البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 الخلافات حول قانون النفط والغاز قد تغيير خارطة التحالفات السياسية .. دولة القانون قد نفرط بحلفائنا ولانفرط بثر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
jihan aljazrawi
عضو فعال جداً
عضو فعال جداً



الدولة : هولندا
الجنس : انثى
عدد المساهمات : 8398
تاريخ التسجيل : 25/12/2009
الابراج : الثور
التوقيت :

مُساهمةموضوع: الخلافات حول قانون النفط والغاز قد تغيير خارطة التحالفات السياسية .. دولة القانون قد نفرط بحلفائنا ولانفرط بثر   السبت 24 سبتمبر 2011, 12:28 am

أنهت مسودة قانون النفط والغاز حالة الاندماج السياسي والهدوء النسبي بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان والتي استمرت اكثر من عام ،

واعادت الى واجهة الاحداث مجددا حالة التنافر والتنابز بالالقاب وتبادل الاتهامات بين الطرفين الحليفين، لكن هذه المرة اخذت منحى اكثر شراسة من سابقاته حيث بدأ الكرد بالتلويح صراحة باعادة النظر في التحالفات السياسية التي ربطتهم مع القوى والاحزاب السياسية الشيعية منذ حقبة معارضة النظام السابق.


وتنقل " المدى " عن عضو لجنة النفط والطاقة النيابية النائب عن التحالف الكردستاني فرهاد الاتروشي قوله أن نية ائتلافه اعادة النظر في التحالفات السياسية اذا ما اصر أإتلاف دولة القانون على تمرير مطالب التحالف الكردستاني ويضيف " التحالفات السياسية بين القوى السياسية ليست مقدسة وتبنى على اساس المصالح والتوافق في الرؤى السياسية في ادارة البلاد، ولا يمكن لنا ان نرضى بالتفرد باتخاذ القرارات ويبدو ان ائتلاف دولة القانون مازال يصر على المضي بهذا النهج ولا يمكن لنا ان نقبل بذلك فاعتقد ان التفكير باعادة النظر بالتحالفات السياسية اصبح جديا في ظل التطورات الاخيرة"

الاختلاف الذي برز بين ائتلاف دولة القانون والتحالف الكردستاني يبدو دستوري المحتوى ويستند الى التوافق في تفسير مواد اوردها الدستور حيث يقول مقرر لجنة النفط والطاقة في مجلس النواب النائب عن التحالف الكردستاني قاسم محمد قاسم "ان نص المادة الثانية عشرة بعد المئة من الدستور العراقي منح صلاحيات واسعة للمحافظات والاقاليم المنتجة للنفط بادارة وتطوير الثروة النفطية مع الحكومة الاتحادية،

وهو الامر الذي انتزعته المسودة التي اقرت في مجلس الوزراء حيث ذهبت تلك المسودة الى تكريس الصلاحيات بشكل حصري بيد الحكومة الاتحادية"

ويدور الخلاف بين القوى النيابية الرئيسة حول مسودتين اثنتين الاولى قدمت الى هيئة رئاسة مجلس النواب من قبل لجنة النفط والطاقة النيابية وتمت الموافقة عليها وادراجها ضمن جدول اعمال المجلس دون ان تقر من قبل مجلس الوزراء غير ان التحالف الوطني انسحب من الجلسة في حينها معترضا على المسودة المقدمة ما ادى الى الاخلال بالنصاب القانوني للمجلس وتأجيل القراءة الاولى ، قبل ان يسارع مجلس الوزراء الى تقديم مسودة ثانية اعدت من قبل خبراء في وزارة النفط وصوت عليها بالاغلبية داخل مجلس الوزراء.

وتحصر ( المادة 60 أ ) من الدستور العراقي تقديم مشروعات القوانين بمنفذي السلطة التنفيذية وهما مجلس الوزراء ورئاسة الجمهورية فيما منحت ( الفقرة ب ) من المادة ذاتها الحق لعشرة نواب او اللجنة المتخصصة بتقديم مقترحات القوانين على ان تقر في مجلس الوزراء بحسب تفسير المحكمة الاتحادية العليا.

ويرفض ائتلاف دولة القانون التفسير الدستوري الذي يذهب اليه التحالف الكردستاني ويصر على ان الحكومة الاتحادية هي المعنية بادارة الثروات النفطية وفق المواد مئة وعشرة ومئة واحدى عشرة من الدستور واللتين تنصان صراحة على ان الحكومة الاتحادية هي المسؤولة عن رسم السياسة الاقتصادية للبلد .

نائب رئيس لجنة النفط والطاقة النيابية النائب عن ائتلاف دولة القانون علي الفياض اكد " ان ائتلاف دولة القانون لا يقبل بالتفريط بثروات الشعب ولا يمكن له ان يساوم على ما نص عليه الدستور حتى وان كلفه ذلك التفريط بحلفائه السياسيين، مضيفا ان لجنة النفط والطاقة اتفقت على اخضاع القانون الى بحث وحوار مستفيضين وهي بصدد الاعداد لجلسة استماع تضم خبراء في مجال النفط للتوصل الى صيغة قانونية ترضي جميع الاطراف و تكون بديلا للمسودتين المقدمتين الى مجلس النواب "

ووسط الخلاف الحاد بين الطرفين المتنازعين واصرار كل منهما على رؤيته على نحو لا سابق له ، يقف ائتلاف العراقية مستثمرا النزاع بين الحلفاء ويحاول مجتهدا مسك العصا من الوسط فموقفه حيال الأزمة النفطية لم يكن واضحا طيلة الفترة الماضية غير ان مراقبين يرون بأن العراقية تحاول استثمار النزاع سياسيا لنيل ما لم تنله عقب الانتخابات التشريعية الاخيرة والتي فازت بها بواحد وتسعين مقعدا، مستندة على بنود اتفاقية اربيل.

مقرر مجلس النواب والنائب عن ائتلاف العراقية محمد الخالدي يبرر موقف ائتلافه ويقول " العراقية تريد ان تكون عامل استقرار في البلد وتحاول التقريب بين وجهات النظر متى استدعى الامر ذلك، وهي تصر على احترام الدستور وتطبيق بنوده على نحو يضمن حقوق الشعب ويضيف ان العراقية لا ترضى ان تركز الصلاحيات بيد الحكومة الاتحادية والعودة مجددا الى ترسيخ المركزية الادارية على نحو يخالف الدستور ولن ترضى ايضا ان تنزع الصلاحيات كاملة من الحكومة الاتحادية لكي تحافظ على هيبتها ووجودها وتتمكن من تنفيذ مهامها برسم السياسة العامة للبلد " .

فيما رحب النائب عثمان الجحيشي بنية التحالف الكردستاني بإعادة النظر في التحالفات السياسية وقال متفائلا " من الممكن ان يساهم تغيير التحالفات بانتاج حكومة اغلبية سياسية تكون اقوى من الحكومة الحالية ومن الممكن ايضا ان تلتقي مصالح الكرد مع مكونات العراقية، سيما وان مناطق نفوذ العراقية تجاور اقليم كردستان ومن الممكن ان تساهم في حل معضلة المناطق المتنازع عليها سياسيا، اضافة الى التقارب الكبير في الرؤى الذي بدا واضحا بين ائتلاف العراقية والتحالف الكردستاني خلال الفترة الماضية فكلاهما يصر ويتمسك بالدستور كمرجعية قانونية وباتفاقية اربيل كمرجعية سياسية ويسعيان معا الى الالتزام فيها وتنفيذ بنودها "وقد سبق وأن طرحته للعراقية وان رددته كثيرا قبل الاتفاق على تشكيل الحكومة لاستمالة الكرد الى جانبها .

وحسب " المدى " لم تقتصر الخلافات بين ائتلاف دولة القانون والتحالف الكردستاني على ادارة وتطوير الموارد النفطية ورسم سياستها فحسب بل تتعداها الى ماهو ابعد من ذلك حيث رفض التحالف الكردستاني اغلب المواد التي وردت في مسودة القانون المقدمة من مجلس الوزراء وابرزها آلية تشكيل المجلس الاتحادي للنفط والطاقة حيث تورد المسودة آلية تقضي باختيار رئيس ونائبين وثلاثة اعضاء من خبراء النفط والطاقة يتم ترشيحهم من قبل مجلس الوزراء وتتم المصادقة عليهم من قبل مجلس النواب فيما تمنح مسودة لجنة النفط والطاقة النيابية الحق لمجلس النواب بالترشيح والتصديق . كما يبرز الخلاف مجددا عند المادة التاسعة من مسودة الحكومة والتي منحت الحق الحصري بالاشراف على شركة النفط الوطنية لوزارة النفط ، دون تدخل الاقاليم والمحافظات المنتجة للنفط الامر الذي يخالف ماورد في مسودة اللجنة النيابية.

ويرى الدكتور علي الزبيدي الخبير في القانون الدستوري "ان الدستور العراقي وقع في هفوات عديدة بدأت تأتي على الاتفاقات والتحالفات السياسية تباعا حيث لم يوضح بشكل جلي الصلاحيات الحصرية والمشتركة بين الاقليم والمركز فمن المتعارف عليه في الدول التي تتبع النظام الفيدرالي حصر الصلاحيات السيادية مثل المنظومة الدفاعية والتمثيل الدبلوماسي ورسم السياسة الاقتصادية وادارة وتوزيع ثروات البلاد بيد الحكومة المركزية وترك الصلاحيات الادارية والتفصيلية بيد الحكومات المحلية غير ان الدستور العراقي تخبط بشكل واضح في تحديد صلاحيات المركز والاقاليم ،"

ويرجع الزبيدي السبب في ذلك الى الشعور بالغبن من قبل ممثلي المكونات والقوميات والطوائف من السياسيين ومحاولة ضمان اكبر قدر ممكن من المكتسبات الدستورية، فضلا عن البيئة العشوائية وغير المستقرة التي كتب فيها الدستور حين ذاك ، كما حذر الزبيدي من مغبة الاستمرار في سياسة الهروب الى الامام وعدم الجدية في حسم الخلافات الاستراتيجية بين القوى السياسية الرئيسة كقانون النفط والغاز والمادة مئة واربعين الخاصة بالمناطق المتنازع عليها ، مضيفا ان الاستمرار في هذا النهج قد يترك اثرا تراكميا يصعب معالجته مع مرور الوقت، داعيا الى المضي بتعديل بعض بنود الدستور العراقي .

وتبرز الاشكالية الدستورية في تحديد الصلاحيات المشتركة والحصرية فيما يتعلق بادارة الثروة النفطية باربع مواد دستورية تبدو وكأنها تناقض نفسها حيث نصت الفقرة أ من المادة مئة وعشرة من الدستور على ان " تختص السلطات الاتحادية بالصلاحيات الحصرية الاتية:-

رسم السياسة الخارجية والتمثيل الدبلوماسي، والتفاوض بشأن المعاهدات والاتفاقيات الدولية، وسياسات الاقتراض والتوقيع عليها وابرامها، ورسم السياسة الاقتصادية والتجارية الخارجية السيادية. " وتدخل ادارة الثروة النفطية ضمن رسم السياسة الاقتصادية بحسب خبراء قانونيين " فيما يعود النص الدستوري على نحو متخبط ويوضح في المادة 112 اولاً :ـ تقوم الحكومة الاتحادية بادارة النفط والغاز المستخرج من الحقول الحالية مع حكومات الاقاليم والمحافظات المنتجة، على ان توزع وارداتها بشكلٍ منصفٍ يتناسب مع التوزيع السكاني في جميع انحاء البلاد، مع تحديد حصة لمدةٍ محددة للأقاليم المتضررة، والتي حرمت منها بصورةٍ مجحفة من قبل النظام السابق، والتي تضررت بعد ذلك، بما يؤمن التنمية المتوازنة للمناطق المختلفة من البلاد، وينظم ذلك بقانون.

ونص المادة 112 تشترط وجود جهة تضطلع بمهمة ادارة وتوزيع الثروة النفطية وتحديد حصة للاقاليم المتضررة وتوزيع الثروة النفطية بشكل منصف يتناسب مع التوزيع السكاني دون ان توضح تلك الجهة ، هل هي الحكومة المركزية ام حكومات الاقاليم والمحافظات المنتجة ، كما لم يوضح بحسب خبراء القانون ماهية الشراكة في ادراة الثروة النفطية بين الاقاليم والحكومة المركزية الامر الذي يحتاج الى تفسير من قبل المحكمة الاتحادية العليا والتي تتهم بالولاء الى القوى السياسية المتنفذة في بغداد وقد لا يقبل التحالف الكردستاني بتفسير المحكمة في الوقت الحاضر على الاقل .وكان قانون النفط والغاز قد ادرج ضمن جدول اعمال مجلس النواب في الدورة الانتخابية الاولى في عام الفين وسبعة غير ان الخلاف الحاد بين القوى السياسية حينها تسبب في ارجاء تمريره الى اجل غير مسمى.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الخلافات حول قانون النفط والغاز قد تغيير خارطة التحالفات السياسية .. دولة القانون قد نفرط بحلفائنا ولانفرط بثر
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الاخبار العامة والسياسية General and political news :: منتدى أخبار العراق Iraq News Forum-
انتقل الى: