البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 *** مصير العراق بعد سـنوات الإحتلال الخمــس ! ***

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
حبيب حنا حبيب
مشرف مميز
مشرف مميز









الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 20137
مزاجي : احبكم
تاريخ التسجيل : 25/01/2010
الابراج : الجوزاء
التوقيت :

مُساهمةموضوع: *** مصير العراق بعد سـنوات الإحتلال الخمــس ! ***   الأحد 06 نوفمبر 2011, 8:43 pm

مصير العراق بعد سنوات الاحتلال الخمس !!
بقلم / وليـد الزّبيدي :
كاتـب عراقـي :
*********************


إن الوصول إلى إجابة دقيقة على السؤال الذي يقول إلى أين يسير العراق؟ يحتاج إلى دراسة ثلاثة عوامل, هي:
التعرف على حقيقة ما يجري في العراق, وهل هو عملية بناء, أم أن العراق ساحة حرب, ومن هي الأطراف الرئيسية في هذه الحرب؟
ما هي الأخطار الحقيقية التي تهدد مستقبل العراق والعراقيين؟
ما هي القراءات المستقبلية لعراق ما بعد السنوات الخمس من الاحتلال؟

تمفصلات سنوات الاحتلال:

حقيقة ما يجري في العراق
الأخطار التي تهدد العراق
القراءة المستقبلية

تمفصلات سنوات الاحتلال :
"
إن من يدقق في الاستعجال الأميركي في الفعاليات السياسية المتسارعة والمهرولة, يتأكد من أن ثمة هدفا واضحا وراء ذلك الاستعجال وهو القضاء على المقاومة
"

في البداية لابد من تفكيك سريع للمفاصل الأساسية للسنوات الخمس, التي ابتدأت في ربيع عام 2003, بعد أن تمكنت القوات الأميركية من بسط سيطرتها على العاصمة العراقية في التاسع من أبريل/نيسان من ذلك العام, وحققت أولى إنجازاتها العسكرية والسياسية بإسقاط التمثال الشهير للرئيس الراحل صدام حسين أمام أكبر حشد من وسائل الإعلام العربية والعالمية في ساحة الفردوس (ساحة الجندي المجهول سابقا) بجانب الكرخ من العاصمة بغداد, وصولا إلى ربيع عام 2008, حيث جرت في هذه المناسبة أوسع العمليات العسكرية.

تلك العمليات التي تنفذها الأجهزة الأمنية العراقية ضد محافظات ومدن عراقية مترامية الأطراف, تساندها القوات الأميركية والبريطانية, لتمتد هذه الهجمات من مدينة البصرة إلى محافظة ديالى مرورا بالعمارة والديوانية والسماوة وكربلاء والنجف والكوت وبغداد.

وبين هذين الربيعين شهدت مختلف مناطق العراق أياما ساخنة, تمثلت بآلاف الهجمات التي شنتها قوات الاحتلال الأميركي, وقتلت واعتقلت خلالها عشرات الآلاف من العراقيين الذين تتهمهم بانضمامهم إلى فصائل وجيوش المقاومة في العراق, وامتلأت السجون الأميركية والعراقية بالمعتقلين من النساء والرجال والأطفال, حيث يتعرض المعتقلون إلى أبشع أنواع التعذيب.

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد, بل انتشرت ظاهرة الجثث المجهولة الهوية, التي ترمى في مكبات الأنقاض والطرقات أثناء ساعات حظر التجوال, حيث تتواجد الأجهزة الأمنية الحكومية.

أما الخدمات فقد انهارت ووصلت إلى أدنى مستوياتها, بل إن الكثير من الاحتياجات الرئيسية اختفت من حياة العراقيين كالكهرباء والماء الصافي والأدوية والخدمات الصحية.

وفي المفاصل الرئيسية العراقية الأخرى احتل العراق خلال السنوات الخمس المرتبة الأولى في الفساد الإداري والمالي والرشوة, وصنفته منظمة الشفافية الدولية في هذه الدرجة المتقدمة من بين 169 دولة, ويختصر هذا التصنيف صورة الزلزال الذي تشهده وزارات ومؤسسات الدولة العراقية, وما ينجم عن ذلك من تخريب شامل لبنية الدولة ومؤسساتها.

ومن المفاصل الأخرى ما وصلت إليه أعداد المهجرين في الداخل والخارج التي تجاوزت خمسة ملايين عراقي, ويوجد نحو هذا العدد من الأرامل واليتامى بالبلاد, كما وصلت البطالة عن العمل إلى سبعين بالمائة بين العراقيين.

أما كيف وصلت الأوضاع بالعراق إلى هذه الدرجة من السوء والخطورة, وإلى أين يسير هذا البلد, فلابد من دراسة العوامل الثلاثة التي ذكرناها بشيء من التفصيل والموضوعية.

حقيقة ما يجري في العراق :
"
تكبيد القوات الأميركية خسائر مادية وصلت إلى أكثر من خمسمائة مليار دولار جعل الحديث عن الانسحاب من العراق مادة رئيسية لخطاب المرشحين للرئاسة الأميركية

"

إن أي تفسير لما يجري في العراق خلال السنوات الخمس الماضية يحتاج توصيفا صحيحا ودقيقا له، وهو أن ما يجري هناك حرب طاحنة طرفاها قوات الاحتلال الأميركي ومن يساندها من دول الاحتلال الأخرى, وفصائل وكتائب وجيوش المقاومة في العراق, وكل ما فعلته الإدارة الأميركية منذ البداية كان يهدف إلى القضاء على المقاومة والتفرد بالسلطة والحكم لمن تأتي بهم إدارة الاحتلال, لتتم صياغة الحياة الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والدينية وفقا للرؤية والمنهج الذي وضعه مهندسو الاحتلال الأميركي للعراق.

ومن هذا المنطلق جاء تأسيس مجلس الحكم في عهد السفير بول بريمر منتصف يوليو/تموز 2003, ثم انتقلوا إلى الحديث عن ما أسموه تسليم السيادة للعراقيين, وجاؤوا بحكومة الدكتور إياد علاوي في 28 يونيو/حزيران 2004, ثم سارعوا إلى إجراء انتخابات شكلية أولى في 31 يناير/كانون الثاني 2005, وبعد ذلك عملوا المستحيل للتصويت على الدستور في 15 أكتوبر/تشرين الأول 2005، وبعد شهرين أجروا الانتخابات الثانية في 15 ديسمبر/كانون الأول 2005, فجاءت بحكومة المالكي.

ومن يدقق في هذا الاستعجال الأميركي في الفعاليات السياسية المتسارعة والمهرولة, يتأكد من أن ثمة هدفا واضحا يقف وراء ذلك الاستعجال, وهو المحاولات الكثيفة للقضاء على المقاومة أو تقليل نشاطها، والحد من الفعل العسكري المتصاعد الذي يستهدف قوات الاحتلال الأميركي.

إلا أن الذي حصل هو أن الأوضاع الأمنية لقوات الاحتلال ازدادت تدهورا, وخسائرها ارتفعت وانهارت الروح المعنوية لجنودها وضباطها, في حين أثبتت المقاومة في العراق أنها تحقق المزيد من التطور على صعد التدريب وتطوير الأسلحة والجهد الاستخباري والاهتمام بالإنتاج والتسويق الإعلامي لعملياتها العسكرية ضد قوات الاحتلال, إضافة إلى ازدياد أعداد المقاتلين وانتشارهم في الكثير من المدن والقرى.

إن الحصيلة النهائية لحرب السنوات الخمس هي إلحاق المزيد من الخسائر بالقوات الأميركية, وتكبيدها خسائر مادية وصلت إلى أكثر من خمسمائة مليار دولار, مما جعل الحديث عن الانسحاب من العراق المادة الرئيسية لخطاب المرشحين للرئاسة الأميركية, ويمكن القول إن المقاومة في العراق تحقق الكثير من المكاسب في ميدان الحرب, في حين تنهزم قوات الاحتلال أمامها.

الأخطار التي تهدد العراق :

إن العراق والعراقيين تهددهم ثلاثة أخطار رئيسية, هي قوات الاحتلال، والعملية السياسية، وثالثها الأجهزة الأمنية.

فإذا عرفنا أن قوات الاحتلال هي الخطر الأكثر وضوحا, وأن فصائل المقاومة تكفلت بقتالها وإفشال مخططاتها, فإن العملية السياسية تحمل الكثير من الأخطار, التي تهدد مستقبل هذا البلد ووحدته الاجتماعية, ومن أهم هذه الأخطار الأسس الطائفية والعرقية المقيتة, التي تشكلت عليها هذه العملية وما تضمنه الدستور من ألغام معدة للانفجار على المجتمع العراقي, بهدف إحداث الفتنة والاقتتال الداخلي.

وأفضل من اختصر العملية السياسية ودستورها هو الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى, عندما قال إن الدستور العراقي "وصفة للفوضى". ويعرف الجميع كيف جرت محاولات إثارة الفتنة, ودفع العراقيين للاحتراب الداخلي, وذلك بالتزامن مع بدء المرحلة الثانية من العملية السياسية, وبالتحديد بعد انتخابات 15 ديسمبر/كانون الأول 2005 حيث اشتعلت الفتنة الطائفية في العراق بعد ذلك بعدة أشهر وتحديدا في ربيع عام 2006 وعام 2007.

أما الأجهزة الأمنية فتأتي خطورتها من الأسس الطائفية والعرقية التي تأسست عليها, ولأنها ترتبط أولا وأخيرا بإدارة الاحتلال وتشرف على تدريبها وتثقيفها هذه القوات, فإن مهمة هذه الأجهزة تنحصر في توفير الحماية لقوات الاحتلال, ومطاردة العراقيين, ولا علاقة لها بتأمين الحماية للمواطنين. وما أحداث البصرة والمدن الأخرى إلا الدليل القاطع على خطورة هذه الأجهزة على العراقيين ومستقبلهم.

القراءة المستقبلية :
"
معرفة مصير العراق بعد خمس سنوات من الاحتلال الأميركي مرتبطة بتأثير أطراف ثلاثة هي: قوات الاحتلال الأميركي، وأقطاب العملية السياسية, وفصائل المقاومة

"

تحاول ثلاثة أطراف في العراق أن تقدم قراءات لمستقبل العراق بما يتفق وأجندة كل منها, لكن أية قراءة لا تستند إلى معطيات الواقع وتركن إلى الطموحات أكثر من الاعتماد على الحقائق لا تصل إلى الأهداف المتوخاة. وهذه الأطراف هي: قوات الاحتلال الأميركي, أطراف العملية السياسية, فصائل وكتائب وجيوش المقاومة.

فإذا اعتمدنا التوصيف الواقعي لمل يجري في العراق الذي يقول إن ما يجري منذ خمس سنوات, هو حرب شرسة طرفاها القوات الأميركية ومن يساندها وقوى المقاومة, فإننا نلغي الطرف الثالث وهو أقطاب العملية السياسية, وهو أمر نعتقد أنه مخطئ؛ لأن القراءة الأميركية للواقع العراقي وتطوراته تعتمد بنسبة أكبر على ما يقدمه أطراف العملية السياسية من تصورات ومعلومات وأفكار إلى ممثليهم في المنطقة الخضراء من دبلوماسيين مرتبطين بالخارجية الأميركية وقادة عسكريين مرتبطين بالبنتاغون وأجهزة استخبارية مرتبطة بوكالة المخابرات المركزية.

ولأن هذه المعلومات والأفكار والتصورات تتناغم وطموحات القادة الأميركيين, وغالبا ما ترسم صورة وردية لمستقبل الأميركيين في العراق, مما يدفع بهم إلى القفز على الواقع.

ومثلما رسم معارضون عراقيون سابقون صورا مبهجة لعراق ما بعد الغزو, فإن أقطاب العملية السياسية يؤدون ذات الدور لكن بتعابير واصطلاحات ومعلومات أخرى.

وفي واقع الحال فإن ذلك يطيل من زمن الكارثة في العراق, ولا نعرف هل أدركت إدارة البيت الأبيض ذلك أم أنها تحبذ ظهور أجيال جديدة من السياسيين, الذين يعملون على إغراقها في الوحل العراقي على أمل تحقيق منافع شخصية ومصالح حزبية, من خلال إطالة أمد سيطرتهم على الوزارات والمؤسسات, وهذا غير خاف على أحد.

أما الطرف الثالث فتمثله قوى وفصائل وجيوش المقاومة في العراق, وتتلخص قراءتها لمستقبل العراق بعد خمس سنوات من الاحتلال الأميركي, في أنها قادرة على هزيمة قوات الاحتلال, وقياسها في ذلك يستند إلى اثنين من المعطيات هما:
الأول: هو أن جنود وضباط الجيش الأميركي يزدادون يأسا ويسيطر عليهم الرعب والهلع نتيجة للضربات النوعية التي تتعرض لها قوافلهم ودورياتهم وقواعدهم, وما تخلفه في نفوسهم مشاهد القتل وتناثر الجثث نتيجة لتفجير المدرعات وكاسحات الألغام والقصف الصاروخي, وأعداد المجانين الذين أرسلتهم المقاومة إلى الولايات الأميركية, ويقدر عددهم بعشرات الآلاف إضافة إلى المعاقين ومن أصيبوا بعاهات أخرى, وعلى الطرف الآخر يزداد المقاومون بأسا وقوة, والدليل على ذلك عدد العمليات النوعية التي تشنها المقاومة ضد قوات الاحتلال.
الثاني: أن قوات الاحتلال, تواصل عرض مسألة الحوار مع المسلحين منذ أواخر عام 2005 إلا أن فصائل وجيوش المقاومة ترفض ذلك إلا بشروطها الوطنية الواضحة، وهذا يدل على أن الذي يطالب بالحوار هو الأضعف, ومن يفرض شروطه هو الأقوى, وهو الواثق من المستقبل, والقادر على تحقيق أهدافه.
وبهذا الفهم تمكن معرفة من هو صاحب القراءة الأدق والرؤية الموضوعية لمستقبل العراق, ولا شك أن الأقوى وفق المعايير العسكرية والعالمية هو المقاومة في العراق, وأن قراءة الطرفين الآخرين تستند إلى الطموحات والأحلام ومحاولة تحقيق المصالح الآنية والذاتية, في حين يركز جهد وبرنامج المقاومة في العراق على تحقيق المشروع الوطني العراقي الشامل.

من هنا نعتقد أن معرفة مصير العراق بعد خمس سنوات من الاحتلال الأميركي يجب أن يستند إلى التعرف إلى العوامل الثلاثة التي تناولناها في هذا التحليل.
_______________
>> منقول >>

06 ـ 11 ـ 2011
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
*** مصير العراق بعد سـنوات الإحتلال الخمــس ! ***
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الاخبار العامة والسياسية General and political news :: منتدى أخبار العراق Iraq News Forum-
انتقل الى: