البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 عقل أمريكا المحتل أغرق العراق في مستنقع من المأسي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Dr.Hannani Maya
المشرف العام
المشرف العام



الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 37598
مزاجي : أحب المنتدى
تاريخ التسجيل : 21/09/2009
الابراج : الجوزاء
التوقيت :

مُساهمةموضوع: عقل أمريكا المحتل أغرق العراق في مستنقع من المأسي   الإثنين 15 مارس 2010, 12:10 am

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
عقل أمريكا المختل أغرق العراق في مستنقع من المآسي

-المصدر: العرب أون لاين
يقدم الكاتب والباحث العراقي فاتح عبد السلام "ميكروكوزم" أو جزيئة صغيرة تمثل نموذجا لمآسي العراقيين ويختصر فيها كثيرا من معاناة الناس في هذا البلد وآلامهم الرهيبة الطويلة.

ويصل الكتور فاتح عبد السلام في كتابه الأخير الى نتائج على رأسها أنه لابد للولايات المتحدة من أن تتوقف عن أجبار الملايين على الاصطفاف وراء رؤيتها للأمور.

وخلص إلى أن علاقة العرب بالغرب ليست علاقة شركاء له بل علاقة أجراء عنده.

حمل الكتاب عنوان "العقل المختل.. نقد الذات بين 11 سبتمبر وحرب العراق"؛ وقد صدر عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر في ما يزيد على 245 صفحة متوسطة القطع وبلوحة غلاف لفالديمار سفيرزي من بولندا.

أما ذلك الميكروكوزم الذي قدمه المؤلف فهو عبارة عن قصة واقعية تختصر كثيرا من المفجع الرهيب والعبثي في حياة العراقيين.

وفي "مدخل" حمل عنوانا رئيسيا هو "كيف تقاس القوة" وتحت عنوان فرعي هو "اصطفاف الأعلى مع الأدنى" بدأ فاتح عبد السلام بالقول راويا تلك القصة الحقيقية.

قال "ناجي عبد الرحمن من أشهر أطباء الأطفال في العراق ولمع اسمه في مدينة الموصل التي يزيد عدد سكانها على ثلاثة ملايين نسمة حيث قضى فيها سبعا وأربعين سنة مزاولا مهنة الطب منذ تخرجه من جامعة بريطانية وعودته إلى مدينته ليطبب أطفالها.

"حرب احتلال العراق أرادت من هذا الطبيب الشهير أن يشطب على تاريخه ونمط حياته الشخصية ويعيد انتاج نفسه في حركته اليومية على وفق متطلبات حربية يفرضها الجندي الأمريكي وأوامر الحرب التي يعمل بها داخل المدن العراقية أو حولها. ذلك الطبيب صار من أكبر همومه أن يفكر كيف يتجنب عصابات اختطاف الأطباء وابتزازهم في بلد فقد أمنه الاجتماعي بعد احتلاله.

"وأصبح يختار أقل الساعات وأكثرها تلبية لحاجة المواطنين للدوام في عيادته. وكان عليه أن يبرمج عقله واحساسه كما ملايين العراقيين على حسب متطلبات حرب لا تشبهها حرب في العصر الحديث... وحين لا يستطع هذا الطبيب أن يكيف نفسه مع مفردة واحدة من مفردات هذه الحرب يدفع حياته ثمنا...".

وتحدث عن الحرب وحصادها الرهيب من الأرواح البشرية والدمار وعن الحصار الذي سبقها على امتداد ثلاث عشرة سنة بحجة اسقاط النظام السياسي "الذي لم يسقط حينها وسقط دونه مليون عراقي معظمهم من النساء الحوامل والأطفال والعجائز لنقص الأدوية وتفشي أمراض لا قبل لمجتمع معاصر أن يواجهها".

وروى كيف أن هذا الطبيب كان متوجها إلى بيته خلال شهر رمضان وفي شارع يؤدي إلى بيته تعود أن يسلكه طوال أربعين سنة كانت دورية أمريكية قد فرضت منع مرور لم يتنبه إليه "ولأن هذا الطبيب مثقل بهموم أطفال جوعانين ومثقل بهمومه الشخصية وأمراض الشيخوخة التي تدب في جسده ولأن صعوبة تغيير نمط الحياة بعد عمر السبعين مسألة لا تتفهمها الحرب الأمريكية ... فقد أطلقت الدورية عليه الرصاص فقتلته في سيارته فورا...".

واستخلص فاتح عبد السلام من هذه القصة أنه "صار لزاما على أي مشروع اصلاح يعتزم الرئيس الأمريكي باراك أوباما السير فيه أن يعالج هذا المفصل المختل بين ذلك الطبيب القديم واحترام نمط حياته التي فقدها وبين النمط المفروض من أعلى إلى أدنى الذي بات القاعدة التي يجب أن يسير عليها الجميع في العراق...".

أضاف أن قصة الطبيب ناجي الذي قتل برصاص أمريكيين "والذي لا أحد يعتذر لإراقة دمه ولا يكلف نفسه ارسال تعزية لأسرته أو الاعتراف بالخطأ... هذه القصة الموجزة جدا هنا هي ملخص المعضلة التي يواجهها باراك أوباما أو من يأتي بعده لإزالة إرث جورج بوش الابن صاحب إكبر مشروعين حربيين اجتمعا لزعيم إمريكي هما حرب افغانستان وحرب العراق.

"وهذه المعضلة هي سبب رئيس في نظرة العداء المنتشرة عربيا واسلاميا للولايات المتحدة التي تفكر الإدارة الأمريكية وتعمل في سبيل تغييرها".

لكنه أضاف أن هذا الأمر "متعذر وصعب لا يمكن انجازه بنيات حسنة وتصريحات ايجابية وخطاب انفتاحي إلى العالم الإسلامي فحسب... لأن كل ذلك لم يجب عن سؤال.. هل تخلت واشنطن في أي من مشاريعها الحالية أو المستقبلية عن اجبار ناجي عبد الرحمن وسواه من الملايين على الاصطفاف وراء روايتها ورؤيتها ومبرراتها في تصريف شؤون الحروب التي تخوضها في العراق أو في أي بلد آخر.

"من هذه النقطة التي تتمركز فيها العقدة والحل تولد القوة المفقودة التي تحتاجها الولايات المتحدة لتكون مقبولة في العالم... وهذا السؤال لم يكن له حتى اليوم اجابة امريكية واضحة...".

ورأى في فصل آخر أنه "لا يمكن ان تكون كافية الجهود المبذولة من الولايات المتحدة الأمريكية لتحسين صورتها في العالم العربي والإسلامي فاصلاح الخلل في الصورة لابد أن يتم داخل البيت الغربي كله أن صح هذا التعبير بالرغم من أنه لم يعد بيتا واحدا وإنما بيوت عدة".

الفصل السابع حمل عنوانه تساؤلا أجاب عنه المؤلف في ما احتوى عليه الفصل. العنوان الرئيسي هو "شراكة ام استئجار" وتحته تساؤل اخر في عنوان فرعي هو "العرب والغرب شركاء ام أجراء .. من هو الشريك".

ومما قاله في الجواب ان "الحالة بين العرب والغرب لم تصل على الرغم من وجود مسوغات ومشتركات إلى حالة الشراكة في المعني السياسي والاقتصادي بسبب عدم وجود اتفاق أساسي في العنصر الفكري الذي يحيل اختلاف الايديولوجيات وتناقضها وتحولها إلى عقبات تحبط الجهود السياسية والاقتصادية أو تضعها في إطار الضيق والمرحلي...".

وخلص إلى القول جوابا عن مسألة الشريك أو الأجير "صار الأدنى إلى الحقيقة هو علاقة "الاجراء" وليس "الشركاء" بين العرب والآخر المتفوق...".
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
عقل أمريكا المحتل أغرق العراق في مستنقع من المأسي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الثقافية , الادبية , التاريخية , الحضارية , والتراثية Cultural, literary, historical, cultural, & heritage :: منتدى النقد والدراسات والاصدارات Monetary Studies Forum& versions-
انتقل الى: