البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 /*/ صدور كتاب جديد : نهاية العصـر الأميركـــي ! /*/

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
حبيب حنا حبيب
مشرف مميز
مشرف مميز









الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 20141
مزاجي : احبكم
تاريخ التسجيل : 25/01/2010
الابراج : الجوزاء
التوقيت :

مُساهمةموضوع: /*/ صدور كتاب جديد : نهاية العصـر الأميركـــي ! /*/   الثلاثاء 13 سبتمبر 2011, 11:20 am


نهاية العصر الأميركي

تأليف: تشارلز أ. كوبتشان

الناشر: مجلس كتاب الشئون الخارجية

الفريد أ. كنوبف ـ نيويورك 2002

الصفحات: 391 صفحة من القطع الكبير
مؤلف هذا الكتاب البروفيسور تشارلز أ. كوبتشان، هو استاذ العلاقات الدولية في جامعة جورج تاون وعضو سابق في مجلس الشورى الخارجية، كما انه كان مستشاراً لمجلس الامن القومي في عهد بيل كلينتون وبالتحديد في فترة رئاسته الاولى وهو الآن يعيش في واشنطن.

وهذا الكتاب يفاجيء القاريء للوهلة الاولى فقد اعتدنا على تبجح كبراء الاستراتيجيين الاميركان بعظمة اميركا ودوام مجدها وسيطرتها على العالم كقوة عظمى وحيدة. ولكن المؤلف يقول لنا بأن عهد الهيمنة الاميركية لن يدوم طويلاً وهذا افضل للعالم ولأميركا نفسها بل ربما كانت هذه الهيمنة في طريقها الى الزوال على الرغم من كل المظاهرة التي توهم بعكس ذلك.

ومنذ الصفحات الاولى للكتاب يقول المؤلف بما معناه:

في 11 سبتمبر قتل المهاجمون آلاف الاشخاص في بعض دقائق ودمروا رمز القوة الاميركية على الصعيدين الاقتصادي والعسكري: اي مركز التجارة العالمي في نيويورك ومبنى البنتاغون في واشنطن وقد صدم الهجوم الاميركان الى درجة لا توصف واشعرهم بهشاشتهم وهشاشة قوتهم للمرة الاولى في التاريخ فقد كانوا يعتقدون انه لا يمكن لاحد ان يتجرأ على مهاجمتهم في عقر دارهم، وقد اثرت هذه الضربة الرهيبة على عقلية الاميركان وغيرت من احاسيسهم ومشاعرهم تجاه العالم الخارجي.

في الواقع انه منذ نهاية الحرب الباردة وحتى حصول الضربة كان الاميركان قد فقدوا الاهتمام بالسياسة الخارجية كانوا قد استسلموا لرفاهيتهم وعظمتهم بصفتهم القوة العظمى الوحيدة في العالم ثم جاءت ضربة 11 سبتمبر لكي توقظهم من نوم عميق قبلها كانت وسائل الاعلام نادراً ما تهتم بالشئون الخارجية، كانت في معظمها تركز اهتمامها على شئون الداخل واحوال اميركا كما لو انه لا يوجد في العالم إلا هي وحتى الكونغرس ما عاد يجد الوقت الكافي لمناقشة السياسة الخارجية..

ولكن بعد الضربة اصبح الدفاع عن اميركا ومحاربة الارهاب هما الشغل الشاغل للشعب والحكومة في آن معاً، وهكذا عادت الشئون الخارجية الى المقدمة، واصبحت في صلب اهتمامات الطبقة السياسية والثقافية والاعلامية الاميركية.

في الواقع ان الادارة الاميركية فشلت في توقع الضربة وتحاشيها على الرغم من كل العلائم التي كانت ترهص بالخطر ولذلك لام الكثيرون اجهزة الدولة والمخابرات على هذا التقصير الذي لا يغتفر.

هل يعني ذلك ان مسألة الارهاب ينبغي ان تستحوذ على كل اهتمام الادارة الاميركية؟ سوف يكون من الخطأ الفادح ان نمشي في هذا الاتجاه، فهناك قضايا اخرى مهمة في السياسة الخارجية، بل وهناك قضايا اهم من الارهاب لانه ليس الخطر الوحيد الذي يتهدد اميركا ويمكن القول بأن الخطر الاساسي الذي يتهددها هو التالي:

ظهور قوى عظمى منافسة لاميركا على المستوى الدولي هنا يكمن الخطر الحقيقي وليس «القاعدة» او سواها، فاميركا قادرة على الانتصار على هذه الفئات الصغيرة التي لا يمكن ان تتغلب على قوة عظمى كالولايات المتحدة، فمنظمة «القاعدة» ليست روسيا ولا الصين ولا اليابان ولا اوروبا ولا ينبغي ان نبالغ في قيمتها واهميتها.

في الواقع ان لاميركا بعض العذر في نسيان هذه المسألة: أي مسألة التنافس بين القوى العظمى على اقتسام النفوذ في العالم، فالقرن الواحد والعشرون ابتدأ كأفضل ما يكون بالنسبة لاميركا، فقد انتصرت انتصاراً ساحقاً على الاتحاد السوفييتي ولم يعد في الميدان اي قوة تضاهيها أو تنافسها، وكان اقتصادها مزدهراً الى ابعد الحدود وهكذا شعرت اميركا بأن النظام الديمقراطي انتصر الى الابد على اعدائه وراح بعضهم يتحدث «عن نهاية التاريخ» بانتصار النموذج الاميركي أو الغربي.

ومن اصل مئتي دولة في العالم راحت 120 دولة تمشي في الاتجاه الديمقراطي وتحققه جزئياً أو كلياً وهذا يعني ان النموذج الغربي اصبح حقيقة واقعة ومثالاً اعلى تتطلع اليه جميع شعوب العالم، ولم تبق إلا ثلاث دول تتبنى النظام الشيوعي هي: الصين، وكوريا الشمالية، وكوبا وحتى الصين راحت تتخلى عنه كثيراً فيما يخص السياسة الاقتصادية فقد انفتحت على الرأسمالية كثيراً في السنوات الاخيرة.

واما القوة العسكرية والاقتصادية الاميركية فأصحبت خيالية ولا منافس لها في العالم كله وهكذا بدا ان كل شيء يبتسم لاميركا وعندئذ اعتقد كبار الاستراتيجيين الأميركان ان هيمنة أميركا سوف تستمر الى الأبد، او الى اجل غير مسمى على الأقل، وان السلام سوف يعم العالم بفضل هذه القوة العظمى المرهوبة والقادرة على إقامة نظام عالمي جديد. فانتشار الديمقراطية الليبرالية على المستوى السياسي، والرأسمالية على المستوى الاقتصادي أصبح حقيقة واقعة. واعتقدنا انه سوف يشمل العالم كله، ويؤدي بالتاريخ الى مستقره.

فماذا بعد الديمقراطية؟ وهل هناك من نظام آخر يستطيع ان ينافسها؟ هل يمكن ان يظهر شيء جديد في التاريخ بعد الآن؟

ولكن هذه الثقة العمياء بقوة أميركا ليست فقط خاطئة وانما خطرة على اميركا ذاتها. وينبغي على فوكوياما وبقية الاستراتيجيين الأميركان ان يعرفوا ان مدة الهيمنة الأميركية على العالم ليست طويلة. ومن السذاجة والوهم ان نستسلم لأحلامنا ورغباتنا اللذيذة. والدليل على ذلك ان القوى العظمى التي سبقت اميركا على مسرح التاريخ ارتكبت نفس الخطأ، ودفعت الثمن باهظاً.

ففي عام 1910 مثلا كانت أوروبا في قمة حضارتها، وتعيش بحبوحة اقتصادية وسعادة لا مثيل لها. وكانت تهيمن على العالم بواسطة قوتها الاقتصادية والتكنولوجية والفلسفية والعلمية والعسكرية.. لم يكن لها اي منافس ابداً.

كان العالم أنذاك محكوماً من قبل القوة العظمى الأولى انجلترا، ثم من قبل قوى عظمى اخرى أقل أهمية كفرنسا، أو المانيا، أو روسيا.. وكانت أوروبا تعتقد ان النظام العالمي الذي شكلته راسخ رسوخ الجبال ولا يمكن ان يتزعزع. وفجأة، وبعد أربع سنوات فقط، اندلعت الحرب العالمية الأولى ودمرت أوروبا.. وبالتالي فالعظمة لا تدوم لأحد. ومن الخطأ ان تستسلم اميركا للثقة العمياء بمجدها. فمجدها لن يدوم..

ينبغي العلم ان اوروبا تعيش الآن مرحلة ثورية من خلال عملية التوحيد التي لا مثيل لها في التاريخ فقواها تندمج مع بعضها البعض على كلا الصعيدين الاقتصادي والسياسي. وبالتالي فإن ثروة أوروبا الموحدة سوف تنافس اميركا وتتغلب عليها.

وأما روسيا فسوف تنهض من كبوتها عاجلاً أو آجلاً، وقد تنضم الى الوحدة الأوروبية. وعندئذ يصبح مركز العالم في أوروبا لا في اميركا. وآسيا ليست بعيدة جداًخلف أوروبا. فالصين اصبحت مرهوبة الجانب اقليميا وقوتها الاقتصادية تنمو بسرعة شديدة، وبالتالي فسوف تكون بعد فترة من الزمن احدى القوى العظمى التي تنافس اميركا. وهذه الفترة يحددها الخبراء بعشرين او ثلاثين سنة على اكثر تقدير. واما اليابان التي تمتلك ثاني اكبر اقتصاد في العالم فسوف تتغلب على ركودها الاقتصادي الذي اصابها مؤخراً. وبالتالي فسوف توسع وتنشر تدريجيا نفوذها السياسي والعسكري في العالم.

هذا يعني ان الساحة ليست خالية لاميركا على عكس ما نتوهم. فعاجلا أو آجلا سوف تنهض هذه القوى العظمى الجديدة لكي تنافس على حسم القرار العالمي. وعندئذ سوف ندخل في عصر جديد: هوعصر ما بعد اميركا. عندئذ سوف ندخل في عالم متعدد الاقطاب والمراكز ولا يهيمن عليه مركز واحد كما هو عليه الحال الآن. وبالتالي فان تهديد مصالح اميركا او هيمنتها لن يأتي من جهة**** وجماعته، وانما من جهة هذه القوى العظمى الجديدة التي تستطيع ان تنافس اميركا فعلاً وتعادلها من حيث القوة.

والتالي فان المؤلف ينصح القيادة الاميركية بالتحلي بالحكمة والعقلانية. ومن الأفضل لاميركا ومصالحها ان تساهم قيادتها في التخطيط لمرحلة ما بعد اميركا! ماذا يعني هذا الكلام؟ انه يعني ما يلي: على اميركا الا تتشبث بدور الهيمنة الشمولية على العالم اكثر مما ينبغي. عليه ان تفهم ان هناك قوى كبرى في العالم غيرها. وبالتالي فمن مصلحتها ان تتعاون معها من اجل تشكيل نظام عالمي متوازن وجديد فعلاً. وعندئذ يمكن ان يستتب السلام في العالم وان تبقى مصالح اميركا مضمونة.

اما اذا ما تشبثت بدور الهيمنة والاستفراد بالقرار فان ذلك قد ينعكس سلباً عليها. لماذا؟ لان القوى الكبرى في العالم كالصين، وروسيا، واوروبا.. سوف تكرهها وتحقد عليها. وكره هذه القوى العظمى أخطر بكثير على اميركا من كره جماعة «القاعدة» وبن لادن.. فروسيا تمتلك جيشاً قوياً يستطيع ان يهدد اميركا حتى الآن. والصين سوف تمتلكه عما قريب، وكذلك أوروبا.

وبالتالي فقد آن الآوان لكي يخطط الخبراء الاستراتيجيون الاميركيون للمرحلة الانتقالية المقبلة. والمقصود بها المرحلة التي ستقودنا من فترة الهيمنة الأميركية الشمولية على العالم، الى فترة تقاسم هذه الهيمنة مع القوى العظمى التي ذكرناها سابقاً والتي يمكن ان نضيف اليها الهند ايضاً.

هذا هو عين العقل والحكمة. وعلى هذا النحو تسلم اميركا من حقد العالم عليها. فمن الواضح ان هذا الحقد اذا ما زاد عن حده فسوف يصبح خطراً على اميركا وشعبها. وبالتالي فان نهاية العصر الاميركي لا تعني نهاية اميركا. فهي ستظل قوة عظمى، وفي ذات الوقت سوف يخف ثقل المسئولية الملقاة على عاتقها. فليس من السهل على دولة واحدة ان تكون مسئولة عن السلام العالمي كله اوعن شئون العالم. فهذه المسئولية تكسر الظهر.. وبالتالي فقد آن الآوان لكي يفهم الرئيس جورج دبليو بوش ان الاستفراد بالقرار العالمي شيء سلبي ولا يمكن ان يدوم. بل انه مضاد لمصالح الولايات المتحدة الأميركية وسلامتها وأمنها وازدهارها.
The end of the Americain ERA
U.S Foreign Policy and the geopolitics
of the Twenty - First Century
Charles A-Kupchan

13 ـ 09 ـ 2011




A council on Foreign Relations Book.
Alfred A.knopf - new york 2002 P. 391
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
/*/ صدور كتاب جديد : نهاية العصـر الأميركـــي ! /*/
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الثقافية , الادبية , التاريخية , الحضارية , والتراثية Cultural, literary, historical, cultural, & heritage :: منتدى قرأت لك والثقافة العامة والمعرفة Forum I read you & general culture & knowledge-
انتقل الى: