البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 ||| سفر الخــــــروج : الإصحـاح الثّاني |||

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
حبيب حنا حبيب
مشرف مميز
مشرف مميز









الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 20126
مزاجي : احبكم
تاريخ التسجيل : 25/01/2010
الابراج : الجوزاء
التوقيت :

مُساهمةموضوع: ||| سفر الخــــــروج : الإصحـاح الثّاني |||   الجمعة 18 نوفمبر 2011, 12:41 pm


خروج – الأصحاح الثانى

إعداد موسى للخدمة

بعد أن كشف الأصحاح الأول عن الحاجة إلى مخلص جاءت الأصحاحات 2 – 4 تتحدث عن إعداد موسى النبى للخدمة :
( 1 ) موسى فى النهر

سمحت العناية الإلهية للشعب بتجربة قاسية ، وفى نفس الوقت كانت تعد لهم المنقذ ( 1 كو 10 : 13 ) .. أعد الله لهم موسى ودربه فى فترة ثمانين عاما حيث مر به فى مراحل ثلاث :

المرحلة الأولى : حيث عاش موسى فى قصر إبنة فرعون أربعين عاما يتثقف بحكمة المصريين وعلمهم ، وفى نفس الوقت كان يرضع لبن شعبه العبرانى . فى هذه الفترة ظن أنه قادر أن يخدم الله معتمدا على فصاحة لسانه وقدرة تدبيره وحكمته ... لكنه فشل .

والمرحلة الثانية : قضاها فى البرية لمدة أربعين عاما يتدرب فيها على معرفة نفسه أنه بدون الله لا يساوى شيئا ... عرف فيها نفسه أنه ثقيل الفم واللسان ( 4 : 10 ) ، عاجز عن العمل بذاته ( 4 : 14 ) .

أما المرحلة الثالثة : فبدأت بلقائه مع العليقة المشوكة الملتهبة نارا ، وتعرف على الله الذى يعمل فى اللاشىء ليقيم أعمالا مجيدة .

نعود بعد هذه المقدمة إلى موسى فى طفولته ، فيتحدث معلمنا بولس الرسول عن والديه كبطلى إيمان قائلا : " بالإيمان موسى بعد ما ولد أخذاه أبواه ثلاثة أشهر لأنهما رأيا الصبى جميلا ولم يخشيا أمر الملك " عب 11 : 23 . ونحن أيضا بالإيمان بالله الذى ينظر فى الخفاء إلى أعمالنا يلزمنا أن نخفى كل فضيلة حتى لا تصير فريسة لفرعون ( إبليس ) وتبتلعها أمواج النهر .

سقط من البردى : يقول الكتاب : " ولما لم يمكنها أن تخبئه بعد ، أخذت له سفطا من البردى وطلته بالحمرة والزفت ووضعت الولد فيه ووضعته بين الحلفاء على حافة النهر " ع 3 .

كان السفط هو الحافظ الظاهر للطفل ، أما دموع أمه فكانت الحافظ المستتر .

فى هذا يقول القديس غريغوريوس النيسى : [ من يهرب من مثل هذه الأمور يلزمه أن يقتدى بموسى ، ولا يكف عن الدموع ، فإنه وإن كان فى أمان داخل التابوت لكن تبقى الدموع هى الحارس القوى لمن خلص بالفضيلة ] .

( 2 ) موسى فى القصر :

إبنة فرعون : إنها تمثل الفلسفات الزمنية ، فهى عقيمة وغير مثمرة ، تتمخض ولكنها لا تلد ، وفى نفس الوقت لا تقف الكنيسة موقف العداء منها ، وإنما كما دخل موسى قصرها وإن كان قد نشأ يرضع لبن أمه ، هكذا تتقبل الفلسفات والعلوم ولا نحتقرها لكننا نتمسك بتعليم وتقليد الكنيسة أمنا وإنجيلها وتعاليمها وفكرها وكل حياتها .

أما من جهة الأسم : فقد دعته إبنة فرعون " موسى " ، الذى يعنى بالمصرية " ماء " ع 10 ، وهو الأسم الذى دعاه به الله نفسه .

( 3 ) موسى يخدم بغيرة بشرية :

إذ تثقف موسى بحكمة المصريين قرابة أربعين عاما ظن أنه قادر أن يخدم الله ، معتمدا على فصاحته وحكمته . ظن فى نفسه أنه شىء فارتبك فى خدمته ، إذ " التفت إلى هنا وهناك " ع 12 ، مهتما بنظرة الناس إليه ، مع أنه خادم الله لا يهيم ببغض الناس أو رضائهم عن خدمته ، ما دام يعلم أن الله هو الذى أرسله ... موسى خرج إلى الخدمة معتمدا على كفاءته الخاصة فخاف وهرب من الخدمة ( ع 15 ) .

هذا ويلاحظ أن ما تعرض له موسى إنما يتعرض له كل من يضع فى قلبه أن يكرس حياته لله ، فيواجه حربين : حرب شمالية ، وأخرى يمينية .

أ – الحرب الشمالية : وهى الحرب ضد الشر الواضح ، وذلك كما رأى موسى الصراع بين رجل غريب الجنس ومن هو من بنى جنسه ، فضرب الأول ضربة قاضية وطمره فى الرمل ، هكذا حمل ذلك صورة رمزية للمؤمن الذى لا يضرب كل إنسانا وإنما يضرب كل شر فى قلبه ويدفنه ، حتى لا يكون للخطية الغريبة عن طبعنا موضعا داخلنا .

ب – الحرب اليمينية : وهى حرب مع البر الذاتى ، حين يظن الإنسان فى نفسه أنه قد ار بارا أفضل من الآخرين ، ليست له خطايا واضحة ، وهذه حرب مثل ما بين العبرانى وأخيه ، أى بين الأنسان وذاته " الأنا " .

كذلك يواجه المؤمن حربين : حرب ضد الخطية ظاهرة وسهلة نسبيا ، وحرب الإنقسام الداخلى فى الكنيسة وهى أخطر وأقسى ... تؤدى إلى هروب الكثيرين من الخدمة ، كما اضطر موسى إلى ذلك

( 4 ) موسى فى أرض مديان

بعد أربعين عاما إنتقل موسى إلى البرية ليتدرب على معرفة حقيقة نفسه أنه لا شىء .. إذ يقول :

" من أنا حتى أذهب إلى فرعون ؟! " 3 :12 ... برغم أن فرعون وبيته ليسوا غرباء عن معرفة موسى لأنه تربى فى بيت فرعون ! .. ولكنه بهذا الفكر الذى ينكر فيه ذاته تأهل لنوال قوة إلهية .

هناك فى البرية سكن رعوئيل الذى تفسيره " الله صديق " ، وتزوج موسى بصفورة إبنته التى تعنى " عصفورة " وأنجب منها جرشوم الذى يعنى غريب .

أما عمل موسى فكان رعاية الغنم ، وفى هذا صورة السيد المسيح الراعى الصالح الذى يرعى حركات النفس الداخلية .

+ + +

18 ـ 11 ـ 11
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
كريمة عم مرقس
عضو فعال جداً
عضو فعال جداً



الدولة : العراق
الجنس : انثى
عدد المساهمات : 24429
مزاجي : أحب المنتدى
تاريخ التسجيل : 31/01/2010
الابراج : الجدي
التوقيت :

مُساهمةموضوع: رد: ||| سفر الخــــــروج : الإصحـاح الثّاني |||   الجمعة 18 نوفمبر 2011, 3:17 pm

بسم الاب والابن والروح القدس الاله الواحد امين

موضوع رائع

تشكر اخي العزيز نادر

الرب يسوع يحفظك ويحفظ عائلتك امين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
حبيب حنا حبيب
مشرف مميز
مشرف مميز









الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 20126
مزاجي : احبكم
تاريخ التسجيل : 25/01/2010
الابراج : الجوزاء
التوقيت :

مُساهمةموضوع: رد: ||| سفر الخــــــروج : الإصحـاح الثّاني |||   الجمعة 18 نوفمبر 2011, 11:44 pm

126


بسم الآب والأبــــن والروح القــدس

الإلــــه ا لواحــــد آميـــــــــن

تشكرين على المداخلة اللّطيفة اختنا الغاليـة

كريمة عم مرقس

ليبارككم ربنا يسوع المسيح ويحل سلامه على عائلتكم وبيتكم المؤمن دومـاً .

آميـــــــــن .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
||| سفر الخــــــروج : الإصحـاح الثّاني |||
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: المنتديات الروحية Spiritual forums :: منتدى الكتاب المقدس Bible Forum-
انتقل الى: