البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 + آلام المســــيح وصلبـــه +

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
حبيب حنا حبيب
مشرف مميز
مشرف مميز









الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 20144
مزاجي : احبكم
تاريخ التسجيل : 25/01/2010
الابراج : الجوزاء
التوقيت :

مُساهمةموضوع: + آلام المســــيح وصلبـــه +   الثلاثاء 29 نوفمبر 2011, 10:50 am

( 2 )
في نصوص الأسبوع العظيم الليتورجية ، نكرر مراراً أنّ آلام المسيح طوعية "
إنّ الرب لما كان آتياً إلى الآلام الطوعية .." كما أنّ تجسّد كلمة الله تمّ بإرادة
الابن ومشيئة الآب وتعاون الروح القدس ، الشيء نفسه ينطبق على آلام المسيح .
لم يجرِ شيء للمسيح بالإكراه أو كأنّه عبد، بل كل شيء كان طوعي اً.
السؤال هو لماذا كان على المسيح أن يتألّم ولماذا رغب بالآلام والصليب ؟
نعرف من تعليم الآباء القديسين أن تجسّد الكلمة كان بحسب إرادة مسبَقة لله ،
أي أنّ الله قد قرّر مسبَقاً ورتّب تجسّد الكلمة ، بالاستقلال عن سقوط آدم .
هذا مقبول لاهوتياً لأنه لم يكن ممكناً للإنسان أن يبلغ التألّه لو لم يوجَد ذلك الإنسان
المحدد الذي اتّحدت فيه الطبيعة الإلهية مع البشرية من دون تغيّر ولا تشوّش ولا انفصال
ولا انقسام . في أي حال، ما دَخَل بعد سقوط آدم هو آلام المسيح وصلبه
وموته ، وبالتحديد بعد سقوط آدم دخل الموت إلى العالم . وهكذا اتّخذ المسيح طوعياً وبملء حريته جسداً فانياً وقابلاً للهوى .
هناك نقاط كثيرة يمكن التركيز عليها لإظهار سبب تجسّد المسيح وآلامه .
أولاً، تجسّد لمسيح ليصحّح غلطة آدم . نعرف من العهد القديم أن آدم فشل في أن يثْبُت في الاستنارة وبلوغ التألّه . وحيث فشل هو، نجح آدم الجديد . في ذلك الوقت، أُعطي آدم الصورة الإلهية لكنّه لم يحفظها لأنّها اسودّت وأظلمت بالسقطة . الآن المسيح بتجسّده اتّخذ جسداً بشرياً ليحفظ الصورة الإلهية وليجعل الجسد خالداً . لهذا فالمسيح بتجسده " يدخل في شركة ثانية تحمل تناقضاً ظاهرياً أكثر من الأولى" . بتجسده يدخل كلمة الله في علاقة وشركة مع الإنسان فيها تناقض ظاهري أكثر من العلاقة الأولى. إذ في الأولى أعطانا الأفضل، أي الصورة، والآن يأخذا الأسوأ أي الجسد البشري ( القديس غريغوريوس اللاهوتي ) .
ثانياً، لكي يغلب الموت في جسده ، وهكذا لكي يتوفّر الدواء الحقيقي لعدم الموت ، ولكي يحصل الإنسان المائت عليه ويشف ى. إن اكتشاف الدواء لبعض الأمراض الجسدية يعطي الأمل لكل مَن يعاني من ذلك المرض بأنّه هو أيضاً سوف يشفى . عقوبات العهد القديم، الناموس ، الأنبياء، العلامات والتغيرات في الأرض والسماء وغيرها، لم تكن لتشفي الإنسان من الأمراض المختلفة والوثنية ، لأن " الحاجة كانت إلى دواء أكثر فعالية " ، وهو كلمة الله الذي تجسّد ومات من أجل الإنسان ( القديس غريغوريوس بالاماس ) . إذاً فقط من خلال المسيح يمكن التغلب على الموت . فشل آدم الأول في دحر الشيطان فمات . والآن آدم الجديد، أي المسيح ، يغلب الشيطان والموت الذي كان نتيجة الخطيئة . لذا إذا رغب الإنسان واتّحد بالمسيح ، يمكنه أن يغلب الشيطان والموت . فالشيطان نجح بمكره في التغلب على آدم غير المختبِر لكنّه يعجز عن التغلب على الإنسان الناضج في المسيح . فالإنسان الذي يحيا في الكنيسة متّحداً بالمسيح هو أكثر نضجاً وكمالاً.
>> منقول >>
29 ـ 11 ـ 11
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
+ آلام المســــيح وصلبـــه +
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: المنتديات الروحية Spiritual forums :: منتدى الكتاب المقدس Bible Forum-
انتقل الى: