البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 إيشوع الشابي - الرفيق و الصديق - بقلم بهنام سليمان آل قطا

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
جون شمعون أل سوسو
مشرف مميز
مشرف مميز



الدولة : بلجيكا
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 1024
مزاجي : أكتب
تاريخ التسجيل : 26/12/2009
الابراج : الحمل
التوقيت :

مُساهمةموضوع: إيشوع الشابي - الرفيق و الصديق - بقلم بهنام سليمان آل قطا    الأحد 02 أكتوبر 2011, 1:29 pm




ايشوع الشابي الرفيق والصديق



بقلم : بهنام سليمان متي آل قطا (أبو ذكرى)

...في ذلك الزمن البعيد، قبل اكثر من خمسين عاماً، وفي قرانا الكلدانية بأعالي الوطن، كان التعلم يومذاك محصورا ضمن دائرة من أسبغ الله عليهم نعمه، وكان إكمال الدراسة الابتدائية وقفا على جماعة معينة، لأن أغلب مدارس القرى الصغيرة كانت أولية تتوقف صفوفها عند الرابع، لذلك ما أن يلم الصبية بالقراءة والكتابة حتى ينصرفوا الى الزراعة والى أعمال أخرى يشدون بها أزر ذويهم، ويضيفون الى جهدهم جهدا آخر يوفر للعائلة محصولا أكثر، ودخلا أفضل، وهكذا لم تكن تجد آنذاك سوى افراداً قلائل يواصلون دراستهم الأبتدائية ثم الثانوية في المدن القريبة من قراهم، وكان (ايشوع) واحدا من اولئك الذين نقلته عائلته ذات الدخل الوافر الى المدينة ليواصل فيها رحلة الدرس. ولم يكن هذا الفتى غريباً عني، فقد كنا على تقارب في العمر، وعلى شيء من المودة التي تربط الصبيان ببعضهم... في المدرسة كنا نلتقي كل يوم، وفي ساحتها نلهو ونمرح، وعلى مقاعدها الخشبية الصلبة نجلس، وفي بيادر القرية الفسيحة الخالية من الأدغال والأحجار، نلعب ما يلعبه الصبيان من العاب في بعضها خشونة وأذى (كالهوكي البلدي) ذي المضرب المتين والكرة الخشبية الثقيلة رغم صغرها، وفي البعض الآخر بساطة ونعومة (كالدعبل) الحجري الأملس الذي يجري مسرعاً على الثرى حين يوجهه صاحبه ليلامس (دعبل) زميله، او كنا في الليالي المقمرة حين يسفح البدر أشعته الفضية على القرية فيكسيها ضياء وجلالا، نجوب الدروب والازقة نذرعها جماعات، حتى اذا كلّت أقدامنا من السير، أنطرحنا ارضاً على ذلك التراب البارد نستعيد بعض نشاطنا لنعود الى دورنا مع سماع نداء الاهل لنا في تلك الأمسيات الصيفيات. وتوالت السنون وكبرنا على الطفولة ورحل ايشوع الى الموصل ليكمل الصفوف المنتهية من الدراسة الأبتدائية في مدرسة (شمعون الصفا) لطائفة الكلدان، فشعرت لفراقه بكثير من الأسى، واحسست أن شيئا عزيزا انسلخ مني، حتى اذا هيء لي أنا الآخر أن التحق به هناك بعد سنة، توطدت اواصر المحبة بيننا بشكل أفضل، ولا أدري هل هي خصاله الطيبة، وسجاياه الفاضلة، التي شدتني اليه منذ الصغر، أم ان قوة علوية أكبر من كلينا هي التي ربطت أحدنا بالآخر منذ باكورة العمر، وجعلتنا نسير على درب واحد، ونتصاهر في شبابنا وعائلة واحدة، لنرتبط بصلات رحم لا تفكنا، ولا تفرقنا بغير الموت.
في الموصل الحدباء وفي مدرسة (شمعون الصفا) في مستهل أربعينات القرن الماضي الذي طوي صفحته، تتلمذنا على أيدي أساتذة اجلاء غرسوا في نفوسنا حب العلم والفضيلة، ادوا رسالتهم في هذه الحياة ورحلوا عنها، كما سنرحل نحن ايضا عنها ذات يوم:

نزل الدنيا أناس قبلنا .......... رحلوا عنها وخلوها لنا
ونزلناها كما قد نزلوا ............... ونخليها لقوم بعدنا

اذكر منه على سبيل المثال المربي الفاضل الشماس (يوسف ميري) الذي كان يدرسنا اللغة العربية، وقد أغنى المكتبة الكلدانية بالعديد من المؤلفات الدينية التي لا تزال متداولة في مدارسنا وكنائسنا، والأستاذ (يعقوب رسام) الشقيق الأكبر للمرحوم الخوري افرام رسام الذي كان يعلمنا الانكليزية ولا زلت احفظ حتى اليوم شيئا من صيغ الفعل الثلاثة، والقس (عمانوئيل ددي) مطران الموصل بعد ذاك الذي كان يعلمنا الديانة ويأخذنا عصر كل يوم الى كنيسة القديسة مسكنته لنشارك في صلاة الرمش وغيرها كثيرين رحمهم الله وأثابهم على جهودهم... في الموصل كنا نمضي اوقات الدراسة معا، وكنا نجتمع بعدها في دارهم نهيء واجباتنا ونعد ما يراد منا، ثم نخرج قريبا من الدار لنلتقي في أزقة محلتي (الساعة والمياسة) زملاء احباء نلهو معهم، ونثرثر بما كان يثرثر به الصبيان يومذاك، حول الدروس والمعلمين والفرق المدرسية لألعاب كرة القدم والسلة والطائرة، وكانت الدار التي استضافته، وهي لعائلة المرحوم (رفو قزانجي)، غير بعيدة عن المدرسة، وعن كثب منها يرتفع برج ساعة الكنيسة التي كانت تشنف آذاننا بدقاتها المتناغمة، وقريبا منها ايضا ينتصب ناقوس كنيسة (القديسة مسكنته) الى جوار الكنيسة دار البطريركية الكلدانية، ومعهد (شمعون الصفا الكهنوتي) وفي الطرف الآخر من شارع (الفاروق) نظيره معهد (مار يوحنا الحبيب) للآباء الدومنيكان، وكان أبناء محلات (الساعة والمياسة والجولاق وشهر سوق وخزرج من مسلمين ومسيحيين) يعيشون على حب متواصل ووئام دائم، لايفرقهم مذهب ولا يشتتهم دين، بل تجمعهم الجيرة الطيبة، وحب الوطن، على الأحترام المتبادل وعبادة الله، وعلى محبة القريب والبر بالمحتاج، وما أحلى يومذاك أن ترى بين وقت وآخر كاهنا مسنا بثوبه الأسود الفضفاض يسعى الى كنيسته هنا، وراهبا شيخا بمسوحه البيض يقصد ديره هناك، وإماما وقورا بلحيته البيضاء كالثلج وجبته وعمامته، يوسع الخطى الى جامعه في ذلك الركن، والأطفال يفسحون لهم الدرب، وينحنون لهم بخشوع، والناس كل الناس تكبر الخالق الجبار حين تسمع المؤذن ينادي بأسم الله من منارته، وتقف بأحترام حين تقرع أجراس الكنائس مبشرة بالصلاة...ما اروع تلك الأيام، وما أعذب طعمها في افواهنا نحن أبناء ذلك الجيل الذين عشنا تلك المرحلة وتنعمنا بمباهجها في اولى مراحل عمرنا، ولا زلنا نتذكرها بكثير من الشوق والحنين... في الموصل الحدباء أم الربيعين تعرفنا آنذاك على زملاء طيبين منهم المرحوم الدكتور (أحسان رشيد ميرزا) وأخيه الصيدلي (لبيب ميرزا) و(الدكتور نوري يوسف ميري، واخيه الاستاذ مالك) والمرحومين (غانم رفو قزانجي واخيه كمال) والمرحوم (غانم سليم ميرزا، واخيه جرجيس) و(هادي يعقوب السماك) وغيرهم كثيرين، فقد كانت مدينة الموصل يومذاك صغيرة، نقطعها من محلة الخزرج وحتى محلة الميدان مشيا على الأقدام سالكين شارع نينوى الرئيسي الذي يفصلها الى قاطعين شمالي وجنوبي، من رأس الجادة غربا الى الجسر الحديدي شرقا، وكان هذا الشارع شريان الموصل، على جانبيه تتوزع عيادات الأطباء والصيدليات والمحلات التجارية والمقاهي وكان طلبة القرى يسكنون غرفا صغيرة لدى بعض العوائل المسيحية في محلات الساعة ومياسة وخزرج وشهر سوق وحوش الخان والميدان.

وتمضي الأيام فيلتحق (ايشوع) قبلي بالمتوسطة الشرقية، يقضي فيها عاما دراسيا كاملا، ثم في العام التالي يقطع دراسته ويدخل على حين غرة معهد (شمعون الصفا) الكهنوتي للكلدان، ولا أدري ان كانت تلك رغبته فهو لم يحدثني عنها أبدا، أم رغبة أهله وذويه الذين ألحوا عليه بذلك ليضيفوا بالكهنوت جاها آخر الى جاههم، ويضمنوا لعائلتهم كاهنا يرفع اسمها في القرية ويحفظ ذكرها، فلم يخلف لهم الفتى اليافع امنية ولا رد لهم مطلبا، بل انصاع لرغبتهم راضيا وحمل متاعه القليل وارتدى العباءة والسوتان السوداوين، ودخل عالم المعهد بعيدا عن صخب الحياة، ولم أعد أراه كل يوم وما صرت التقي به متى شئت، بل أصبحت أشاهده كلما استبد بي الشوق، مع رهط طويل من زملائه ساعيا بين المعهد وكنيسة القديسة مسكنته، لا يكلمني ولا أحادثه، ولكن نظراتنا كانت تلتقي على المودة. فتعبر عما يجيش في الصدور من المحبة، فترتوي نفوسنا الظمأى أما ان شئت زيارته في معهده، فلا بد من اجراءات قد تطول ولا تأتي بالمراد، فلم يعد امامنا والحالة هذه الاّ العطلة الصيفية، ننتظرها على أحر من الجمر لنقضي في قريتنا بعضا من فصول حياتنا التي نحت آنذاك منحىً متباعدا، فلعالم الكهنوت دنياه الخاصة، والحياة هناك فيها الكثير من الزهد والعبادة والتقشف والطاعة. وعاش ايشوع مع زملائه كخير تلميذ، وانكب على دروسه بشغف ولهفة، وتعود على النظم والتقاليد السائدة في المعهد، وتعرف على زملاء سبقوه بمراحل، كان شغفهم باللغة العربية كبيرا، وحبهم لآدابها وفصاحتها عظيما، فزرعوا في نفسه الرغبة في قراءة القديم والجديد منها، كما يبدو أن اساتذته ممن كانوا يحاضرون في العربية وبيانها وبديعها هم الاخر حركوا في اعماقه نزعة الأدب فكان الأب القس (يوسف كجه جي) رحمه الله واحدا من اولئك الضالعين في العربية وآدابها، فكان يلقي عليهم دروسا ساخنة في الشعر والنثر يتركهم بعدها نشوى برحيقها، يتبارون في حفظها وانشادها، كما كان المرحوم الأستاذ (نعوم الصائغ) شقيق المطران المرحوم (سليمان الصائغ) الأديب والمؤرخ رئيس تحرير مجلة (النجم) الموصلية ومؤلف كتاب تاريخ الموصل، كان الأستاذ نعوم هو الآخر من أقطاب الصرف والنحو، تولى تدريسهم قواعد اللغة العربية ومعانيها، فزرعوا في اعماقه تك البذرة الصالحة التي أنبتت فيما بعد نتاجه الأدبي، وكانت كتب النحو (لشرنوتي) و(فؤاد صروف) و(علي الجارم بك) تدرس لهم بكثافة، تدعمها دروس أخرى في الفلسفة، واللاهوت. وآداب اللغة الكلدانية، فتعينهم على توسيع مداركهم واغناء ثقافتهم، وكان (ايشوع) ينكب على تلك الكتب يغترف منها المزيد، ويسجل ما تعن له من افكار وخواطر على الورق، ملتمسا الرمز وسيلة للتعبير عن مشاعره وخلجات نفسه، فعرف بين زملائه بأسلوبه الجميل، وخطبه المفوهة في باحة المعهد اثناء الأعياد والمناسبات، ومن زملائه في المعهد يومذاك المطران (عمانوئيل دلي) المعاون البطريركي في السليمانية، والمرحوم الأب (روفائيل كانونا)، وكان الشابي يحمل معه خلال العطله الصيفية مجموعة من الكتب الأدبية (للرافعي، والزيات، والمنفلوطي، والعقاد، وطه حسين، وجبران، وميخائيل نعيمة، ومي زيادة، وغيرهم) فنلتقي كل يوم في دارهم أغلب الأحيان، او في بيتنا احيانا اخرى، لنمضي ظهيرات الصيف القائضة في قراءة والتهام تلك الكتب والوقوف بنفس الوقت على دوريات أخرى كانت تصلنا من مكتبات الموصل، مثل (سلسلة اقرأ وروايات الهلال لجرجي زيدان، ومجلة الرسالة لأحمد حسن الزيات، ومجلة الأديب اللبنانية لألبير ديب، ومجلة المختار من ريدرز دايجيست وغيرها من القصص الرائجة في الاربعينات)، ويستمر ايشوع في دراسته الكهنوتية، تصقله الايام، وتنضجه التجارب، وسنة بعد أخرى يزداد وعيا وتمكنا من مفردات اللغة، فتزداد مسودات خواطره وافكاره، لكن قيودا تعيقه عن نشر نتاجه، سوى شذرات تحملها جداريات المعهد ونشراته الداخلية... وتتوالى الأعوام عليه في المعهد حتى تنصرم سبعة منها. فيجد نفسه بعدها لا يستطيع المضي الى آخر المطاف في ذلك السبيل، وما دام منكباه لا يقويان على حمل تلك الرسالة الجسيمة، وما دام يخشى أن تتعثر خطواته ويكبو يوما وهو الفارس الأصيل الذي يأبى على نفسه الكبوة، ولكونه كان صريحا مع نفسه ومع الناس، لايريد لحياته أن تتسم بأزدواجية، فلا بد له أن يغير مسار حياته ويختار طريقا آخر، لكن كيف يواجه أهله برغبته تلك هو معقد آمالهم ؟ كيف يكاشفهم بما يريد فيهدم في نفوسهم كل الاماني التي بنوها طوال سني دراسته الكهنوتية؟ ظل طوال ذلك الصيف يقلب الأمور من كل جوانبها فلم يجد في غير أمه البارة الحنونة ملاذا، فبثها شجونه، وصارحها بمعاناته وناشدها أن تكون عونا له في الخروج من محنته، وحين تفهمت بأحاسيس الأم مشاعره وتلمست ما يكابده من قلق، ما خذلته، بل كانت الصدر الرحوم الذي القى عليه رأسه المثقل بالهموم، فتركها تتصرف مع والده واخوته الذين يكبرونه، وبما كانت تملك من حصافة ورجاحة عقل جعلت العاصفة تمر عليه بسلام، فخرج الى الدنيا الواسعة ثانية وهو على أبواب العشرين من العمر، سلاحه القلم، وزاده المعرفة، وفي القرية مكث أشهر غريبا بين أهله، بعدها أنطلق يجوب المدن بحثا عن عمل، حتى ألقى عصا الترحال في كركوك موظفا في احدى دوائرها الزراعية، فأرتدت اليه عافيته، واستعاد حيويته ومرحه، وهناك هو يعيش مع عائلة طيبة التقى رفيقة عمره، وصنو حياته، التي طالما ناداها وناجاها في كتاباته، فوضع أولى لبنات عشه الصغير، وفي رحلة العمل تنقل بين كركوك والموصل واربيل حتى استقر به المقام في بغداد، وكان خلال عمله الوظيفي قد تعرف على الرجل الفاضل، الأستاذ يوسف ناظر الذي كان يرأس احدى شعب مديريته فوجد منه كل العطف والمحبة والمساندة وظل يحفظ للأستاذ ناظر جميله معه طوال حياته و (ابو سعد - أمد الله في عمره) حاليا من أدباء المهجر المعاصرين يعيش في ولاية مشيكن، ويساهم في الكتابة بأسلوبه السلس في الكثير من الصحف والمجلات التي تصدر في هذه الديار. وقد كتب ايشوع خلال فترة حياته عددا من المقالات وشيئا من الشعر الحر، ودبج بعض القصص القصيرة، وترجم قليلا من الشعر الفرنسي، كان ينشرها في الصحف المحلية، مثل جريدة فتى العراق الموصلية والكرخ البغدادية، والغري النجفية ومجلة الخميلة الكويتية التي كان يصدرها القاص العراقي كارنيك جورج، وابان هذه الفترة الخصبة بالنتاج تعرف على بعض الأدباء اذكر منهم القاص البصري يوسف يعقوب حداد، والكاتب يعقوب افرام منصور، والصحفي والأديب حسين الكرخي، والناقد والباحث خيري امين العمري والناقد باسم عبد المجيد حمودي وكان الشابي عاشقا ولها لجبران خليل جبران تأثر باسلوبه وتابع نتاجه وجمع الكثير من دقائق حياته ودونها في كراسات اظنها لا تزال بين ايدي أهله، وفي بغداد العاصمة المدينة الصاخبة، شغلته متاعب الحياة، واضناه اللهاث وراء فرص افضل للعيش فنال منه الجهد والأعياء، وتوقف قلبه الكبير ذات مساء ربيعي من عام 1977، وهو لم يزل في منتصف العقد السادس من عمره وسكت البلبل الصداح الذي كان يغرد على افانين الحياة، وخمدت جذوة ذلك التوهج والتألق، وكما تعود الطيور المهاجرة الى اعشاشها في الأعالي مع حلول الربيع، عاد الشابي الى ما وراء الغمام ليواصل من هناك رحلة الازل... جاء مع الفجر ورجع عند الأصيل الذي طالما تغنى به، وبالطبيعة التي كانت تسحره وتخلب لبه، وتفتح قرائحه، ولو أمتد به العمر لصور بقلمه الكثير من روائع تراثنا، ونقل الينا مشاعر كبرى لا يعرفها الاّ من حمل روحا صافية... رحم الله (أبا غيث)، كم كان حلو المعشر لطيف الملقى، نزيه النفس.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
جون شمعون أل سوسو
مشرف مميز
مشرف مميز



الدولة : بلجيكا
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 1024
مزاجي : أكتب
تاريخ التسجيل : 26/12/2009
الابراج : الحمل
التوقيت :

مُساهمةموضوع: رد: إيشوع الشابي - الرفيق و الصديق - بقلم بهنام سليمان آل قطا    الأحد 02 أكتوبر 2011, 2:01 pm




رحمك الله واسكنك فسيح جناته يا أبا غيث .. فقد كنت حقاً أديبا ً عالماً كاتبا ً ومعلما ً استاذاً وأبا ً فاخرا ً وقبل كل شي كنت انساناً بمعنى الكلمة هذا ما أعرفـه عنك من خلال صِلـة القرابـة والأهل والأفاضل كبارنا .
نحن اليوم في أمس الحاجة إلى هكذا قدوة، قدوة الخير والبركة .. ويكفينا فخرا ً بـه لكونـه ممّن تأثّر بالأديب والفيلسوف اللبناني جبران خليل جبران وكان شغوف بفكره وأدبـه و باسلوبه وكذلك فدوى طوقان وميخائيل نعيمة، ومي زيادة وآخرون من فطاحلة زمانه وزماننا والأدب البيروتي الراقي بشكل عــام وحتى أبنائـه ومن أسماهم من أقاربـه بأسماء شعراء وأدباء وأسماء لامعـة لم ينطفئ بريقها حتى بمماتهم ومماته ؛ نعـم كان فكر نير وخلق راقي ومُحب رائـع من روائـع أم النبعين الكُثر الكِرام .
علينا وعلى أجيالنا أن نثمن ونوقر نخبنا ويجب أن نكرس جهودنا في إبراز مكانـة أدبائنا وكتابنا وشعرائنا وفنانينا ومفكرينا بصورة يستحقونها وتستحقها أقلامهم وأفكارهم وجهودهم ودورهم، الأحياء منهم والأموات على حد السواء ، لأنها جزء من ارثنا المعنوي الذي نجلـه ونوقره ونعتز و نفتخر بـه .

كُل الحب للفقيد الخالد المرحوم ايشوع بحو الشابي إن شاء الله مثواك مـع وبين الملائكة والقديسيين في ملكوت الرب

وأستاذنا الفاخر بهنان أفندي لك كل الحب والاحترام والتقدير .. مرة تلو المرة تغمرونا بمحبتكم و كرمكم أنت ومديرنا المؤرخ حبيب حنونا فلكما مني الشكر والتقدير والاعتزاز لوفائكما الكبير .. ولكلماتكم المؤثرة
دمتم بخير وصحة وسلامة .

يشرفني أن أهدي لكم هذة الصوة لنتذكر هذة العائلة الأبيـة الكريمة
يسعدني أن أتوسط زوجة وحفيد المرحوم ايشوع الشابي ؛ ومع هذا الجمع الخَيّر


هديـة لأستاذنا الكبير بهنام سليمان متي آل قطا ( أبو سلوان )



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الشماس يوسف حودي
مشرف مميز
مشرف مميز







الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 5347
مزاجي : أكتب
تاريخ التسجيل : 02/01/2010
الابراج : السرطان
التوقيت :

مُساهمةموضوع: رد: إيشوع الشابي - الرفيق و الصديق - بقلم بهنام سليمان آل قطا    الثلاثاء 06 ديسمبر 2011, 4:08 pm

شكرا للاخ جون شمعون ال سوسو على هذا الموضوع الرائع الذي خطه الاخ بهنام سليمان آل قطا ، عن ايشوع الشابي لقد قرأت الموضوع بتمعن وعشته ثانيةلانني ابن شمعون الصفا وكنيسة مسكنتة ومحلة المياسة والساعة وقضيت مع اهلي فترة الطفولة والابتدائية والمتوسطة ومعظم الاعدادية الى ان انتقلنا عام 1959 الى حي الثقافة، ولم يذكر الفترة او التاريخ لدخول الاخ ايشوع او كاتب المقال بهنام الى مدرستي شمعون الصفا واعتقد من ذكر الاسماء والمعلمين انها في منتصق ثلاثينات القرن الماضي ، اتمنى أن ترجع تلك الايام الجميلة وايام الموصل ذلك الوقت .
الشماس يوسف حودي ـ المانيا

[b]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
إيشوع الشابي - الرفيق و الصديق - بقلم بهنام سليمان آل قطا
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: كرملش , ܟܪܡܠܫ(كل ما يتعلق بالقديم والجديد ) وبلدات وقرى شعبنا في العراق Forum News (krmelsh) & our towns & villages :: منتدى تاريخ وتراث كرمليس (كرملش ) وقرى وبلدات شعبنا في العراق heritage karamles Forum & our towns & villages-
انتقل الى: