البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

  كيف غدر الغادرون منذ 23-7- 1990 : كتابات - المحامي / سليمان الحكيم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Dr.Hannani Maya
المشرف العام
المشرف العام



الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 37598
مزاجي : أحب المنتدى
تاريخ التسجيل : 21/09/2009
الابراج : الجوزاء
التوقيت :

مُساهمةموضوع: كيف غدر الغادرون منذ 23 / 7 / 1970 : كتابات - المحامي / سليمان الحكيم   السبت 26 نوفمبر 2011, 12:35 am

وثائق العراق - 12


محضر اجتماع مجلس الأمن القومي الأميركي


كتابات - المحامي / سليمان الحكيم


بتاريخ 23-7- 1990 طلب الرئيس الأميركي جورج بوش من مجلس الأمن القومي أن يبحث تداعيات تصاعد الخلاف العراقي – الكويتي وآثاره المحتملة على منطقة الخليج العربي , وبحث الخيارات الملائمة للحفاظ على المصالح الأميركية.
وقد ترأس ذلك الاجتماع مستشار الأمن القومي الأميركي " برنت سكوكروفت " , و حضره بالإضافة إلى أعضاء المجلس الأربع عشر خبيران استرتيجيان . وفيما يلي محضر الاجتماع :

سكوكروفت : أيها السادة إن منطقة الشرق الأوسط هامة جداً بالنسبة لنا , ونحن نتوقع بعض القلاقل هناك قريبا .
أحد الحضور : هل تتوقعون حرباً عربية – اسرائيلية ؟
سكوكروفت : لا يتعلق الأمر هذه المرة باسرائيل , وإنما بمنطقة الخليج التي تعرفون أهميتها الأمنية والاقتصادية .
برانت ميراهام : أعتقد أن الأمر يتعلق باشتعال الموقف بين السعودية والكويت أو بين العراق والدول الخليجية .
سكوكروفت : ما الذي دعاك لأن تتوقع أن يكون الخلاف بين السعودية والكويت ؟
برانت ميراهام : إن مسألة الخلاف السعودي – الكويتي هي من المشاكل القديمة جداً , فالسعودية ترى أن الكويت يجب أن تكون ضمن أراضيها , وقد أجرى الملك عبد العزيز اتصالات مع آل الصباح بهذا الشأن ولكنهم رفضوا , وبعد أن أقامت بريطانيا المنطقة المحايدة فقد سيطر السعوديون على جزيرتي " غانو " و " أم المرادم " الكويتيتين , وقد ساعدت الولايات المتحدة السعودية في تلك العملية . وقد حدث في عامي 1968 و1972 أن طلب السعوديون تأييدنا ليضموا الكويت بحجة مقاومة نفوذ جمال عبد الناصر الذي كان يهيمن على اليمن .
سكوكروفت : يتعلق الأمر اليوم بالعراق , فقد وصلتنا معلومات تفيد أنه يخطط للاستيلاء على الكويت . لقد رفض الكويتيون التنازل عن ديونهم , ورفضوا تعديل الحدود مع العراقيين , وهو ما حدا بالعراق لتهديدهم وذلك في رسالة من صدام الى جابر بأنه سيلجأ الى الخيار العسكري . لقد بعث الرئيس العراقي برسالة الى الرئيس بوش , وبتحليل تلك الرسالة : استنتجنا أنه يريدنا أن نسمح له بالسيطرة على الكويت مقابل الحفاظ على مصالحنا النفطية .
أحد الحضور : سيدي المستشار هل نحن نخشى وقوع غزو عراقي للكويت ؟
سكوكروفت : ان العراق لعدة أسباب بحاجة لتأديب . إن جسم المصالح الأميركية يمتد في هذه المنطقة ( استدار الى خريطة وضعت خلفه وأشار الى المنطقة التي تضم العراق والخليج العربي وايران واليمن واسرائيل )
وهذه المناطق المحيطة بها ( أشار الى منطقة تضم أفغانستان ومصر والسودان والقرن الافريقي وسوريا ) تعمل على حماية المنطقة الاولى , وإن حمايتنا لمصالحنا في المنطقة الاولى تتوقف على حمايتنا لنفوذنا في المنطقة الثانية .
لقد انصب اهتمامنا منذ انتهاء الحرب الايرانية – العراقية على كيفية منع العراقيين من خوض حرب ضد اسرائيل , و عقد الرئيس بوش معنا ثمانية اجتماعات في الشهور الماضية لبحث هذا الموضوع تحديداً , ولتقدير خطر القوة العسكرية العراقية على مصالحنا في المنطقة , وقد انتهينا وقتها إلى أن قيام العراق بعمل عسكري ضد اسرائيل هو أخطر بكثير من قيامه بعمل ضد الكويت على الرغم من أن تهديد الكويت سوف يؤثر على مصالحنا النفطية وعلى نفوذنا في المنطقة , وفي حين أن الدول العربية سوف تنقسم في مواقفها ما بين مؤيد ومعارض أو محايد بالنسبة للكويت , فإنها ستؤيد جميعها العراق في حال خوضه حرباً مع اسرائيل .
إن قيام العراق بعمل عسكري ضد الكويت وإن كان سيمثل خطراً على مصالحنا الاقتصادية في المنطقة , إلا أنه قد يمنحنا الفرصة لكي نقضي مع أطراف دولية على القوة العسكرية العراقية .
كيرتن : هل عزم العراقيون على تحقيق نواياهم ؟ وهل يهدف اجتماعنا هذا الى وضع خيارات للاستفادة من العمل العراقي دون أن نمنع الاعتداء العراقي على الكويت ؟
سكوكروفت : لم يحسم العراقيون مسألة خيارهم العسكري , ونحن مازلنا نزودهم بصور الأقمار الصناعية حول سرقة الكويت لنفطهم , ومن ناحية ثانية نحن نحرّض الكويتيين على عدم الاستجابة للمطالب العراقية وبضرورة ألا يسمحوا لهم بالخروج بأية مكاسب نتيجة ضغوطهم . إن المشكلة بين العراق والكويت مازالت تحت السطح , وعندما يقوم العراقيون بخطوتهم العسكرية فسنقابلها بكل حزم .
أحد الحضور : هل يعني هذا أننا سنتدخل عسكرياً لصالح الكويتيين ؟
سكوكروفت : إن تدخلنا سيكون خطوة باتجاه أهداف أكبر , أولها تواجدنا في المنطقة وسيطرتنا على النفط الخليجي والعراقي وتأمين حلفائنا الاسرائيليين والاقتراب من الخطوط السوفيتيية , وتدمير الآلة العسكرية العراقية التي أصبحت تقلق اسرائيل ؛ وثانيها أنه سيكون بإمكاننا التدخل في شؤون أية دولة سياسياً واقتصادياً وعسكرياً , بل سيكون بإمكاننا تغيير أنظمة حكم لا نريدها مثل النظام العراقي أو القيادة الفلسطينية التي يرأسها ياسر عرفات .
أحد الحضور : كيف سنتغلب على القوة العسكرية العراقية الضخمة ؟ إن أهدافكم كبيرة جداً ونحن أمام ظروف مناخية وجغرافية تصبّ في صالح العدو , وأخشى أن نواجه هناك هزيمة تضاف لما حصل في فييتنام .
سكوكروفت : إننا نحاول إدخال العراق في مصيدة الكويت , وعندها سنبدأ ولن نتوقف إلا بعد إسقاط صدام حسين . سنحارب تحت علم الأمم المتحدة , وإذا تحقق النصر فسيكون لنا وإذا تحققت الهزيمة فستكون لغيرنا , وجيشنا لن يقاتل مباشرة هناك بل سيكون القتال من نصيب الدول العربية التي حصلنا منها على وعود بذلك .
برانت ميرهام : هل استقرت الادارة الأميركية على ضرب العراق ؟
سكوكروفت : إن قرار ضرب العراق قد اتُخذ منذ فترة , ونحتاج فقط الى ذريعة لنسوّقها في مجلس الأمن لا ستصدار قرار دولي بالأمر.
كيرتن : لدينا معلومات تفصيلية عن القوة العسكرية العراقية منذ عام 1985 , وهي قوة لا يستهان بها .
..........................
..........................
بتاريخ 24-7 – 1990 اجتمع المجلس بهيئته السابقة , وقد قرأ المستشار سكوكروفت تقريراً أكد فيه على ضرورة حماية المصالح الأميركية في المنطقة بعد الحصول على موافقة الدول الخليجية , وبعد التشاور مع كل الدول الصديقة . وفي ضوء المناقشات التي دارت بين المجتمعين تم استبدال عبارة ( استخدام القوة العسكرية ضد العراق ) الى عبارة ( استخدام كل الوسائل الممكنة ضد العراق ) . وقد نُقلت نتائج هذا الاجتماع مفصلا للرئيس جورج بوش .
.............................
.............................
تكشف هذه الوثيقة كذب الرئيس الأميركي بادعائه أنه لم يعلم بأمر الغزو العراقي للكويت إلا بعد وقوعه , و كذب وزير خارجيته جيمس بيكر عندما زعم أن الولايات المتحدة لم تتحرك إلا بعد أن وقع الغزو لأنها كانت قد تلقت تأكيدات من جميع الأطراف بأن العراق لن يهاجم الكويت . وترد في هذا المحضر معلومات وردت في وثائق سابقة تكشف بأن الولايات المتحدة التي زودت العراق بصور الأقمار الصناعية التي تثبت سرقة الكويت للبترول العراقي , كانت في ذات اللحظة تحرّض – بل تأمر – الكويتيين بعدم الاستجابة للمطالب العراقية , وأن المؤامرة الأميركية لضرب العراق كانت مكتملة منذ يوم 3- 7- 1990 , أي قبل ثلاثين يوماً من دخوله الكويت , وقد بدأت الجانب الدبلوماسي في هذه المؤامرة السفيرة الأميركية في بغداد " ابريل غلاسبي " التي سلّمت العراق صور الأقمار الصناعية التي تثبت سرقة الكويت للنفط العراقي , ومعها تقارير عن تجاوزات كويتية على أرض العراق ,
وفي لقائها الأخير مع الرئيس صدام حسين قالت له أن بلادها ترغب باستقرار المنطقة ولكنها ترغب بنفس الدرجة بعودة الحقوق لأصحابها و لذلك فإنها تؤيد العراق في مطالبته بحقوقه التي سلبتها الكويت , وهي مستعدة لقبول توكيل العراق لها لتحصيل تلك الحقوق ؛ في اللحظة ذاتها كان سفيران أميركيان يكملان نصب الفخ , أولهما السفير الأميركي في الكويت الذي راح يضغط على آل صباح حتى لا يقدموا أية تنازلات للعراق , وثانيهما زميله في الرياض الذي نقل أوامر دولته القاطعة للأمير عبد الله بن العزيز – وليّ العهد السعودي – بأن تساند المملكة السعودية الكويت في أزمتها مع العراق بكل ما تتطلبه هذه المساندة من فتح أراضيها وقواعدها العسكرية لقوى العدوان الغربي , حتى تمويل وحشد دول عربية لمنح نوع من الشرعية لهذا العدوان .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
كيف غدر الغادرون منذ 23-7- 1990 : كتابات - المحامي / سليمان الحكيم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» كلوزه: لو واجهنا إنجلترا .. سنسعى للوصول لركلات الترجيح
» مارادونا حياته وإعتزاله
» ريال مدريد.... النادي الملكي
» جايب لكم اروع مباريات الجزائر في فيديو اسرع بالخول
» شيوخ بلعبوا مباراة

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الاخبار العامة والسياسية General and political news :: منتدى المنبر السياسي والحوار الهادئ والنقاش الجاد الحر Political platform & forum for dialogue & discussion-
انتقل الى: