البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 غزو وأحتلال وتدمير العراق مهد الحضارات والذاكرة الأنسانية الدكتور رامي جورج توما

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
????
زائر



مُساهمةموضوع: غزو وأحتلال وتدمير العراق مهد الحضارات والذاكرة الأنسانية الدكتور رامي جورج توما   الجمعة 23 سبتمبر 2011, 12:32 pm


بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

عقائد التلمود اليهودية.. أهداف الصهيونية وإيمان محافظي أميركا الجدد في:
غزو وأحتلال وتدمير العراق مهد الحضارات والذاكرة الأنسانية

شبكة البصرة

الدكتور رامي جورج توما

ان الدولة الأمريكية قاعدة الأمبراطورية الأمريكية قامت على مبدأ طارئ بالكامل لم تعرفه من قبل تجارب نشأة الدول، ففي حين كان مبدأ السابقين هو استمرار الجغرافيا و تدفق التاريخ، فأن التجربة الأمريكية كان مبدؤها الأول بالتصميم هروبآ الى جغرافيا جديدة. وانقطاعآ عن تاريخ سبق.
و الداعي لهذا ان المهاجرين الذين قصدوا أمريكا كانوا مطالبين لدوافع انسانية و عملية بقطع صلتهم بالأوطان التي ولدوا فيها و تركوها وراء ظورهم و القبول بمخاطرة عبور المحيط و ركوب اهواله وقتها.
وبأختصار فأن التاريخ الجديد كان مطلوبآ منه
ان يكون صفحة بيضاء و حينما بدأ التدوين فإن قتل الآخر كان فاتحة اول سطر لأن القتل له وظيفة مزدوجة، ضمان الأمن وذ لك انساني و ضمان المصلحة، وذ لك حق من وجهة نظر أصحابه.

شهد التاريخ السياسي لمنطقة الخليج الكثير من المتغيرات كانت نتيجة تداخل وتشابك المصالح الإقليمية والدولية في منطقة تعتبر من اشدِّ المناطق حساسية في العالم. فمن الناحية الاقتصادية تختزن منطقة الخليج أكثر من نصف احتياط العالم من البترول والغاز، فيما تشكل صادراته من هاتين السلعتين الإستراتيجيتين حوالي ثلثي استهلاك العالم، الأمر الذي يُنظر إليه على انه حجر الأساس لمكونات الاقتصاد العالمي، إن لجهة التصدير أو استيراد المنتجات العالمية، بدءا من الغذاء وصولا إلى السلاح.
وإذا كان الاقتصاد يعتبر عصب السياسة الدولية،فإن العامل الجيو سياسي للمنطقة وبخاصة العراق، لا يقل أهمية عن أي عامل مؤثر في عمليات الجذب الدولي تجاهها. أن هذه المنطقة كانت وستظل لوقت ليس بقصير الوجهة التي تبحث عنها كل دولة طامحة، والموقع الذي تتمناه كل دولة طامعة.
في كلا الحالتين أدركت الإدارة الأمريكية أن لا مفر ولا مناص من حكم العالم إلا عبر بوابة الخليج وهذا ما فعلته باحتلالها للعراق.
جانب آخر لا يقل أهمية عمَّا سبق في منطقة الخليج وهو البُعد الحضاري – الثقافي للمنطقة.ففيها مهبط الديانات السماوية، وفيها موئل وموقع حضارات سادت ثم بادت، وتركت أثرا بعد عين من الأفكار والمعتقدات عممتها في غير اتجاه من العالم وتركت بصمات لا تمحى من مآثر الإنسانية في الفلسفة والقوانين الوضعية وغيرها، وإذا كانت منطقة الخليج قد شكّلت قلب الاقتصاد العالمي فإنها أيضا بهذا الجانب قد شكّلت عقلا وفكرا لمخزونات ثقافية من الصعب تجاهلها.
إضافة إلى ذلك تعتبر منطقة الخليج نقطة الوسط والارتكاز نحو التوسّع لأي سياسات حالمة على المستوى الدولي، وهذا ما فعلته الإدارة الأمريكية من الناحية العملية عن تنفيذها لعملية احتلال العراق، إذ هدفت أن تكون هذه المنطقة بالتحديد المرتكز الرئيس لتنفيذ مشروع الشرق الأوسط الكبير الذي يمتد من المغرب العربي إلى اليابان والفيليبين واندونيسيا، على أن يكون الخليج قلب وعصب هذا المشروع من خلال التحكّم بالرئة التي يتنفس منها العالم وهو النفط.
وإذا كان الموقع الجغرافي يتخذ هذه الصفة من الأهمية، فإن تحكّم بعض دول المنطقة ببعض الممرات والمضائق البحرية تعطي منطقة الخليج صفة أكثر حساسية وموضعا للاهتمام المباشر في السياسات الدولية، ومثال ذلك مضيق هرمز ومضيق باب المندب اللذان يعتبران صمام الأمان لسياسات تدفق النفط إلى الغرب.
في الخامس من شهر شباط من عام 2003م، وقف وزير الخارجية الأمريكي كولن باول في مجلس الأمن وكان واضحا للعيان بأن الحرب على العراق قد أصبحت أمرا واقعا. كلّف الوزير باول بمهمة تضليل مجلس الأمن في محاولة أخيرة ويائسة لجر المجتمع الدولي إلى تحالف شرير ضد العراق ورغم الفشل الذريع الذي منيَ به، والرسوب المأساوي إلا أن باول قد حدد وجهة بلاده من خلال كيله للاتهامات في حق العراق وحكومته الوطنية.
كان تبرير امتلاك العراق لأسلحة الدمار الشامل من أهم التبريرات التي حاولت الإدارة الأمريكية وعلى لسان وزير خارجيتها كولن باول ترويجها في الأمم المتحدة ومجلس الأمن.
قبل وقوع الحرب صرح كبير مفتشي الأسلحة في العراق هانز بليكس ان فريقه لم يعثر على أسلحة نووية وكيمياوية وبايلوجية ولكنه عثر على صواريخ تفوق مداها عن المدى المقرر في قرار الأمم المتحدة (150 كم) المرقم 687 في عام 1991 وكان العراق يطلق على هذه الصواريخ اسم صواريخ الصمود. وقد وافق صدام حسين ومحاولة منه لتفادي الصراع بتدميرها من قبل فريق هانز بليكس.
ولعل أبرز تهمتين وجههما كولن باول ومن ورائه واشنطن ولندن للعراق، امتلاك هذا الأخير لأسلحة دمار شامل والعلاقة مع القاعدة وبناء على هذا جيشت أمريكا جيوشها وحلفائها وعملائها، وانطلقت نحو عاصمة الرشيد بغداد فجر العشرين من شهر آذار/2003 لتصبح بغداد وبعد صمود أسطوريّ في التاسع من نيسان/أبريل على مشهد من أصعب المشاهد في تاريخها ولتكون ساحة الفردوس مسرحا "هوليوديا" للإعلان الأمريكي الرسمي على سقوط حاضرة العباسيين.
بعد احتلال بغداد قام الرئيس الأمريكي بارسال فريق تفتيش برئاسة ديفد كي الذي كتب تقريرا سلمه إلى الرئيس الأمريكي في 3 أكتوبر 2003 نص فيه انه "لم يتم العثور لحد الآن على اي اثر لاسلحة دمار شامل عراقية" واضاف ديفد كي في استجواب له امام مجلس الشيوخ الأمريكي ان " بتصوري نحن جعلنا الوضع في العراق اخطر مما كان عليه قبل الحرب".
وفي يونيو 2004 وفي سابقة هي نادرة الحدوث ان ينتقد رئيس أمريكي سابق رئيسا امريكيا حاليا قال بيل كلنتون في مقابلة له نشر في مجلة تايمز Time Magazine انه كان من الأفضل التريث في بدء الحملة العسكرية لحين اكمال فريق هانز بليكس لمهامه في العراق.
ولكن جورج بوش قال في 2 اغسطس 2004 " حتى لو كنت اعرف قبل الحرب ما اعرفه الآن من عدم وجود أسلحة محظورة في العراق فاني كنت ساقوم بدخول العراق".
في 12 يناير 2005 تم حل فرقة التفتيش الذي شكل من قبل جورج بوش بعد فشلهم على العثور على أسلحة محضورة.
وصل الأمر ببعض المسؤولين في الإدارة الأمريكية من استعمالهم إلى هذا التبرير لحد توجيه التهمة إلى صدام حسين بضلوعه في أحداث 11 سبتمبر.
استندت هذه الاتهامات على مزاعم ان 6 من منفذي أحداث 11 سبتمبر ومن ضمنهم محمد عطا قد التقوا عدة مرات مع أفراد في المخابرات العراقية في أحد الدول الأوروبية وان هناك معسكرا لتنظيم القاعدة في منطقة سلمان باك جنوب العاصمة بغداد ويعتقد أن وكالة المخابرات الأمريكية استندت في هذه المزاعم على أقوال عراقيين نزحوا إلى الغرب وكانوا منتمين إلى حزب المؤتمر الوطني العراقي المعارض بزعامة أحمد الجلبي.
في 29 يوليو 2004 صدر تقرير من هيئة شكلت من قبل مجلس الشيوخ لتقصي حقيقة الأمر نصت فيه انه بعد جهود حثيثة من الهيئة لم يتم التوصل إلى دليل ملموس على ارتباط صدام حسين بتنظيم القاعدة وفي سبتمبر 2005 نفى كولن باول وجود أي علاقة بين الطرفين. ظهر فيما بعد أسماء محددة للمصادر التي زعم ان وكالة المخابرات الأمريكية استعملتها في الجزم بهذه العلاقة.
تعرضت التبريرات التي قدمتها الإدارة الأمريكية لأقناع الشارع الأمريكي والرأي العام العالمي بشرعية الحرب و احتلال العراق
(حرب بوش) إلى انتقادات واسعة النطاق بدءاً من الشارع الأمريكي إلى الرأي العام العالمي وانتهاء بصفوف بعض المعارضين لحكم صدام حسين. ويمكن تلخيص هذه التبريرات بالتالي:
? الهيمنة على سوق النفط العالمية ودعم الدولار الأمريكي حيث أن صدام حسين كان قد اتخذ قراراً في عام 2000 باستعمال عملة اليورو كعملة وحيدة لشراء النفط العراقي
? ضمان عدم حصول أزمة وقود في الولايات المتحدة بسيطرتها بصورة غير مباشرة على ثاني أكبر احتياطي للنفط في العالم.
?المصالح الشخصية لبعض شركات الأعمال وشركات الدفاع الكبرى في الولايات المتحدة
? دعم واستمرار الشعبية التي حضي بها الحزب الجمهوري الأمريكي ابان احداث سبتمبر 2001 بغية استمرار هيمنة الحزب على صنع القرار السياسي في الولايات المتحدة.
? تطبيق ما ورد في مذكرة تشيني- رامسفيلد- ولفوتز التي كتبت عام 2000 والتي تمهد لدور استراتيجي أكثر فاعلية للولايات المتحدة في الشرق الأوسط.
? انتقام شخصي من جورج بوش بحق صدام حسين لضلوعهِ في محاولة اغتيال والدهِ بوش في الكويت عام 1993.
? إنجاز المهمة التي لم يكملها والد جورج بوش في حرب الخليج الثانية1991
?دور هنري كامبل بنرمان

في عام 1905 م دعا حزب المحافظين البريطاني سرا إلى مؤتمر يهدف إلى إيجاد آلية تحافظ على تفوق ومكاسب الدول الاستعمارية إلى أطول أمد ممكن وقدم فكرة المشروع لحزب الأحرار الحاكم آنذاك وكان الذي يرأس الحكومة هو هنري كامبل بنرمان وبموجبه عقد المؤتمر الذي ضم الدول الاستعمارية في ذاك الوقت وهي: بريطانيا، فرنسا، هولندا، بلجيكا، اسبانيا، ايطاليا، البرتغال حيث استمرت مناقشات وجلسات المؤتمر لمدة سنتين؟؟!!

وفي نهاية المؤتمر 1907م خرجوا بوثيقة سرية سموها "وثيقة كامبل" نسبة إلى رئيس الوزراء البريطاني آنذاك هنري كامبل بنرمان.
وتوصلوا إلى نتيجة مفادها : "إن البحر الأبيض المتوسط هو الشريان الحيوي للاستعمار! لأنه الجسر الذي يصل الشرق بالغرب والممر الطبيعي إلى القارتين الآسيوية والأفريقية وملتقى طرق العالم، وأيضا هو مهد الأديان والحضارات"
والإشكالية في هذا الشريان هو أنه كما ذكر في الوثيقة : "ويعيش على شواطئه الجنوبية والشرقية بوجه خاص شعب واحد تتوفر له وحدة التاريخ والدين واللسان".
ان أبرز ما جاء في توصيات المؤتمِرون لضمان سيطرتهم على البحر الأبيض المتوسط في هذا المؤتمر والذي شارك فيه سياسيون ومفكرون وباحثون والذي استمر لمدة عامين ما يلي:




1. إبقاء شعوب هذه المنطقة مفككة جاهلة متأخرة

وعلى هذا الأساس قاموا بتقسيم دول العالم بالنسبة إليهم إلى ثلاث فئات:

الفئة الأولى : دول الحضارة الغربية المسيحية (دول أوروبا وأمريكا الشمالية واستراليا) والواجب تجاه هذه الدول هو دعم هذه الدول ماديا وتقنيا.

الفئة الثانية : دول لا تقع ضمن الحضارة الغربية المسيحية ولكن لا يوجد تصادم حضاري معها ولا تشكل تهديدا عليها (كدول أمريكا الجنوبية واليابان وكوريا وغيرها) والواجب تجاه هذه الدول هو احتواؤها وإمكانية دعمها بالقدر الذي لا يشكل تهديدا عليها وعلى تفوقها.

الفئة الثالثة: دول لا تقع ضمن الحضارة الغربية المسيحية ويوجد تصادم حضاري معها وتشكل تهديدا لتفوقها (وهي بالتحديد الدول العربية بشكل خاص والإسلامية بشكل عام) والواجب تجاه تلك الدول هو حرمانها من الدعم ومن اكتساب العلوم والمعارف التقنية وعدم دعمها في هذا المجال ومحاربة أي اتجاه من هذه الدول لامتلاك العلوم التقنية.

2. محاربة أي توجه وحدوي فيها

ولتحقيق ذلك دعا المؤتمر إلى إقامة دولة في فلسطين تكون بمثابة حاجز بشري قوي وغريب ومعادي يفصل الجزء الأفريقي من هذه المنطقة عن القسم الآسيوي والذي يحول دون تحقيق وحدة هذه الشعوب واعتبار قناة السويس قوة صديقة للتدخل الأجنبي وأداة معادية لسكان المنطقة وطبعا كان إقامة إسرائيل هو الخيار الأنسب.

تم الانتهاء من الوثيقة سنة 1907م وبعدها وقعت و تحققت ثلاثة أحداث خطيرة:
? اتفاقية سايكس بيكو سنة 1916م
? الحرب العالمية الأولى سنة 1917م
? وعد بلفور) آرثر بلفور (سنة 1917م




خبايا وثيقة وثيقة كامبل:
· دور إسرائيل في المنطقة؟ وما الذي تسعى إليه مستقبلا؟
· لماذا يتم إشغال الناس والدول عن العلوم والمعرفة التقنية بأمور أخرى؟
· لماذا تدعم الدول الغربية أي اتجاه للانفصال في الدول العربية والإسلامية؟ كدعم الانفصال الكردي مثلا؟
· لماذا يتم ملاحقة العلماء في العراق مثلا؟

?دور برنارد لويس
ينتمي بطريرك الإستشراق برنارد لويسإلى نخبة من المفكرين والباحثين التاريخيين وقادة الفكر الإستراتيجي في الولايات المتحدة، أمثال صاموئيل هانتنغتون، صاحب نظرية "صراع الحضارات" التي استقاها من مقالة للويس بعنوان "عودة الإسلام"، وفرانسيس فوكوياما القائل ب"نهاية التاريخ"، الذين تبنّت أفكارهم ونظرياتهم الداعية، في جلّها، إلى تكريس النظرة الأحادية إلى العالم من بوابة الإمبراطورية الأميركية المنتصرة، مجموعة من صناع القرار في واشنطن، من المحافظين الجدد وروّجت لها مؤسسات الأبحاث السياسية والإستراتيجية وصارت كتبهم على قائمة المبيعات الأكثر رواجاً وتغطية على الصعيد الإعلامي.
في مقابلة أجرتها وكالة الإعلام مع برنارد لويس في 20/5/2005م قال الآتي بالنص: "إن العرب والمسلمين قوم فاسدون مفسدون فوضويون، لا يمكن تحضرهم، وإذا تُرِكوا لأنفسهم فسوف يفاجئون العالم المتحضر بموجات بشرية إرهابية تدمِّر الحضارات وتقوِّض المجتمعات ولذلك فإن الحلَّ السليم للتعامل معهم هو إعادة احتلالهم واستعمارهم وتدمير ثقافتهم الدينية وتطبيقاتها الاجتماعية وفي حال قيام أمريكا بهذا الدور فإن عليها أن تستفيد من التجربة البريطانية والفرنسية في استعمار المنطقة، لتجنُّب الأخطاء والمواقف السلبية التي اقترفتها الدولتان.
إنه من الضروري إعادة تقسيم الأقطار العربية والإسلامية إلى وحدات عشائرية وطائفية ولا داعي لمراعاة خواطرهم أو التأثر بانفعالاتهم وردود الأفعال عندهم ويجب أن يكون شعار أمريكا في ذلك إما أن نضعهم تحت سيادتنا أو ندعهم ليدمروا حضارتنا ولا مانع عند إعادة احتلالهم أن تكون مهمتنا المعلنة هي تدريب شعوب المنطقة على الحياة الديمقراطية وخلال هذا الاستعمار الجديد لا مانع أن تقدم أمريكا بالضغط على قيادتهم الإسلامية- دون مجاملة ولا لين ولا هوادة- ليخلصوا شعوبهم من المعتقدات الإسلامية الفاسدة ولذلك يجب تضييق الخناق على هذه الشعوب ومحاصرتها واستثمار التناقضات العرقية والعصبيات القبلية والطائفية فيها، قبل أن تغزو أمريكا وأوروبا لتدمر الحضارة فيها"
لا يخفي بعض المسؤولين الغربيين ما يحلمون بحصوله في المنطقة من صراع مذهبي إسلامي.. كأنهم على فرح من تلك المغامرة التي رأى فيها وزير الخارجية الأميركي هنري كيسنجر ذات يوم حينما سئل عن جديد المنطقة انها "حرب المائة عام المقبلة" وعندما قيل له بين من ومن اجاب: بين المذهبين الاسلاميين المعروفين، أي السنة والشيعة.
الكلام ذاته ردده وزير الخارجية الفرنسي كوشنير اثناء زيارته الاخيرة لبيروت وكأن ثمة توافقا بينه وبين الاميركي او ربما هي كلمة السر الاسرائيلية التي يراد من الاميركيين والفرنسيين ترويجها كي تتحول إلى عامل الاطاحة بمكونات المنطقة الاجتماعية والانسانية اذا ما وقع هذا المحظور الذي يحاط بعناية فائقة من قبل اسرائيل وبعض الأسياد الغربيين كي يصبح سيفا مسلطا على رقاب المسلمين في كل مكان.
يحكي النشيد الذي كان يردده الصبية والفتيات الصغار في مدارس الأحد والكنائس عن قصة قيل أنها قد وردت في كتاب " دانيال " من العهد القديم " التوراة ". تقول القصة أن ثلاثة من الأطفال أتوا من (أرض إسرائيل) هم :
شادراك وميشاك وأبيدنكو، كانوا من بين سبايا اليهود في (بابل) زمن الملك البابلي "نبوخذنصر" وأن الملك أمرهم بأن يعبدوا الآلهة البابلية فرفضوا.. فأمر الملك بحرقهم (على غرار محرقة هتلر لليهود …!)، ولكن الرب (يهوا) قد أخرجهم من النار من دون حرق ولو بسيط …!
إن العهد القديم وما ذكر فيه عن آشور وبابل.. وإعتقال اليهود من إسرائيل القديمة في (يهودا والسامرة).. هو تأريخ حي لكثير من المتطرفين من اليهود والمسيحيين ومثقفيهم وقياداتهم الدينية والسياسية، وقد لعب دوراً آيديولوجياً رئيسياً وحضي على تأييد مطلق داخل الولايات المتحدة على وجه الخصوص..! ولربما كان مقابل كل مائة مقاتل أمريكي على أرض العراق عام 2003 عدد مماثل إن لم يكن أكثر من المتحمسين لإحتلال العراق من المسيحيين الجدد المؤمنين بالصهيونية داخل الولايات المتحدة، ومنهم حاليا وبلا أدنى شك الرئيس الأمريكي جورج بوش، وأركان إدارته المهمين والفاعلين، والذين رأوا في فكرة (الحرب على الإرهاب) هي حرب صليبية جديدة قائمة بين (الخير والشر)!
على من يريد أن يتفهم وضع الشرق الأوسط اليوم، لابد له أن لايهمل في دراسته للتاريخ القديم، والسبب هو إعتقاد مؤيدي إسرائيل اليوم ومن أصحاب النفوذ والقرار السياسي، أن إسرائيل ماهي إلا نتاج تاريخي قام على عقيدة الكتاب المقدس والشواهد التاريخية المؤيدة لذلك بدءاً من مملكة إسرائيل القديمة، ومروراً بالأباطرة الذين حكموا المنطقة من أمثال حمورابي ونبوخذنصر ثم الإسكندر المقدوني الذي يقولون أنه توفي في بابل ودفن فيها عام 323 قبل الميلاد. وأنه بعد قرنين من السبي البابلي وحسب المصادر الدينية الإسرائيلية عاد (أطفال) إسرائيل الى فلسطين تحت قيادة نبيين من أنبيائهم وهما عزرا وناحيميا.
فالمستعرض لأهم أسفار التوراة والإنجيل، وتفسير اليمين الأمريكي المتطرف لهذه الأسفار يدرك تمام الإدراك الطبيعة العقدية للحرب على العراق. فعلى سبيل المثال لا الحصر، نقرأ في:
سفر المزامير: المزمور 1 " 37": 8يا بنت بابل المحتم خرابها، طوبى لمن يُجازيك بما جازيتنا به، 9 طوبى لمن يُمسك صغارك ويلقي بهم إلى الصخرة.
ويرى دهاقنة المسيحية الصهيونية بأن العراق والمعبر عنه ب"بنت بابل" عدو الرب وبأن من يدمر هذا البلد إنما يتقرب إلى الله. ويفسر هؤلاء هذا "الحقد الرباني" على العراق من خلال فهمهم لما ورد في سفر إشعياء تحت عنوان كبرياء أفرايم ورياؤه الإصحاح 9 (13-14):
12فينقضّ الآراميون من الشرق والفلسطينيون من الغرب ليلتهموا إسرائيل بشدقٍ فاغر، ... 14لذلك سيقطع الرب من إسرائيل، في يوم واحد الرأس والذنب، النخل والأسل".
فهذا الإصحاح يتحدّث عن إسرائيل الحاليّة فهو ينذر إسرائيل (المملكة الشمالية القديمة والتي كانت جغرافيّتها تضم الجليل وعاصمتها سبسطية شمال الضفة الغربية) ويتوعدها بعقاب كاسح يقطع فيه الرأس والذنب أي يقطع الأصل والفرع (لا يبقي ولا يذر) والنخل والأسل(وتفيد نفس المعنى حيث أن النخل في فلسطين يتواجد في الصحراء أما الأسل وهو: نبات بلا أوراق أملس تصنع منه السلال ومَنْبِته الماء الراكد ولا يكاد ينبت إِلا في موضع ماء أو قريب من ماء، لا يتواجد إلا في مناطق العيون والوديان ويتواجد في فلسطين خاصة في منطقة الحولة وطبريا والغور (نهر الأردن.
وهكذا نستطيع أن نعرف موقع العراق أرضا وحكومة وشعبا في المنظومة الأيديولوجية لليمين المتطرف. وبالتالي نفهم لماذا يتحالف هؤلاء مع المحافظين الجدد والبرغماتية الأمريكية لدفع جيوش أمريكا نحو أرض دجلة والفرات
مما يعني بأن اليمين المتطرف يفسر ما سبق من آيات التوراة على النحو التالي: إن عودة المسيح مرهونة بقيام الكيان الصهيوني على أرض فلسطين وإعادة بناء الهيكل المزعوم على أنقاض الأقصى الشريف وبأن الخطر الكبيرالذي يحدق باليهود سيأتي من الشرق وبالتحديد من العراق ومن الغرب وبالتحديد من غزة هاشم.
ولهذا بات لزاما على أمريكا أن تقوم بضربة استباقية لتمد من عمر ربيبتها الصهيونية إلى أن تتهيء الأوضاع للمعركة الفاصلة.
وخاصة أن بروز الرئيس الراحل صدام حسين كأحد أهم أعداء الصهاينة والمشروع الغربي في المنطقة، المتزامن مع الترويج لرغبة هذا الأخير بتوريث الحكم لنجله الراحل قصي ودخول الألفية الثالثة، دفع اليمين المتطرف للتعجيل بتنفيذ ما يعرف بمشروع القرن الأمريكي الجديد.
مع العلم بأن هؤلاء يؤمنون أيضا بما يعرف ب"نبوءات نوستراداموس" والتي بشّرت بخراب أمريكا والغرب على يد المسلمين بقيادة ملك شاب في الثلاثين من عمره.
وللتذكير، يعتبر الرئيس الأمريكي نفسه مندوبا عن الرب ومنفذا لأوامره لهذا وجد في نفسه (وهو ابن المدرسة الصهيو-مسيحية) مواصفات الرجل المناسب الذي سيدمر بابل كما جاء في سفر إشعياء: تحت عنوان نبوءة عن دمار بابل الإصحاح 13(2-6):
"5يُقبلون من أرض نائية من أقصى السماوات هم جنود الربّ وأسلحة سخطه لتدمير الأرض كلها.
6إعوِلوا فإن يوم الرب بات وشيكا قادما من عند الربّ، محملا بالدمار".
وبعد استعراض مشارب السياسة الخارجية الأمريكية في الألفية الجديدة نستطيع أن نلخص أهم معالمها في النقاط التالية:
-1 القضاء على حركات التحرر الوطني واقتلاع فكرة المقاومة من عقول الشعوب الرازحة تحت النير الصهيو-أمريكي. وتشجيع التمرد والنزعات العرقية والطائفية لتقسيم المقسم وتفتيت المفتت خاصة في المنطقة العربية.
-2 محو كل ما هو وطني أو قومي أو ديني من الجغرافيا السياسية الدولية بمقابل دعم لا مشروط لإسرائيل وترسيخ لها كدولة "قومية ودينية".
-3 وضع اليد على جميع منابع النفط والثروة في العالم
- 4 إقناع العالم بأن التواجد العسكري في كل دولة من دول العالم الضامن الوحيد للأمن والاستقرار الدوليين
-5 تكريس الهيمنة السياسية والعسكرية والاقتصادية والثقافية.
- 6 توقيع شهادة وفاة الأمم المتحدة وإعداد دستور جديد لينظم العلاقات الدولية.
- 7 إعلان الإمبراطورية الأمريكية وبداية نهاية التاريخ " حسب رؤية فوكوياما "


?البترو دولار
على لسان المحلل الاقتصادي الأمريكي "وليام كلارك" موضوع يستحق النظر والتفكير فيه.. لتغطية وتمويه الغش والإحتيال الذي حصل عام 1971 :
"إن الولايات المتحدة الأمريكية طبعت وصرفت عملة أكثر بكثير مما يمكنها تغطيته بالذهب"!!
بعدها بعدة سنوات طالبت فرنسا الولايات المتحدة الأمريكية بتسديد قيمة هذه الدولارات المطبوعة بقيمتها من الذهب... لكن الولايات المتحدة رفضت ذلك لواقع أنها لاتمتلك ذهباً كافياً لتغطية الدولارات التي تمت طباعتها وتم صرفها في أنحاء العالم... وهذا يعني الافلاس!!!
لذلك لجأت الولايات المتحدة الأمريكية لدول الخليج وعقد اتفاقاً (أوبك) OPEC يقضي ببيع النفط فقط مقابل الدولار الأمريكي!!
من هنا فإن كل من يريد شراء النفط عليه امتلاك العملة الخضراء (الدولار الأمريكي) ممايعني أن عليهم مبادلة بضائعهم وخدماتهم بالدولار الأمريكي الذي صكه الأمريكان مؤخراً)... أي أن أميريكا حصلت على ذلك النفط مجاناً بطباعة تلك الدولارات... البترو دولار!!
الغش بدأ بالانكشاف عندما بدأ الرئيس العراقي صدام حسين ببيع النفط العراقي مباشرة بالعملة الأوروبية (اليورو) ضارباً عرض الحائط كل الترتيبات والإجراءات التي نظمتها أميريكا مع منظمة أوبك!!
!كان يجب ايقاف صدام! كيف؟ ?
يتناول الصحفي الفرنسي (جان كلود موريس، الذي كان يعمل مراسلا حربيا لصحيفة (لو جورنال دو ديماش) من 1999 إلى 2003 في كتابه اخطر أسرار المحادثات الهاتفية بين الرئيس الأمريكي (جورج بوش الابن) والرئيس الفرنسي السابق (جاك شيراك)، والتي كان يجريها الأول لإقناع الثاني بالمشاركة في الحرب التي شنها على العراق عام 2003 بذريعة القضاء على (يأجوج ومأجوج) الذين ظهرا في منطقة الشرق الأوسط، وتحقيقا لنبوءة وردت في كتبهم المقدسة.
يقول المؤلف (جان كلود موريس) في مستهل كتابه الذي يسلط فيه الضوء على أسرار الغزو الأمريكي للعراق: (إذا كنت تعتقد أن أمريكا غزت العراق للبحث عن أسلحة التدمير الشامل فأنت واهم جدا، وان اعتقادك ليس في محله) فالأسباب والدوافع الحقيقية لهذا الغزو لا يتصورها العقل بل هي خارج حدود الخيال وخارج حدود كل التوقعات السياسية والمنطقية ولا يمكن أن تطرأ على بال الناس العقلاء أبدا.
فقد كان الرئيس الأمريكي السابق (جورج بوش الابن) من اشد المؤمنين بالخرافات الدينية الوثنية البالية، وهو مهووسا بالتنجيم والغيبيات، وتحضير الأرواح، والانغماس في المعتقدات الروحية المريبة، وقراءة الكتب اللاهوتية القديمة وفي مقدمتها (التوراة) ويجنح بخياله الكهنوتي المضطرب في فضاءات التنبؤات المستقبلية المستمدة من المعابد اليهودية المتطرفة.
ويميل إلى استخدام بعض العبارات الغريبة وتكرارها في خطاباته من مثل: (القضاء على محور الأشرار) (بؤر الكراهية) (قوى الظلام) و(ظهور المسيح الدجال) و(شعب الله المختار) و(الهرمجدون) و(فرسان المعبد) ويدعي انه يتلقى رسائل مشفرة يبعثها إليه (الرب) عن طريق الإيحاءات الروحية والأحلام الليلية.
وكشف الرئيس الفرنسي السابق (جاك شيراك) في حديث مسجل له مع مؤلف الكتاب عن صفحات جديدة من أسرار الغزو الأمريكي، قائلا:
“تلقيت من الرئيس بوش مكالمة هاتفية في مطلع عام 2003 فوجئت فيها بالرئيس بوش وهو يطلب مني الموافقة على ضم الجيش الفرنسي للقوات المتحالفة ضد العراق، مبررا ذلك بتدمير آخر أوكار "يأجوج ومأجوج"، مدعيا إنهما مختبئان الآن في الشرق الأوسط قرب مدينة بابل القديمة وأصر على الاشتراك معه في حملته الحربية التي وصفها بالحملة الإيمانية المباركة ومؤازرته في تنفيذ هذا الواجب الإلهي المقدس الذي أكدت عليه نبوءات التوراة والإنجيل“
ويقول (جاك شيراك): هذه ليست مزحة فقد كنت متحيرا جدا بعد أن صعقتني هذه الخزعبلات والخرافات السخيفة التي يؤمن بها رئيس أعظم دولة في العالم ولم اصدق في حينها إن هذا الرجل بهذا المستوى من السطحية والتفاهة ويحمل هذه العقلية المتخلفة ويؤمن بهذه الأفكار الكهنوتية المتعصبة التي سيحرق بها الشرق الأوسط ويدمر مهد الحضارات الإنسانية، ويجري هذا كله في الوقت الذي صارت فيه العقلانية سيدة المواقف السياسية وليس هناك مكان للتعامل بالتنبؤات والخرافات والخزعبلات والتنجيم وقراءة الطالع حتى في غابات الشعوب البدائية ولم يصدق (جاك شيراك) أن أمريكا وحلفائها سيشنون حربا عارمة مدفوعة بتفكير سحري ديني ينبع من مزابل الخرافات المتطرفة وينبعث من كهوف الكنيسة الانجليكانية التي مازالت تقول : (كانت الصهيونية أنشودة مسيحية ثم أصبحت حركة سياسية).
ويرى المؤلف إن الموقف الفرنسي الرسمي والشعبي كان واضحا في معارضته لتلك الحرب ومنزعجا من محاولات بوش الغبية لتبرير حربه على العراق وربطها بالنبوءات الكهنوتية المتعصبة ويردف المؤلف قائلا: لم يصدق شيراك أذنه عندما اتصل به بوش قبيل الحرب على العراق بأسابيع ليقنعه بالتراجع عن معارضته الشرسة مؤكداً له مرة أخرى أن هذه الحرب تستهدف القضاء على (يأجوج ومأجوج) الذين يعملان على تشكيل جيش إسلامي من المتطرفين في الشرق الأوسط لتدمير إسرائيل والغرب وكم كانت دهشة (شيراك) عظيمة عندما سمع (بوش) يخبره في مناسبة أخرى عبر الهاتف ويقول له حرفيا: (أنه تلقى وحيا من السماء لإعلان الحرب على العراق، لأن يأجوج ومأجوج انبعثا من جديد في العراق، وهو في طريقه إلى مطاردتهما لأنهما ينويان تدمير الغرب المسيحي) وشعر (شيراك) حينها بالخجل والفزع من هذا التبرير السخيف ومن هذه السذاجة والصفاقة لكنه لم يكن يتصور أبدا إن تطرف بوش وميوله الدينية نحو تحقيق نبوءات التوراة على ارض الواقع يقودانه إلى ارتكاب مثل هذه الحماقات التاريخية الكارثية وازدادت مخاوف (شيراك) عندما صار (بوش) يعيد تكرار الإشارة إلى (يأجوج ومأجوج) في مؤتمراته الصحفية والسياسية.
ثم يتابع المؤلف : إن الطائفة المسيحية التي ينتمي إليها بوش هي الطائفة الأكثر تطرفا في تفسير العهد القديم (التوراة) وتتمحور معتقداتها حول ما يسمى بالمنازلة الخرافية الكبرى ويطلقون عليها اصطلاح (الهرمجدون) وهي المعركة المنتظرة التي خططت لها المذاهب اليهودية المتعصبة واستعدوا لخوضها في الشرق الأوسط ويعتبرونها من المعارك الحتمية الفاصلة وكان سفهاء البنتاغون الذين امتلأت قلوبهم بالحقد والكراهية ضد الإسلام والمسلمين.
وشحنت صدورهم بروح الانتقام يجهدون أنفسهم بمراجعة الكتب السماوية المحرفة ويستمعون إلى هذيان الحاخامات والقساوسة والمنجمين. فتراهم منكبين على تفسير النصوص الإنجيلية والتوراتية المزيفة يساندهم في هذه المهمة الغبية فريق متكامل من السحرة والمشعوذين.
ويستنبطون سيناريوهات حروبهم الاستعلائية والاستباحية من شخبطات سفر التكوين وسفر حزقيال والتلمود والزوهار والطاروط. ويستشهدون بها في خطاباتهم وحملاتهم الإعلامية ويعتمدون عليها في صياغة بيانات معركة (الهرمجدون Armageddon) قبل وقوعها.
(الهرمجدون) كلمة عبرية مكوّنة من مقطعين (هر) أو (هار) بمعنى جبل (مجدون) : اسم واد في فلسطين. يقع في مرج ابن عامر وكلمة (هرمجدون) تعني : جبل مجدون.
وبصرف النظر عن مدلول الكلمة فأنها ترمز إلى الحرب العدائية التي تخطط لها أمريكا وزبانيتها والهرمجدون عقيدة فكرية شاذة ولدت من ترهات الأساطير الغابرة وانبعثت من رماد النبوءات الضالة فهي عقيدة شريرة خطيرة ومعدية تغلغلت في قلب أكثر من 1200 كنيسة انجليكانية والهرمجدون أكذوبة كبرى رسّخها أعداء الإسلام في وجدان الأمة الأمريكية حتى أصبح من المألوف جدا سماع هذه الكلمة تتردد في تصريحات الرؤساء والقادة في القارتين الأوربية والأمريكية.
فقد قال الرئيس الأمريكي الأسبق (رونالد ريغان) عام 1980 : (أننا قد نكون من الجيل الذي سيشهد معركة هرمجدون) وصرح خمس مرات باعتقاده بقرب حلول معركة (هرمجدون) وقال (جيمي سواجرت) : (كنت أتمنى أن استطيع القول أننا سنحصل على السلام ولكني أومن بأن الهرمجدون قادمة وسيخاض غمارها في وادي مجدون أو في بابل. أنهم يستطيعون أن يوقعوا على اتفاقيات السلام التي يريدون. أن ذلك لن يحقق شيئا فهناك أيام سوداء تلوح في الأفق.

وقال زعيم الأصوليين المسحيين (جيري فلويل) ”أن الهرمجدون حقيقة. إنها حقيقة مركبة ولكن نشكر الرب إنها ستكون المنازلة النهائية” وقال القس المسيحي الأصولي (كين بوغ) ”أن المليارات من البشر سوف يموتون في هرمجدون” وقال (سكوفيلد) ”أن المسيحيين المخلصين يجب أن يرحبوا بهذه الواقعة، فبمجرد ما تبدأ معركة الهرمجدون فان المسيح سوف يرفعهم فوق السحاب
وأنهم لن يصابوا بأي ضرر من هذه الحرب الساحقة الماحقة التي تجري تحتهم”.

ولسكوفيلد إنجيل خاص به شحنه بكل الخرافات والسفسطات الفاسدة المنحازة لليهود والصهيونية وقالت الكاتبة الأمريكية (غريس هالسال) : ”أننا نؤمن تماما أن تاريخ الإنسانية سوف ينتهي بمعركة تدعى الهرمجدون” وذكرت هالسال في كتابها، النبوءة والسياسة الذي نشرته لها مؤسسة (سن لنسن) عام 1985 : (أن 61 مليون أمريكي يستمعون بانتظام إلى مذيعين يبشرون على شاشات التلفزيون بقرب وقوع معركة الهرمجدون، وبأنها ستكون معركة نووية فاصلة).

ويقدم الكاهن (جاك فان ايمب) برنامجا أسبوعيا تبثه 90 قناة تلفزيونية و 43 محطة إذاعية، بينما يصل برنامج (جيمس دوبسن) التلفزيوني إلى أكثر من 28 مليون مشاهد.

التي يديرها الكاهن المتعصب (بات روبرتسون) CBN أن شبكة
الأوسع نفوذا وتأثيرا في أمريكا، جندت المنظمات الظلامية الشيطانية (80) ألف قسيس و(20) ألف مدرسة لاهوتية، و(200) كلية لاهوت، ومئات المحطات التلفزيونية لنشر عقيدة الهرمجدون وإقناع الناس وتلاميذ المدارس الابتدائية بحتمية وقوع المنازلة الكبرى في الشرق الأوسط.

أن تلك القوى الشيطانية تمتلك السلطة والنفوذ وصناعة القرار في أمريكا ولها القدرة على فرض سيطرتها على الحكومتين البريطانية والاسترالية وحذرت مجلة (لونوفيل اوبسرفاتور) الفرنسية من تنامي هذه العقيدة الجديدة المتطرفة وذكرت أن الرئيس (بوش) المؤمن جدا بهذه العقيدة الشاذة، اتصل بالرئيس الفرنسي (شيراك) ذات مرة، لحثه على مؤازرته في غزو العراق. قائلا له : ”اسمع يا صديقي شيراك، لقد أخذت على عاتقي تخليص العالم من الدول المارقة والشريرة، وسأسعى بكل ما أوتيت من قوة لخوض معركة الهرمجدون هناك”

إن العهد القديم وما ذكر فيه عن آشور وبابل.. وإعتقال اليهود من إسرائيل القديمة في (يهودا والسامرة).. هو تأريخ حي لكثير من المتطرفين من اليهود والمسيحيين ومثقفيهم وقياداتهم الدينية والسياسية وقد لعب دوراً آيديولوجياً رئيسياً وحضي على تأييد مطلق داخل الولايات المتحدة على وجه الخصوص..! ولربما كان مقابل كل مائة مقاتل أمريكي على أرض العراق عام 2003 عدد مماثل إن لم يكن أكثر من المتحمسين لإحتلال العراق من المسيحيين الجدد المؤمنين بالصهيونية داخل الولايات المتحدة، ومنهم حاليا وبلا أدنى شك الرئيس الأمريكي جورج بوش، وأركان إدارته المهمين والفاعلين، والذين رأوا في فكرة (الحرب على الإرهاب) هي حرب صليبية جديدة قائمة بين (الخير والشر)..!
إعتبر الأنبياء اليهود، أن ذلك هو عقوبة من الله لليهود بسبب الفساد الذي كان قد إستشرى بينهم، وإبتعادهم عن تعاليم التوراة (هذا النص ورد في كتاب " عاموس " من العهد القديم تصريحا
على لسان رئيس مجلس الشيوخ (جيمس ميلز) نشرت صحيفة (ساندياغو) عام 1985 يقول فيه: (كنت اجلس جنباً إلى جنب مع ريغان في احتفال خاص. فسألني سؤالا غير متوقع: هل قرأت الفصلين 38 و39 من سفر حزقيال؟، فأكدت له إنني ترعرعت في أسرة متدينة ومؤمنة بالكتاب المقدّس. عندئذ شرع بتكرار قراءة تلك المقاطع من سفر حزقيال، التي تتحدث عن يأجوج ومأجوج، وقال لي إن المقصود هنا هو ضرورة توجيه ضربة لروسيا التي يختبئ فيها يأجوج ومأجوج، ثم اخذ يقرأ مقاطع من سفر الرؤيا، وقال ريغان: إن حزقيال رأى في العهد القديم المذبحة التي ستدمر عصرنا. ثم تحدث بخبث عن ليبيا لتحوّلها إلى دولة شيوعية، وأصرّ على أن في ذلك إشارة إلى أن يوم الهرمجدون الذي أصبح في نظره وشيكا.
لقد كانت أمنية الرئيس ريغان أن يضغط على الزر النووي لتفجير معركة الهرمجدون، التي يعتبر انفجارها شرطاً مسبقاً لتحقق نبوءات التوراة، ولكنه مات قبل أن يحقق رغباته الشيطانية.
اما الصحافي الأميركي جون كولي الذي عمل مراسلاً لصحف عدة ولشبكة "آي بي سي نيوز" الأميركية للتلفزيون، و له مؤلفات عدة منها "حروب أميركا الطويلة في الشرق الأوسط" و"الحروب غير المقدسة، أفغانستان وأميركا والإرهاب الدولي" و"الاستخبارات الأميركية والجهاد، تحالف مشؤوم ضد الاتحاد السوفياتي"
وفي تقدمة.. (تواطؤ ضد بابل، أطماع الولايات المتحدة وإسرائيل في العراق) الفوضى والإرهاب كانت بمثابة أخبار سيئة للقدس واشنطن للكاتبة فدوى مقوص تقول:
في كتابه الجديد "التحالف ضد بابل، الولايات المتحدة واسرائيل والعراق" لا يكتفي جون كولي بوصف احتلال الولايات المتحدة للعراق بأنه "مغامرة سيئة الإعداد" فحسب، بل يغور في التاريخ للدلالة على أن اليمين الأميركي الحاكم على غرار الأصوليين اليهود، ينطلق في السيطرة على العراق من القصص الدينية المستوحاة من التوراة.
وفي معرض وصفه الاحتلال الأميركي للعراق بأنه مغامرة سيئة الإعداد، شهد الاحتلال كثيراً من المآسي ويسخر من اصرار الرئيس الأميركي جورج بوش ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير على إطلاق صفة التحالف على الاحتلال العسكري للعراق.
يقول عالم الاجتماع الأميركي وليم بولك في تقديمه الكتاب، إن كولي كان دائماً في موقع الحدث وبحوثه في الشرق الأوسط تتصف بالحياد والنزاهة والجرأة طوال أكثر من 40 سنة. ويتحدث عن زمالته لكولي في مجلس العلاقات الخارجية الأميركية بين عامي 1964 و1965 بعد جولة لكولي في شمال افريقيا حيث وضع كتابه الأول "البعل والمسيح ومحمد.. الدين والثورة في شمال افريقيا"، مضيفاً أن كتاب كولي الجديد تحليل للأحداث المأسوية والخلفية التاريخية للحرب على العراق. انه آخر غزواته لحقل الألغام السيكولوجي والسياسي للشرق الأوسط وهناك الكثير مما يجب تعلمه من هذا الكتاب"
ويركز الكتاب على قصة السبي البابلي لليهود في القرن السادس قبل الميلاد على يد نبوخذنصر الثاني (بختنصر)، الذي حكم بلاد ما بين النهرين بين عامي 604 و562 قبل الميلاد، مشيراً الى أن الرئيس العراقي صدام حسين أمر بإعادة بناء قصر نبوخذنصر في بابل "كرمز للأنا المتضخمة" بعد مضي نحو 80 سنة على فيلم "لا تسامح" الذي أخرجه عام 1916 الأميركي ديفيد وارك غريفيث وصور فيه "بابل على أنها تجسيد لكل الشرور في العقل الأميركي".
ويستشهد بوصف باحث ألماني بابل بأنها "دولة معادية لله" وأنها ذات سمعة سيئة بين اليهود كما يعتبرها كثير من المسيحيين "أم كل البغايا" والآثام.
لم يكتف كولي بأن يسجل ما جرى من أحداث على الساحة العراقية، بل ربط كل ذلك بالتاريخ من السبي البابلي لليهود إلى سلوك المسلمين واليهود والشعوب الأخرى في بلاد ما بين النهرين، إلى جلب مئات الآلاف من اليهود العراقيين ودمجهم في الكيان الصهيوني، إلى تحريك الأكراد في العراق وربطه بالثروة النفطية وبمخاوف أسرائيل الإقليمية وبالتحالف الأميركي الأسرائيلي.‏
كان واضحاً، منذ بداية المغامرة الأميركية السيئة الحظ في العراق، أن الحرب شنَّت واستمرت (وفي وقت لاحق جرى تمديدها كصراع استعماري كلاسيكي ضد مقاومة حرب العصابات) للأسباب الخاطئة وهي على وجه الخصوص الافتراضات التي تستند إلى معلومات استخباراتية ناقصة، خاطئة، أو حتى مفبركة حول أسلحة الدمار الشامل، وخلط الإدارة الأميركية (مركبة عن قصد الرأي العام الأميركي) بين عراق صدام حسين وشبكة أسامة****، القاعدة التي تم توضيح أصولها في كتاب "الحروب غير المقدسة: أفغانستان، أميركا والإرهاب الدولي ".

فالحلم التوهمي لمستشاري بوش المحافظين الجدد حول تفكيك ثم إعادة بناء ليس للعراق فحسب بل لجيرانه العرب الرئيسيين أيضاً في "ديمقراطيات" ستطبّع العلاقات مع كل من الإمبراطورية الأميركية المترامية الأطراف وإسرائيل
بدا أنه حلم تلاشى في ضباب الحرب والتمرُد في العراق المعاصر.

هناك عامل مهم تتجاهله معظم المعاينات المعاصرة للخلفية التاريخية للنزاعين اللذين شنَّتهما الولايات المتحدة وحلفائهاالراغبون منهم أو المتردَّدون ضد العراق منذ العام 1991. إنه الدور الذي قامت به إسرائيل وعلاقات الشعوب اليهودية العدائية أو غيرها مع شعوب ودول بلاد ما بين النهرين السابقة وهي عراق اليوم من أيام كتاب العهد القديم وحتى اليوم.

ويرى أن من يحاول فهم الشرق الأوسط "يرتكب خطأ فادحاً" إذا تجاهل القصص الغابرة التي قال إن فيها أسبابا تدعو إلى وجود "أشد أنصار إسرائيل تعصبا في الولايات المتحدة". ويلاحظ أنهم "ينطلقون من أعماق قصص التوراة والتاريخ والأساطير وخصوصاً دراما الإسرائيليات القديمة".
ويشير إلى أن بوش بعدما صار رئيساً في كانون الثاني 2001 سعى مع مستشاريه "نحو حملتهم الصليبية" لإطاحة الرئيس العراقي الراحل صدام حسين.
فالحرب تقررت في واشنطن العاصمة وحدها من قِبَل الرئيس بوش ومستشاريه قبل وقت طويل من الهجمات التي هزت الولايات المتحدة في الحادي عشر من أيلول 2001.
وهو قرار وافق عليه ودعمه رئيس الوزراء بلير وحكومته العمَّالية الجديدة في لندن. لكن الكثيرين من أصدقاء إسرائيل ومناصريها ولاسيما الحركة الواسعة للمسيحيين الإنجيليين والأصوليين في الولايات المتحدة وزمرة صغيرة من المستشارين داخل بنية السلطة في واشطن ساعدوا بلا ريب في الإيحاء بفكرة "تبديل النظام" في العراق وكذلك حتى بمشاريع أكثر ريبة لإعادة صياغة المناطق العربية والإسلامية في المستقبل.‏
منذ القرن العشرين، أدت حربان عالميتان إلى تغيير الشرق الأوسط المؤلف في الغالب من دول ما بعد الاستعمار، عربية أو غير عربية، مسلمة مثل تركيا وإيران ودولة ما بعد الاستعمار، إسرائيل اليهودية، كذلك تغيّر دور الولايات المتحدة في المنطقة بشكل بالغ.
ففي عام 1948، سارع الرئيس ترومان (مثله مثل جوزيف ستالين، ولكن لأسباب مختلفة كلياً) إلى الاعتراف بدولة إسرائيل الحديثة الولادة. ومع ذلك، فإن التحالف الأميركي الإسرائيلي، الذي يستعدي العالم الإسلامي كلّه على خلفية العراق وفشل جهود السلام الإسرائيلية الفلسطينية في التسعينات كان تحالفاً بطيء التطور.
أحد أهداف هذا الكتاب هو إظهار كيف أن المصالح الأميركية والإسرائيلية (مثل النفط والأمن الإقليمي) في عراق ما بعد الاستعمار بدت متناقضة في البداية وكيف أن تلاقيها التدريجي بعد ذلك ساهم كثيراً في إحكام عرى التحالف الأميركي الإسرائيلي اليوم.‏
هذا التحالف توطّد حول مسألتين متصلتين عن كثب: أربعون عاماً من الاحتلال والاستيطان الإسرائيليين في الأراضي الفلسطينية وحكم الفلسطينيين العرب ولبدء قصة تفاعل تورُّطات ما بعد الاستعمار الغربية والأميركية والعربية والإسرائيلية في تاريخ العراق، القصة التوراتية والتاريخية للسبي البابلي لليهود والإرث الثقافي لهذه الأجيال والقرون.
وكيف تصرف المسلمون واليهود والشعوب الأخرى في الولايات التركية الثلاث لما بين النهرين عند تقسيم الامبراطورية العثمانية بعد الحرب العالمية الأولى وكيف اتخذوا شكل العراق اليوم..... ودوافع وأساليب علاقة إسرائيل السابقة والمتمادية مع أكراد شمال العراق، من الخمسينات وحتى أواسط السبعينات، التدخل المتزايد للولايات المتحدة في المنطقة، إلى جانب حليف آخر أكثر ظرفية للأكراد وهو شاه إيران محمد رضى بهلوي.
وفي عام 1973 شنَّ العراق أكثر حملاته العسكرية طموحاً وفعالية في حرب أكتوبر مع إسرائيل....
جاذبية الثروة النفطية العراقية العظيمة والمتزايدة وما يتبع ذلك من سوق رئيسية للاستثمار ولبيع المواد الاستهلاكية والأسلحة للولايات المتحدة وللمصالح التجارية الغربية الأخرى وعمليات الإنماء التي جرت بالتوازي مع الحرب العراقية-الإيرانية المدمرة.
وكانت إسرائيل، قد استخدمت بالفعل حرباً سرية لوقف تطوير صدَّام حسين للأسلحة، بما في ذلك برنامجه النووي.
ومع ذلك، قام الرئيس الأميركي جورج هربرت واكر بوش في عامي 1990 و1991 بحشد ائتلاف حربي عظيم، مدعوم من الأمم المتحدة، لأخراج القوات العراقية من الكويت.‏
ومن دون الحاجة إلى المشاركة المباشرة في غزو آذار 2003 للعراق، الذي تم التخطيط له قبل هجمات أيلول 2001 على الولايات المتحدة والتحضير له بعدها، نظر الإسرائيليون إلى الحرب وانعكاساتها بمشاعر متباينة. فالعدو الاستراتيجي، أي القوات المسلحة العراقية لم يعد يشكل تهديداً لإسرائيل كما كان منذ العام 1948.. وكذلك حلم بعض الزعماء الإسرائيليين في الحصول على النفط الرخيص من العراق.
? فيليس بينيس -إنهاء الحرب على العراق

أن مضمون الرسالة التى جاءت بها الباحثة الأمريكية فيليس بينيس زميلة معهد الدراسات السياسية بواشنطن العاصمة ومعهد ترانسناشينوال بأمستردام ومتخصصة فى قضايا الشرق الأوسط فى كتابها "إنهاء الحرب على العراق" عام 2010 وبحث هيمنة الولايات المتحدة على هيئة الأمم المتحدة والتى أدت إلى حرب الخليج وفرض عقوبات اقتصادية على العراق ومن ثم غزوه واحتلاله ويستهدف بشكل خاص القارئ الأمريكى والعاملين من أجل السلام فى مختلف أنحاء العالم.
الاحتلال الأمريكى الذى تسبب فى حالة من الفوضى وأوجد تربة خصبة للعمليات الإرهابية التى زعزعت أمن العراق واغتالت سكانه من المدنيين، وهو الوضع الذى أثار حفيظة المجتمع الدولى وبات يرى ضرورة إنهاء الاحتلال الأمريكى للعراق.
ترى فيليس أنه لا مجال للشك أن العقوبات المفروضة على العراق طوال 12 عاما عقب حرب الخليج 1991 شلت اقتصاد العراق ومزقت حياته الفكرية ونسيجه الاجتماعى وأصابت شعبه باليأس حتى تمنى الكثير منهم أن تأتى قوة خارجية لتنقذهم وتطيح بالدكتاتور.
ومع ذلك لم يصدق معظم العراقيين أن الولايات المتحدة خاضت الحرب لتقاتل نظامهم بدلاً عنهم وتدافع عن حريتهم وليس جريا وراء مصالحها. كان واضحاً للعيان أن النفط العراقى هو الدافع الرئيسى للولايات المتحدة لخوض الحرب، ففى الوقت الذى يحاول فيه المسؤولون بإدارة بوش إقناع المتشككين فى الولايات المتحدة والرأى العام العالمى.
توضح فيليس “أن الدافع الرئيسى للولايات المتحدة السيطرة على حقول النفط العراقية الشاسعة، فسيطرتها على حقول النفظ بشكل عام تضمن لها السيطرة على سعره وحصص الإنتاج منه، كما أن سيطرتها على حقول العراق بشكل خاص تضمن لها نفوذا أكبر على أكثر الدول اعتماداً عليه مثل ألمانيا واليابان“.
تشير فيليس فى كتابها إلى الكثير من العمليات الاستفزازية التى تبنتها الولايات المتحدة بغرض استغلال موارد العراق الطبيعية وتحقيق استثمارات هائلة على أراضيه وتحويله إلى ثكنات عسكرية للقوات الأمريكية.
فبعد عدة شهور من الغزو، "خصخصت الولايات المتحدة نحو 200 شركة كانت مملوكة للدولة العراقية لصالح شركات أجنبية. كما قرر القنصل الأمريكى بول بريمر فى يونيو 2004 فرض 97 قانوناً ولائحة جديدة وصفتها سلطة الاحتلال نفسها بأنها تعليمات وتوجيهات مقيدة للش
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
غزو وأحتلال وتدمير العراق مهد الحضارات والذاكرة الأنسانية الدكتور رامي جورج توما
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الاخبار العامة والسياسية General and political news :: منتدى المنبر السياسي والحوار الهادئ والنقاش الجاد الحر Political platform & forum for dialogue & discussion-
انتقل الى: