البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 +++ لمـــن نصلّـي ؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
حبيب حنا حبيب
مشرف مميز
مشرف مميز
avatar








الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 20837
مزاجي : احبكم
تاريخ التسجيل : 25/01/2010
الابراج : الجوزاء
التوقيت :

مُساهمةموضوع: +++ لمـــن نصلّـي ؟   السبت 19 نوفمبر 2011, 22:41


لمن نصلي...؟
بقلم المحامي نوري إيشوع / كنــــــدا

" 5ومتى صليت فلا تكن كالمرائين.فانهم يحبون ان يصلوا قائمين في المجامع وفي زوايا الشوارع لكي يظهروا للناس.الحق اقول لكم انهم قد استوفوا اجرهم." مت: 6-5
في معترك الحياة القاسية, في زمنِ تغيرت فيه الألوان, و أصبح فيه الإنسان ليس بإنسان, في عالم اليوم, عالم الأنانية و حب الذات, عالم الرياء و النفاق, عالم فقدان الثقة و قلة الحياء, عالم الإدعاء بالإيمان و التسامح, عالم بث الشقاقات و التعدي على حرمة اللقاءات و الصداقات بنقل الأخبار و أفشاء الأسرار دون رادع من ضمير و بتصميم و اصرار, لاننا هكذا تعلمنا, و هكذا تعودنا بكشف الغطاء و اللعب على حبال الإيمان و ممارسة لعبة الأفتراء, و أصبح لدينا الكذب عادة, من الصعب الإقتلاع عنها؟
في عالم اليوم, عالم قطع أواصر الأخوة و الصداقة, عالم الخيانة و البجاحة, عالم الأنانية القاتلة بالوصول الى ما نصبوا اليه بكافة الوسائل, مرددين المقولة المشهورة (( الغاية تبرر الوسيلة)), مستغلين البسطاء أو الجهلاء‘ الذين ساقتهم الأقدار ليكونوا في موقع المسؤولية و هم لا يستطيعون في الحقيقة تحمل مسؤولياتهم تجاه أنفسهم و تجاه أقرب المقربين إليهم, و مساعدة هؤلاء للوصول الى هذه المواقع بتخطيط أناني بحت, ليجعلوا هؤلاء سلالم يتسلق عليها الطفيليين الذين يدعون الإيمان و التواضع, المحبة و التسامح, و هم في الحقيقة لا يمتون بصلة الى كل هذا و ذاك.
قبل أن نسامح و ندعي الخدمة و الإيمان, و نتظاهر بالتواضع و حب الناس, هل سألنا أنفسنا: هل نحن فعلاً مستعدون إيمانياً للمسامحة و المغفرة و نحن دعاة إيمان و تسامح؟ هل طرحنا على أنفسنا سؤالاً مهماً ألا و هو: هل توبنا توبة حقيقية و نتواصل مع ربنا بصدق و أمانة و نحن لا زلنا نمارس أنانيتنا و نكرر أخطائنا اليومية؟ هل سألنا أنفسنا, كم هو حجم الخطيئة التي نرتكبها و نحن نظلم و نضطهد و نقتل و لا نحافظ على حرمة لقائتنا و اجتماعاتنا مع الآخرين و حجم الضرر و الغبن الذي نلحقه بهؤلاء من جراء أفشاء أسرار الذين نعتبرهم أصدقائنا؟ هل سألنا أنفسنا جريمة لعب الدور المخابراتي بنقل ما هب و دب للذين نعتبرهم قدوة لنا و تقبل هؤلاء الرموز لتقاريرنا التي تناقض الإيمان الحقيقي و يستقبلونه بثقة مطلقة على فرض صحتها؟
هل سألنا أنفسنا, قبل أن نصلي للآخرين, علينا أولا الصلاة بقلوبٍ حانية الى رب المجد ليهدينا و يزرع في قلوبنا الإيمان و يمنحنا العزيمة للتخلي عن عاداتنا السيئة و انانيتنا باننا خير الناس و أشرفهم و من ثم يمنحنا قوة المسامحة و المغفرة ؟
هل فعلاً نحن عميان لهذه الدرجة و لا نعلم ما نقوم به من تصرفات بعيدة كلياً عن الله و فيها تقويض لكل أركان الإيمان؟ أم إننا فقدنا الذاكرة و أصبحنا ننسى كل تصرفاتنا اللامسؤولة؟ هل فعلاً أصبحنا بلا عيون, بلا آذان, بلا بصر و لا بصيرة؟
هل سألنا أنفسنا يوماً, إين هم أصدقائنا؟ إين الناس الذين كانوا بجوارنا؟ هل سألنا أنفسنا ما هي أطول مدة أستطعنا إقامة علاقات محبة و صدق مع الآخرين؟ هل سألنا أنفسنا مدى أحترام الآخرين لنا بعد أن ضربنا عرض الحائط القواعد و الضوابط التي يجب أن تسود تلك العلاقات؟
أعزائي قبل أن ندعي الإيمان, و خدمتنا لنشر الأمان, قبل أن نطلق على أنفسنا صفة الأخوة و ملكنا للجنان و نحن نناقض هذه التسمية و نعيش عكسها, علينا أن نتوب توبة حقيقية, علينا رفع الدعاء للرب ليشجعنا على ترك عاداتنا السيئة التي تبث الأنشقاقات بين بني البشر, و نكون بذلك عثرة أمام الذين يريدون الخدمة و لكن أنانيتنا و حبنا لذاتنا تمنعنا من قبول الآخر إشباعاً لغرورنا و حب الظهور أما الناس بمظهر المؤمن و الخادم و المتفاني و المتسامح!
أليس ما نمارسه من أفعال لا إنسانية كالأنانية القاتلة والنميمة و التحريض و القتل و الإضطهاد بطريقة أو أخرى و نقل الأسرار ينطبق عليه ما جاء في الكتاب المقدس في مت6 : 26 و 28
"26 ايها الفريسي الاعمى نق اولا داخل الكاس والصحفة لكي يكون خارجهما ايضا نقيا 28 هكذا انتم ايضا من خارج تظهرون للناس ابرارا ولكنكم من داخل مشحونون رياء واثما. "
أعزائي توبوا توبة صادقة و من ثم صلوا لأنفسكم و أطلبوا الرب بصدق و خشوع ليغفر لكم خطاياكم الكثيرة من جراء إساءتكم للاخرين! و من ثم صلوا لإخوتكم ان ظلت هناك أخوة!
أخوتي, لماذا لا نرى عيوبنا الكثيرة, أخطائنا الهدامة و ممارسة أنانيتنا القاتلة و غرورنا المريض؟ إلا تستحق حياتنا الأبدية الوقوف عندها برهة و السؤال هل نحن المعنين بما جاء في الكتاب المقدس مت 5:7 ؟
"5 يا مرائي اخرج اولا الخشبة من عينك.وحينئذ تبصر جيدا ان تخرج القذى من عين اخيك"

>> منقول >>

19 ـ 11 ـ 11


















































































































































الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
+++ لمـــن نصلّـي ؟
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: المنتديات الروحية Spiritual forums :: منتدى الكتاب المقدس Bible Forum-
انتقل الى: