البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 *** حقاً إنّهـا إدارة آســتمرأت بالكــــــذب ***

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
حبيب حنا حبيب
مشرف مميز
مشرف مميز









الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 20126
مزاجي : احبكم
تاريخ التسجيل : 25/01/2010
الابراج : الجوزاء
التوقيت :

مُساهمةموضوع: *** حقاً إنّهـا إدارة آســتمرأت بالكــــــذب ***   الثلاثاء أكتوبر 11, 2011 11:11 pm


حقاً إنها إدارة استمرأت الكذب !!
.............................
محمود كعوش
.............
لا يختلف اثنان حول حقيقة أن الإدارة الأميركية الحالية هي الأسوأ في تاريخ الولايات المتحدة منذ إعلان استقلالها في 4 تموز 1776، وهي حقيقة أكدها الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر في أكثر من مناسبة. ولا يختلف اثنان أيضاً حول حقيقة أن صفة الكذب هي آفة لازمت الممارسة السياسية لهذه الإدارة على المستويين الداخلي والخارجي مذ وطأت قدما الرئيس جورج بوش البيت الأبيض في كانون الثاني 2001 بموجب نتائج انتخابات الرئاسة الأميركية التي جرت في تشرين الثاني 2000.

ولربما أن الكذب أصبح بعد أحداث 11 أيلول 2001 "ملح" سياسة هذه الإدارة التي سوقت بواسطته الذرائع والمبررات والمسوغات التي لم تستند إلى وجه حق أو عدل لتحقيق مطامعها الاستعمارية التي بدأتها باحتلال أفغانستان، وبعدها احتلال العراق، ومن ثم لنشر ما أسمته "الفوضى الخلاقة" في العديد من مناطق العالم وبالأخص منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، والتي لا يعرف إلا الله إلى أين سيكون مآلها وإلى ماذا ستفضي نتائجها وإرهاصاتها.

وعلى ما بدا فإنها استمرأت الكذب، بعدما ترسخ في طبعها وتحول مع الممارسة اليومية من عادة مكتسبة إلى عادة فطرية، إلى درجة أنها أصبحت بعد كل كذبة تطلقها ويتم اكتشافها وفضحها من قبل منتقدي سياساتها الهوجاء، تعود وتطل على العالم من جديد بكذبة أخرى أكبر وأدهى وأمر، وكأنها خلعت قناع الحشمة والحياء عن وجهها إلى ما لا رجعة.

وإذا ما تجاوزنا كذبتها الخاصة بالدرع الصاروخية وما قيل عن "ضرورة نصب قواعد الصواريخ الأميركية في تشيكيا وبولندا لحماية الولايات المتحدة من كوريا الشمالية وإيران" باعتبار أنها تتعلق بروسيا الاتحادية وباعتبار أن رئيسها فلاديمير بوتين قد رد عليها كما يجب في قمة الثماني الكبار التي انعقدت في ألمانيا، يمكننا القول أن الكذبة الأبرز في مسلسل أكاذيب الإدارة الأميركية "بعد الكذبة الكبرى التي بموجبها تم غزو واحتلال العراق والسيطرة على بتروله وتدمير بنيته التحتية تدميراً كاملاً" هي تلك التي أطلقها الرئيس جورج بوش بنفسه قبل بضعة أيام وادعى فيها أن موقف بلاده من الملف النووي الإيراني يرمي إلى "منع سباق التسلح النووي في منطقة الشرق الأوسط،، لأنه في حال عدم التعامل مع إيران بشكل حاسم فإن المنطقة ستشهد سباقاً محموماً نحو امتلاك هذا السلاح"!!

قد نختلف مع إيران في كثير من سياستها الخارجية وبالخصوص ما يتعلق منها باحتلال جزر دولة الإمارات المتحدة الثلاث طمب الكبرى وطمب الصغرى وأبو موسى، وتأمين التسهيلات اللوجستية للمحتل الأميركي في العراق وترجيح كفة فريق محلي على فريق آخر فيه لاعتبارات مذهبية. لكن ذلك لا يعمينا عن تلمس الحقيقة ولا يمنعنا من النظر إلى هذه الكذبة "الفرية" بعين الاستهزاء والسخرية والاستخفاف بالسياسة الأميركية، التي عملت على الدوام وبالأخص في عهد الإدارة الجمهورية الحالية التي يهيمن عليها صقور تيار المحافظين الجدد بدعم خاص من الرئيس جورج بوش نفسه، على إجهاض أي محاولة جدية لتفعيل "معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية لعام 1968". وهي فوق ذلك وعلى عكس ما روجت له أكاذيب الإدارة، تسببت عن عمد وسابق ترصد في افتعال فوضى عالمية عارمة وغير "خلاقة" من خلال إذكائها حمى سباق التسلح النووي، بهدف تأمين الغطاء والحماية لقدرات الكيان الصهيوني النووية.

وليس من قبيل المبالغة القول أن الموقف السياسي للولايات المتحدة من مسألة حظر انتشار السلاح النووي في منطقة الشرق الأوسط، ارتكز بالأساس على الكذب. فهذا الموقف كان على الدوام، وحتى قبل اقتحام إيران "النادي النووي"، مثيراً للغط والجدل الحادين، لما اتصف به من ازدواجية في المعايير وانحياز سافر وأعمى إلى جانب الكيان الصهيوني وأمنه على حساب الدول الأخرى وأمنها.

ويمكن أن نضيف أن جميع الإدارات التي تعاقبت على السلطة في الدولة العظمى على مدار العقود الخمسة الأخيرة وبشكل ملحوظ الإدارة الجمهورية الحالية كانت قد مارست الكذب والخداع السياسي، وعُرفت بالانتقائية السافرة والنافرة التي تسببت بكثير من الإثارة والتحدي والاستفزاز للعديد من دول المنطقة، بما فيها إيران حديثاً. فالمفارقة الساخرة أنها في حين دعت نظرياً إلى تطبيق "معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية لعام 1968" وضرورة إخلاء المنطقة من أسلحة الدمار الشامل، عملت جاهدة على عرقلة المساعي الهادفة إلى ترجمة دعوتها عملياً، كي تجنب نفسها الإحراج أمام الكيان الصهيوني وتجنب هذا الكيان أي إحراج محتمل أمام الدول والمؤسسات الأممية المعنية، وبالأخص تلك التابعة لمنظمة الأمم المتحدة.

والأسوأ من ذلك أن هذه الإدارات عودتنا في كل مرة كان "يجد فيها الجد" أن تتبنى موقف هذا الكيان الرافض بشكل قاطع للتفاوض حول ملفه النووي، بذريعة ما اصطلح على تسميته زوراً وبهتاناً "المخاطر المحدقة به من جيرانه، وبانتظار إحلال السلام الشامل والدائم بينه وبينهم"، وفق رؤيته الخاصة طبعاً والتي تمنحه كل شيء وتحجب عنهم أي شيء.

والحديث عن الكذبة الأبرز في مسلسل أكاذيب الإدارة الأميركية الحالية يستدعي التذكير بأن الولايات المتحدة كانت قد مارست الكذب والخداع السياسي مع جمهورية مصر العربية عندما أقنعتها في عام 1981 بالمصادقة على المعاهدة المذكورة، بدعوى "الضرورة لحرمان الكيان الصهيوني من أهم المبررات التي كان يتسلح بها وإجباره على اللحاق بقائمة الدول المصادقة عليها"، فيومها وفت جمهورية مصر العربية بتعهدها أمام الولايات المتحدة التي رعت آنذاك "اتفاقيات كامب ديفيد" المذلة، إلا أن الأخيرة لم تف بتعهدها وتجاهلته تماماً، لأن كل ما كان يعنيها هو تحقيق استمرار التفوق العسكري لهذا الكيان وحفظ أمنه ولو استدعى ذلك فيضاً من الكذب.

وبمصادقة جمهورية مصر العربية على "معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية لعام 1968" وتوقيعها على اتفاقيات كامب ديفيد، نجحت الولايات المتحدة في ظل إدارة الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر من خلال الكذب في إقصائها عن الصراع العربي - الصهيوني بشكل نهائي.

وباحتلالها العراق وتدميره بالكيفية البربرية والهمجية التي حدثت نجحت الولايات المتحدة في ظل إدارة الرئيس الحالي جورج بوش من خلال الكذب أيضاً في إقصائه عن هذا الصراع وإنهاء أي احتمال حقيقي لنشوب نزاع عسكري بالمعنى التقليدي بين العرب والكيان الصهيوني، أقله في المدى المنظور.

لن أقف عند كوريا الشمالية لاعتبارين، الأول أنها بعيدة جغرافياً عن منطقة الشرق الأوسط ولم تكن تشكل في وقت من الأوقات أي تهديد للمنطقة وبالذات للكيان الصهيوني، والثاني أن الولايات المتحدة نجحت في تحييدها من حلبة الصراع النووي الدولي ولو مرحلياً من خلال الاتفاق الذي عقدته معها مؤخراً والذي لربما يتكشف في قابل الأيام أنه استند إلى الكذب والخداع السياسي.

أما إيران فهي باعتراف الخبراء الغربيين قبل الشرقيين لم تنتج بعد القنبلة، وهي ما تزال عضوا فاعلاً في المعاهدة وتطبق بنودها بالأمانة والحرفية المطلوبتين، مما يعني أنها لم تتحول بعد إلى مصدر تهديد حقيقي لا للكيان الصهيوني ولا للولايات المتحدة التي تتجاهل بدورها "الوكالة الدولية للطاقة الذرية" برغم كونها الجهة الدولية الوحيدة المناط بها تقييم مدى التزام إيران أو غيرها بأحكام المعاهدة، وهي لم تقل بعد أن إيران على أبواب إنتاج القنبلة.

حقائق تستدعي بإلحاح وضع خاتمة لمسلسل الكذب الأميركي، وتدلل على أن جميع مبررات استمرار الكيان الصهيوني بالاحتفاظ ببرنامجه النووي لم تعد قائمة، وهذا يستدعي طرح مليون سؤال وعلامة استفهام حول إصرار هذا الكيان على امتلاك السلاح النووي وجعله قصراً عليه دون غيره في كل منطقة الشرق الأوسط، ومضي الولايات المتحدة في ظل إدارتها الراهنة في الكذب المتواصل من أجل تأمين الغطاء والحماية لقدراته النووية. فهل يا ترى أصبح الكذب صفة ملازمة لإدارة الرئيس جورج بوش يستوجبها الحفاظ على الكيان الصهيوني فقط؟ حقاً إنها إدارة استمرأت الكذب!!

>> منقول >>

12 ـ 10 ـ 2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
*** حقاً إنّهـا إدارة آســتمرأت بالكــــــذب ***
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الاخبار العامة والسياسية General and political news :: منتدى أخبار العالم World News Forum-
انتقل الى: