البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 "كريسماس" بغداد.. عيد حزين والكنائس تكتفي بأجراس السلام

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Dr.Hannani Maya
المشرف العام
المشرف العام



الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 37598
مزاجي : أحب المنتدى
تاريخ التسجيل : 21/09/2009
الابراج : الجوزاء
التوقيت :

مُساهمةموضوع: رد: "كريسماس" بغداد.. عيد حزين والكنائس تكتفي بأجراس السلام   السبت ديسمبر 31, 2011 5:31 pm

"كريسماس" بغداد.. عيد حزين والكنائس تكتفي بأجراس السلام





بغداد(آكانيوز)


"الأمن أهم من كل شيء" بهذه العبارات الخجولة ابتدأ موريس منصور كلامه متحدثا عن اختفاء مظاهر الاحتفال بالعام الميلادي الجديد في منطقة لم تزل تنفض غبار هجوم أوقع عشرات القتلى.

ويقول منصور بينما كان يزيح الغبار من فوق دمى تمثل شخصية بابا نؤيل المشهورة من أمام محله بمنطقة الكرادة وسط بغداد "عام بعد آخر تخلو بغداد من مظاهر الكريسماس فقط نسمع الأجراس وربما يأتي يوم ولا نسمعها".

وشهدت منطقة الكرادة والتي يقطنها الكثير من المسيحيين يوم الخميس الماضي هجوما انتحاريا ضد مقر هيئة النزاهة مما أدى إلى مقتل العشرات في إطار سلسلة هجمات منسقة ضربت مناطق متفرقة من العاصمة العراقية بغداد.

ويبدو أن اثر الهجمات الدامية في بغداد بدد فرحة الاحتفال بأعياد الميلاد رغم تشديد الإجراءات الأمنية حول دور العبادة والكنائس للطائفة المسيحية.

وغادرت المئات من العائلات المسيحية مناطق سكناها إلى مدن كردستان وبعض البلدان الأوروبية طلبا للامان منذ أن أعلن تنظيم القاعدة أن الطائفة باتت "هدفا مشروعا" لهجماته بعد أيام من الهجوم على كنيسة سيدة النجاة في بغداد.

وكانت كنيسة سيدة النجاة الواقعة في منطقة الكرادة وسط بغداد قد تعرضت نهاية شهر تشرين الأول/ أكتوبر من العام الماضي إلى هجوم مسلح أثناء تأدية الطقوس الدينية والقداس في حادث أسفر عن مقتل وإصابة أكثر من 120 شخصا.

وتقول الحكومة العراقية إنها اتخذت إجراءات لحماية المسيحيين وكثيرا ما تطالبهم بعدم الهجرة إلى دول أخرى. لكن الهجمات مازالت تستهدفهم بين حين وآخر.

ويقدر عدد المسيحيين الذين تم استهدافهم في العراق منذ سقوط النظام السابق في العام 2003 بنحو 905 قتلى على أيدي جماعات مسلحة.

واستهدفت العمليات المسلحة أيضا 54 كنيسة في المحافظات التي تضم المكون المسيحي ومنها ما تم استهدافها ثماني مرات كان أخرها قبل شهرين في كركوك.

وكان عدد المسيحيين قبل عام 2003 يبلغ نحو مليون نسمة ولم يبق منهم سوى نحو نصف مليون موزعين في المحافظات الشمالية والعاصمة بغداد.

وأضاف منصور لوكالة كردستان للأنباء (آكانيوز) "ماذا يريد هؤلاء. هل الفرح حرام؟ هل السعادة حرام؟. وين (أين) السياسيين ورجال الأمن؟. ماكو (ألا يوجد) شرفاء يستطيعون أن يرجعوا ضحكتنا؟. لو (أم أن) الكل شاغلتهم العركات (الخلافات)".

وأوقفت الطائفة المسيحية جميع الاحتفالات بأعياد الميلاد ورأس السنة الميلادية لتزامنها مع مناسبات دينية حزينة بالنسبة للمسلمين الشيعة وأبرزها مقتل الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب.

وقال منصور "أصبحنا لا نفكر بالفرح فقط نريد الأمان".

وكانت جهات مسيحية إقليمية ومنها الرابطة السريانية في لبنان قد أعربت في السابق عن مخاوفها من أن يكون إيقاف الاحتفالات مقدمة لاضطهاد الأقلية المسيحية.

وتقضي اغلب دول العالم الليلة في شوارع في ظل استقبالاً للعام الجديد بخلاف بغداد الذي سيكتفي المسيحيون فيها وسكانها بشكل عام في المنازل ومشاهدة شاشات التلفاز.

واقتصرت احتفالات المسيحيين في البيوت وتبادل الزيارات بين الأقارب أو تقديم التهاني من خلال الهاتف الجوال وعبر "فيسبوك".

ولم تعد أجواء أعياد الميلاد كما كانت قبل العام 2003 بسبب الظروف الأمنية الصعبة التي تعيشها البلاد والاستهداف المستمر للكنائس ومنازل العائلات المسيحية.

وسيقبل العام الجديد إلى العراقيين بلا وجود عسكري أميركي لأول مرة منذ نحو تسع سنوات من الغزو الذي أطاح بنظام صدام حسين.

ونظرا لاختفاء مظاهر الاحتفال بأعياد رأس السنة يصعب على السكان شراء هدايا بسبب قلة المحال التي تبيعها بحسب ما يقول علي سامر.

وقال سامر متحدثا بحسرة لـ(آكانيوز) "لا طعم لأعياد الكريسماس هذا العام. صحيح أن الأمن موجود لكن الاحتفال اختفى. لم يعد مثل السابق. كل شيء تغير".

وأضاف وهو يعرض الهدايا أمام محله في زقاق ضيق بوسط الكرادة "اشترينا بضاعتنا منذ وقت طويل. كنا نتوقع الأفضل. لاحظنا (لاحقا) قلة الإقبال. الناس نسوا الأفراح بسبب القتل والعنف. الحزن يخيم على بغداد بل كل العراق".

لكن إقليم كردستان الذي يتمتع بوضع امن مستقر وإدارة شبه مستقلة شهد احتفالات واسعة يتوقع أن تبلغ ذروتها مساء السبت.

وكانت حكومة إقليم كردستان العراق دعت المسيحيين في مختلف أنحاء البلاد إلى إحياء احتفالات عيد الميلاد في مدن الإقليم.

وخصصت السلطات في كردستان موازنة كبيرة لرعاية هذه الاحتفالات وقامت مديريات البلديات بتزيين الأشجار والشوارع والحدائق والساحات العامة.

وأعلن معظم كنائس العراق في العام الماضي وقف جميع أنواع الاحتفالات بأعياد الميلاد ورأس السنة الجديدة اثر استمرار أجواء التهديدات.

وتقول معلمة تدعى هناء إبراهيم لـ(آكانيوز) "الاحتفالات صعبة لأنها صادفت مع شعائر محرم. من العصب الاحتفاء بهذه المناسبة في هذا العام".

ويتوافد إلى مدينة كربلاء الآلاف من الزوار الشيعة لإحياء ذكرى أربعينية الإمام الحسين ويتوقع أن تبلغ ذروتها في غضون اسبوع.

وفي المقابل دقت أجراس الكنائس في بغداد ومدن أخرى وتوافد بعض المسيحيين إليها بمناسبة أعياد الميلاد وللصلاة من اجل السلام في مؤشر يظهر ان احتفالات هذا العام شهدت تراجعاً مستمراً لجهة كثافة الحضور أو لجهة الأفراح التي تثيرها هذه المناسبة.

ويقول محللون إن استمرار هجرة المسيحيين على خلفيات استهدافهم من قبل فصائل مسلحة في بغداد ومدن أخرى أثر على احتفالات العام الحالي.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
"كريسماس" بغداد.. عيد حزين والكنائس تكتفي بأجراس السلام
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الاخبار العامة والسياسية General and political news :: منتدى أخبار العراق Iraq News Forum-
انتقل الى: