البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 اعترافات خطيرة لموفق الربيعي .. الربيعي لـ«الشرق الأوسط»:

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Dr.Hannani Maya
المشرف العام
المشرف العام



الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 37598
مزاجي : أحب المنتدى
تاريخ التسجيل : 21/09/2009
الابراج : الجوزاء
التوقيت :

مُساهمةموضوع: اعترافات خطيرة لموفق الربيعي .. الربيعي لـ«الشرق الأوسط»:   الإثنين 25 يوليو 2011, 1:14 am


اعترافات خطيرة لموفق الربيعي .. الربيعي لـ«الشرق الأوسط»:


24/07/2011


* لقد وظفنا في الحكومة حرامية وجهلة وأميين
* لم نستطع تحقيق المصالحة الوطنية، لأننا استخدمناها كعلكة نلهو بها قليلا ونلهي بها الآخرين ثم نبصقها
* نجحنا في اقامة سلطة وفشلنا في بناء دولة مؤسسات
الكثير من وزاراتنا قراراتها طائفية، ولأن هذا الوزير يحب إيران فإنه يستورد من ايران
الفساد المالي مخترق أجهزة الدولة العراقية عرضا وعمقا، عموديا وأفقيا
الأميركييون سينسحبون، لأن الإدارة الأميركية معرضة عن العراق بشكل كبير
*الشرق الاوسط ـ معد فياض
اعترف موفق الربيعي، المستشار السابق للأمن الوطني العراقي، والقيادي في الائتلاف الوطني الذي يتزعمه عمار الحكيم رئيس المجلس الأعلى الإسلامي، بأن تحالفهم مع ائتلاف دولة القانون، بزعامة نوري المالكي، رئيس الحكومة المنتهية ولايتها «دخل في نفق مسدود ومظلم».
وفي حوار مطول أجرته «الشرق الأوسط» مع الربيعي، شخص المسؤول الحكومي السابق أسباب فشل أداء الحكومة، وقال «لقد وظفنا في الحكومة حرامية وجهلة وأميين».
وقال الربيعي إن لديه أسرارا كثيرة، وقال «أكتب كل شيء وأدونه، وأسجل الأحداث يوما بيوم». وأضاف أنه سينشرها في يوم ما عندما «أتأكد من أن القطار الديمقراطي العراقي على السكة الصحيحة وفي الاتجاه الصحيح، وأن هناك برلمانا دستوريا وتداولا سلسا للسلطة، ومن المهم جدا أن يكون هناك تداول للسلطة». وفيما يلي نص الحوار:
* كنت تشغل واحدا من أهم المناصب الأمنية في العراق، ولا بد أن هناك الكثير من الأسرار، ترى هل لديكم نية لكتابة مذكراتكم؟
- نعم، هناك الكثير من الأسرار، تصور 7 سنوات مليئة بالأسرار وما هو مكشوف ومعروف الآن أقل من النصف. أنا أكتب كل شيء وأدونه وأسجل الأحداث يوما بيوم، المشكلة التي عندي والتي من المهم أن يفهمها الناس هي أنه كان هناك لي دوران، شخصيتان، الأولى مهنية تنفذ مهامي الوظيفية، والثانية شخصية تتعلق بآرائي التي تختلف في أحيان كثيرة مع رئيس الوزراء. فقد تعينت في وقت كان فيه بول بريمر هو من يترأس الوزراء وتم تعييني من قبل مجلس الحكم وبعد الدكتور علاوي، ثم إبراهيم الجعفري وحتى نوري المالكي، فكل واحد من هؤلاء يختلف عن الآخر، وكان يجب علي أن أدافع عن حكومة رئيس الوزراء الذي أعمل معه من باب مهني على الرغم من أني لا أؤمن بكثير من سياساته.
* متى تنوون نشرها؟
- عندما أتأكد من أن القطار الديمقراطي العراقي على السكة الصحيحة وفي الاتجاه الصحيح، وأن هناك برلمانا دستوريا وتداولا سلسا للسلطة، ومن المهم جدا أن يكون هناك تداول للسلطة.
* ومتى تعتقدون أن يحدث ذلك؟
- أعتقد أننا بحاجة إلى دورتين برلمانيتين أو ثلاث.
* هل تتعلق هذه الأسرار بأمن العراق أم بعلاقاته مع دول الجوار أو دول العالم، أم كل هذا؟
- أعتقد أن هذه الأسرار تتعلق بالوضع الأمني في العراق، وكيفية تعاطي رؤساء الوزراء المختلفين الذين تعاقبوا على السلطة من بريمر إلى الدكتور إياد علاوي إلى الجعفري وحتى المالكي، مع الوضع الأمني وكيف بدأت الحرب الأهلية وحتى خروجنا منها. وتتعلق أيضا ببناء القوات المسلحة والمنظومة الأمنية والاستخباراتية، أي أجهزة المخابرات والاستخبارات، وتتعلق أيضا بالمنظومة الأمنية الإقليمية ودور الدول الإقليمية في العنف في العراق، ودورها كذلك في مساعدتنا في إطفاء الفتنة في العراق وعلاقتنا المعلوماتية بهذه الدول، هذا من جانب، ومن جانب آخر تتعلق بعلاقتنا مع الولايات المتحدة وبريطانيا وحلف الناتو. وهناك أسرار عن معارك النجف الأولى والنجف الثانية والفلوجة الأولى والفلوجة الثانية وكيفية تعامل الناس معها..
* في أي عهد رئيس وزراء نشبت الحرب الأهلية؟
- بدأت الحرب الأهلية في أواخر حكومة الجعفري ووائل حكومة المالكي، يعني في أوائل 2006 إلى خريف 2007.
* في اعتقادك ما هي أكبر الإخفاقات التي ارتكبت في الحكومة العراقية؟
- أكبر إخفاقاتنا هي أننا لم نستطع تحقيق المصالحة الوطنية، وكان بعض السياسيين يشبهها بالعلكة التي نلهو بها قليلا ونلهي بها الآخرين ثم نبصقها. هذه هي الحقيقة، ولم تكن لدينا الشجاعة الكافية للعبور إلى الضفة الأخرى ونأتي بخصمنا، إذا صح التعبير، أو شريكنا أو منافسنا ليشاركنا في الحكم.
* من هو المنافس أو الشريك الذي لم تستطيعوا أن تأتوا به؟
- كانت هناك شريحة لديها هوية معينة تحكم العراق منذ تأسيس الدولة العراقية عام 1920، وحتى 2003، وهذه الشريحة تتمتع بمواصفات سياسية ومذهبية واقتصادية ومدنية (من المدينة)، حتى إنها شكلت طبقة سياسية - اقتصادية، فجأة فقدت هذه الشريحة السلطة والثروة، وبدأ هذا الشريك في الوطن برفع السلاح، لكن لماذا رفع السلاح؟ لأننا أبعدناه 100 في المائة عن السلطة وعن الثروة وسلبناه حياته ووجوده، فمثلا كان الضابط الكبير في الجيش العراقي الذي يحمل رتبة لواء ركن وقائد فرقة بمثابة ملك في العراق من حيث امتيازاته المادية والمعنوية، وقمنا برميه إلى الشارع وجردناه من كل امتيازاته وحقوقه، هذا شيء كبير جدا، إذن كان يجب تحقيق المصالحة الوطنية لاستيعاب الآخر. أما الموضوع الخطير الآخر هو أننا فشلنا في بناء دولة مؤسسات، وبدلا من ذلك بنينا سلطة، والسلطة تسلط، بمعنى فرض القانون والعصا لمن عصى، والسلطة بمثابة شرطي، لذلك أصبح لدينا رجال سلطة ولم نخلق رجال دولة، بمعنى آخر أننا جلسنا خلف مقود العجلة واعتبرنا الباقيين مجرد ركاب نسمح بالصعود لمن نريد وننزل من نريد.
* ألا يتشابه هذا مع سلطة صدام حسين؟ حيث إنه أيضا لم يبنِ دولة مؤسسات؟
- نعم يتشابه. نحن لا نريد أن نبدل سلطة البعث بسلطة 5 أحزاب أو بسلطة طائفة معينة، والمفروض أن تكون لدينا سلطة ديمقراطية حقيقية تبني دولة مؤسسات، ودولة المؤسسات تنتج رجال دولة ورجل الدولة مثل الأب الذي يعامل أبناءه سواسية مهما كانت اتجاهاتهم ومعتقداتهم. لكننا انتهينا بسلطة وليس بدولة، والحقيقة أن أكبر سلطة بناها صدام حسين خلال 35 سنة رأيناها كيف انهارت في 4 أبريل (نيسان) 2003 بنفخة واحدة من الأميركان وأصبحت هباء منثورا. يجب علينا أن نتعلم من دروس الماضي ونبني دولة مؤسسات، ودولة المؤسسات لديها عمى الألوان، لا ترى سنيا وشيعيا وعربيا وكرديا وتركمانيا، بل يجب أن تنظر بصورة محددة، هذا عراقي أو غير عراقي، وأن تميز بين الكفء وغير الكفء من العراقيين. لكن هذا لم يتحقق، ومثال على ذلك أن أحد القيادات الكبار من العرب السنة العراقيين، قال لي، أنتم لا تعتبروننا شركاء، فقلت له كيف ذلك، هناك نائب رئيس الجمهورية ونائب رئيس الوزراء ونائب رئيس البرلمان ووزير الدفاع، وغيرهم من السنة، فقال لي: لا. فكل هؤلاء أنتم من أتى بهم، وأسألك، هل تستطيعون أن تتخذوا قرارا في المركز يهم الوضع الكردي وكردستان دون موافقة مسعود بارزاني، رئيس إقليم كردستان، في أربيل؟ وإذا اتخذتم مثل هذا القرار بالخطأ فبمجرد أن يتصل بكم (بارزاني) هاتفيا تقومون بإلغاء القرار، لكنكم تتخذون قرارات تهمنا وتهم مناطقنا وتؤثر علينا دون أن تستشيرونا، ولا نستطيع أن نعترض لأننا لا نملك حق الفيتو حتى على المناطق التي أتينا منها.
* انطلاقا من كلامكم، لماذا لم تبقوا على محمود الشهواني كرئيس للمخابرات العراقية؟
- هذا قرار السيد رئيس الوزراء.
* هل تعتقد أن هذا القرار صائب؟
- أعتقد هذا السؤال يوجه إلى السيد رئيس الوزراء السيد المالكي.
* ما هو رأيك أنت، هل كان هذا القرار صائبا أم غير صائب؟ فرئيس الوزراء منتهية ولايته وأنت أيضا انتهيت ولايتك والآن نكلمكم بصفتكم السياسي موفق الربيعي؟
- في اعتقادي أننا بنينا أجهزتنا الاستخبارية الثلاثة التي هي جهاز المخابرات والاستخبارات العسكرية والأمن والدفاع والاستخبارات الداخلية، ونحن على عجل، وكل جهاز من الأجهزة تحت تأثير دولة معينة لأن تلك الدولة ساعدتنا في بناء تلك الأجهزة، وبالتالي قائد أي جهاز من الأجهزة الثلاثة يتأثر بسياسة الدولة التي توفر له الدعم المادي واللوجيستي والتدريب الفني.
* أنتم تعتقدون أن جهاز المخابرات أميركا هي التي بنته؟
- نعم.
* وأميركا ذاتها هي التي عينتكم كمستشار للأمن الوطني؟
- كلا، مجلس الحكم هو الذي عينني.
* إذن موضوع تعيينك من قبل بريمر هو مجرد إشاعة؟
- طبعا حيث إن الإشاعات كثيرة مثل أن موفقالربيعي أصله إيراني وخالته من أصفهان وعمته من قم ومتخرج من جامعة مشهد ومن هذا القبيل. ووراء هذه الإشاعات هي الماكينة الإعلامية الصدامية، وهي ماكينة قوية جدا وتستهدف الشخصيات عندما تجد أن سجلاتهم نظيفة. أنا معروف بأني (لست من لطامة إيران) فمنذ أن تركت العراق في 1979 إلى إنجلترا كانت لدي ملاحظات وتحفظات على إيران، وآرائي معروفة في هذا الموضوع. الإشاعات كثيرة، أنا مستشار للأمن القومي في العراق، وعندما زرت إيران قالوا عني عميلا إيرانيا وعندما زرت السعودية قالوا عميلا سعوديا، وعندما خدعنا الأميركان وأتينا بهم لإسقاط نظام صدام حسين قالوا عني عميلا أميركيا.
* أنت قلت في تصريح سابق لـ«الشرق الأوسط» إن الموت يأتينا من إيران وسورية، هل لا تزالون على هذا الرأي؟
- بالتأكيد.. الدول المجاورة عملت على إبقاء العراق غير مستقر، وحاربت الأميركان على الأرض العراقية، ولم ترد أن تستقر القوات الأميركية في العراق اعتقادا منهم بأن ذلك يهدد أمنهم القومي، لذلك كل دولة تعاملت مع الأجهزة والأحزاب والمنظمات العراقية الموالية لها. ومن الواضح جدا أن المعارضة العراقية كان وجودها في إيران، بل إن تدريبها وتمويلها إيراني، وكانت تنفذ من إيران إلى العراق خلال العهد الصدامي، وكذلك الحال مع المعارضة التي كانت مستقرة في سورية،، وكان حافظ الأسد، الرئيس السوري الراحل، من أكثر الناس عدائية لنظام صدام وعمل بقوة للإطاحة به، لكن للأسف بعد ذلك لا أعرف ماذا حدث واختلفت القضية، إذ إن أقل الناس استفادة من تغيير نظام صدام هم السوريون وأكثر من استفاد من الإطاحة بالنظام السابق هم الإيرانيون لأنهم لعبوها بشكل ذكي.
* ما هو دور الضابط الإيراني سليماني في الملف العراقي، حيث إن اسمه يتكرر باستمرار؟
- لا أريد أن أذكر أشخاصا، لكن من الواضح أنه يمسك بالملف العراقي، وأعتقد أن رتبته حسب ما أذكر هي لواء في الحرس الثوري في مقر (فيلق) القدس المعني بحركات التحرر في العالم، وسليماني هو المسؤول عن الملف العراقي، وأعتقد أن له القول الفصل في ذلك.
* هل يستطيع أن يصدر أوامر إلى هذا وذاك في العراق؟
- أتصور أنه يدافع عن مصالح إيران القومية ومصالح إيران الوطنية، وبالتالي يرى كل المنطقة من خلال هذا المنظار، وأنا لا ألومه على هذا حقيقة، فلو كنت في محله لفعلت نفس الشيء لأنه كإيراني لا أستطيع أن ألومه.
* هل تلوم من ينفذ أوامر قاسم سليماني من الساسة العراقيين؟
- أعتقد أنه من خلال علاقاته التاريخية مع كثير من القيادات العراقية يؤثر بقناعاته عليهم، ومن خلال الإمكانات المتوفرة له بالتأكيد يؤثر على قناعات بعض العراقيين، حيث إن بعض القيادات العراقية لا ترى في الانسجام مع توجهات إيران في العراق أي ضير، وأتصور أنه لا ضير مثلا في أن إيران تريد التسريع بخروج الوجود الأجنبي من العراق، وكذلك الوطنيون العراقيون يريدون نفس الشيء.
* لكن إيران تريد أن تخرج العراق من عمقه العربي، وتريد العراق ذليلا وتابعا لها؟
- بالتأكيد هذا نختلف عليه، فالعراق ما بعد صدام يختلف عن العراق في زمن صدام بتوجهه تجاه إيران، وهذه قضيه مهمة يجب فهمها. لا نريد للعراق أن يكون حامي البوابة الشرقية للأمة العربية، بل نريد لهذه البوابة أن تكون بوابة تلاقح حضاري وتلاقح مذهبي وليس بوابة دم. والطريق الأفضل للتعامل مع إيران واحتواء أي تهديد للأمن القومي العراقي من إيران هو ربط كامل لمصالح إيران الاقتصادية مع العراق، بحيث سيفكر قاسم سليماني أو أي شخص آخر مائة مرة قبل أن يتدخل في شأننا الأمني، لأن ذلك سيؤثر على مصالحهم الاقتصادية في العراق.
* في بغداد شاهدت سيارات إيرانية الصنع وهي سيئة حسب رأي السائق العراقي، وأيضا مواد البطاقة التموينية التي حددت بأربع أو خمس مواد تأتي من إيران حصرا، وحسب كلام العائلة العراقية هي مواد سيئة أيضا، حيث يقولون حتى صابون الغسيل نرميه، ألم يكن استيراد السيارات أو المواد الغذائية من دول متطورة أفضل للعراق والعراقيين؟
- هذا يعتمد على صاحب القرار في الوزارة الفلانية، لأنه مع الأسف هناك الكثير من وزاراتنا قراراتها طائفية، ولأن هذا الوزير يحب إيران فإنه يستورد سيارات إيرانية، على سبيل المثال، أو البضاعة الفلانية من إيران، والذي يحب الدولة الأخرى يأتي ببضاعة منها.
* هل تعتقدون أن هذه الصفقات ترافقها عمولات وفساد مالي؟
- بالتأكيد. الفساد المالي مخترق أجهزة الدولة العراقية عرضا وعمقا، عموديا وأفقيا، ومستشر بشكل «مقرف»، ولا أقصد فقط السرقات ولكن أعني أيضا موضوع التعيينات التي تتم بدوافع طائفية. بمعنى هل يمكن أن تكون وزارة كاملة من طائفة واحدة؟ هذه وزارة شيعية وتلك سنية والأخرى كردية، هل يعقل ذلك؟ والأكثر أن تكون وزارات من الحزب الفلاني فترى أن الوزارة جميعها تنتمي لهذا الحزب.
* لقد تحدثتم عن السلطة والحزب، ألا تعتقد الآن أن حزب الدعوة هو الحزب الحاكم؟ أو أن الحكومة هي حكومة حزب واحد؟
- بالنظر إلى الحكومة ومجلس النواب السابق الذي يضم 9 أعضاء من حزب الدعوة، وإذ ننقل هؤلاء النواب، 9 من 275 نائبا في البرلمان، إلى الحكومة نجد أن أثر حزب الدعوة في الحكومة أكبر بكثير من حجمه في مجلس النواب. ولعل أكثر حزب سياسي مؤثر في الحكومة العراقية هو حزب الدعوة، لأن رئيس الوزراء هو الأمين العام لحزب الدعوة، وكثير من الوزراء ووكلاء الوزارات من نفس الحزب، والآن يقود حزب الدعوة قائمة من 89 نائبا وهذا تقريبا ثلث مجلس النواب، وذلك يعني أن يكون ثلث الحكومة القادمة من حزب الدعوة، وأنا ضد هذا التوجه لأنه يهمش ويمحو الكفاءة العراقية بشكل كامل، وكذلك يمسح الفرص ولن تبنى دولة بل...
* أليست هي الآن حكومة حزب؟
- الآن ظاهر الحكومة هو حكومة وحدة وطنية.
* وجوهرها؟
- طبيعة النظام الذي بنيناه هو أن رئيس الوزراء هو الرئيس التنفيذي للحكومة، ويملك صلاحيات كبيرة جدا، وبإمكانه التأثير على قرارات مجلس الوزراء بالإضافة إلى كونه القائد العام للقوات المسلحة.
* وهل هذا يوصل رئيس الوزراء إلى درجة الديكتاتورية؟
- من الأخطاء الجسيمة في دستورنا هو أننا حددنا عدد الدورات الرئاسية لرئيس الجمهورية الذي هو رئيس رمزي في دورتين، أما رئيس الوزراء الذي يملك 99% من القرارات والصلاحيات لم نحدده بدورتين أو 3 دورات، وهذا يحمل خطورة كبيرة جدا في نظامنا، لذلك فالتعديلات الدستورية مطلوبة بسرعة من أجل حجز الطريق على أي رئيس وزراء في المستقبل بالتحول إلى انفراد واستبداد بالسلطة.
* هل تحول نوري المالكي إلى جزء من هذا الاستبداد؟
- لا أريد أن أتحدث في هذا الموضوع، لكنني أعتقد أن هذه الحكومة حققت إنجازات كبيرة جدا، وأنا فخور بما حققت وفي ظروف صعبة جدا، من تآمر إقليمي ورفع شركائنا في الوطن السلاح علينا، إضافة إلى تحديات تنظيم القاعدة وحزب البعث الصدامي وقلة الخبرة وانعدامها.
* نتوقف عند حزب البعث، حيث الآن مضى 7 سنوات على رحيل هذا النظام، وتم إعدام صدام حسين بطريقة بدت ثأرية في أول أيام عيد الأضحى، وأنت شهدت كيف صعد (صدام) إلى المشنقة. بعد كل هذه السنوات، كلما تحدثنا مع مسؤول عراقي يعلل فشله بحزب البعث الصدامي، خلال 7 سنوات لم يتم تبليط شارع واحد، حيث تحولت بغداد إلى قرية، فمتى تنتهي عندكم عقدة البعث الصدامي التي تعلقون على شماعتها كل أخطاء الحكومة؟
- البعث الصدامي لديه الخبرة والمعرفة بمفاصل الدولة والقدرة على التآمر ولديه المال والدعم من البعض، وباستطاعته أن يخرب ويهدم، حتى إنه بلغ عدد السيارات المفخخة التي تنفجر في شوارع بغداد 6 يوميا، فمن كان يفعل ذلك؟ أنا أول من اعترف بقلة خبرتنا في إدارة الدولة، ولوجود بعض الناس الطائفيين وفساد وسرقات الأموال، أقول إن هناك بعض المسؤولين الذين وظفناهم في الحكومة (جوعى) يعانون من جوع قديم للمال، ولم يروا الفلوس في حياتهم وأول ما رأوها تحولوا إلى حرامية، وكانوا أناسا نعتمد عليهم وعلى سمعتهم الدينية. وقد حوكم البعض منهم وطرد البعض، لكن الدولة لا تزال منخورة بالفساد، نحتاج إلى عمل شجاع خارج عن القضايا السياسية.
* لكن الإرهاب موجود في دول أخرى لكنها لم تتوقف عن البناء، ترى هل منعكم البعثيون الصداميون من بناء مدرسة، أو مستشفى أو جسر؟
- أتفق معكم في هذا، لكن هذا يحدث للأسباب التالية، أولا قلة الخبرة أو انعدام الخبرة في هذه الشريحة التي حكمت العراق منذ 7 سنوات حتى الآن، نعم هناك بعض الناس الذين يتمتعون ببعض الخبرات، لكن في الوقت نفسه هناك الكثير من الأميين والجهلة، ولا يعرفون كيف يبنون دولة.
* هل الحكومة عينت جهلة؟
- نعم هناك جهلة ولصوص وطائفيون وقراراتهم تحكمها قضايا طائفية ومنهم من تحكمه تأثيرات دول إقليمية، ومنهم من يعمل للأجنبي، ومن يراعي الشؤون المذهبية والعشائرية والحزبية. البلد لا يمكن أن يبنى من أميين وجهلة.
* أنتم عملتم على بناء علاقات أمنية جيدة مع المملكة العربية السعودية كتبادل لسجناء، لماذا توقفت؟
- أولا أنا فخور بما أنجزته من علاقات مع السعودية، وهذه العلاقات كانت بين الحكومة العراقية وحكومة المملكة وبتحفيز مني. أعتقد أن العراق دولة عربية والانتماء العربي للعراق شيء لا يجب أن يناقش ولا نفرط فيه. والمسألة الثانية هي أن مركز الثقل السياسي والمالي والاقتصادي والديني في العالم الإسلامي هو في السعودية، ولا يمكن أن نستعيد هويتنا العربية إلا من خلال البوابة السعودية، لذلك أعتقد أن العلاقات العراقية - السعودية قضية أساسية ومصيرية، ويجب أن نؤكد عليها بالحكومة المقبلة، وعلى هذا الأساس فإن إحدى توصيات المرجعية الدينية (الشيعية) هي أنه ينبغي أن يكون رئيس الوزراء العراقي القادم يملك القدرة على فتح آفاق مع الدول الإقليمية والدول المجاورة.
* لكن الدكتور إياد علاوي عندما زار بعض الأقطار العربية اتهمه المالكي بتدويل القضية العراقية؟
- القضية العراقية مدولة على أي حال، ونحن لدينا قوات احتلال في العراق، وهناك قرارات مجلس الأمن، ونحن مكبلون بها وبالفصل السابع، وعندنا تدخل إقليمي رضينا أم أبينا من كل الدول المجاورة، والآن المشكلات بين العراق والكويت لا تحل إلا عن طريق مجلس الأمن.
* في اعتقادك لماذا الوقوف ضد القائمة العراقية وتكليف رئيسها بتشكيل الحكومة المقبلة رغم فوزها؟
- بداية أريد أن أقول إن الدكتور إياد علاوي رجل وطني وقارع النظام البكر ثم نظام صدام، وكاد أن يقدم حياته، وهو رجل شجاع وكريم النفس وطيب القلب وحكومته حققت مجموعة من المكتسبات والإنجازات والانتصارات في ظروف صعبة للغاية،، طبعا كان لديها بعض الإخفاقات، وأعتقد أن ملايين من أبناء الشعب العراقي أعطوه أصواتهم وأعطوا القائمة العراقية أصواتهم، وهذا شيء يفتخر به، وأعتقد أن أحقية أو عدم أحقية القائمة العراقية بأن تعطى الأولوية في تشكيل الحكومة بأنها قضية خلافية.
*هل في اعتقادك أن التحالف الوطني سيستمر؟
- أعتقد أن هذا التحالف كان ينبغي أن يكون قبل الانتخابات، ولو كان قد حدث ذلك لما كانت هناك أي مشكلات، لكن الآن مثلما نقول في اللهجة العراقية «وقع الفأس بالرأس» وأدعو من منبر «الشرق الأوسط» إلى أن تنزل كل القيادات السياسية (من بغلتها) وتتخلى عن بعض المصالح الحزبية والفئوية الطائفية والعرقية، وتذهب إلى فضاء الوطن الأوسع وتغلب المصالح الوطنية على المصالح الحزبية الضيقة.
* يبدو أن إصرار المالكي على البقاء في منصبه كرئيس للحكومة سيدخل تحالفكم مع دولة القانون في نفق طويل؟
- هذا صحيح، الآن مع الأسف، نحن في نفق مسدود ولا أجد ولا أرى ضوءا في نهاية النفق، فهو نفق مظلم ومسدود.
* حسب خبرتكم مع الإدارة الأميركية، هل تعتقد بأنهم سيسحبون قواتهم في المواعيد المحددة؟
- نعم أعتقد أن الأميركيين سوف ينسحبون، لأن الإدارة الأميركية معرضة عن العراق بشكل كبير

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
اعترافات خطيرة لموفق الربيعي .. الربيعي لـ«الشرق الأوسط»:
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الاخبار العامة والسياسية General and political news :: منتدى المنبر السياسي والحوار الهادئ والنقاش الجاد الحر Political platform & forum for dialogue & discussion-
انتقل الى: