البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 الكتاب المقدس والجريدة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الشماس يوسف حودي
مشرف مميز
مشرف مميز







الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 5347
مزاجي : أكتب
تاريخ التسجيل : 02/01/2010
الابراج : السرطان
التوقيت :

مُساهمةموضوع: الكتاب المقدس والجريدة   الأحد 07 أغسطس 2011, 10:05 am

الكتاب المقدس والجريدة





ريمون م. الأسمر

سأل أحد المحاورين اللاهوتي الالماني الشهير كارل راهنر: ماذا تقرأ يومياً؟

أجاب: الكتاب المقدس والجريدة.

فأجابه المحاور: من الطبيعي ان نتفهم قراءتك الكتاب المقدس يومياً بحكم عملك اللاهوتي المضني الذي يحتم عليك كمؤمن مفكر ان تنكب على دراسة كلمة الله وفهمها وسبر أغوار معانيها واسرارها العميقة، ولكن لمَ انت مهتم يومياً بقراءة الجريدة؟ ألا يلهيك هذا عن التفكر اللاهوتي في الكلمة؟

اجاب راهنر: "كلمنا الله في تاريخ الخلاص الكتابي ويستمر يكلمنا يومياً في تاريخنا الآني واحداثنا اليومية أكانت فردية أم عالمية أم كونية".جعل الله من التاريخ مكاناً لاهوتياً بامتياز، لأن كلمة الله لا تتجسد إلا في التاريخ، ولا تلقى جواباً إلا في الاصغاء والقراءة المؤمنة لعلامات الأزمنة. المشكلة العظمى اننا لم نعد نصغي الى ما يقوله الله في آنيتنا التاريخية ولم نعد نجيد قراءة كلمة الله حتى في الجريدة. احداث التاريخ هي مسار الكلمة الالهي ومسعى حتمي نحو الله. هذه الحتمية لا تناقض الحرية، بل تسبقها، تفترضها وتتبعها. إنها حرية الله في عبوديتنا، انها مطلقية الخير في شرور التاريخ البشري. لو لم يكن يهوذا لما كان الصليب ولو لم يكن المصلوب "عبداً" لما تحررنا من الشر والخطيئة. انها حتمية التفاؤل المؤمن الذي يرى أفق القيامة رغم ليل آلام الصليب. كلمة الله اوسع من التاريخ، ولكنها رضيت مختارة أن تتجلى في محدودية التاريخ. الكتاب المقدس هو بلا شك كلمة الله ولكن كلمة الله لا تحصر في كتاب ولا تحدها كلمات. الكلمة شخص حي وروح حي يتكلم متى شاء وحيثما شاء ويهب كما يحلو له. حياة الكلمة لا يميتها جمود الكلمات ومحدودية الحروف. كلمة الله طبيعة وجسد وحب وبسمة ولقاء وتاريخ وفنون وعلوم وذوق واخلاق ولغات وتقاليد وثقافات "الهية".

ما لم تقله الكلمة حتى الآن هو كلمة، ننتظرها لتدخل التاريخ دون استئذان فتصعنه وتحوله وتجليه وتؤلهه، وما قالته حتى الآن يخونها، لأن الكلمة تخون "الكلمة" . من يقرأ الكلمة في الكتاب المقدس كمن يقرأ الكلمة في الجريدة، يقرأها في تاريخ الشعوب وتاريخ العبوديات وتاريخ الثورات وتاريخ الحريات، لأن الكلمة تحقيق التاريخ والتاريخ تحقيق الكلمة. مشكلتنا اننا نتلهى كمرتا فننكب على العمل في حين أنه ينبغي علينا أن نكون كمريم، نجالس التاريخ راكعين مصلين مصغين الى كلمات "الكلمة المتجسد" الحب اصغاء وبطالة. انها بطالة الراحة التي تسبق العلم، تتأمله لتصنع التاريخ.

من الناس من يعملون ليرتاحوا ومن الناس من يرتاحون ليعملوا. فلنرتح ونصغ ولندع الكلمة تعمل وحروب ونزاعات وانقسامات وثورات يملي علينا وقفة اصغاء وتأمل وقراءة مؤمنة للأحداث ولعلامات الأزمنة لا ادعي فهم هذه العلامات ولا فرض معانيها، لأنه على كل واحد ان يشرب ما يلائمه من فيض ينبوع الكلمة. معضلة الكلمة الوحيدة انها لا تنكشف بملئها، إلا في نهاية التاريخ كتحقيق لتجلي الله في التاريخ.عدالة الشعوب من عدالة الله. استباحت الأنظمة الديكتاتورية في البلدان العربية كل المحرمات والحريات فمارست القمع والقتل والاعتقالات والسلطوية وسياسة الحزب الواحد والرأي الواحد والقرار الواحد والرياء الواحد، ناهيك عن وعود باصلاحات كاذبة لا تبغي المصلحة العامة لشعوبها، بل المصلحة الشخصية للبقاء في السلطة والسهر والمستميت والمميت على ديمومتها وازليتها. إنها سلطة التجويع والافقار والتخويف والترهيب والاثراء غير المشروع، انها هيمنة أسود الغاب وشريعة الغاب وكبرياء ممالك الغاب. قد غاب عن بال البعض ان عدالة الارض من عدالة السماء وان عدالة الشعوب لا ترحم ظالميها ولا تمهل قامعيها ولا تهمل مطالبها المشروعة.

عدالة الله احترام لحقوق الانسان ومن يتعدَّ على حقوق الانسان يتعدَّ على الله. إن الله يثأر لنفسه في صورة شعبه ويثأر لشعبه في اسقاط صالبيه. صليب الشعوب حمل ثقيل على ظالميه. لقد تم كل شيء وقرب اليوم الذي يصنعه الرب ليقيم الشعوب من قبورها وينزل الاعزاء عن الكراسي. ملكوت الله ننتظره في صنعه ونصنعه في انتظاره. ملكوت الله عدل ومحبة وحرية وتواضع ورحمة ورجاء وأمان وسلام وازدهار وكرامات وحقوق شعوب... هو ليس ببعيد ولا بغريب، إنه هنا منذ الآن، على ارضنا يتحقق ومشيئته على الارض، كما في السماء.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
حبيب حنا حبيب
مشرف مميز
مشرف مميز









الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 20141
مزاجي : احبكم
تاريخ التسجيل : 25/01/2010
الابراج : الجوزاء
التوقيت :

مُساهمةموضوع: رد: الكتاب المقدس والجريدة   الإثنين 08 أغسطس 2011, 11:21 pm

125

بسم الآب والأبــن والروح القدس الإلــه الواحــد آميـــــن

موضوع روحانــي ممتـازيستحقّ كل آحتـــرام وتقدير !

عاشت اياديكـم شمّاسنا العـزيز * يوسف حودي *

ربّنـا يشسـوع يبارك حياتكــم آميـــن ...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الكتاب المقدس والجريدة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: المنتديات الروحية Spiritual forums :: منتدى الكتاب المقدس Bible Forum-
انتقل الى: