البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardchald keyboardدخول

شاطر | 
 

 ميلاد ربنا وألهنا ومخلصنا يسوع المسيح

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
بتول ابراهيم حيدوا
مشرفة مميزة
مشرفة مميزة
avatar


الدولة : العراق
الجنس : انثى
عدد المساهمات : 499
تاريخ التسجيل : 11/06/2010
الابراج : الثور
التوقيت :

مُساهمةموضوع: ميلاد ربنا وألهنا ومخلصنا يسوع المسيح    السبت 17 ديسمبر 2011, 12:30

ميلاد ربنا وإلهنا ومخلصنا يسوع المسيح

لما طرد الله أبوينا الأولين من الفردوس لمخالفتهما وصيته الإلهية وعدهما بإرسال فادي البشرية ليعيدهما إلى الحياة الفردوسية ثانية .
وقبل ميلاد ربنا يسوع المسيح كان انتظار المخلص عامّاً، فاليهود على أساس النبوات العديدة عن قد انتظروا مجيئه والأمم ببؤسهم من الكفر ومن جميع الشرور انتظروا المنقذ أيضا" بفارغ الصبر، وأعظم نبؤات العهد القديم هي نبوءة اشعياء النبي القائلة:
"ها أن العذراء تحمل في البطن ابنا" ويدعى اسمه عمانوئيل" الذي تفسيره (الله معنا) ( أشعياء 7 : 14 ) .
وقد فسر الآباء القديسون أثناسيوس الإسكندري و باسيليوس الكبير ويوحنا الدمشقي، أن يوسف قد خطب العذراء مريم كزوج لها بالهام من الروح القدس كي لا يعلم الشيطان بميلاد الرب يسوع من العذراء فيهيّج هيرودس ويثير حسد اليهود حسب نبوءة اشعياء السابقة الذكر لأن هؤلاء الأعداء اخذوا يراقبون جميع العذارى ليعرفوا مَن منهن ستحمل بدون صلة رجل وتلد وهي عذراء.
ولما ظهرت العذراء حبلى من الروح القدس وشاهدها خطيبها البار يوسف الصديق ولم يكن يستوعب عملية التجسد الإلهي من العذراء مريم وظن بأنها قد سقطت في خطيئة الزنى سراً ففكر في تركها سراً، وحسب شريعة موسى كانت المرأة الزانية يُحكم عليها بالرجم بالحجارة، ولقساوة هذه الشريعة أراد هذا الشيخ ابن الثمانين سنة وبقوة وفعل المحبة التي يكنها لها في قلبه، صمم على أن يتركها في مكان خال من البشر تتحمل مصيرها بنفسها لعل الله يلهمها إلى طريق الصلاح ويرسل لها من ينقذها من الضياع فبذلك يكون قد حمى نفسه من هول الفضيحة أمام أبناء جنسه وأمام كهنة الهيكل، وبات هذا الشيخ البار في تفكير وحيرة وخوف وخشية من أمر مريم.
ولكن الله العادل أصغى إلى تأملات صفيه وصلواته وحباه بالكشف عن سر خلاص الجنس البشري العظيم، وقبل أن يقوم يوسف بأي تصرف بشري أرسل له ملاكه الخاص في الحلم وقال له:
"يا يوسف ابن داود..لا تخشى أن تأخذ امرأتك مريم لأن المولود فيها هو من الروح القدس". ( متى 20:1 ) .
فاستيقظ يوسف من النوم ولم يبقَ في قلبه أي ارتياب من جهتها.
"ولم يعرفها حتى ولدت ابنها البكر".
هذه العبارة التي وردت في الإنجيل المقدس تعني أن العذراء سُلمت إلى يوسف كهيكل للرب لا للزواج، بل لصيانة بتوليتها تحت مظهر الزواج ولكن يوسف لم يدرك عظمة البتول لدى الرب إلا عندما شاهد ولادة يسوع ذلك الطفل الإلهي منها، وكيف أن ملوك المشرق والمغرب قد حضروا إلى بيت لحم لتقديم واجب السجود والخضوع والطاعة وقدموا له الهدايا الثمينة لأنه ملك الملوك، وبالتالي فإن العذراء قد أضحت بذلك أم ملك الملوك، عندئذ عرف يوسف الصديق مكانة مريم العظيمة لدى الرب الإله خالق وملك السماء والأرض الذي منحها شرف حملها به.
ولا تعني هذه العبارة أيضاً والتي يفسرها بعض المحتقرين لمريم العذراء على أن مريم لم يُنجب يوسف الصديق منها أولاداً إلا بعد ولادة يسوع، أي كانت ولادة يسوع هي من الروح القدس، وأما بقية أخوته المذكورين في الإنجيل كانوا من ثمرة الزواج الطبيعي لها من يوسف، علماً أن جميع أخوة يسوع هؤلاء هم أكبر منه سناً لأنهم أولاد يوسف من امرأته المتوفاة، حيث أنه كان أرملاً وله ستة أولاد من زوجته السابقة، فكيف تم حسابهم على أن أخوته من يوسف هم أخوته من العذراء ؟؟..وكيف بقيت مريم تحمل صفة "عذراء" إذا كانت قد أنجبت أولاداً آخرين ؟؟..لأن صفة العذرية تطلق فقط على الفتاة التي لم تعرف رجلاً، وهذه هي الأعجوبة التي تفوق كل العقول البشرية بأن الرب يسوع قد حافظ على بتولية والدته أثناء حملها به، وأثناء ولادتها له، وبعد ولادتها له، علماً أن جميع المسيحيين قاطبة أينما كانوا ومهما كانت لغتهم فإنهم يطلقون على مريم صفة "العذراء" ويقولون "مريم العذراء" وهذه الصفة هي أكبر رد ودحض لادعاءات المسيئين لمريم أم الرب الإله يسوع المسيح، فهي أم الله خالق الكون والسماء والمتجسد منها ليفدي البشرية بدمه المقدس الكريم.
وكيف يدعون بإيمانهم بأن يسوع هو ربهم وإلههم ، وهم في الوقت نفسه يحتقرون والدته ولا يقيمون لها أي وزن ولا يحملون لها أي احترام وتقدير
فمن المستحيل أن تقبل العذراء مريم أن يعرفها يوسف المعرفة الزوجية بعد أن سمعت من ملاك الرب بأنها ستلد ابناً وتسميه يسوع وهو ابن الله العلي ومن روحه المقدس، ومن المستحيل أيضاً أن يحاول يوسف ذلك البار الصديق والشيخ الوقور الذي اختاره الرب بنفسه ليكون خطيبا" لوالدته بأن يتقرب من العذراء كزوجة له، بعد أن أعلمه الملاك بأنها حبلى من الروح القدس أي روح الله والذي سيكون مخلص العالم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
ميلاد ربنا وألهنا ومخلصنا يسوع المسيح
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: المنتديات الروحية Spiritual forums :: منتدى الكتاب المقدس Bible Forum-
انتقل الى: