البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 صحوة العراق: ذئابنا تحولت إلى دجاج وإهمال الحكومة يدفعنا إلى حضن القاعدة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
anton
عضو شرف الموقع
عضو شرف الموقع



الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 1319
تاريخ التسجيل : 25/08/2011
الابراج : العقرب
التوقيت :

مُساهمةموضوع: صحوة العراق: ذئابنا تحولت إلى دجاج وإهمال الحكومة يدفعنا إلى حضن القاعدة   الخميس 26 يناير 2012, 9:33 am

--------------------------------------------------------------------------------

2012-01-26 اسرار وخفايا






لم يكن خروج فاضل الملحمي من باب منزله الطيني الواقع في إحدى ضواحي الفلوجة بالأمر السهل، فالمشي على ساق واحدة بعدما بترت الأخرى قبل أشهر، والخوف من أن يكون "صيدا سهلا" لتنظيم القاعدة جعلا الخطوات القليلة التي قطعها من داخل المنزل وحتى بابه "أشبه بالمغامرة"، كما يقول، ليعود ويلتقط انفاسه ويضيف أن حاله باتت شبيهة لحال معظم عناصر الصحوة الذين قارعوا تنظيم القاعدة وأهملتهم الحكومة العراقية.
ويواصل الملحمي (40 سنة) حديثه لـ"السومرية نيوز" ويده على مسدسه "البيريتا " الذي وضعه في جيبه، ويقول أنه اضطر للمجيء مع عائلته والعيش في منزل طيني بعد موجة التفجيرات التي طالت منازل عناصر الصحوة، ويزيد قائلا "حتى أصحاب الشقق لا يؤجرون تأجير عناصر الصحوة خوفا من أن تستهدف شققهم".

ويلفت الملحمي إلى ان معانته لا تقتصر على خوفه المستمر من تنظيم القاعدة، ويوضح أنه فقدانه لرجله بعبوة ناسفة زرعها له تنظيم القاعدة بالقرب من منزله السابق وادت إلى مقتل زميل له لم يؤلمه بقدر "تجاهل الحكومة" له "وتخلفها عن تحقيق الوعود التي قطعتها لعناصر الصحوة".

ويوضح أنه اضطر لدفع مبلغ خمسة الاف دولار من جيبيه "الخاص" لتركيب رجل اصطناعية في احد مستشفيات أربيل، ويعلق بالقول "اين كانت الحكومة؟ راتبي ال 120 الف دينار لم استلمه منذ ثمانية اشهر، وسابقا عندما كنا نستلمه من مقر الجيش لم نكن نسمع سوى الاستهزاء من الجنود والضباط". ويتابع عنصر الصحوة السابق حديثه وقد ارتسمت عليه علامات الحسرة "انا نادم على عملي السابق بقدر ما كنت افتخر به، والحكومة تتعمد بسياستها مع الصحوة دفعنا لارتكاب امور نحن في غنى عنها".

ويوضح الملحمي تحذيره بالقول "القاعدة ستعفو عنا حال إعلاننا التوبة والعودة إلى مهادنتها وقد نفعل ذلك إن ضاقت بنا السبل"، ويصف ما حدث بأنه "رسالة تحذير لكل من يحاول التعاون مع الحكومة في المستقبل".

الذيب تحول إلى "دجاج" ولم يبق سوى التويوتا

ولا يختلف حال فاضل الملحمي عن حال متعب عبدالله القيادي السابق في الصحوة والذي اشتهر باسم "ذيب الجزيرة" بسبب قيادته معارك عنيفة مع تنظيم القاعدة في منطقة الجزيرة المحصورة بين مدينتي الفلوجة وسامراء في خريف العام 2007 ، الذي يعلق على لقبه ويقول "يا ذيب يا بلوط.. والله دجاج صايرين.. مطاردين من مكان لمكان".

ويعيش عبد الله (43 سنة) الأب لسبعة أطفال في منزل متهاو مكون من غرفتين وصالة استقبال كان ينظر إلى صوره وزملائه خلال سنوات قتال القاعدة التي ملأت جدرانها، ثم يسحب سيجارة من جيبه ويشعلها ويشير بأصبعه إلى واحدة منها ويقول "هذا شقيقي وابني قتلا على يد تنظيم القاعدة بسبب ملاحقتهم لي"، ويضيف "أين اهتمام المجلس المحلي او الحكومة المركزية مقابل هذه التضحيات".

ويتابع عبد الله حديثه لـ"السومرية نيوز" "لم اسلم راتبي من الحكومة منذ تسعة اشهر ولا أعرف السبب"، ويضيف "لم يعد لدي سوى التويوتا وحتى إن بعتها لن تكفي لسد الديون".

ويلفت القيادي السابق في الصحوة إلى ان أيامه تحولت إلى ترقب وخوف من ما سيحمله المستقبل، فهم حاليا لا يفتح الباب لطارقيه إلا بعد النظر من فتحة الباب أو من على سطح منزله هوية الطارق بسبب تهديدات القاعدة له، وثم يتابع معلقا بالقول "تركنا بعدما تم استخدامنا كمعبر للجيش الامريكي والحكومة العراقية للسيطرة على المناطق الساخنة، الحكومة صادرت انتصارتنا لصالحها والمالكي اراد الايحاء بأنه هو الذي فرض الامن ونسي دورنا".

عشرة قياديين في الصحوة قتلوا منذ بداية 2012 فقط ببغداد

وقد لا يكون شعور صحوة العراق بالاهمال الحكومي والتقصير في حمايتهم مبالغ فيه، فحادث اغتيال القيادي السابق في الصحوة والمنشق عن تنظيم القاعدة الملا ناظم الجبوري ليل الثلاثاء (24 كانون الثاني 2012) في بغداد يعد الحادث العاشر من نوعه في العاصمة وحدها منذ بداية العام الحالي.

ويكشف القائد العسكري لصحوة ابو غريب سلمان الزوبعي ان "نحو 30 عنصرا بينهم عشرة قيادين قتلوا في أبو غريب والتاجي والمحمودية واللطيفية والدورة منذ اكتمال الانسحاب الامريكي من البلاد"، ويضيف بالقول "هذا في بغداد وحدها اما في المناطق الأخرى فلا توجد لدينا معلومات دقيقة عن القتلى من الصحوات".

ويعتبر الزوبعي في حديث لـ"السومرية نيوز ان القاعدة عازمة على اخذ الثار من الصحوة بعد انسحاب الجيش الامريكي "ولو بسكاكين المطبخ ان شح السلاح"، ويعلق وملامح عدم الرضا بادية على وجهه "لم تعد لدينا حتى القدرة على الدفاع عن انفسنا بعدما منعتنا الحكومة من الاحتفاظ بأي قطعة سلاح"، متهما في الوقت نفسه "جهات متنفذة" في بغداد بـ"قتل قيادات بارزة في الصحوة لدفن اسرار خطيرة معها لا ترغب بظهورها في الاعلام".

الحكومة والجيش: انهاء ملف الصحوات ليس بهذه السلبية

وعلى الرغم من المخاوف والسلبية التي يستحدث بها عناصر وقياديو الصحوات عن مستقبلهم ووضعهم الأمني والمعيشي، فإن رئاسة الوزراء وقيادة الجيش تعتبران ان ما تحقق للصحوات إيجابي، وتؤكدان ان ما تبقى منهم خارج المؤسسة الرسمية الأمنية بعد الدمج سيلحق بالمؤسسات الأخرى بحسب الاختصاص.

ويقول مستشار رئيس الوزراء لشؤون المصالحة الوطنية عامر الخزاعي في حديث لـ"السومرية نيوز" إن "الاجهزة الامنية ابلغت المصالحة الوطنية بعدم حاجتها لضم المزيد من عناصر الصحوات الى صفوفها خلال المرحلة المقبلة"، إلا أنه يضيف أن ذلك لا يعني التخلي عن الذين لم يتم دمجهم بتلك الأجهزة"، مؤكدا ان هؤلاء "لا يزالون يحصلون على حقوقهم".

ويعتبر الخزاعي أن "اغلاق ملف الصحوات سيكون امرا ايجابيا لحل المشاكل التي تواجه حاليا عناصر الصحوات"، ويبين أن "المتبقي منهم يبلغ حاليا نحو 44 الفا فقط سيتم بموجب اجراءات المصالحة الوطنية دمجهم في الوزارات المدنية"، وهو ما تؤكده قيادة الجيش، وتقول إنه سيتم عبر التنسيق بينها ولجنة المصالحة لدمج عناصر الصحوات في المؤسسات العسكرية كل بحسب اختصاصه وشهادته الدراسية.

ويقول قائد القوات البرية العراقية الفريق الاول الركن علي غيدان في حديث لـ"السومرية نيوز" ان "الجيش ابلغ المصالحة الوطنية بعدم الحاجة الى عناصر الصحوات في الجيش بعد العام 2011"، يوضح "نرى ان مشروع الصحوات وصل الى مراحله النهاية خصوصا مع انتهاء الحالة التي وجد من اجلها عناصر الصحوات.

ابو ريشة: الجيش فشل في حماية الصحوات

لكن حديث قيادة الجيش عن انتفاء دور الصحوات في المرحلةالحالية ينفده قادة الصحوة بل يتهمون الجيش العراقي بـ"الفشل" في حماية عناصر الصحوات وتامين الوضع الامني في البلاد عموما.

ويقول رئيس مؤتمر صحوة العراق احمد أبو ريشة في حديث لـ"السومرية نيوز" ان عناصر الصحوات أن بعد وفروا الامن للحكومة في بغداد وباقي المناطق الساخنة اصبحوا اليوم بلا حماية"، ويؤكد أن "ما يحدث اليوم من استهداف لقادة الصحوات دليل على فشل الجيش في ضبط الامن"، معتبرا ان توفير الامن لعناصر الصحوات "اهم من توفير لقمة العيش لهم في الوقت الحالي".

العراقية: سحب الصحوات استمرار لسيطرة مكون طائفي على الجهاز الأمني

وبالنسبة للقائمة العراقية فإن ملف الصحوات لا يبدو بعيدا عن النقاط الخلافية التي تشاركها مع ائتلاف دولة القانون، وترى في خطوة الحكومة التي يرأسها الائتلاف لأنهاء هذا الملف "محاولة للالتفاف" على عناصر الصحوات وانجازاتهم ومحاولة لابقاء سيطرة مكون طائفي على الاجهزة الامنية.

وينتقد النائب عن القائمة العراقية احمد المساري خطوة الحكومة لانهاء ملف الصحوات وسحبهم من مناطقهم، ويعتبر أنه "يمثل خطرا كبيرا على الوضع الامني والتفافا على بند الصحوات في اتفاق اربيل الذي نص على دمج اغلب هولاء في الاجهزة الامنية".

ويقول المساري في حديث لـ"السومرية نيوز" أن "سحب عناصر الصحوات من مناطقهم حاليا ومحاولة دمجهم في الوزارات المدنية قد لا يكون في مصلحة العراق خصوصا في ظل التراجع الذي يشهده الملف الامني"، مؤكدا ان "وجود الصحوات حاليا هو امر ضروري وسحبهم قد يمثل خطورة كبيرة على الوضع الامني".

ويضيف المساري أن "قيام الحكومة بمحاولة انهاء ملف الصحوات وعدم دمجهم في الاجهزة الامنية هو محاولة لابقاء سيطرة مكون معين على هذه الاجهزة وعدم حصول توازن طائفي فيها"، معتبرا ان "خطوة الحكومة تسير في هذا الاتجاه على الرغم من وجود الصحوات قد قلل من الخلل في التوازن داخل الاجهزة الامنية".

الكرد: متشائمون من المستقبل

ولا يبدو الكرد ببعيدين عن التشاؤم من الوضع الامني في البلاد في المرحلة المقبلة، ويدعون الحكومة الى دراسة ملف الصحوات بشكل واقعي، معتبرين أن المبادرة لا تزال بيد تنظيم القاعدة والمجاميع المسلحة.

ويقول النائب عن التحالف الكردستاني شوان محمد طه في حديث لـ"السومرية نيوز" ان "ما يحدث في العراق من مؤشرات لا يدل على تحسن في الوضع الامني خاصة لو قارنا حجم الاعتقالات مع عدد الهجمات التي تنفذ في البلاد"، مشددا على أن "لاوضاع التي تشهدها البلاد تدعو الحكومة الى بحث ملف الصحوات بشكل أعمق قبل اتخاذ قرار بشأنه".

ويطالب طه وهو عضو لجنة الامن والدفاع البرلمانية، الحكومة بـ"بحث الاسباب التي ادت الى تشكيل الصحوات وما أذا كانت تلاشت ام لاتزال موجودة"، معتبرا أن أي قرار بشأن الصحوات "يجب بناؤه على اساس الاوضاع الحالية التي تعيشها البلاد".

وكانت القوات الأميركية أطلقت في العام 2006 عملية تجنيد لمدنيين تحت تسمية "أبناء العراق" أو "الصحوات"، لمواجهة تنظيم القاعدة والجماعات المسلحة التي كانت تقوم بعمليات دموية في البلاد، وتشكلت الصحوات في معظمها من رجال العشائر، ولعبت دوراً فاعلاً في إسناد القوات العراقية والقوات الأميركية في إضعاف تنظيم القاعدة، وإعادة الأمن والاستقرار.

ويعتبر مؤسسها وزعيمها الروحي الشيخ ستار أبو ريشة الذي اغتيل بتفجير انتحاري وسط مزرعته في مدينة الرمادي في أيلول 2007 أبرز الشخصيات التي ينسب إليها إطفاء شرارة الحرب الأهلية في العراق، وذلك بعد إعلانه تبرؤ العراقيين السنة من تنظيم القاعدة ووقوفهم ضده.

وتولت القوات الأميركية منذ تأسيس الصحوات عملية دفع رواتب عناصرها بانتظام حتى العام 2008 حين حولت الملف إلى الحكومة العراقية التي أطلقت حزمة وعود لعناصرها منها توفير الوظائف الحكومية، ودمج 20% منها في المنظومة الأمنية، إلا أن جزءاً من تلك الوعود لم يتحقق بعد، فضلاً عن عدم انتظام دفع الرواتب الشهرية.

وفي مطلع نيسان من العام 2009 انتقلت مسؤولية قوات الصحوة من القوات الأميركية إلى السلطات العراقية، وعقب ذلك أصدرت الحكومة العراقية في الرابع عشر من نيسان نفسه قرارا بتحويل 80 بالمائة من عناصر الصحوات إلى وظائف مدنية في الوزارات والمؤسسات الحكومية والاستمرار بدمج الـ20 بالمائة الباقين في الأجهزة الأمنية المختلفة.

العراق فوق الخط الاحمر

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
صحوة العراق: ذئابنا تحولت إلى دجاج وإهمال الحكومة يدفعنا إلى حضن القاعدة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الاخبار العامة والسياسية General and political news :: منتدى المنبر السياسي والحوار الهادئ والنقاش الجاد الحر Political platform & forum for dialogue & discussion-
انتقل الى: