البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 مدرسة أم المعونة في الموصل .. صرح تربوي كبير

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
جون شمعون أل سوسو
مشرف مميز
مشرف مميز



الدولة : بلجيكا
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 1024
مزاجي : أكتب
تاريخ التسجيل : 26/12/2009
الابراج : الحمل
التوقيت :

مُساهمةموضوع: مدرسة أم المعونة في الموصل .. صرح تربوي كبير    الأحد 23 أكتوبر 2011, 2:03 pm




مدرسة أم المعونة في الموصل .. صرح تربوي كبير

:: بهنام سليم حبابه – مدير سابق لمدرسة شمعون الصفا بالموصل ::



إنتشرت المدارس الأهلية للمسيحيين في مدينة الموصل منذ عهد بعيد ، فقد فتحت مدرسة شمعون الصفا للكلدان منذ سنة 1855 ، ومدرسة الطاهرة للسريان الكاثوليك في حي القلعة ضمن بيعة الطاهرة ( القديمة) سنة 1856 ، أما مدرسة مار توما فقد فتحها السريان الآرثوذكس منذ سنة 1908 . على أن الآباء الدومنيكان سبقوا الجميع بفتح المدارس للبنين والبنات وكانت مدارسهم غير طائفية ، انتمى اليها المئات من أهل البلد ، مسيحيون من مختلف الطوائف ومسلمون . ومعلوم من التاريخ أن الآباء الدومنيكان حلّوا في الموصل أوائل سنة 1750 (1) .وقد فتحت الطوائف المسيحية فيما بعد مدارس للبنات ، كما فتح الأرمن مدرسة أهلية وروضة مختلطة منذ سنة 1957 تأممت هي الأخرى ولاتزال .
بعد أن كثر عدد المسيحيين في منطقة الدواسة الحديثة بالموصل ، سعى الكلدان بفتح مدرسة أهلية في تلك المنطقة منذ سنة 1945 ، ورد في كتاب ( خواطر) الخوري داود رمّو المطبوع سنة2006 – ص 354 وما بعدها ( أنه في ابتداء شهر تموز 1944 بوشر بتحويط ( تسوير ) أرض الدواسة وهي الأرض التي أقيمت عليها مدرسة أم المعونة الدائمة والكنيسة ، وبوشر بعمارة المدرسة فكملت . وفي 15 آب 1944 وضع غبطة البطريرك مار يوسف عمانؤيل الثاني (2) الحجر الأساس للبيعة باحتفال مهيب وتواصل العمل بجد وهمّة لا تعرف الكلل ) ويكمل داود رمّو ( سكرتير البطريرك) خواطره فيقول ( ويوم أحد السعانين 1946 في 14 نيسان كمل بنيان الكنيسة وفتحت بوجه المؤمنين وأقيم القداس الأول بعد تبريكها ، وكلف هذا الأثر الجليل ما يقرب عشرة ألاف دينار من تبرعات المحسنين ) وهذا المبلغ كان في حينه يساوي أكثر من 30 ألف دولار !! ويضيف صاحب الخواطر : ( وكان البطريرك قد سبق ونشر رسالة لعموم خورنات الموصل الكلدانية يحث فيها أبناءه على أن يقدموا بيد سخية ما به يساعدون هذا العمل لإنشاء مدرسة وكنيسة على اسم أم المعونة الدائمة ) .
أما عن المدرسة فيقول : ( وفي يوم الثلاثاء 25 أيلول 1945 فتحت مدرسة أم المعونة بواسطة الراهبات الكلدانيات اللواتي أتين من بغداد بدعوة من غبطته وصار يقدس في المدرسة كل أحد وعيد ) . هذا قبل الإنتهاء من عمارة الكنيسة .
كانت المدرسة أهلية ومختلطة للبنين والبنات مع صفين للروضة والتمهيدي للاطفال ، أما الإجازة بفتح المدرسة الأهلية فقد صدرت عن وزارة المعارف ( التربية) باسم المدير المسؤول الخوري سليمان صائغ ، وكانت الإدارة تستوفي أجورا زهيدة من التلاميذ والتلميذات لتغطية نفقات المدرسة ورواتب المعلمين والمعلمات وخدمة الراهبات مجانية . وكانت المدرسة تشارك في الفعاليات والسباقات الرياضية وفي مهرجانات الربيع السنوية ، كما تهتم بالإحتفالات الدينية ومناسباتها كالإحتفال بعيد السعانين وغسل أرجل التلاميذ ، وعيد الكنيسة ( أم المعونة) واحتفال التناول الأول ، كل ذلك باهتمام الراهبات الفاضلات.
وقد تميز في خدمة المدرسة والكنيسة الأخوات الراهبات ، فيرجين ومباركة وأغنيسة وكذلك الأخت مجدولين شابو تلك الفاضلة والمقتدرة في التعليم والإدارة مع خدمة الكنيسة سنين عديدة نهضت خلالها بتربية المئات من التلاميذ والتلميذات تربية ممتازة تذكر وتشكر ، وقضت بقية عمرها في دير الراهبات بمدينة ديترويت إلى أن توفيت رحمها الله بتاريخ 28 / 11/ 2007 ، وقد اسعدني الحظ بحضور (جنازتها الإحتفالية) مع إحدى تلميذاتها ، ابنتي العزيزة سيرين مترحمين على تلك الأم الراهبة الفاضلة. هذا وبعد تأميم المدارس الأهلية في العراق عام 1974 حاول البعض الإستيلاء على بناية مدرسة أم المعونة بحجة التأميم فتصدى لهم القس فرج رحو ( مطران الموصل فيما بعد 2001-2008) تصديا مستميتا حتى تمكن من انقاذ المدرسة من الإستملاك بدليل وقوعها ضمن حرم الكنيسة ( أم المعونة) ولا يمكن الفصل بينهما ! كذلك بعد التأميم أبدلوا اسم المدرسة ( أم المعونة) وجعلوا اسمها ( أور).
انما بعد أحداث سنة 2003 أعيد إلى المدرسة اسمها القديم ! أم المعونة المختلطة ، وان القس ( المطران فيما بعد) لويس ساكو كان في سنوات خدمته لأم المعونة قد أجرى اصلاحات جذرية على الكنيسة داخلا وخارجا ، وعلى بناية المدرسة باصلاح وإضافات وفتح لها حانوتا تعاونيا .
ولا تزال ( مدرسة أم المعونة المختلطة) قائمة بواجبها التربوي والتعليمي رغم تناقص عدد التلاميذ المسيحيين الآن فيها ، اذ لا يتجاوز عددهم الأربعين بينما كان في السنين الماضية يزيد على 300 تلميذ وتلميذة . وقد تعاقب على ادارة المدرسة بعد التأميم ( وبعد تقاعد الأخت مجدولين) المديرات :سهيلة شفيق بولس رحمها الله ، ويازي والهام يعقوب رفو الشيخ ووفاء نافع سموعي وتدير المدرسة اليوم الست هيام وعد الله ايليا وقد تميزت في المدرسة وخدمة البيعة المديرة وسامة متي حنا .
ومن المعلمين الذين خدموا في المدرسة قبل تأميمها اذكر : سفر المختار وسعيد اسطيفان وكامل كادو وعابد اسمرو وغيرهم، وبعد التأميم كانت مديرية تربية نينوى تقوم بتعيين المعلمات والمعلمين للمدرسة مثل المدارس الرسمية الحكومية الأخرى ، وكانت العطلة ولاتزال يومي الجمعة والأحد.
أما صف الروضة وصف التمهيدي فكانا عامرين بالأطفال برعاية الراهبات الفاضلات دون تمييز بين الملل والنحل ، وما أجمل الذكرى التي يكنها إلى اليوم الأستاذ الدكتور سيار كوكب علي حسين الجميل لمربيته في روضة أم المعونة الراهبة أغنيسة ، وقبله الباحث والمؤرخ بسام أدريس الجلبي المعجب والفخور بمربيته الفاضلة الراهبة مباركة توما وقال لي يوما : كنت أتمنى أن أرى تلك الراهبة الأم لأقبل يدها اعتزازا بجميلها .وأقول بكل اسف إن عدد أطفال الروضة اليوم لا يتجاوز العشرة ، هذا وقد أنهى الإبتدائية في أم المعونة مئات التلاميذ منذ نصف قرن وإلى اليوم ، منهم صيادلة وأطباء ومهندسون ومحامون وأساتذة وتجار وصحفيون وصنائعيون وغيرهم ، أذكر منهم على سبيل المثال لا الحصر : الطبيب الأخصائي جوزيف وديع رسام الشهيد المأسوف عليه ، والدكتورة ندى ثابت والدكتوركرم حازم فيليب واولادنا الأعزاء ( سيرين – ترجمة وسالم – زراعة وستيلا – قانون وجورجينا – هندسة ومنهل – ادراة واقتصاد ) ونصرت فائق حبابة – ماجستير هندسة . كذلك أنهى الإبتدائية في أم المعونة د. مرح فخري خلف طبيبة الأسنان ونعم نجيب يوسفاني واختها المهندسة نادية واخوها المهندس نصري ، ود. سحر عبد الأحد ( بيطرية) وفنار جورج رحماني ( مهندسة) وأنغام توما يوسف ( تربية ).. كما أكمل الإبتدائية في أم المعونة الصحفي النشيط المتمرس الصديق الأستاذ ماجد كامل عزيزة صاحب جريدة نينوى التي تصدر في كندا وأميركا .
هذا ولما كانت مدرسة أم المعونة واقعة في كنف كنيستها لذا كانت أنظار الآباء القس على المدرسة دائما ، كان أولهم الخوري عمانؤيل ددي الذي خدم أم المعونة ست سنين ( 1955-1961) وكانت داره قرب الكنيسة (3) وخلفه في الخدمة القس الفاضل ميخائيل عزيزة نحو عشرين سنة ( 1961-1979 ) ومسكنه قرب الكنيسة ايضا ، وكان رحمه الله العين الساهرة على الكنيسة والمدرسة ، وبعد وفاته بتاريخ 11/1/1979 ، جاء للخدمة الكاهن النشيط د. لويس ساكو الذي خدم الرعية والمدرسة على مرحلتين سنين عديدة (4) وخدم القس فرج رحو أم المعونة نحو خمس سنين (5) ، وبعد ذلك خدمها القس صباح كمورا وجليل منصور وقد انتقل الأول للخدمة في كندا أما الثاني فتعين لخدمة الرعايا الكلدان في بلدة قره قوش وعددهم يقرب من 500 اسرة معظمهم من الموصل. أما رعية أم المعونة في الموصل فقد نقص عددها كثيرا بسبب الظروف الحالية ويقام فيها القداس مرة في الأسبوع يحضره نحو 40 من المؤمنين أبناء الجوار طالبين شفاعة العذراء أم المعونة ليرفع غضبه عن البلاد والعباد.
لماذا اسم أم المعونة ؟
في سفره الأخير إلى روما سنة 1937 كان البطريرك مار يوسف عمانؤيل الثاني قد مرض فالتجأ إلى العذراء أم المعونة طالبا شفاعتها واعدا إياها بنشر اسمها المبارك لتكريمه لدى أبناء كنيسته الكلدانية ، وبعد شفائه وعودته إلى البلاد أوعز بنشر كراس يحكي قصة وتاريخ أيقونة العذراء أم المعونة ، وقد انتشر خبرها في تلك الأيام، ولما عقدت النية على كنيسة جديدة في حي الدواسة بالموصل فقد أمر السيد البطريرك أن تكون على أسم أم العذراء ( ام المعونة) (6) عليها السلام.

(1) أذكر هنا قسم من تلاميذهم ليحفظها التاريخ تكريما لهم ولمدرستهم: ( اقليميس يوسف داود-أغناطيوس بهنام بني –اغناطيوس افرام رحماني-اغناطيوس افرام برصوم-نعوم فتح الله سحأر-سليم حسون-د.حنا خياط-المحامي عبد الله سليمان بولس –حبيب سرسم-يونان عبو اليونان-روفائيل بطي-كامل سرسم-حنا رسام) . ومن تلاميذهم المسلمين ( أمجد وخيري الدين العمري –رؤوف العطار " وهو جد الأستاذ الدكتور عماد عبد السلام رؤوف"-د.داود الجلبي – صديق الدملوجي –داود سليم مدير الثانوية الأهلية بالموصل-علي حسين الجميل " جد الأستاذ الدكتور سيار كوكب الجميل في كندا "- .
(2) بطريرك الكلدان ( 1900-1947) عضو مجلس الأعيان العراقي ، توفي في الموصل ، كان سكرتيره الدائم الخوري داود رمو صاحب كتاب الخواطر المطبوع سنة 2006.
(3) هو مطران الموصل بعدئذ ( 1961-1980) توفي برائحة القداسة بالغا السادسة والثمانين بعد خدمة كهنوتية واسقفية هادئة ومشكورة رحمه الله.
(4) ارتقى كرسي مطرانية كركوك 16/11م2003 ، له مؤلفات عديدة ونشاطات راعوية .
(5) وقد اصبح مطرانا على أبرشية الموصل منذ 16/2/2001 وكان راعيا صالحا وغيورا ، اختطفه بعض الرعاع مساء الجمعة 29/2/2008، عند خروجه من كنيسة الروح القدس بعد الصلاة ، قتلوا ثلاثة من مرافقيه واقتادوه للحجز بغية الترهيب والإبتزاز واعلنت وفاته في 13 /3/2008، قبره اليوم في كنيسة مار يوسف ( حي المهندسين) في الموصل ، نفعنا المولى بصلوات هذا الشهيد المأسوف عليه.
(6) ذكر ملخص ذلك الشماس خيري فومية في كراس نشره في 2011 بمدينة ديترويت معربا عن الكلدانية عنوانه ( أم المعونة الدائمة ).









الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الشماس يوسف حودي
مشرف مميز
مشرف مميز







الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 5345
مزاجي : أكتب
تاريخ التسجيل : 02/01/2010
الابراج : السرطان
التوقيت :

مُساهمةموضوع: رد: مدرسة أم المعونة في الموصل .. صرح تربوي كبير    الجمعة 04 نوفمبر 2011, 10:05 pm

شكرا للاخ جون على هذا الموضوع عن مدرسة ام المعونة في الموصل .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
مدرسة أم المعونة في الموصل .. صرح تربوي كبير
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: كرملش , ܟܪܡܠܫ(كل ما يتعلق بالقديم والجديد ) وبلدات وقرى شعبنا في العراق Forum News (krmelsh) & our towns & villages :: منتدى اخبار كرمليس ( كرملش ) وقرى وبلدات شعبنا في العراق Forum news krmlis (krmelsh) & our towns & villages-
انتقل الى: