البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 زينب والمحيط - قصيدة من الشعر الكردي المعاصر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Dr.Hannani Maya
المشرف العام
المشرف العام



الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 37598
مزاجي : أحب المنتدى
تاريخ التسجيل : 21/09/2009
الابراج : الجوزاء
التوقيت :

مُساهمةموضوع: زينب والمحيط - قصيدة من الشعر الكردي المعاصر   الخميس 25 مارس 2010, 11:40 pm



[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


زينب والمحيط - قصيدة من الشعر الكردي المعاصر

شعر: د. عارف حيتو - ترجمة: نسرين احمد و افين شكاكى

-
"الله هو الكون, انه يحتوينا و انه فينا...."ِ
باولو كويلو من ساحرة بورتيبيللو



رست زينب على المحيط
عبثاً داعب الهواء رموشها
التراب قبل خطواتها المترددة
النار حطمت قيد عينيها
طهرها الماء من ذنوب لم تقترفها
تركت وصايا الإمام الحسن في حقيبتها
توجهت للغروب
تصلي صلوات زرادشتية
كل حمل أثقل كاهلها وأحنى ظهرها
كل غضب تجمد في ملامحها الباردة
كل موقف مل من اصرارها
كل قصة تضاءلت من إخفاءها
والخاتم الذى وجده أبي ذر فى خزائن امام ما
اصبح حلالا في اصبعها
فى قبضتها.. جمعتهم
وألقت بهم في المحيط
هدأت الأمواج الهائجة
الأطلنطي بمياهه الباردة
إناء للأسرار العظيمة
حامل الأحاسيس المدمرة
سقطت أناهيتا من السماء وهى حبلى
لملمت زينب دموعها
ذاك المحيط العميق
الواسع
صاحب الأسرار العظيمة
صاحب الأحزان الكبيرة
غدا مشعلا ينير الطرق الدائرية
الدوائر البعيدة
جفت على سيقان زينب وتبخرت
تصاعد الدخان من منخريها
تحولت زينب الى بحر
وغدا اسم المحيط زينب

قرائى الاعزاء.. الذين اصبحوا أوانى لسكب الماء, و اجراسا لايقاظ الخمولة, اعداء الركود و الرجعية..
بعد ان رجع المتدينون من صلاة الاستقساء و لم يهطل المطر.. بعد ان التهم الحزن, ذلك الوجه الوردى.. وحيدة بقيت فى العراء, و يد الامام الرحيمة, كجرادة جائعة حولت خضرة الكتب المتكدسةالى اوراق خريفية متساقطة..
سيرة ذاتية مليئة بالابداع, صقلت الشواطىء الباردة و تحولت فى عيونها المتعبة الى رماد... نسجت منها قصة قصيرة و سكبت ماء الطهارة عليها وغنت لها اغنية الحياة... ساتجرأ على تهشيم هذه السيرة الذاتية فى ذاكرة المحيط وابعثها للسماء... كعروس المطر الخشبية ساطوف بها ابواب البيوت, قصة تروى للاطفال, بيتا بيتا و سنة بسنة.. أنا هو الذى يروى القصص المؤلمة الطويلة.......

حزن مختبىء مفتوح العينين
أسم مشرق مفعم بالحيوية
ملازم للجسد
كحل في العيون الثاقبة
جميل أنا في الحزن
بالحزن ولدت
كبرت
وعشت
الحزن.. جرح ملتهب يئن ألما
في انتظار لقاء مفاجئ
يضيء شعلة الأمل
لكن.. قلق مفاجىء, غير منسجم
قيدت خطوتي
خدرت عشقي السري
أحنت ظهري
بدلت رغبتي
أينما ذهبت
كظل يتبعني.. حزنى
كوشم مطبوع على جبيني
إثارة
غريبة
لذيذة
اجتاحت حواسي الخمس
دفعتني باتجاه المحيط
الأمواج الهائجة ارتفعت جدارا
يستدرج مسمعي
عيناي تحدقان الجسارة
تغسل الأمواج رمال الشاطئ بتكبر
تدفع بخيالي نحو الذكريات
محرقة صورة لحظة من حياتي السعيدة
بترو..
لمست وجه الماء
مئات الأحاسيس الدافئة
المتشردة في صحراء الرغبة الحارقة
والرؤية الواضحة
والملتقى الذي تحول في انتظاره جمرا
غدوا ربيعا
روضة غناء تسبقنى ركضا
والتهمت مكان اللقاء
رائحة الجثث والبارود
جعلت المياه الطاهرة بخورا
رجعت للسفر
للشطآن الصامتة
في الميناء..
كانت السفن غافية
لا الأمواج الهائجة أمطرت دموع الغربة
ولا النوارس العاشقة رددت أغاني العودة
بحب تركت شفاهي للماء
طوقته بقبلات عشيقة
المياه المالحة تحولت في فمي
عسلا ونبيذا
رأيت الحب عنقاء أسطورية
تحلق في سماء حياتي
تشطر حزني نصفين
تلاشى أمل الرجوع من هذا السفر البعيد
تحول في عيني الى ناي
في انتظار الحب, امتلأت حبا
... الحب
رجل جنوبي
ببشرة حنطيه
قامته كعمود راية
يده كايدي الملائكة
نظرته المؤثرة
قضيته الملتصقة بفوهة البندقية
روحه المحلقة مع الأثير
كنت طفلا
لم يختبر النشوة
لم تحبو أفراخ المحبة على صدره بعد
خيال مفعم بالآمال..
الآمال الخضراء تزاحمت في ابتسامتي وشعري المشعث
فجأة ؟
ذلك الوجه
وتلك القامة
واليد الملائكية
النظرة
والقضية
والأحلام المولودة توا
سقطت
أضحت غذاء عاصفة
وافترقنا
شجيرات البطم المنتصبة في صدر التراب
غفت على تراتيل الموت
لم تمطر السماء
لم تغني العصافير أغنية الرجوع
لم يرفع النهر رأسه للدمع
انحنى ثلاثاً لهيبة الماء
مرروا طيفك على أحاسيسي المرهفة
وحيدا تركوني في العراء الموحش
لأنياب الخوف
لمصائد الاسم والسيادة البراقة
وحيدا تركوني في العراء الموحش
لا أعرف!!
كيف يأتيك النوم وحيدة ؟
أنت الضائعة في سفري الطويل
الساكنة في قصيدتي الثملة
أنا بكل عشقي
وبريقي
ورغباتي الطائشة
في حضنك أحيا
في لقاءك أذوب
تذكرين ؟
عندما رسمنا أحلامنا الوردية
على الخدود المشرقة للأنهار
و الامل الذكريات المليئة بالحب
المنقوشة على الصخور البيضاء
كنت ورقة في شجرة وجودك
أسما براقا نائما بجانبك
في ليلة ربيعة نصف مقمرة
سقطت من شجرة برتقال ضاحكة
أيها الحب
أيتها العنقاء التي أمست جرحا
أيتها الكلمة الحلوة
أيها الطيران الذي طار منه الطيران
الرطب أنت المنسي في صدر التراب
المخفي في حقائب السفر
للصم والبكم المروي بالأصوات الذليلة
كنت أبحث عنك
أردت رؤيتك من كل قلبي
أردت رؤيتك والجلوس معك
ولكن حرارة صباح حزيراني
رفعت الستار الأخضر
عن وجه الورود الحمراء
واستبدلتها بهموم قضية
غيمة ماطرة
نظرة شهوانية
شعار غريب
حول رغبة لقاء
أصبحوا دوامة
وبنحس لم يسمحوا بلوغ اللقاء
لقائي بالعنقاء
تلك الأسطورية التى غدت جرحا
و ضاع منك الحب!!
أيها الحب
الذي انتظرته
وافترقت عنه
رأيتك في الميناء
جسم خامل نائم ملطخ بالدماء
البارحة ليلا
كانت وجودك فى ذاكرتى
قطة جميلة, رقيقة, حاملة
, هائج بلا انياب نمر جائع
, محطمة قرية حزينة
زغاريد عرس بلا فارس أحلام
كانت مقبرة
أمل رجوع وولادة
انت التى تضحكين في روحي
تلك العنقاء انفصلت عن صدر عنقاء
لك الطيران
طيران في سماء صماء
كل أجزاءي المتساقطة في الطريق
زهرة منعزلة
حلم مستقل
أمل تشرد من البحث
تفتحت بسعادة و نرجسة في الطريق
جاؤوا للطواف بالموعد
كل الناس الذين تجمعوا من حولي
ابعدوا عيونهم عنى, فردا.. فردا
تحاشوا رؤيتي
ورعشة مبللة بالدم قهوة مرة
أيقظتني من أحلام اليقظة
: قالوا
بلا وصية
ولا دليل بلا حقيبة
بلا وداع
في صباح مسرع بالرحيل
لملمت أحزاني
خبأتها في حقيبة السفر
توجهت نحو المحيط
المحيط صدر أم حنون و ضياع
فم وحش مفتوح و هناء
ليلة موحشة شديدة الخوف
مصيدة طرية
صورة جميلة مشرقة و رهيبة
مناقشة حارة
حتى في الوحدة مناقشة حارة
جملة تحاكي الاغتراب
تجعل من شظايا الضياع والمعارضين تجديدا
حبيبة مسيطرة
ذات هيبة
سرلذيذ واضح
لملمت عشقي
وضعته في حقيبة العودة
توجهت نحو المحيط
ركض سريع
مترع بالأحلام والأماني والرغبات
كنا مجموعة من الضائعين
على سطح المحيط ولدنا
مشتاقين للمحيط
في تلك اللحظة
فتحت الشمس عيونها
و ركضنا صفر الحكم صفارته
الحقول المزروعة والجبال
الربيع و العشب الأخضر والأشجار
تساقطوا من عرق جبهتنا
الحناجر جفت من العطش
الانتصارات المنتظرة
معلقة بالعيون المتعبة
الفتيات والفتيان
وقفوا على الرصيف
صفقوا
احتضنوني والمحيط
لا تعرفون مدى الجمال والإبداع
في أن يحتضن المحيط
أحدا يحتويه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
حبيب حنا حبيب
مشرف مميز
مشرف مميز









الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 20122
مزاجي : احبكم
تاريخ التسجيل : 25/01/2010
الابراج : الجوزاء
التوقيت :

مُساهمةموضوع: زينب والمحيط ...   الجمعة 26 مارس 2010, 9:12 pm

قصيدة متميزة تستحق الإعجـــــاب !!!


تحياتنا الأخوية ...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
زينب والمحيط - قصيدة من الشعر الكردي المعاصر
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الثقافية , الادبية , التاريخية , الحضارية , والتراثية Cultural, literary, historical, cultural, & heritage :: منتدى الشعر والادب بالعربية المنقول Forum poetry & literature with movable Arabic-
انتقل الى: