول بان يؤدّوا دور الكومبارس، إلا ان مسرح ** لن يسمح لهم بانتاج مسرحية "وطنية" حتى ولو كانوا من أشد المتواطئين.
ورابعا، والله ما عندي مانع أن نرشحك لتكون نائبا. ولكن أليس مطلوبا منا أن ندفع لدعايتك الانتخابية؟ ألن تحتاج الى "بوسترات" نضع عليها صورك؟ وهل تعتقد انهم يغفلون عمن يقف وراءك؟ وهم لا يغفلون، لكنهم سوف يسمحون لك بالمضي قدما، مؤقتا على الأقل (قبل ان تلحق بالحبوبي والملطك). ولكن هل تعرف لماذا؟ أولا، لانك تلعب في ملعبهم (وها انت خاسر سلفا). وثانيا، لكي يقولوا لك: شوف، حصلنا على أصوات أكثر منك. وهو ما يعني ان الصوت الوطني الذي تمثله غير ذي قيمة في الواقع!، وثالثا، عندما يرون انك لا تلعب كما يريدون، فما الذي سيكلفهم أن يطردوك؟ وما الذي سيمنعهم من اتهامك بالإرهاب؟ بل وما الذي سيحول بينهم وبين قتلك؟
ثم، دع عنك التزوير. فهذا أهون الشرور. ففي لعبة يُقتل ويُهجّر ويُجوّع فيها الملايين، يُصبح التزوير نعمة من الله! ومن هذه "النعمة" يخرج "الملايين" (كما ستبيع وكالات وأبواق الاحتلال المعلنة والمستترة بضاعتها على الأغبياء وعلى الراغبين بأن يكونوا أغبياء) رافعين أصابعهم الملطخة بالحبر البنفسجي ليقولوا انهم انتخبوا... ديمقراطية لصوص ونصابين ومجرمين.
هل تريد ان تعرف كم "بطانية" يساوي الصوت؟
الجياع، هل تعرف ماذا يقولون؟
إذا كان اللصوص سيفوزون بها ومن دونها، فالبطّانية خيرٌ من سواها، والله عالم بالمتقين.
التقية وممارسة الظاهر هي التي تجبر الكثيرين على الذهاب الى صناديق الاقتراع، إتقاء لشر الظهور بمظهر غير المحتاج الى بطانية!
فأنت أمام رعاع وجلاوزة، إذا رفضت بطانيتهم، فماذا تريد أن تقول؟!
على الفور، سيعرفونك. وعلى الفور ستقول لهم من أنت. وعلى الفور ستقول لهم انك، إذ ترفض بطانيتهم، فلأنك ترفض عمائمهم وبطانتهم.
فخذها، وإذهب للتصويت!
الانتخاب، اتقاءً للشرور، هو بالأحرى أبو التزوير. فالملايين ذهبوا بأنفسهم بالفعل، إنما ليدلوا بأصوات مزورة، في صناديق مزورة، في مسرحية تزوير شاملة للإرادة والهوية، في وطن كله منهوب وممزق ومشلول.
في مسرح جريمة كهذا، قل لي: ما هو المعقول أكثر، الالتحاق بالعملية السياسية أم الالتحاق بالمقاومة؟
جاوب، وأرجوك، خليّك معقول
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
المعقول واللامعقول في ديمقراطية البغال والصخول : علي الصراف
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الاخبار العامة والسياسية General and political news :: منتدى المنبر السياسي والحوار الهادئ والنقاش الجاد الحر Political platform & forum for dialogue & discussion-
انتقل الى: