البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 + آلآم المسيح وصلبـــه +

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
حبيب حنا حبيب
مشرف مميز
مشرف مميز









الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 20137
مزاجي : احبكم
تاريخ التسجيل : 25/01/2010
الابراج : الجوزاء
التوقيت :

مُساهمةموضوع: + آلآم المسيح وصلبـــه +   السبت ديسمبر 03, 2011 9:52 am


( حلقة 7 )
في الحديث عن الآلام علينا أن نذكر أن القديس يوحنا الدمشقي يخبرنا بأنه ليس مسموحاً لنا القول بأن الألوهة تألّمت بالجسد، بل يمكننا القول بأن الله تألّم بالجسد. هناك فرق بين العبارتين. الأولى تشير إلى أنّ الطبيعة الإلهية تألّمت وصُلِبَت، ما هو غير قويم الرأي، والثانية التي هي صحيحة تقول بأن المسيح تألّم بالجسد الذي أخذه من العذراء، بأن جسد الإله الكلمة تألّم وصُلِب، من دون أن تعاني الألوهة أيّ ألم. المسيح كان إلهاً-إنساناً، إلهاً كاملاً وإنساناً كاملاً. فيما كان في المسيح طبيعتان، الإلهية والبشرية، فالشخص، المسيح الإله-الإنسان، كان واحداً. الطبيعة الإلهية بلا هوى، فيما الطبيعة البشرية تتألّم. لذا، في حين الآلام عندما كانت الطبيعة البشرية تعاني، لم تكن الطبيعة الإلهية التي بلا هوى تعاني معها، بل المسيح الإله-الإنسان تألّم وصُلِب. هذا ما تذكره بشكل مميز إحدى طروبريات قانون السبت العظيم: "...لأن ولو تألّم جوهر جسدك الترابي إلا أنّ لاهوتك بقي عديم التألّم..." (الطروبارية الثانية من الأودية السادسة).
يستعمل القديس يوحنا الدمشقي مثالَين للإشارة بطريقة ما إلى سرّ آلام المسيح الإله-الإنسان. على الأكيد، هو يعرف جيداً أنّه ليس لهذين المثالين تطبيق مباشَر مطلَق، لأنّهما ليسا متوازيين كلياً، بل بطريقة ما يظهران سر أفراغه لذاته (kenosis) عند آلامه على الصليب. المثال الأول هو الشجرة التي يقطعها الحطّاب فيما تنيرها الشمس، ففيما تُقطَع الشجرة يبقى نور الشمس غير منقطع ولا يتأثّر بشيء، وعلى المنوال ذاته ألوهة الكلمة التي بلا هوى، والمتّحدة أقنومياً بالجسد، لا تتأثّر فيما الجسد يعاني.
المثال الثاني هو الحديد المحمّى، فعندما نسكب عليه الماء تنطفئ النار بينما يبقى الحديد بلا ضرر لأن طبيعته لا تفسدها الماء مثل النار. هذا ينطبق بالأكثر على المسيح. خلال آلامه، بقيت الألوهة غير مفصولة عن الجسد الذي كان يتألّم، ومع ذلك لم تتمثّل الألوهة الآلام. وهكذا فيما لم تتألّم الألوهة أبداً ولم تشترك بآلام المسيح وصلبه، فما زلنا نقول بأن المسيح تألّم وصُلب بالجسد البشري، بفضل الاتحاد الأقنومي بين الطبيعتين الإلهية والبشرية في أقنوم الكلمة (Logos).
يمكننا أن نفهم ذلك إذا فكّرنا بأنّ المسيح الكلمة، بما أنّه أتحَد الطبيعة البشرية بأقنوم ألوهته، فقد قبل أن يتّخذ لنفسه الصفات البشرية أيضاً. بهذا المعنى نقول أن دمّ الرب قد أُهرَق مع أن الله بلا جسد ولا دم له. هذا الأمر بالذات موجود عند الرسول بولس في قوله أنّهم "صلبوا ربّ المجد" (1كورنثوس 8:2). كيف يمكن صلب ربّ المجد، كلمة الله، عندما يكون كلمة الله بلا جسد وغير مادي؟ لكن هذا يعني أنّه فيما الطبيعة البشرية التي كانت متحدة أقنومياً بكلمة الله تتألّّم، الكلمة أيضاً تألّم مع الطبيعة البشرية المتحدة به أقنومياً (القديس نيقوديموس الأثوسي).

>> منقول >>

03 ـ 12 ـ 11
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
+ آلآم المسيح وصلبـــه +
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: المنتديات الروحية Spiritual forums :: منتدى الكتاب المقدس Bible Forum-
انتقل الى: