البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 في الموصل ... الجلجلة كل يوم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الشماس يوسف حودي
مشرف مميز
مشرف مميز







الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 5347
مزاجي : أكتب
تاريخ التسجيل : 02/01/2010
الابراج : السرطان
التوقيت :

مُساهمةموضوع: في الموصل ... الجلجلة كل يوم   الجمعة 26 مارس 2010, 8:43 pm



في الموصل...الجلجلة كل يوم


بقلم....سمير قس يونان
العراق في 22 آذار 2010
محطات كثيرة وقف عندها المسيحيون والنصارى(عندما يستخف البعض منهم) عبر تاريخهم الطويل فــــــــي العراق الخليل ليحاسبوا على خطا لم يقترفوه وإثم لم يرتكبوه وجرم لم يعرفوه وعبر كل محطـــــة ينتزع غصن
أو غصنين من تلك الشجرة الوارفة الظلال والتي أحبت كل عابر سبيل...لماذا ترتعد فرائص الكثيرين من هؤلاء
المحبين لكل نغمة حنين ليجبروا على ترك دورهم وجيرانهم هل لأنهــــم أشرار ومفترسين ووحوش كاسرة أم لأنهم محبين لوطنهم لا يأبهون لهمجية من يرمي السهم غدرا...قبل ألف وستمائة سنة كان الساسانـــــــــيون
الفرس يحكمون العراق وحينها كانت حروب طاحنة تقوم رحاها بين الفرس الوثنيين والرومــــــان المسيحيين المتواجدين في بلاد الشام ونتيجة لذلك كان الملك الساساني شابور الثاني 339ق.م _379ق.م قد قام بحملتـــه الشعواء على كنيسة كوخي في ساليق الفتية بحجة أن المسيحيين في العراق يسربون معلومات إلـــى الجيوش الرومانية لكونهم مسيحيون أيضا ولكن الكنيسة خرجت من الدهليز المظلم القاتل المبيد من قبل الموبيد(الرئيس الديني للمزدية الفارسية) بقوة واكتسبت مناعة وصيرورة استعدادا لصفحات مريرة قادمة...وكانت تلك محطــة كبيرة وعميقة في تاريخ الكنيسة والتواجد المسيحي ثم توالت المحطات والانتكاسات ثم جاء الفتـــــح الإسلامي وكانت المسيحية قبل ذلك قد تألق سراجها وأضحى يرى من بعيد في الخور نق وتكريت والحيرة والبصــــــــرة وحدياب وبيث كرماي وكشكر وداسن وبيث هوزاي بيث عابي وعاقولا(الكوفة) وجزيرة الموصل واسكي وبابل
وغيرها واستقبلوا الفاتحين الجدد بحفاوة وتكريم كبيرين وكان عمر ابن العاص قد استقبل من قــبل المسيحيين في الموصل بالأهازيج والهلاهل وقدموا لهم الطعام وأسكنوهم في كنائسهم وأديرتهم بادئ الأمــــــــــــر سعداء بالمخلص الجديد من سطوة الفرس والميديين وغيرهم وقد قاتل مسيحيو العراق إلى جانــــــب المسلمين العرب
ضد الفرس في معركتي الجسر والبويب عام 13 هجرية من قبيلتي نمر وتغلب وكان القائد الفارسي مهران قــد قتل على يد غلام تغلبي...وثم جاء الخلفاء الراشدون وتذبذبت حال المسيحيون اعتمادا على سياسة الخليفــــــة
وكانوا قد منعوا من البقاء في نجران ونجد واليمن وغيرها في الجزيرة العربية مما اضطروا للنزوح إلـــى بلاد الشام والرافدين ومن هذه القبائل تتوخ وطي ولخم وتغلب وغسان وغيرها ثم بني أمية في الشام وكان الشاعر الأخطل المسيحي شاعر معاوية وشعراء آخرين مثل شعراء المعلقات امروء ألقيس ونابغة الذبياني وعمرو بن كلثوم وقس بن ساعدة الأيادي وعثمان بن الحويرث والدولة وعلى نفس المنوال ثم الخلافــــــــــة العباسية في العراق والاضطهادات كثيرة من منع ممارسة الشعائر إلى فرض ضرائب مختلفة مجحفة باهظة مما أثقلت كاهل المسيحيين آنذاك واضطروا للدخول للإسلام قسرا قبيلة بعد قبيلة والمضايقات لا تعد ولا تحصى والتاريخ يشهد
ثم سقوط الدولة العباسية على يد هولاكو في 10 شباط سنة 1258 ميلادية وما تعرضت له بغداد من دمــــــار وهلاك وإزالة للحاضر والماضي واصطباغ دجلة الخير بلون حبر الكتب والمخطوطات والمجلدات والرقيمـــات التي ألقاه المغول في دجلة وكان للمسيحيون وديارا تهم القسط الأكبر من الخراب وقد قوضت ساحتهــم وحدد وجودهم مما اضطروا للنزوح نحو الشمال وهكذا بعد مجئ آل عثمان الأتراك سنة 1516 ولا مجال لذكر كـــــل شئ هنا من بطش وتعدي كأنها وحوش كاسرة....كان لمجئ الانكليز عام 1918 اذبان الحرب الكونيــــة الأولى الأثر السئ أيضا من هذا كله نستنتج أن هذا الجذع تعرض للكثير من البطش والإذابة والحصار والتهم والأهوال
عبر الألفي سنة الماضية ولكن إيمانهم وباسهم وشجاعتهم وأمانتهم وتشبثهم المستميت بأرضهــــــــم ومثاوي أجدادهم قاوموا واستمدوا قوتهم من أسلافهم الأبطال وكانوا لهم منارات وقمم...أما معاناتنا اليوم فتختلف تماما عن معاناة الماضي وان كانت النتيجة واحدة ولكن يبقى الدين والعرق والمذهب هم محور فهاهنا العويــــــــــل والبكاء وهناك الصراخ والأنين ماذا فعلت هذه العصارة المخلصة هذه الأيقونة الأثرية هذه اللوحــة النادرة هذه
القيثارة الرنانة في هذا الصراع العبثي حيث الصراصرخرجت من بالوعاتها وأوكارها المظلمة لتواجـــــه النور
وتقوم بقرض وقضم الشموع والقناديل ليعم الظلام حيث تعودت....أضحت هذه الأيقونة لا تدري ماذا تفعل حيث
الهراقل تجر بالحبل وهم في الوسط مصيرهم الهلاك تتقاذفها الأمواج حسب أهواء ومصالح الكبار وصراعاتها
وأجندتها والجميع محصن ما عدا هؤلاء العزل ولا يملكون من السلاح سوى الصلاة والتسامح وهم فــــي نفس الوقت يستطيعون فعل كل شئ ولهم الجرأة والقدرة ولهم مواقف بطولية فردية وجماعية ولكن ثقافتهم وارثهم
الديني لا يقبل ويسمح بذلك فهل أيها المتسمون بشجاعة الغدر والدخول من الشباك والاصطياد في اللـــــــــيل وردائهم الوحيد هو اللثام ولا يهم إذا انكشفت عورتهم وهم في قمة نشوة الماريجوانا والقات والحشيشـــــــة والخشخاش حيث أسكرهم منظر الدم المسيحي...آلاف العوائل المسيحية لم يبقى منها إلا المائة أو مائتين في مدينة الموصل لماذا ومن الفاعل ولحساب من وهل كان المسؤل عن قتل وتهجير وترهيب وتهديد هؤلاء العزل
خائفا من وجود هؤلاء وهل كانوا يؤرقونه ويسلبون الراحة والقيلولة من أجفانه وهل شكــــــلوا منظمـــة ايتا اوجيش الايرلندي أو الارمني السري ماذا فعلوا ليحترموا بهذا القدر هل هذا عرفانا بالجميل لمحبتهم لهــــــذا الوطن وهم معه في الحزن قبل الفرح وأبوا يوما ما أن يدنسوا اسمه أو يبيعوا رايته أو يسرقوا تماثيـــــله أو
يحرفوا تاريخه أو يطعنوه بخاصرته فكان في الأحداق مصانا والقلب له مكانا وفي سبيله تقدم الحياة قربانــــا
وحين تمس كرامته تضحى الأوداج بركانا... فهو لم يحمل السلاح ضد شعبه ولم يقتل احد غدرا ولم يقل ويدعوا
أحدا إلى وليمة العراق وآباره ومكامنه النفطية كما وما اقتطع يوما جزءا من العراق وقدمه هديـــــة لإيران أو سوريا أو الأردن على طبق من ذهب فكان المسيحي أمينا صادقا ومخلصا لاسم العراق الذي دنس ويدنس كـــل يوم تحت مسميات خجولة وفي بعض الأحيان ينتزعون الحجاب ويقولونها صراحة تعالوا وخذوا من ورث أبيكم
فهل نادى المسيحي بتقسيم العراق وتقطيعه إربا واقاليما ومقاطعات فكان أول من يضحي وآخــر من يستفيد....
عندما يقف الكاهن الجليل على مذبحه وليس منبره ويدعو للمحبة والسلام والغفران لمن يقتلنـــــــــــا ويستبيح كرامتنا بل ربما ينبش قبورنا أهل يوجد امثل وأعظم من هذا الطلب عندما نقبل من يلطمنا وكأنه كلاي ومع هذا ليعلم من هو قوي الآن بكبريائه وصولجانه أن للتاريخ قلمان قلم يبكي ويكتب وقلم يضحك ويكتب ونحن نركض خلف الأول لطالما تعلمنا البكاء وقد صاحب أجدادنا والسبب نفسه....ليعلم من تسوله نفسه على إراقة دم العزل
ويعتبروننا أقلية زائلة لا محال أن الإيمان اقوي من كل الحيل والمتفجرات وقد تعرض أجدادنا إلى أبشع مــــــن الممارسات التي ألفناها أيامنا هذه وخرجوا من الدهليز معافين وأوصلوا عصا البريد إلينا وما علينا إلا إيصالها لمن بعدنا بأمانة وصبر ونكران الذات ولا يتصور من يتصور أن الإخوان في البرلمان يستعدون لصناعة قالب الكيك الذي سيقدم للمسيحيين من خلال حفل مهيب تنقله وسائل الإعلام.....
عن موقع عينكاوا كوم


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
في الموصل ... الجلجلة كل يوم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الاخبار العامة والسياسية General and political news :: منتدى المنبر السياسي والحوار الهادئ والنقاش الجاد الحر Political platform & forum for dialogue & discussion-
انتقل الى: