البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 المسيحيون البصريون أين هم : أبن البصرة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Dr.Hannani Maya
المشرف العام
المشرف العام



الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 37598
مزاجي : أحب المنتدى
تاريخ التسجيل : 21/09/2009
الابراج : الجوزاء
التوقيت :

مُساهمةموضوع: المسيحيون البصريون أين هم : أبن البصرة   الثلاثاء 10 يناير 2012, 1:59 am

مجموعةالعراق فوقخطاحمر

IRAQ_OVER_RED_LINE_ IRAQ_OVER_RED_LINE_ IRAQ_OVER_RED_LIN

ا لـــمـــســــيـــحـــيــون ا لــبــــصـــــر يـــــــو ن ... أ يـــــــــن هــــــم

ابن البصره

من يتابع احتفالات مسيحيوا العراق اليوم ليشعر بعظم الكارثه فقد شاهدنا على شاشات التلفزيون احتفالات تلكالشريحه المهمه في العراق والتي قامت حضارة هذا البلد شهودا على رسوخهم .. الاحتفالات كانت متواضعه يشوبها الخوف والقلق وقد غابت ملامح الفرحه في تلك الفترة المعتمه في تاريخ العراق المعاصر .. لقد شهدناايام الخير روعة تلك الاحتفالات وشاركنا اخواننا المسيحيون في البصره فرحتهم ومظاهر اعتزازهم بهذه المناسبةحيث يزهو الشباب والشابات وحتى كبار السن بأبهى ملابسهم ويقيموا الزينات ويتبادلون التهاني وكانت الحلوياتتصل الى الجميع دون تمييز .. اليوم وحينما يبحث البصري عن هولاء ويتطلع الى بيوتهم التي كانت تشع بالانوارفي اعياد الميلاد ورأس السنه فلايشاهد الا اعلاما سوداء تشرح كآبة المواطن العراقي من شمال الوطن حتى جنوبهفي الوقت الذي من المفروض ان يفرح الاخوة المسيحيون البصريون بهذه المناسبه تعلن حكومة العار ان المسيحيونقرروا عدم احياء هذه المناسبة المفرحه كونها تتوافق مع مراسم عاشوراء التي يصر احفاد الطوسي على جعل استشهادالحسين مناسبة حزن ودك ولطم وزنجيل وتطبير الهامات بالقامات وهم لايعلمون ان استشهاد الحسين كانت مناسبةانتصار الحق على الباطل ومقارعة حفيد رسول الله الظلم وحريا بنا ان نجعل من هذه المناسبه ثورة حسينيه ضد البغيوالظلم الذي تمارسه حكومة الاحتلالين لكن لقد بلغ الجهل والتخلف وتسلط اصحاب العمائم المشبوهه لغسل ادمغة هذاالشعب المغيب.


كان المسيحيون في البصره وفي العراق كافة مواطنون لارعايا .. ليس كما قال رئيس وزارة الاحتلالين ان المسيحيونهم جالية عراقيه وياليت هذا الاحمق يستطيع التمييز بين المواطنين وبين الجاليات ومن الظلم ان يساوى هذا الرجل الذيجعله الاحتلال زعيما اوحدا ونقله من ارصفة السيده زينب الى سدة الحكم وجعله يذيق هذا الشعب سوء العذاب فليسالمسيحي العراقي ابن هذا الارض وسليل حضاراتها مثل ذلك الوافد الكردي الفيلي الذي شهدت اسواق الشورجه كيفكان هولاء الغرباء يحملون البضائع على ظهورهم ويتحدثون بلغتهم الايرانيه الواضحه ثم يصبحون مواطنين بينما يصبحالمواطنون المسيحيون جاليات .. الله اكبر على من طغى وتجبــــــر.


البصره كانت تحتضن ابنائها المسيحيون احتضانة ألأم الرؤوم لأبنائها فقد كانوا ولايزالون صفوة المجتمع العراقي وابناؤها ألشرفاء في كل عهد وكانت صفحات تاريخهم بيضاء بياض ملابس اطفالهم في جوقات الكنيسه يرتلون تراتيلهم.


المسيحيون البصريون انعشوا اقتصاد تلك المدينه وعاشوا متحابين متآخين مع كافة اطياف المجتمع فهناك برز الكثيرمن رجال الاعمال مثل عائلة حنا الشيخ وجويده وفتح الله ومارو وبيت اصفر ومارين الذين اشتهرت طريقة تعبئة التموربطريقة فنيه دلت على باعهم الطويل في الذوق والاحتراف .. نشأت اعمال كثيره وتجارة واسعه لعوائل عريقه مثل بيتانكورلي وصادق وزيا وعائلة القس وسالاني وسلومي الذي انشأ مجيد سلومي اول سينما في البصره.


كانت محلات بيع الملابس والازياء محط الانظار مثل حسو اخوان وبشير عبودي وكانوا يستوردون ارقى الماركات العالميهويستقبلون زبائنهم بصدور رحبه فكانت رائحة العطور الباريسيه احد معالم تلك المحلات التي تعج بالمشترين كون العراقيمشهور بحبه للظهور بمظهر فريد اضافة الى حبه للطعام الفاخر .. لقد كان مطعم حداد مكانا لتناول اجود انواع الطعام الشهيوالنظيف .. كان محل سلومي معلما من معالم احدث واجود مواد النجاره يرتاده الحرفيين لشراء لوازمهم من اشهر الماركاتالعالميه .. مصانع الكاشي كانت تدار معظمها من ابناء البصره المسيحيون التي تمتاز بذوق رفيع ونقوش رائعه .. كان هناكسوبر ماركت هو احدث ما فتح من قبل فيليب رفي الذي يملك مصنعا لتعبئة النامليت قبل ان نعرف الكوكاكولا والببسي كولا.


وعاش في ارجائها اطباء مهره امثال جوزيف مارو وتوما هندو وطبيب الاسنان داود سكر كما عاش غرباء مثل الدكتور الهندي بوران سنك اخصائي العيون اضافة الى العراقي المشهور فرحان سيف .. صيدليات تحتوى احدث الادويه مثل صيدليةددي وابراهيم ريحان كانت تدار من قبل صيادله مسيحيون بصريون .. وقد عرف هواة الصيد حينها محل صموئيل عنتر الذييبيع بنادق الصيد وعتاده ويقبل عليه الصيادون لجودة عتاده البريطاني رغم انه كان معروفا بمزاجه البرتقالي وعبوسه الدائملكنه يصبح منطلق الاسارير حينما نشتري منه كمية من العتاد ونفرغ محافظنا من محتوياتها .. لقد كان كبير السن عصبيالمزاج .. لقد تبوأ المسيحيون البصريون وظائف حساسه في اجهزة الدوله وخاصة في شركات النفط كمهندسين واداريينفأبدعوا في مجال عملهم .. خرج منهم فنانون تشكيليون منهم موريس حداد فابرعوا في فنهم وبرز عازف الكمان لويس الذيحينما كنا صغارا نجلس أمام نافذة بيته لنسمع عزفه الفريد وكان يترك نافذة غرفته مفتوحه وفي زمهرير الشتاء ليستمع جمهوره من الاطفال الى عزفه الرائع .. اليوم اتفقد اطلال هولاء المواطنين فلا ارى انوار عيد الميلاد تشع في بيوتهم فقدساد الظلام تلك البيوت التي كانت عامرة بأهلها .. يلتفت البصري المنكوب يمينا وشمالا يبحث عن وجه مسيحي مألوف فلا يجدسوى وجوه غريبه كالحه صفراء .. اين اورزدي باك الذي جعله المدراء المسيحيون مكانا يستقطب المشترين بحسن التنظيمواين حسو اخوان وبشير عبودي ؟ .. من يتصور ان المسيحيون العراقيون هم جاليات فهو غبي واحمق وهم اكثر اصالة وانتماء من المشبوهين اصحاب الدماء المختلطه والتاريخ يشهد مدى تغلغل جذورهم في تراب هذا الوطن ؟


اتساءل عن اخواننا مسيحيوا البصره .. اين هم ؟ وبكل حسرة وألم نراهم اليوم تتقاذهم بلدان الاغتراب والمنافي بعد ان كانوااعزة القوم وابناءه البرره .. لقد خسر العراق ثروة لاتقدر بمال هي نزوح ابناء الوطن المسيحيون في هجمة طائفيه اجراميه حيكت اطرافها في سراديب دول الجوار وخونة الامه من ادلاء الخيانة فأمعنوا فيهم قتلا وتهجيرا وقد لاقى المسيحيونفي البصره مصيرا اسودا حينما امتدت ايادي الغدر والجريمه فشردت عشرات الالاف من هولاء المواطنين الصالحين الذين لميتركوا الاصفحات ناصعة البياض في تاريخ العراق المعاصر .. كيف يستعيد العراق هولاء الشرفاء الذين ارغموا على اللجوءشرقا وغربا تاركين وطنا وأهلا يجرعون كئوس الاذلال والخوف من ان تجري عمليات تسفيرهم فمصيرهم في كف عفريت.


عودة هولاء الى احضان الوطن امر محفوف بالمخاطر لأنهم يتعرضون الى ابشع حملة تصفيات تعرفها حكومة نوريالمالكي بالذات لماذا تم استهداف المواطنون المسيحيون من بلدهم وارضهم ووجودهم وبأي جريمة ارتكبوها ليصبحوا لاجئين في بلدان الاغتراب .. مؤسف حقا ان يجد العراقي الشريف نفسه يبحث عن ملاذ يأويه بينما كان العراق ملاذا لكل الاعراق دونتمييز .. امنية عزيزة وغاليه ان نجد اليوم اهلنا المسيحيون من دهوك للبصره وقد عادوا بالاحضان الى بيوتهم واعمالهم لكنهل تتحقق هذه الامنيه في وضع اصبحت فيه الكلاب المسعوره تنهش لحوم ضحاياها وتشيع الرعب في ارجاء الوطن تحت شعارمحاربة الارهاب وليس في العالم كله ارهابا يفوق ارهاب حكومة المالكي بكل وزرائها ووزاراتها .. وقيم الركاع من ديرة عفك.


لقد اصبحنا غرباء في عقر دارنا حيث تسلط علينا اعداء الامه فعاثوا فسادا وظلما تحت شعار الديمقراطية والتغيير .. فمتى نرىاجتماع الشمل في بلد كان عنوان المحبة والتآخي ؟


فصبرا يااهلنا في المنافي فلا بد ان تعود الحمامات الى اعشاشها بعد زوال الغمه وعملاء المحتل .. فمن صبر ظفر .. نسأل اللهان يجعل السنة الجديده تحمل في طياتها الافراح بزوال فلول الظلام وانقشاع الغمه من على وجه عاصمة الرشيد وحسبنا بالله وكيلا.


ابن البصره






الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
المسيحيون البصريون أين هم : أبن البصرة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الاخبار العامة والسياسية General and political news :: منتدى المنبر السياسي والحوار الهادئ والنقاش الجاد الحر Political platform & forum for dialogue & discussion-
انتقل الى: