البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 عهد الإرهاب الطائفي في العراق السيد زهره

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
anton
عضو شرف الموقع
عضو شرف الموقع



الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 1319
تاريخ التسجيل : 25/08/2011
الابراج : العقرب
التوقيت :

مُساهمةموضوع: عهد الإرهاب الطائفي في العراق السيد زهره   الأحد 01 يناير 2012, 11:32 pm

عهد الإرهاب الطائفي في العراق

كتبهاالمنظمة العراقية للمتابعة والرصد(معمر)/ الرصد العراقي ، في 24 كانون الأول 2011








السيد زهره


رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي لم يفوت يوما واحدا بعد انسحاب القوات الأمريكية ، كي يظهر للجميع أي عهد يريده ان يبدأ في العراق بعد الاسنحاب . وقد بدأ المالكي، او يحاول ان يبدأ هذا العهد فعلا.
العهد الجديد في العراق الذي يريده المالكي والقوى الطائفية التي ينتمي اليها ، ليس عهد الدكتاتورية .. هو عهد ما بعد الدكتاتورية .. عهد الإرهاب الطائفي.
النظام الدكتاتوري لا يفرق في القمع بين احد وآخر ،. لا يفرق بين طائفة وطائفة او قوة سياسية وقوة اخرى. لكن الارهاب السياسي الطائفي هدفه الاساسي فرض الحكم المطلق لطائفة واحدة ، واستئصال الخصوم الآخرين وتصفيتهم من الحياة السياسية على اساس طائفي بحت.
المالكي كان قد مهد لهذا العهد قبل فترة حين شن حملة اعتقالات واسعة طالت المئات بحجة انهم " بعثيون" يشكلون خطرا امنيا. وحقيقة الامر ان هذه كانت حملة اعتقالات طائفية بامتياز.
ومن العبث النظر الى ما فعله المالكي مع طارق الهاشمي او صالح المطلك على اعتبار انها مسالة تتعلق فقط بانتقام شخصي بسبب تصريحاتهما العلنية ووصفهما له بالدكتاتور.
المسألة ابعد من هذا بكثير. المسألة تتعلق بتخطيط المالكي لمحاولة تصفية تيار سياسي بعينه واستئصاله من الحياة السياسية ومن المشاركة في الحكم ، هو بالطبع تيار يتمثل في القوى السياسية السنية الرئيسية.
ومن المثير للسخرية مثلا ان المالكي حين يتمسح بالقضاء والقانون ويتحدث عن تورط الهاشمي في عمليات ارهابية ، يتجاهل تماما ان الميليشيات الشيعية هي التي ارتكبت في السنوات الماضية ابشع صور المذابح والعمليات الاجرامية بحق السنة في العراق .
بل انه ، كما ذكرت صحيفة " تليجراف" البريطانية في تحليل قبل يومين ، انه من المعروف ان وزارة الداخلية العراقية " كانت هي التي تدير عمليات فرق الموت الشيعية وهجماتها على الخصوم السنة" بتعبير الصحيفة.
وبالطبع ، لا يمكن للمالكي ان يأتي بذكر على موقف القضاء والقانون من هذه الميلشيات وما ارتكبته ، ومن الشخصيات السياسية الشيعية المتورطة في هذه الجرائم. فبالنسبة الى المالكي ، من المفترض من القضاء والقانون وكل مؤسسات الدولة ان تكون ادوات فقط لخدمة مشروعه الطائفي.
وعلى اية حال ، لم يترك المالكي أي مجال للشك في رغبته وتخطيطه للعهد الجديد من الارهاب الطائفي في العراق. ففي مؤتمره الصحفي الاخير افصح بوضوح شديد عن رغبته في ان يترك وزراء القائمة العراقية الحكومة نهائيا ولا يعود نوابها الى البرلمان ، وذلك لافساح المجال امامه لتشكيل ما يسميه بحكومة اغلبية سياسية ، أي حكومة شيعية بالكامل لا مكان فيها ولا دورللسنة.
لماذا يتصرف المالكي على هذا النحو ، وكيف نفسر هذا التخطيط لعهد الارهاب الطائفي في العراق؟
اول واكبر الاسباب بالطبع ان المالكي والقوى السياسية التي ينتمي اليها هم طائفيون حتى النخاع.
وان يكونوا طائفيين معناه انهم لا يعنيهم أي شيء آخر غير ما يعتبرون انها مصلحة للطائفة.
بعبارة اخرى ، هم لا يعنيهم في شيء على الاطلاق المصلحة الوطنية العامة للشعب العراقي وللعراق كوطن.
لو كان لدى هؤلاء ذرة من الحرص على المصلحة الوطنية العامة ، لكانوا قد اعتبروا ان انسحاب القوات الأمريكية هي فرصة لتدشين عهد جديد في العراق يقوم على محاولة لم الشمل ومعالجة الاحتقان الطائفي الحاد ، واعادة توحيد الوطن على اسس من الوحدة الوطنية.
كان هذا هو المفترض نظريا.
لكن مثل هذا النوع من التفكير لا يرد في ذهن هذه القوى الطائفية اصلا . ومثل هذه الاهداف والغايات الوطنية العامة لا تعنيهم من قريب او بعيد.
ولهذا ، كما ذكرنا ، شهدنا ما يفعله المالكي ، وما يعنيه من محاولة تدشين عهد الارهاب الطائفي السافر في العراق.
المالكي ومعه هذه القوى الطائفية يفعلون هذا على الرغم مما يعلمه الجميع مما يمكن ان يقود اليه هذا النهج الاقصائي الاستئصالي وهذه المحاولة لفرض الارهاب الطائفي على جميع العراقيين.
الكل يعلم ان ما يفعلونه يمكن ان يفجر فتنة ، بل صراعا طائفيا دمويا في العراق لو اندلع لا أحد يعلم الى ماذا يمكن ان ينتهي اليه.
والكل يعلم ان هذا يمكن ان يقود الى التقسيم الفعلي للعراق الى دويلات طائفية متناحرة.
هذا فيما يتعلق بالمالكي وهؤلاء الطائفيين.
بقي عامل له دور اساسي حاسم وراء هذ المحاولة لفرض الارهاب الطائفي في العراق. هذا العامل يتعلق بالدور الايراني على ضوء التحولات الاخيرة في المنطقة
وهذا العامل يستحق ان نتوقف عنده في المقال القادم باذن الله.

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
عهد الإرهاب الطائفي في العراق السيد زهره
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الاخبار العامة والسياسية General and political news :: منتدى المنبر السياسي والحوار الهادئ والنقاش الجاد الحر Political platform & forum for dialogue & discussion-
انتقل الى: