البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

  ضحى عبد الرحمن : الغفلة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Dr.Hannani Maya
المشرف العام
المشرف العام



الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 37598
مزاجي : أحب المنتدى
تاريخ التسجيل : 21/09/2009
الابراج : الجوزاء
التوقيت :

مُساهمةموضوع: ضحى عبد الرحمن : الغفلة   الإثنين 21 نوفمبر 2011, 2:32 am


ضحى عبد الرحمن : الغفلة


20/11/2011




[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

غفلة الحكام مصيبة
لكن غفلة الشعوب كارثة

"الغائبون دائما على خطأ". مثل فرنسي

عندما يغفل الحكام القضايا الأساسية والمصيرية للدولة والأمة من المفروض أن توخزهم شعوبهم وخزة موجعة توقظهم من سباتهمم قبل فوات الأوان ليتفادوا مافاتهم او يتداركوا بعض مما يمكن إنقاذه. والوخزة نقصد بها التظاهرات والاحتجاجات والتعبئة الجماهيرية وتحفيز وسائل الإعلام لتأخذ دورها في توعية الرأي العام المحلي. وإذا غفل الشعب أو تغافل عما يخص قضاياه المصيرية تحولت المسئولية على وسائل الاعلام بإعتبارها السلطة الرابعة والمعبر الحقيقي عن تطلعات وآمال الشعوب.
وإذا كان الإعلام بوقا من أبواق الحكومة ومصلحته فوق كل شيء، ولا يجرؤ على إيقاظ الحاكم من سباته، أو توعية الشعب بحقوقه وهذا من صلب واجباته، تحولت المسئولية تلقائيا إلى النخب المثقفة والطليعية في المجتمع. وإذا تعطلت كل هذه الوسائل فحضر الكفن وإقرأ الفاتحة على مصير الوطن و الأمة.
ومن المؤسف أن تمر بعض الأحداث على الوطن العربي مر السحاب دون أن تأخذ إستحقاقها من الإهتمام، ومن الأمثلة المريرة على هذه الغفلة التي تحز في قلب كل مواطن عربي شريف له غيرة على وطنه وشعبه، بعد أن أعفينا الأنظمة المريضة من المسئولية بسبب ثقل حاسة السمع أو الطرش.
فقد أجرت شبكة(غوغول) إستفتاءا شعبيا خلال الأشهر الماضية حول نيتها بإستخدام مصطلح(الخليج العربي) أو (الخليج الفارسي) وستلتزم بأصوات الأكثرية في تحديد التسمية القادمة. وهذه ممارسة ديمقراطية لاشائبة عليها مطلقا. ولأيام مضت كانت النتيجة لصالح تسمية(الخليج الفارسي).
لاشك إن هذه النتيجة مذهلة ومحبطة للعزائم فعدد العرب من المحيط إلى الخليج هو أضعاف أضعاف الشعب الإيراني! وإذا حذفنا أشقائنا العرب في الأهواز من التصويت للتسمية الفارسية كونهم عرب أصلاء إقحاح متشبثين بعروبتهم، وكذلك الأكراد بإعتبار إن هذا الأمر ليس له علاقة بقضيتهم الرئيسية، ولو كان الخليج كرديا لأقاموا الدنيا وما أقعدوها، كذلك البلوش واقليات أخرى. أي حسبنا فقط العنصر الفارسي وهم لا يشكلون أكثر من 40% من الشعب الإيراني لكانت المفاجأة أشد وقعا, وبتنا نتساءل أين العرب مما يجري سواء كانوا حكاما أو شعوبا وأين الإعلام العربي المخزي دائما وأبدا؟
وإذ تركنا الشعب العربي الغاطس في مستنقع المعاناة لحد الرقاب. فأين شعوب الخليج العربي؟ صحيح إن الموضوع ذو طابع قومي شمولي لكنه أيضا ذي طابع خليجي بالدرجة الأولى. وقد يبرر المواطن العربي تردده أو إمتناعه بأن القضية منوطة بدول الخليج قبل غيرهم! وهم من أغنى دول وشعوب العالم، فلم لا يتحملوا مسئوليتهم إتجاه قضاياهم. رغم صحة الكلام لكننا نرفضه لدواعي قومية ودينية فمن يفرط في قضاياه سواء عن جهل أوتخلف أو تبعية لا نتفرج عليه, فالقضايا المصيرية للأمة العربية هي مسئولية مشتركة بين الجميع مهما بعدت المسافات واختلفت الرؤى.
بمقارنة بسيطة بين التصويت على عروبة الخليج والتصويت على نجوم برنامج(ستار أكاديمي) سندرك حجم مأساتنا! حيث يصوت الملايين من العرب لنصرة مرشحيهم في البرنامج الترفيهي وبعض شركات الهاتف الدولية تسارع إلى تخفيض تسعيرة المكالمات الهاتفية لنصرة مواطنيها. لكن التصويت على عروبة الخليج لا يعني شيئا لهم؟ هكذا نحن العرب ما أغفلنا! وكيف يهون علينا ضياع حقوقنا؟
لماذا يتسارع الفرس لدعم التسمية الفارسية ونتماهل نحن؟ هل هم أثقف وأكثر وعيا ومواطنة من العرب؟ وهل هناك تفسير آخر نبرر به تقاعسنا. ومن يتحمل ضياع حقوقنا؟ هل الجامعة العربية التي لا تقدم ولا تؤخر؟ أم الأنظمة العربية؟ أم الشعوب العربية؟
الطامة الكبرى إنه خلال محاولاتنا المستمرة في التحرك على أشقائنا العرب وتحفيزهم للمشاركة في التصويت قبل ضياع الفرصة. إذهلنا بعض العرب المتفرسين الذين صوتوا لصالح التسمية الفارسية، بتبريرات ما أنزل الله بها من سلطان. ولكنك تحس من خلالها بقوة عوامل الجهل والغباء والتخلف، والطائفية التي يعلو موجها على المواطنة والعروبة. ومن المؤسف حقا إننا معشر الكتاب ما أن ننتقد النظام الحاكم في طهران حتى يفيض بريدنا بالسباب والشتائم ونشهد تعليقات مسيئة وبذاءة لسان لا تدل على أدنى خلق. والمؤلم إنها صادرة من أشقاء عرب وليس فرس!
فأحد العراقيين كنموذج متفرس إنبرى لنا بالقول إن العراق كله أرضا فارسية في الأصل ومزيدا عن زعمه بأنه لا يجوز حتى الصلاة فيه! لأنه أرض مغتصبة من الفرس. والأدهى منه إن أغلق أبواب فهمه وفتح أبواب جهله برفضه كل الشواهد التأريخية التي فندنا بها زعمه ولكن بلا فائدة. فتذكرنا قول أحد الشعراء:
لو نارا نفخت بها أضاءت *** ولكن أنت تنفخ في رماد

وتمنينا أن لا يكون عندنا المزيد من المتفرسين، لأنهم أشد عنصرية من الفرس أنفسهم، وأشد عارا على هذه الأمة. تذكرت قول المفكر الشهيد علي شريعتي "لم تعد هيئة العدو الحالي كالسابق فهو لا يأتينا بعدة الحرب المألوفة كالدرع والسيف، يقتل ويذبح ثم يعود من حيث أتى، فتعرف إنه عدوك. إنه يظهر هذه المرة من أكمام ثيابنا". بربًي إنها الحقيقة إيها الشهيد.

ضحى عبد الرحمن
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
ضحى عبد الرحمن : الغفلة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الاخبار العامة والسياسية General and political news :: منتدى المنبر السياسي والحوار الهادئ والنقاش الجاد الحر Political platform & forum for dialogue & discussion-
انتقل الى: