البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 احتـلال العــراق ... هل كانت بدايته مع بداية الالفية الثالثة؟؟ ـ الجزء الثالث ـ

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
نبيل ابراهيم
عضو جديد
عضو جديد



الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 6
تاريخ التسجيل : 31/01/2010
الابراج : الجوزاء
التوقيت :

مُساهمةموضوع: احتـلال العــراق ... هل كانت بدايته مع بداية الالفية الثالثة؟؟ ـ الجزء الثالث ـ   الجمعة 19 مارس 2010, 10:46 am







احتـلال العــراق ... هل كانت بدايته مع بداية الالفية الثالثة؟؟


ـ الجزء الثالث ـ


نبيل ايراهيم


فقد وطن أخضر اللون يدعى وادي الرافدين, يرتدي
مليون نخله وأهوار بحجم معاناته,
عمره
آلاف السنين, يتجول في أزقته الموت كان ملاذاً للخائفين وأصبح خوفا للآمنين,
تزين أرصفته دماء الأطفال الأبرياء الذاهبين إلى المدارس ليتعلموا
كيف تكتب كلمه
وطن,
فعلى من يعثر عليه أن يصلي من اجله, ويضمد جراحه
.


اللهم احفظه وأحفظ أهله الطيبين آميـــــــــــــــــــــــــــــن





الصــفحــــة الثالثـــــــــــــة


العمل على الحفاظ على وحدة
الشعب العراقي و تماسكه وبقاءه ضمن نسيج واحد من خلال منح جميع مكونات الشعب
العراقي لحقوقهم الثقافية والقومية والدينية واصدار عدة قرارات وتشريعات منها
القرار رقم ٨٩ القاضي بأقرار الحقوق الثقافية لتركمان
العراق
وقرار يمنح
المسيحيين لحقوقهم الثقافية واهم هذه القرارات
تشريع
قانون الحكم الذاتي لأكراد العراق وعلى أسس ديمقراطية وتوفير السبل الكفيلة
لممارسة ابناء شعبنا الكردي كامل حقوقه القومية المشروعة في إطار الوطن الواحد،
وفي ظل علاقات الإخاء والمساواة والمسؤولية المشتركة بين أبنائه، ولتعزيز الوحدة
الوطنية والمكتسبات التي حققتها الثورة للجماهير في سائر الميادين، ويدرأ عنها
مكايد الاستعمار والقوى الرجعية .



بهذه التشريعات وبهذه الخطوات كانت القيادة
العراقية قد نجحت في زيادة اواصر الوحدة بين مكونات الشعب العراقي , والحفاظ على
وحدة الوطن وعلى عراق واحد موحد , بعيد عن الانقسامات ** والعرقية التي كانت
وماتزال دوائر الغرب الاستعماري تحاول ان تبث سموم الفرقة بين ابناء هذا الوطن
فمنذ اللحظة الاولى لانطلاق
الثورة اتخذت القيادة السياسية للثورة العديد من القرارات السياسية في مصلحة الشعب
الكردي بهدف الحفاظ على وحدة الشعب العراقي و مواجهة التغييرات العديدة في المنطقة
و تنفيذ اهداف الحزب في تنمية و تطوير العراق والامة العربية. فقد ذكر في بيان
الثورة الاول ...( أن الثورة عازمة على تحقيق
الوحدة الوطنية وانهاء مشكلة الشمال بحكمة و دراية و بروح طابعها مصلحة الوطن و
ضمان امنه و استقراره و رفاهيته و صيانة وحدته الوطنية ...)
.كما نص الدستور
المؤقت والذي اصدرته قيادة الثورة في 21 ايلول عام 1968م و في المادة 21 من الباب
الثالث على ... (أن العراقيون متساوون في الحقوق
والواجبات امام القانون لا يميز بينهم بسبب الجنس او العرق او اللغة او الدين و
يتعاونون في الحفاظ على كيان الوطن بمن فيهم العرب والاكراد و يقرر الدستور
حقوقهم القومية ضمن الوحد
ة
العراقية...)
, و نصت المادة الخامسة / الفقرة "ب" ما يلي ... (
يتكون الشعب العراقي من قوميتين رئيسيتين ، هما القومية العربية والقومية الكردية
ويقر هذا الدستور حقوق الشعب الكردي والحقوق المشروعة للأقليات كافة ضمن الوحدة
العراقية )
، والمادة السابعة / الفقرة
"ب" تنص ما يلي ...(تكون
اللغة الكردية لغة رسمية إلى جانب اللغة العربية الأكراد بالحكم الذاتي وفقاً لما
يحدده القانون
).


وفي نهاية 1968م عقد المؤتمر القطري السابع لحزب
البعث العربي الاشتراكي واكدت قراراته ...( حق
الاكراد في التمتع بحقوقهم القومية في اطار وحدة الشعب والوطن والنظام الدستوري
وان مشكلة الاكراد يجب أن تحل حلا سلميا حتى لا تستغلها القوى الخارجية للتدخل في
شؤون العراق والضغط عليه, وان عدم قدرة العهود الماضية على تفهم المشكلة وعدم
الرغبة الصادقة في حلها علاوة على التدخل الخارجي زادت المشكلة تعقيدا حتى انها
كانت تستعصي على الحل بعد أن حل العنف منذ عام 1961م في معالجتها بدلا من الحوار
الديمقراطي الذي تستوجبه طبيعة المشكلة التي تتضمن حقوقا عادلة لجزء من الشعب
العراقي...)
.



وحتى نفهم
وندرك مدى جدية القيادة في تناولها للمسألة الكردية ومدى فهمها للواقع العراقي واستعدادها
لحل المسألة الكردية علينا ان نقرا ما بعض من ما جاء في بيان اذار عام 1970
والاسباب الموجبة لتشريعه , وهذه مقتطفات
من البيان... ((لقد
أدرك الاستعمار أن وحدة
الكفاح العربي الكردي، تعزز حركة التحرر العربية الكردية، وتمكنها من إحراز مواقع
هامة في وجه المشاريع العدوانية، الإمبريالية الصهيونية الإسرائيلية في المنطقة،
لاسيما بالنسبة للمعركة القومية المصيرية الراهنة الدائرة في فلسطين والبلدان
العربية المحيطة بها. لذلك، استماتت الأجهزة الاستعمارية والعميلة، لإيجاد أكثر من
سبب، لفصم عرى التلاحم والتآخي، بين الجماهير العربية والكردية، بقصد إضعاف جبهة
النضال الوطني الثوري في العراق.
وما دامت الثورة تنطلق
في فهمها للمسألة القومية، بأنها جزء من الثورة المعادية للاستعمار والصهيونية
والرجعية، فلا مراء أن تلتزم الثورة، في كل خطوة تخطوها في اتجاه حل المشكلة
الوطنية الكردية، بما يؤدي إلى تعزيز وترسيخ الكفاح الوطني والقومي، ضد تلك القوى
اللاإنسانية مجتمعة. لذلك، فإن ممارسة الجماهير الكردية لمجمل حقوقها القومية،
وتحقيق التكافؤ المطلق في فرض التطوير الحر، هما السبيلان الضروريان لتوحيد وتعزيز
الكفاح الوطني في العراق، ضد أعداء الشعوب وأعداء الأمة العربية والشعب العراقي،
الاستعمار والصهيونية والرجعية العميلة. ولم يكن مصادفة توقيت المؤامرة
الاستعمارية الصهيونية الرجعية على الجمهورية العراقية، في نفس الوقت، الذي بدأت
تظهر فيه بشائر السلام في ربوع شمالنا الحبيب، بسبب المساعي المخلصة التي بذلتها
حكومة الثورة، والتجاوب المخلص من جانب قيادة السيد مصطفى البارزاني.



ولم يعد خافياً أن
الثورة بادرت من جانبها لاتخاذ جميع الإجراءات الضرورية، لإعادة أسباب الطمأنينة
والسلام في أرجاء شمالي العراق، إذ عملت على ما يلي:



أ. فلقد تم الاعتراف
بالوجود الشرعي للقومية الكردية، وفقاً لمقررات المؤتمر القطري السابع لحزب البعث
العربي الاشتراكي، ومن خلال جميع البيانات الرسمية والصحفية، التي صدرت عن السلطة
الثورية، وسوف تتكرس هذه الحقيقة نهائياً، في نصوص الدستور المؤقت، ونصوص الدستور
الدائم.



ب. ولقد أقرّ مجلس
قيادة الثورة إنشاء جامعة في السليمانية، وإنشاء مجمع علمي كردي. كما أقرّ جميع
الحقوق الثقافية واللغوية للقومية الكردية، فأوجب تدريس اللغة الكردية في جميع
المدارس، والمعاهد، والجامعات، ودور المعلمين والمعلمات، والكلية العسكرية، وكلية
الشرطة. كما أوجب تعميم الكتب والمؤلفات الكردية، العلمية والأدبية والسياسية،
المعبرة عن المطامح الوطنية والقومية للشعب الكردي، وتمكين الأدباء والشعراء
والكتاب الأكراد من تأسيس اتحاد لهم، وطبع مؤلفاتهم، وتوفير جميع الفرص
والإمكانيات أمامهم، لتنمية قدراتهم ومواهبهم العلمية والفنية، وتأسيس دار للطباعة
والنشر باللغة الكردية، واستحداث مديرية عامة للثقافة الكردية، وإصدار صحيفة
أسبوعية، ومجلة شهرية باللغة الكردية، وزيادة البرامج الكردية في تليفزيون كركوك،
ريثما يتم إنشاء محطة خاصة للبث التليفزيوني باللغة الكردية.



ج. واعترافاً للمواطنين
الأكراد بحقوقهم في إحياء تقاليدهم وأعيادهم القومية، ومن أجل مشاركة الشعب كله في
أعباء أبنائه، قرر مجلس قيادة الثورة اعتبار عيد "النوروز" عيداً وطنياً
في الجمهورية العراقية.



د. كما أصدر مجلس قيادة
الثورة قانون المحافظات، الذي ينطوي على لا مركزية الإدارة المحلية، وأقرّ استحداث
محافظة دهوك.



هـ. كذلك أصدر مجلس
قيادة الثورة عفواً عاماً شاملاً، عن جميع المدنيين والعسكريين، الذين اشتركوا في
أعمال العنف في
الشمال، ليزيل كل أثر من آثار الأوضاع السلبية الشاذة
السابقة، ويقيم معالم الحياة الوطنية الجديدة على أرضية وطيدة للأمن العام والإخاء
القومي الشامل.



ولقد استقبلت جماهير
العراق العربية والكردية، مقررات وإجراءات مجلس قيادة الثورة بالتأييد والترحاب،
الأمر الذي هيأ الظروف الملائمة للمضي قدماً في تحقيق الغايات المثلى، التي انعقد
عليها إجماع الشعب، وتضافرت حولها إرادته وقوته وكلمته...)) .






لكن وللاسف الشديد فأن من كان يمثل
الاكراد ( الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة البرزاني) لم يكن يملك القرار
الكردي بيده انما كان رهينة قوى اجنبية على راسها طهران, فقد
حاولت حكومة الثورة استقطاب الحزب الديمقراطي الكردستاني بتحالفه في اطار
الجبهة القومية التقدمية على اساس ميثاق العمل الوطني ومن اجل تنفيذ بيان اذار الا
أن البرزاني رفض هذا التوجه تماما , لان الاملاءات الاجنبية كانت تفرض بعدم
التجاوب مع كل الحلول الوطنية التي تؤدي الى التحام القوى الوطنية تحت سقف واحد
خصوصا وهنا يجب ان لا ننسى انتقام شركات النفط وحكوماتها من حكومة الثورة بخلق
مشاكل كبيرة لها بسبب قيام حكومة الثورة بتأميم النفط العراقي.



وبهذا اختار البرزاني وحزبه وميليشياته ان يكون
الخنجر المسموم الذي يستعمله الاجنبي لطعن العراق وطعن شعبه, فكانت الحرب بالنيابة
وكان التمرد مرة اخرى , ومع استمرار القتال وفي محاولة لانفراج الازمة بادرت حكومة
الثورة الى التفاوض الثلاثي بين الاحزاب الثلاثة البعث والبارتي والشيوعي في سبيل
ايجاد مخرج للقضية نهاية عام 1972م لكنها باءت بالفشل نتيجة تمسك القيادات الكردية
بالاملاءات الاجنبية ,
و مع تعثر المفاوضات وبحلول عام 1974م ووفقا لبيان اذار عام 1970م عقدت اول
جلسة مباحثات حول مشروع الحكم الذاتي في كانون الثاني 1974م بين ممثلي الجبهة
الوطنية و بين الحزب الديمقراطي الكردستاني وكان الشهيد صدام حسين يرأس الوفد
الحكومي وكان واضحا منذ البداية عدم جدية البرزانيين في المباحثات حيث كانت حججهم
بأن الظروف قد تغيرت في خلال اربعة سنوات على اصدار البيان ولابد من مراعاة ذلك
واجراء تغييرات جذرية على البيان.
قبل
صدور بيان اذار 1974 بأيام قليلة
قاطع الوفد البرزاني للاجتماعات, عندئذ قرر وفد الجبهة أن يشرع قانون الحكم
الذاتي في موعده المحدد في 11 اذار 1974م بعد مرور السنوات الاربع المنصوص
عليها كمرحلة انتقالية في بيان اذار 1970م ,وقد سارت الحكومة في اجراءاتها لتنفيذ
البيان فعدل الدستور المؤقت ثم صدر بيان مجلس قيادة الثورة حول الحكم الذاتي اعقبه
صدور بيان سياسي تضمن أن قانون الحكم الذاتي هو تاكيد لروابط المواطنة و الاخوة
التاريخية بين ابناء العراق من العرب والاكراد والاقليات المتآخية. في 12 اذار
1974م دعت الحكومة قيادة الحزب الديمقراطي الكردستاني الى الانضمام الى الجبهة
الوطنية الا أن الرد كان الرفض التام وتحسبا لما سيحدث اتخذت الجبهة احتياطاتها
وصعد الاكراد وكعادتهم الى الجبال ليبداوا فصلا اخرا جديدا من فصول التآمر على
العراق.



من الاجراءات التي اتخذتها
حكومة الثورة لتطبيق و تنفيذ بيان اذار انها اجرت تعديلا وزاريا عينت بموجبه
عبدالله الابن الاكبر للملا مصطفى البرزاني وزيرا وبهذا اصبح شخص من عائلة
البرزاني نفسه يتجاوب مع سياسة الحكومة وفي 21نيسان 1974م عينت طه محي الدين معروف
الذي كان سفير العراق في رومانيا انئذ نائبا كرديا لرئيس الجمهورية, وفي 25 نيسان
اصدرت بيانا اكدت فيه تمسكها و تصميمها على تنفيذ بيان اذار وانها لن تتفاوض بعد
ذلك مع البرزاني بل ستستأصله هو و عصابته .



حقيقة لابد
من القول إن العراق هو الدولة الوحيدة من دول المنطقة التي تعترف بالوجود القومي
الكردي، وإن الدساتير والتشريعات العراقية تعترف جميعها بحقوق هذا الشعب ,ويمكن
اعتبار الدساتير اللتي وضعت بعد الاطاحة بالحكم الملكي في العراق بانها كانت ضمانة
جيدة للاكراد حيث نصت كلها على اعتبار الاكراد جزء من الشعب العراقي واعترفت
بالقومية الكردية كثاني قومية في العراق بعد القومية العربية .



لنطلع ايضا
على قرار منح التركمان حقوقهم الثقافية , ولنعرف ان حكومة الثورة كانت جادة فعلا
في خطواتها نحو توحيد الشعب العراقي ونبذ الفرقة والتفرقة سواء المذهبية او
العرقية او الدينية او **



قرار مجلس قيادة الثورة
بمنح الحقوق الثقافية للتركمان رقم ٨٩ في ٢٤ كانون الثاني ١٩٧٠م






أن
ثورة السابع عشر من تموز التي تؤمن بأن الطريق المؤدي الى زيادة
مساهمة المواطنين في خدمة هذا الوطن وترصين الوحدة الوطنية
وتعزيز الوحدة الكفاحية يأتي من خلال تمتع المواطنين
بحقوقهم المشروعة. وإيمانا من الثورة بحق الأقلية التركمانية في
التمتع بحقوقها الثقافية في المناطق التي تسكنها لذا قرر
مجلس قيادة الثورة بجلسته المنعقدة بتأريخ ٢٤/١/١٩٧٠م مايلي.



١. تدريس اللغة
التركمانية في مرحلة الدراسة التركمانية.



٢. جعل
كافة وسائل الإيضاح باللغة التركمانية في جميع المدارس التي
ستدرس بهذه اللغة.



٣. أ استحداث
مديرية للدراسة التركمانية بوزارة التربية والتعليم.



٤. تمكين
الأدباء والشعراء والكتاب التركمان من تأسيس اتحاد لهم والعمل على مساعدتهم
وتمكينهم من طبع مؤلفاتهم وتوفير الفرص لزيادة قدراتهم وقابلياتهم اللغوية
وربط هذا الاتحاد بأتحاد الأدباء العراقيين.



٥. استحداث
مديرية للثقافة التركمانية ترتبط بوزارة الثقافة والأعلام.



٦.إصدار صحيفة
أسبوعية ومجلة شهرية باللغة التركمانية.



٧. زيادة البرامج
التركمانية في تلفزيون كركوك.






أحمد حسن البكر


رئيس
مجلس قيادة الثورة






وقد كان لهذا
القرار صدى واسعا لدى التركمان والحق يقال أن كل بنود القرار قد ظهرت إلى حيز
الوجود خلال الأعوام الأولى والثانية والثالثة والرابعة وقد حرصت الحكومة
على تطبيق ماورد في قرار مجلس قيادة الثورة آنذاك وتنفيذ بنوده. وعلى ضوء
القرار تم تشكيل عدة لجان مهمة منها لجنة لتأليف الكتب التركمانية ولجنة
المناهج ولجنة تحديد المدارس في المناطق المشمولة للدراسة التركمانية.



وأنجزت
اللجنة المشكلة لتأليف الكتب كما وأسس اتحاد الأدباء التركمان وأصدر مجلة
خاصة به باسم (بيرلك سه سي) باللغتين التركمانية والعربية ولكن مشروع أصدار مجلة
(بابا كوكور) توقف عن التنفيذ. وأنشأت مديرية للدراسات التركمانية في وزارة
التربية والتعليم وباشرت بأعمالها للأشراف على تنفيذ قرار
مجلس قيادة الثورة بتدريس اللغة التركمانية واعداد الكوادر اللازمة
لذلك وتنظيم مناهج الدراسة في المدارس الأبتدائية كما وتأسست مديرية للثقافة
التركمانية في وزارة الأعلام التي أخذت على عاتقها نشر الثقافة
بين المثقفين التركمان والمساعدة على طبع نتاجاتهم الأدبية والثقافية
وتنفيذاً لقرار مجلس قيادة الثورة قام بأصدار صحيفة يومية سياسية باللغة
التركمانية باسم (يورد) أي الوطن عن دار الجماهير للصحافة وكان يعمل فيها
خيرة المثقفين التركمان من مترجمين ومحررين وكتاب وأدباء وعين
أول رئيس تحرير لها وهو الأستاذ المرحوم طارق عبد الباقي وهو تركماني
من مدينة خانقين. كما أتخذت مديريات التربية والتعليم في محافظات كركوك
وديالى والموصل الأجراءا ت اللازمة لتحديد المدارس المشمولة
بالدراسة التركمانية وحددت المدارس وعددها يتجاوز ١٨٥ مدرسة
أبتدائية ما عدا محافظة أربيل الذي أمتنع محافظ أربيل آنذاك
عبدالوهاب الأتروشي وهو مسؤول كردي كبير في الحزب
الديمقراطي الكردستاني من دخول لجنة تحديد المدارس للدراسة
التركمانية وقيامه بتهديد مختاري المحلات في أربيل وجمع تواقيعهم
وأقرارهم عدم وجود التركمان في أربيل. المدينة التركمانية التي
أكثر سكانها من التركمان ووفق الأحصاءات الرسمية. . . وأرسال
المضبطة الى مجلس قيادة الثورة آنذاك.






اما
المسيحيون ومنذ قيام الحكم الوطني في العراق عام 1921 والى عام الاحتلال
الاميركي عام 2003 فكانوا
يتمتعون بكامل الحقوق والواجبات من الحريات المصونة لهم في الدين
والسكن والدراسة
والتوظيف والعمل بكل ما في الكلمة من معنى، خصوصا بعد عام 1968 حيث اولت حكومة
الثورة اهتماما خاصا بهذا الجزء من الشعب العراقي وصدر قرار بمنحه الحقوق الثقافية
والقومية والدينية حاله حال باقي مكونات الشعب العراقي (( وليعذرني القارئ
الكريم لعدم تمكني من الحصول على نسخة هذا القرار, لانني بحثت عنه كثيرا ولم
اجده))
, يعيشون كعائلة واحدة
تحت خيمة العراق، لا تفرقهم **، ولا العنصرية ولا
القومية ولا المذهبية،

بينما
بعد الاحتلال انقلب كل شيء وتهدم فسادت التفرقة من كل النواحي وأصبح المسيحي
كأنه غريب في وطنه
مضطهد ومعرّض للاعتداء في كل وقت وتغيّر وجه العراق الموحد الى
الوجه المهشم تسوده
الحساسيات والحزازات .



هكذا حافظت حكومة الثورة على وحدة الشعب العراقي وهذا ما
اقلق دوائر الغرب الاستعماري والصهيوني فلم نسمع في العراق في يوم من الأيام لا أن
هذا شيعي وهذا سني، وهذا كردي وذاك عربي، بل كان ينظر للجميع بنظرة متساوية تقاس
درجاتها حسب مواقف الفرد والعائلة والقبيلة من الوطن والأمة والشعب، وكانت حكومة
الثورة كريمة إتجاه المبدعين والوطنيين والمكتشفين والباحثين، ولم ينظر لهم إلا من
خلال النظرة الوطنية العراقية، و لم ننظر جكومة الثورة لهم من خلال النظرة
المناطقية والمذهبية والعرقية الضيقة، ولهذا فإن معظم القياديين والمسؤولين في
حكومة الثورة هم من الشيعة قبل أن يكونوا من السنة، ومن المسلمين والمسيحيين، ومن
العرب والكرد والتركمان وبقية الطوائف والمذاهب الأخرى .



اما الان وبعد مرور سبع سنوات من الاحتلال , فأن مكونات
الشعب العراقي برمتها تعاني من السياسات العنصرية و** والتي تصب في مخطط
الإبعاد والتهميش
والفرقة **
وزرع بذور الفتنة والاقتتال فيما بين مكونات الشعب العراقي ,
خصوصا
وان الساحة العراقية وبحماية قوات الاحتلال بدات تنفرد للاحزاب المتسلحة ووجود مليشيات قدر
عدد بأكر من 30 ميليشيا وعصابة مسلحة هدفها القتل والتشريد والتهجير بالمقابل نجد
ان الاقليات تفتقر لهذه المليشيات اضافة الى الطبيعة المسالمة لهذه المجموعات
فأنها لم تتمكن من مقاومة الظروف المفاجئة التي حدثت بعد التغيير السياسي الذي حصل
في البلد وانهم اخذوا يواجهون معظلة خطرة وتتمثل بتعرض هذه المجموعات الان لعمليات
قتل وتهجير وخطف على يد الجماعات المسلحة والعصابات الإجرامية مما اجبر الكثير من
أبناء هذه المجموعات على النزوح عن أماكن تواجدها التاريخي والفرار إما الى مناطق
أكثر أمنا في العراق أو الخروج من العراق واللجوء الى الدول المجاورة .



وجاء في تقرير لمنظمة مينورتي رايتس غروب ان الاقليات الاثنية
والدينية في العراق التي تشكل عشرة في المئة من مجموع سكان البلاد، ضحية عنف غير
مسبوق قد يؤدي الى زوالها. ونبهت المنظمة التي تدافع عن حقوق الانسان الى ان
الاقليات الاثنية والدينية في العراق تواجه درجات من العنف غير مسبوقة، وهي مهددة
في بعض الحالات بالزوال من وطن اجدادها، فمثلا طائفة الصابئة المندائية، كان يقدر
عددها في سنة 2003 بـ250000 بينما يقدر عددها الآن بأقل من 50000 شخص
.
، وحسب
تقديرات الأمم المتحدة، فإن 50 في المئة تقريبا من المسيحيين العراقيين، الذين
يقدر عددهم بمليون في آخر إحصاء لسنة
2003، يحتمل أنهم غادروا البلاد إلي البلدان المجاورة، ، بينما استطاع
الآخرون الفرار إلي الدول الغربية من أجل الانضمام إلي عائلاتهم الكبيرة هناك ،
تاركين وراءهم أنقاض أكثر من 50 كنيسة دمرها ***يون اضافة الى المصير المؤلم
الذي آل اليه المطران رحو وما هدف اليه الخاطفون وان موته بالتالي يؤشر الى
المأساة التي يعيشها مسيحيو العراق الذين يتعرضون لحملة تصفية ممنهجة
. اضافة الى ماحدث قبل فترة قصيرة من مذبحة واضحة
للعيان في الموصل راح ضحيتها 500 ازيدي في الموصل ، ان سياسة التعتيم واستمرار
العنف ضد الاقليات هي اشبه بحرب ابادة لها نتائج سلبية تدعو الى الاهتمام
والالتفات اليها والخلط بين الدين
والسياسة اصبحت معادلة يعتمدها الكثير ممن سلبوا بقوة وبحماية المحتل المناصب الحكومية ونتيجة هذه المعادلة هو
المواطن العراقي ، فسياسة التصفية والقتل هي اجندة الاحتلال, الذي يحاول ان يلغي
تاريخ وموروث امتد لالاف السنين اشترك فيه كل هؤلاء من عرب وكرد ومسيح وتركمان
وصابئة وازيدية , ان الاضطهاد الذي تعتمده بعض الجهات السياسية والمسلحة ضد
الاقليات ما هو الا انتهاك متعمد لحقوق الانسان التي نصت عليه الدساتير والقوانين
الدولية.



إن السياسات الممنهجة والمتعمدة ضد مكونات الشعب العراقي
التي ارتكبت في العراق بعد احتلاله عام 2003، باستخدام خطاب (المكونات الأساسية
الثلاث / شيعة وسنة وأكراد ) بديلا عن الخطاب الوطني الذي كان يجمعهم تحت سقف
العراق الواحد الموحد ويجمع الجميع تعد دليلا فاضحا لسياسة فرق تسد من اجل اضعاف
العراق لتسهيل عملية تقسيمه .



ان قتلى
الشعب العراقي في هذه السنوات السبع بلغ عددًا لا يمكن تخيله,
فقدَّر
مركز استطلاعات الرأي الإنجليزي

ORB
عدد
القتلى العراقيين من إبريل 2003 إلى أغسطس 2007 (قبل ما يقرب من عامين) بمليون
وثلاثة وثلاثين قتيلاً, وهو رقم هائل،.
وقد ذكر مركز الاستطلاع أن عدد القتلى الذين قتلوا برصاص الأمريكان وصل إلى 40% من
القتلى، إضافةً إلى 8% قُتلوا عن طريق غارات جوية, اما الباقون فكان من نصيب فرق
الموت والميليشيات ** . فيما بلغ عدد المشردين العراقيين 4.8 مليون عراقي!
وقد ذكرت منظمة هيومان رايتس ووتش في تقريرها أن حوالي 4 مليون من هؤلاء مشرَّد
خارج الحدود العراقية، وأغلبهم في سوريا والأردن، وهذا يعني أن خُمس الشعب العراقي
المتبقي بعد القتل أصبح مشردًا. كما أن مستقبل الجميع في خطر شديد، ليس أمنيًّا
فقط، وليس اقتصاديًّا فحسب، ولكن لأن الكثير منهم من الأطفال الذين فقدوا عائلهم،
وقد ذكرت إحصائيات اليونيسيف أن هذا القتل البشع في العراق قد خلَّف من 4 إلى 5
ملايين يتيم تعولهم 1.5 مليون أرملة
!


بهذا السحق للشعب العراقي وحكومته، وبهذا التدمير الرهيب
للجيش والدولة، فقدت المنطقة توازنها التاريخي، وبدأت إيران في التدخُّل
المباشر في أرض العراق، بل وقامت بالتهديد السافر الواضح لدول الخليج واليمن. ويجب
على الجميع أن يتوقع أنه عند خروج الجيش الأمريكي فإنَّ معظم الأنظمة التي تحيط
بإيران لن تقوى بحال على صَدِّها، خاصةً إذا وضعنا في الحسبان التنامي المستمر
لحزب الله في لبنان، إضافةً إلى السيطرة العَلَويَّة في سوريا، و حرب الحوثيين في
اليمن اضافة الى الخلايا الصفوية النائمة في باقي البلدان العربية وهذا كله يشير
إلى مستقبل خطير على امة العرب .






الصــفحــــة الرابعـــــــة


ابدت حكومة الثورة
اهتماما خاصا
بالعلم والجامعات، وقد اعتبرالعراق
ثاني اكبر بلد من حيث عدد حملة شهادات الدكتوراة وان معطيات اليونسكو تؤكد ان
العراق تمكن خلال 20 سنة من محو الأمية، وان نسبة محو الامية بين النساء العراقيات
وصلت إلى 90
%., وخلافا لما
يحدث في بلدان أخرى، حيث تبقى غالبية الأبحاث نظرية، كان العراق يمنح العلماء
إمكانية تطبيق أبحاثهم، وبهذا استطاع العراق ان يحقق قفزة نوعية خلال فترة زمنية
قصيرة وهو ما استاءت منه دوائر الغرب الامبريالي
.


ان التعليم بدءا من الابتدائي وصولا الى التعليم العالي في
العراق كان من أكثر النظم تقدما في العالم العربي, فإنشئت ألاف من المدارس
الابتدائية والثانوية في جميع إنحاء العراق
. وإنشأ العديد من كليات المعلمين ومعاهد تدريس المعلمين لسد النقص في
الكادر التدريسي في المدارس الابتدائية والثانوية
. كما تم إنشاء أكثر من (25) معهد ا فنيا تدريبيا مجهزه بأحدث وسائل وطرق
التدريس والتعليم والتدريب لتخريج طبقه متوسطه من الفنيين في جميع المجالات
والتخصصات العلمية و القبول فيه بعد إكمال الطالب الثانوية ألعامه
. التوسع في إنشاء الجامعات الحكومية العراقية
والتي بلغ عددها حتى احتلال بغداد سنه 2003م بحدود (25) جامعه حكوميه بعد أن كان
عدد الجامعات الحكومية في العراق قبل استلام الرئيس صدام حسين المسؤليه (4) جامعات
حكوميه فقط
.


تم إرسال الطلاب من خريجي الكليات بمختلف الاختصاصات
ألعلميه والانسانيه المختلفة للابتعاث إلى خارج العراق لنيل الشهادات العليا ولا
سيما شهادة الدكتوراه وخاصة في الجامعات الغربية وعلى نفقه الدولة حتى بلغ عددهم
من يحملون شهادات العليا المتخرجين من الجامعات الاجنبيه بحدود 5000 خمسه ألاف
عالما متخصصا
. وتم تطبيق قانون مجانية
التعليم للعراقيين في جميع مرحل الدراسة حتى الدراسات العليا كذلك مجانية التعليم
بكافه مستوياته للطلبة العرب الدارسين في العراق و إصدر قانون لرعاية علماء العراق
من المتخصصين وتشجيع البحث العلمي وتطبيق نظام صارم لمحو ألاميه واعتبار العراق
خالي من ألاميه عام 1983 باعتراف اليونسكو
. ولا ننسى تعريق المدارس والمؤسسات التعليمية التبشيرية الاجنبيه و التوسع
في إنشاء أقسام الدراسات العليا في مختلف الجامعات العراقية, اضافة
توزيع الكتب المنهجية على
طلبه المدارس كافه والجامعات مجانا على نفقه ألدوله
.


اما في مجال الثقافة فكانت حكومة الثورة سباقة في اعطاء
الاولوية في نشر الثقافة من خلال
رعاية الأدباء والكتاب والمؤلفين
والمبدعين في شتى صفوف الثقافة والآداب فازدهرت الفنون التشكيلية بشكل لم يسبق له مثيل في
العراق من معارض الرسم والمسارح....الخ
.
و
إنشئت
العديد من دور النشر والطباعة الحكومية لطبع المؤلفات الادبيه والثقافية والعلمية
دون مقابل وتوزيعها بسعر زهيد
.
واخيرا تم إعادة إحياء بيت ألحكمه العباسي .


ويهذا استطاعت حكومة الثورة ان تنجح في
نشر التعليم ومكافحة الجهل في اوساط العراقيين, و خلق مناخ تعليمي مجاني ومتطور
فريد من نوعه, حتى صار التعليم فيه من الروضة وحتى مرحلة الدراسات الجامعية العليا
مجانا لكل فئات الشعب العراقي وهو شيْ مفقود حتى بالنسبة لدولة عظمى كالولايات
المتحدة.



ليس هذا فحسب بل قام بانشاء مدارس خاصة للنابغين والموهوبين
الذين كان يتم ارسالهم على نفقة الدولة لاتمام مراحلهم الدراسية في جامعات امريكا
وكند واوروبا والاتحاد السوفييتي, ليرجعوا الى بلدهم محملين بكل ماتعلموه في
الخارج من علوم متقدمة.



ولهذه الاسباب كانت وزارة التربية والتعليم من بين أهم قطاعات ومؤسسات
الدولة العراقية التي تدخل ضمن حسابات أعداء العراق من أمريكان وفرس وصهاينة لأنها
الحقل العلمي الذي يتبنى مسؤولية إعداد جيل من الشباب قادر على بناء البلد وحماية
مستقبله أي عليها مهمة تهيئة الملايين من الشباب وإعدادهم علمياً ومعرفياً في كافة
المجالات وتغذية الجامعات بطاقات وأذهان يمكنها التعامل مع العلم ومواكبة حركة
التطور التي يشهدها العالم في العصر الحديث لذا يعتبر تخريب نفسية الشباب بوابة
الدخول لتدمير البلد وهنا برز دور الإحتلال الأمريكي الصهيوصفوي في العمل على
تغيير المناهج التربوية بشكل مستمر الى زرع شكل من أشكال ** وتوظيف عناصر
غير مؤهلة تقود العملية التربوية يصاحبها فساد كبير في الجانب التربوي من حيث
إعداد البرامج العلمية والتعليمية وعدم توفر المناهج التربوية وغياب الوسائل
التعليمية وتسرب أسئلة الأمتحانات الوزارية للمراحل المنتهية وإفشاء أسئلة المراحل
الدراسية للصفوف غير المنتهية إذ وصل الإنحدار في مستوى التعليم ضمن الترويج
الطائفي الى قيام وزير التعليم في حكومة الإحتلال بقتل عدد من الطلبة وهم يؤدون
الإمتحانات النهائية في قاعات الأمتحان الوزاري والغاية من تلك الممارسات المخزية
الإشراف على إعداد جيل فاشل علمياً وهذا هو هدف الإحتلال الذي يحاول جعل البلاد
دائماً بحاجة الى خبرات علمية أجنبية
.


عندما انتهت فرق التفتيش الدولية العاملة في
العراق عملية البحث والتقصي عن البرامج العلمية العراقية دمرت كميات كبيرة من
الملفات والبحوث المهمة والمختبرات، ناهيك عن تدمير كميات هائلة من المواد الأولية
والمعدات الصناعية والمختبرية, حينها صرح صرح (هانز بلكس) كبير المفتشين وأحد ضباط
المخابرات الأمريكية ورئيس فرق التفتيش العاملة تحت مظلة الأمم المتحدة ...((حتى
لو دمرنا كل شيء (فنحن أمام جيش كبير من العلماء ماعدا الخبراء والمهندسين العاملين
في
المجال النووي والبيولوجي
والهندسة الكيميائية والفيزياء
. هؤلاء يشكلون الخطر الحقيقي على الأمن والسلام
...))، وبذلك جاء القرار (1441) الصادر من مجلس الأمن على ضرورة استجواب كافة العلماء
والباحثين العراقيين البالغ عددهم 3500 عالم، وأرفقت بالقرار كشوفات بأسماء
وعناوين العلماء
والخبراء والأساتذة العاملين في
المجالات والبحوث والدراسات العلمية لكافة الاختصاصات .



لقد أكدت التقارير امتلاك العراق 3500 عالم
عراقي بينهم 500 عالم عملوا في
تطوير مختلف الأسلحة بعد أن
تخرجوا من أرقى المدارس الأكاديمية في
العالم، وفعلا بوشر بتصفية
ابرز العقول العاملة في
مجال الهندسة الكيماوية والفيزياء
والاختصاصات والبحوث المتقدمة، ففي
16/3/2004 اغتيل
الدكتور (غائب الهيتي) ابرز علماء العراق، والدكتور (مجيد حسين علي) عالم الفيزياء
النووية والطرد الذري (وهو أساس علم الذرة) والتركيز على علماء الكيمياء والفيزياء
مثل العالم (مهند الدليمي) كلية العلوم الجامعة التكنولوجية، والدكتور
)شاكر
الخفاجي) مدير عام الجهاز المركزي للتقييس والسيطرة النوعية
.

ولقد خضعوا العلماء العراقيين لمراحل طويلة من
الاستجواب والاعتقال والتحقيق والتعذيب الجسدي المهين في
معسكر
كوبر في
مطار بغداد وقصر السجود
الموقع الرئاسي في
المنطقة الخضراء، محاولة
لإجبارالعلماء
العمل في مراكز
أبحاث أمريكية أو التعاون مع العلماء الأمريكان
.


تعتبر الوسيلة التي تم بها تدمير
العراق طيلة حقبتي الثمانينيات والتسعينات من اكثر الخطط والحربية والاستخباراتية
دهاءا وذكاءا. كما لعب الاعلام في هذه الخطة الامريكية- الاسرائيلية- الدولية دورا
محوريا لايمكن تجاهله.



يقول البروفيسور
محمد كمال العاني أستاذ مادة علم الذرة في جامعة بغداد سابقًا...(( بعد سقوط بغداد
بثلاثة أشهر, ومع بداية الدوام في الجامعات العراقية الكبرى مثل بغداد والموصل
والبصرة والمستنصرية, قام عمار الحكيم ابن عبد العزيز الحكيم قائد المجلس الأعلى
للثورة الإسلامية بزيارة الجامعات العراقية مع 50 شخصًا يرتدون بدلات سوداء من
فيلق بدر, وطالبوا رئاسة الجامعة بإعداد ملف كامل عن كل الأساتذة والعلماء في كافة
الاختصاصات.وبالفعل تم إعطاؤهم الملفات, وكان الأساتذة بما فيهم أنا يتوقعون أنهم
يبحثون عن البعثيين, إلا أنهم في الحقيقة كانوا كما تبين لنا فيما بعد كانوا
يريدون قتل جميع العلماء والأساتذة ...)) .



في مجلة النيويوركر الأمريكية وبتاريخ
15/12/2003كشف سيمور هرش الذي كان وراء فضح جرائم معتقل أبوغريب، في مقال تحت
عنوان الأهداف المتحركة...( صيد البشر في العراق، إسرائيل تدرب فرق اغتيال أمريكية))..
ونقلا عن مصادر في المخابرات الأمريكية أن الكيان الصهيوني درب فرق كوماندوز على
عمليات الاغتيال المستهدف، وتم تكوين قوة خاصة باسم (قوة المهمات121) من قوات
البحرية والاستخبارات الأمريكية ومرتزقة من شركات الأمن الخاصة للقيام بعمليات
الاغتيال، ونقلا عن مستشار في البنتاجون قال ...((الكثير
من المسؤولين الذين تحدثت معهم عبروا عن خشيتهم من أن تتحول الخطة المسماة اصطياد
البشر الوقائي- التي صممها رامسفيلد شخصيا - إلى برنامج (فينكس آخر), حيث قتل في
برنامج فينكس للاغتيالات في فيتنام أكثر من 50ألف إنسان, ويتابع عندما تجند عناصر من الدول المضيفة من
الصعب أن تمنعهم من القيام بما يودون عمله..هؤلاء لهم أجندتهم الخاصة..))
,
أي أنهم كانوا يتوقعون تحول برنامج الاغتيالات هذا إلى عصابات الموت التي نراها
الآن تختطف المئات يوميا وتعذبهم وتقتلهم وترمي جثثهم في الشوارع. وبالنسبة لفرق
الكوماندوز الصهيونية التي تسللت للعراق فقد كان هدفها الأساسي تصفية حوالى
500عالم عراقي وردت أسماؤهم في قوائم برنامج الأمم المتحدة للتفتيش عن أسلحة
العراق، وبالطبع مثل هذه النية مبيتة، ففي(20/11/2002) أي قبل بدء الغزو الأمريكي
أقر الكونجرس قانونا ينص على ضرورة نقل العلماء العراقيين للإقامة الدائمة في
أمريكا
.


وكانت أمريكا طبقت مثل هذا البرنامج
في تصفية العلماء الألمان بعد هزيمة ألمانيا ضمن برنامج باسم



((بايبر كليب)) لكن العلماء الألمان
وافقوا على التعاون مع الأمريكيين وتم ترحيل 500 عالم ألماني إلى أمريكا، كما ان
العدو الصهيوني أيضا مارس تصفية العلماء الألمان الذين عملوا في برنامج الصواريخ
المصري في الستينات بحملة الطرود المفخخة، كما مارس قتل العلماء العرب المتخصصين في
المجال النووي مثل العالم المصري د.يحيى المشد 1980 الذي انضم لمشروع بناء المفاعل
النووي العراقي الذي قصفه الكيان الصهيوني، وكذلك قتل عالم الذرة الفلسطيني نبيل
فليفيل ‏1984، وقد تنبه العالم لهذه المؤامرة ولهذا تبنى الصندوق الدولي لحماية
العلماء مساعدة العلماء العراقيين على الخروج من العراق
.
وفي23 ابريل
2006عقد مؤتمر دولي في العاصمة الإسبانية بعنوان (المؤتمر الدولي حول اغتيال
الأكاديميين العراقيين) تم فيه عرض قوائم العلماء والأكاديميين والأطباء العراقيين
الذين تم اغتيالهم وهم بالمئات، وبينت الإحصائيات أن غالبيتهم من العرب، وأن
الاغتيالات شملت كل الطوائف بنسب متقاربة وابتدأت قبل اشتعال الفتنة **
. وحسب تقرير
للأمم المتحدة فقدت المستشفيات العراقية 80% من طواقمه الطبية المؤهلة
.


وحسب تقرير أمريكي رئاسي مسرب في تموز
2005 أن قوات إسرائيلية وأمريكية اغتالت 350عالما عراقيا وأكثر من200 أكاديمي، وأن
العلماء العراقيين الذين هجّرهم الأمريكيون للعمل في أمريكا قاموا بالفرار إلى
خارج أمريكا، وأن القوات الأمريكية توفر لفرق الاغتيال الإسرائيلية المعلومات
والتسهيلات اللازمة للوصول إلى الضحايا. فمن الواضح أن هناك مؤامرة كبرى ضد العراق
وضد المنطقة هي أكبر من التجاذبات ** وهي تستهدف العراق والعراقيين ككل
.


غدا سنفتح
صفحة اخرى من الصفحات المشرقة لقيادة البعث للعراق






ـ يتبع ـ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
احتـلال العــراق ... هل كانت بدايته مع بداية الالفية الثالثة؟؟ ـ الجزء الثالث ـ
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الاخبار العامة والسياسية General and political news :: منتدى المنبر السياسي والحوار الهادئ والنقاش الجاد الحر Political platform & forum for dialogue & discussion-
انتقل الى: