البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 رايدر فيشر: كيف يمكن لمشروع طالباني إلغاء محافظة صلاح الدين والابقاء على النجف؟!

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
anton
عضو شرف الموقع
عضو شرف الموقع



الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 1319
تاريخ التسجيل : 25/08/2011
الابراج : العقرب
التوقيت :

مُساهمةموضوع: رايدر فيشر: كيف يمكن لمشروع طالباني إلغاء محافظة صلاح الدين والابقاء على النجف؟!   الجمعة 03 فبراير 2012, 9:35 am

بغداد/اوسلو/اور نيوز

يرى الخبير بالشؤون العراقية رايدر فيشر ان بعض تعليقات رئيس الوزراء، نوري المالكي خلال الأسبوع الماضي، فشلت في أن تلقى ما تستحقه من اهتمام، لاسيما تصريحاته بشأن الأراضي المتنازع عليها مع الإقليم الكردي في العراق، وإنشاء مناطق فيدرالية جديدة "أي تحويل محافظات معينة الى أقاليم"..وخلاصة تقويم تلك النظرة، من وجهة نظر فيشر، أنها تعكس استراتيجية التفاوض بين الطرفين خلال الأشهر المقبلة.

ويقول إن أكثر الجوانب إثارة في تصريحات المالكي، هي على النحو التالي: أولاً: يبدو أنها داعمة للخطة التي تشكل رؤية الرئيس العراق، جلال الطالباني، وهو "زعيم كردي"، ليعرض على البرلمان مشروع قانون من شأنه تعديل "قانون الحدود الإدارية للمحافظات" التي تقع ضمنها ما تسمى "الأراضي المتنازع عليها"، ولاسيما تلك المحافظات التي أجرى حكم البعث السابق تعديلاته المعروفة عليها، وسوف يتم قبل التوصل الى تسوية نهائية للقضايا المتنازع عليها، إجراء تعديلات إدارية عن طريق الاستفتاء.

ثانياً: من الناحية العملية، كشف المالكي، أنّ ما يتعلق بمحافظة صلاح الدين التي تم إنشاؤها من قبل حزب البعث سنة 1976، فإن الخطة ستشمل نقل أجزاء من تلك المحافظة التي تضم تركماناً وأكراداً إلى كركوك، والأجزاء التي تضم السكان الشيعة الى بغداد.

ثالثاً: سيستخدم المالكي هذه "الحجج" ضد أي استفتاء مبكر لمنطقة صلاح الدين الاتحادية، استناداً إلى أن خطة الطالباني التي يجب أن تطبق قبيل اتخاذ أي قرار بشأن الحالة الفيدرالية.

ومع أن خطة الطالباني، أو "مشروعها القانوني" لم تُنشر بأكملها، كما يؤكد فيشر، فان هناك ما يكفي من المعلومات في هذه التعليقات التي أبداها المالكي، لتحديد المشاكل النظرية والعملية المتصلة بإمكانية تطبيق المشروع.

على المستوى النظري، فأن تصورات الطالباني والأكراد تعكس "رغبة ملحة" في أن تكون التغييرات التي يراد إجراؤها على الحدود الإدارية للمحافظة بعيدة عن أية "دوافع عنصرية" معادية للأكراد. وعلى وجه الخصوص، تُعدّ خسارة كركوك لقطعة من "الأرض الصُلبة" لمحافظة أو إقليم صلاح الدين سنة 1976، تبدو شيئاً لابد من تصحيحه. ويبدو أن الأكراد مقتنعون، أن عدد الأكراد وربما عدد التركمان المؤيدين للأكراد في المنطقة، سوف يعمل لمصلحتهم، لكنهم –في الوقت نفسه- يشعرون بالقلق من أن الأرقام الإجمالية لمحافظة كركوك قد تجعل من الصعوبة إجراء مثل هذه التغييرات، إذا ما حصلت محافظة صلاح الدين على حقها في التحوّل إلى إقليم في إطار تسوية نهائية.

وإلى حد ما، فإن التسلسل الزمني لحدوث مثل هذه التغييرات لابد أن يأخذ بنظر الاعتبار "الادعاءات الكردية" بصدد جغرافية الحدود الإدارية، ذلك لأن إنشاء محافظة صلاح الدين في عام 1976، كان واحداً من التغييرات الرئيسة لـ"الجغرافية الإدارية" التي أجراها نظام البعث في العراق. والتغيير الكبير الآخر، جرى سنة 1971، بإنشاء محافظة باسم "محافظة المثنى"، وفصل دهوك عن نينوى. ومن الواضح أن الأكراد لا يريدون العودة إلى سنة 1971، نظراً لأنهم –على الأرجح- ينظرون الى "خلق دهوك" بأنها خطوة حميدة "كانت في الواقع جزءاً من مفاوضات السلام بين الأكراد ونظام البعث في ذلك الوقت".

وبالضبط، في الوقت الذي تم فيه "تكوين محافظة صلاح الدين" في كانون الثاني سنة 1976، جرى تغيير آخر، تمثل بظهور محافظة عراقية جديدة، ألا وهي "النجف". وقد أوجد هذا الأمر –بدوره- حالات أخرى للأراضي "المتنازع عليها" فيما يتعلق بالمحافظة المجاورة والأكثر رسوخاً مثل "كربلاء".

والمفترض، أنّ طالباني لا يهدف إلى إلغاء محافظة النجف. ويفترض أيضاً أن مقترحه يتضمن "الحجج القانونية" التي لا يمكن اختراقها بشأن محافظة صلاح الدين من دون إلغاء محافظة النجف!.

وعلى المستوى العملي، هناك مشاكل أيضاً. فلماذا ينبغي إحياء المناطق الشيعية في صلاح الدين، بالإضافة الى إعادة سامراء الى بغداد، وليس الى تكريت التي تسكنها أغلبية سُنّية؟. وجميع هذه الأراضي كانت تعود الى بغداد في أوائل سبعينيات القرن الماضي، مما يعكس حقائق إدارية، تعود في أقل التقديرات إلى الحكم الملكي.

إذا كانت مقترحات الطالباني تتضمن ربط الأجزاء الشيعية "وليس السُنّية" من صلاح الدين ببغداد، فإنّ الذي لا شك فيه، هو أن يُنظر الى هذه المقترحات على أنها "طائفية" وربما هي صدى لفكرة "عراق مصغر" يمتد من البصرة الى سامراء، وهي الفكرة التي راجت في أوساط العراقيين الذين كانوا يعيشون في المنافي.

ومن المثير للاهتمام جداً، أن رئيس الوزراء، نوري المالكي، ربما يدرك وهو يتصدى علناً لمثل هذه الأفكار، أنها سيُنظر إليها من قبل العراقيين قاطبة على أنها "منحى التقسيم" لمرحلة ما بعد سنة 2003. وهو بالضبط ما حاول المالكي الابتعاد عنه منذ سنة 2008.

ومن ناحية أخرى، ربما لا ينبغي لنا أن نبالغ في الأهمية التي يوليها المالكي لمثل هذه الأفكار على أنها أهداف نهائية في حد ذاتها. المالكي يعلم جيداً –ومنذ أن أعطيت وزارته الثقة من قبل البرلمان- أهمية الوفاء بوعوده للأكراد، وللآخرين، اعتماداً على تشريعات جديدة تصدر عن البرلمان.

لكنه يعلم أيضاً أن كل "مبادرة تشريعية" تمر بثلاثة منعطفات حاسمة في الأقل "القراءة الأولى والثانية قبل التصويت"، وكل منها توفر فرصاً للتحولات الدرامية غير المتوقعة التي يمكن بسهولة أن تجهز مشروعاً ما للتسويق، أو يبقى في انتظار "الإجماع التوافقي السياسي".

وقد يكون مثل هذا الأمر جيداً بالنسبة لـ"النية الحقيقية" التي يتعامل بها المالكي مع مبادرة الطالباني بشأن الأراضي المتنازع عليها. والأكراد سوف يعدون ذلك نوعاً من التنازل. أما "بعض من الشيعة" فإنهم سيرون الفكرة جيدة بتأسيس "عراق مصغر" يمتد من البصرة الى سامراء، فيما سينظر "بعض من السُنّة" على أنه "تآمر عليهم. المرجح أنْ لا شيء من ذلك سيظهر إلى حيز الوجود في وقت قريب، أي في إطار الزمن الذي يحكم فيه المالكي العراق.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
رايدر فيشر: كيف يمكن لمشروع طالباني إلغاء محافظة صلاح الدين والابقاء على النجف؟!
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الاخبار العامة والسياسية General and political news :: منتدى المنبر السياسي والحوار الهادئ والنقاش الجاد الحر Political platform & forum for dialogue & discussion-
انتقل الى: