البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 صلاح المختار: لمناسبة استشهاد الرفيق حكمت العزاوي مرة اخرى العار لكم يادعاة حقوق الانسان..

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
anton
عضو شرف الموقع
عضو شرف الموقع



الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 1319
تاريخ التسجيل : 25/08/2011
الابراج : العقرب
التوقيت :

مُساهمةموضوع: صلاح المختار: لمناسبة استشهاد الرفيق حكمت العزاوي مرة اخرى العار لكم يادعاة حقوق الانسان..   الجمعة 03 فبراير 2012, 10:20 pm

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

صلاح المختار




لقد قيل بصواب ان الفرع مثل اصله، وهذه الحقيقة تنطبق حرفيا على لجان حقوق الانسان العربية التي ترى بعين واحدة هي العين الامريكية، فما ان ترى عين المخابرات الامريكية حالة تريد تسليط الاضواء عليها حتى نرى لجان حقوق الانسان العربية تتبارى في اصدار البيانات وتنظيم الندوات تعبيرا عن الاحتجاج على خرق حقوق الانسان في هذا القطر العربي او ذاك، ولكن هذه اللجان ذاتها تصاب بالخرس والعمى والطرش عندما يتعلق الامر بحقوق الانسان التي تخرقها امريكا ودمى امريكا العرب وجنود امريكا، فمنذ فرض الحصار على العراق وتطور الامر الى غزوه وما ترتب على ذلك من استشهاد اكثر من اربعة ملايين عراقي بين عامي 1991 و2011، وتعرض من لم يستشهد للموت البطئ نتيجة انعدام او ضعف الخدمات وتعمد ما يسمى ب(المجتمع الدولي) منع ازالة كارثة العراق، وتشرد سبعة ملايين عراقي من ديارهم، واغتيال مئات العلماء والخبراء العراقيين واختطاف مئات اخرى مازال مصيرهم مجهولا، ووضع ملايين المهجرين العراقيين امام تحدي انعدام المورد المالي ورفض دول اوربا واستراليا وكندا قبولهم وقبول عدد قليل جدا منهم فقط، وقيام الانظمة العربية ب(واجبات الاخوة العربية) بتعذيب العراقيين وجعل نهاراتهم اسود من ليلاليهم عن طريق عدم منحهم الاقامة وان منحت لهم جعلت وسيلة اذلال لهم ونهب لليسير من المال الذي يحصلون عليه بشق الانفاس.
لقد اصبحت مأساة شعب العراق بحق الكارثة الانسانية المنسية، وكنا نحن ابناء العراق، ورغم كل شكوكنا بمنظمات حقوق الانسان، نتوقع منها على الاقل سد طريق نقدها باصدار بيانات ولو شكلية وقليلة لادانة الاعمال البربرية التي تعرض ويتعرض لها ابناء العراق وقادته المدنيين والعسكريين، سواء على يد الاحتلال الامريكي والايراني للعراق او على يد الانظمة العربية التي تتفنن في اهانتهم وتعذيبهم ونهب ما لديهم من اموال شحيحة، ولكن وكما تكرر الامر منذ عقود فان هذه اللجان ترى بعين امريكية وتسمع باذن امريكية وتطرب لانغام امريكية فقط، اما انين المعذبين وشهقات المحتضرين في العراق فانها لا تصل اسماعهم ولا تحرك انسانيتهم ابدا.
مناسبة هذا التذكير هو استشهاد الرفيق المناضل حكمت العزاوي في سجون الاحتلال نتيجة للتعذيب البطئ له ولعشرات الرفاق الاخرين، ومن بين اشكال التعذيب عدم معالجتهم رغم انهم كلهم كبار سن ولديهم امراض تتطلب العلاج المستمر، لكن الاحتلال الامريكي والسلطة العميلة في بغداد تعمدا وفق خطة موضوعة تصفية رموز العراق ليس عن طريق الاعدام الرسمي فقط بل ايضا عن طريق اهمال المرضى منهم ومنع الدواء عنهم فتكون النتيجة الحتمية هي موتهم واحدا بعد الاخر في سجون الاحتلال.
وقضية الرفيق حكمت العزاوي مثال صارخ على اهمال منظمات ولجان حقوق الانسان العربية لقضيته فبالرغم من النداءات المتكررة والتحذيرات المستمرة منذ سنوات والتي كانت تلفت النظر لحالته الصحية الخطيرة وعدم تلقيه العلاج المطلوب انسانيا حتى لمن يحكم عليهم بالاعدام من المحكومين العاديين، الا ان دعاة حقوق الانسان لزموا صمت الموتى وكأن اسرى العراق ليسوا بشرا تشملهم حقوق الانسان! انه امر اكثر من غريب ويصل درجة الوقاحة ان تتجاهل لجان ومنظمات حقوق الانسان العربية الحالة الخطيرة للاسرى العراقيين واغلبهم شخصيات معروفة عربيا وعالميا! والاكثر مدعاة لليقين ان تلك الجماعات المطالبة بحماية حقوق الانسان ليست سوى بيادق امريكية هو ان عمليات خرق حقوق الانسان العراقي لا تحتاج لتوثيق او تحقيق لانها تمت وتتم غالبا عبر شاشات التلفزيون وبصورة متكررة وصدرت وتصدر بها اعترافات امريكية او من المسؤولين في الحكومة العميلة في بغداد، مثل طريقة معاملة من قدموا للمحاكم من قادة العراق وتعرضهم للضرب والاهانات امام الملايين وحرمانهم حتى من الملابس اللائقة، كما حصل للشهيد برزان ابراهيم الذي كان يحضر جلسات المحكمة بملابسه الداخلية، والمناضل الشهيد الحي طارق عزيز الذي كان يحضر المحاكمات بالبيجاما! فهل كان الاحتلال عاجزا عن تزويد الاسرى بملابس مناسبة لحضور جلسات عامة؟ ام انه تعمد اهانة العراق وشعبه بجعل قادته يحضرون محاكمات نقلتها اجهزة التفزيون العالمية بالبيجاما او الملابس الداخلية؟ ورغم هذه الحالات المثبتة فان هذه اللجان لم تتحرك و لم تصدر بيانا لادانة هذه الخروقات الفظة والخطيرة لابسط واهم حقوق الانسان وهو حق الحياة وحق الكرامة الانسانية. وحينما اعدم الشهيد برزان ابراهيم اعلنت الحكومة العميلة في بغداد رسميا ان راسه انفصل اثناء اعدامه، وانفصال الرأس امر غريب في الاعدامات وكان يجب على لجان حقوق الانسان ان تجري تحقيا حول الامر لمعرفة كيفية انفصال الراس، لكنها لم تفعل وكأن الامر طبيعي، تماما مثلما فعلت القوات الامريكية والسلطات الامريكية التي تحتل العراق وكانت تشرف على المحاكمات وقتها.
لقد اصيب الدكتور محمد مهدي صالح الراوي وزير التجارة العراقي في العهد الوطني بالعمى وهو في الاسر لان كل النداءات التي وجهت لانقاذ عينيه ذهبت ادراج الرياح ولم تكلف اي لجنة من لجان حقوق الانسان نفسها حتى باصدار بيان مطالبة بتوفير العلاج، وعميد الاسرى العراقيين الرفيق المناضل طارق عزيز يواجه الموت ببطء نتيجة حرمانه من الدواء عمدا رغم تدهور صحته، وفي حالة الاستاذ طارق عزيز نلاحظ العمى الكامل لجماعات حقوق الانسان حيث ان جهات دولية وعربية كثيرة لا صلة لها بما يسمى حقوق الانسان تأثرت بسوء معاملته وطالبت باطلاق سراحه مرارا وتكرارا ولكن ابطال حقوق الانسان لم يتكلموا ولم يسمعوا ولم يروا! انهم مصرون على تجاهل مأساة مئات القادة في سجون الاحتلال في العراق، ويتعمدون تجاهل ماسي ملايين العراقيين داخل وخارج العراق ولكنهم نشطاء بلا حدود عندما يتعلق الامر باستنفار تعلنه امريكا للدفاع عن حق انسان او بضعة افراد يقال انهم تعرضوا للاضطهاد هنا او هناك!
اين انسانية هؤلاء الاوغاد الذين يستخدمون دائما اسم حقوق الانسان في تنظيم الحملات الشرسة ضد اطراف بعينها ولكنهم يتفرجون على احتضار رجالات العراق في سجون الاحتلال؟ يكاد هؤلاء ان يقولوا بصلافة واضحة (دع قادة العراق يتعفنون في سجون الاحتلال حتى الموت)! فهل هذه هي واجبات لجان حقوق الانسان العربية؟ وهنا لابد من التنبيه الى ان هذه اللجان والجمعيات قد كشفت مؤخرا واكثر مما مضى، فحينما بدأت تظاهرات الجماهير ضد النظم العربية وجدنا هذه اللجان تنشط ولكن بصورة انتقائية فتسلط الاضواء على خروقات حقوق الانسان في قطر ما وتبالغ واحيانا تنشر الاكاذيب لكنها تمارس صمت الموتى تجاه اقطار اخرى، وكأن حقوق الانسان تمنح لبشر ويحرم منها بشر اخرون.
ان هذه النزعة الانتقائية في التعامل مع حقوق الانسان تؤكد بما لا يقبل الشك حقيقة ان هذه اللجان والمنظمات ليست سوى اداوت امريكية صرفة تتحرك بعد ان تحرك من واشنطن، واذا لم تأتيها الاوامر من هناك فانها لاتتحرك ولا تفضح ولا تهاجم. تلك هي تجربتنا نحن العراقيون الذين نتعرض للابادة الجماعية ولابشع التجاوزات على حقوقنا كبشر منذ عام 1991 وحتى الان وسط صمت دعاة حقوق الانسان وتجاهلهم لمأساة ملايين البيوت العراقية التي فجعت باستشهاد ابن او ابنة او خطف طفل او رب العائلة وطلب فدية لا تملكها العائلة فتضطر لبيع بيتها واثاثها او للاستدانة لضمان اطلاق سراح ابنها او ابنتها، ودعاة حقوق الانسان مشغولون بامور اخرى تحددها لهم واشطن.
قبل حكمت العزواي استشهد نتيجة التعذيب او تعمد الاهمال طبيا ومنع الدواء والعلاج الكثير من الشخصيات العراقية ومنهم الشهداء اللواء صباح مرزا المرافق الاقدم للرئيس الشهيد صدام حسين الذي مات مشلولا دون علاج وهو في الاسر، والدكتور سعدون حمادي المفكر الكبير ورئيس الوزراء الذي تعرض للتعذيب ثم سمم في السجن بواسطة جاسوس عراقي كشف مؤخرا وضع معه في السجن، ومحمد حمزة الزبيدي رئيس الوزراء الذي قتل بالضرب المبرح حتى مات، والكثير من الضباط الكبار الذين ماتوا نتيجة التعذيب ومنع العلاج عنهم، واخيرا وليس اخرا لدينا حالة المناضل طارق عزيز الذي طالب حكومة المالكي بتنفيذ حكم الاعدام به ليتخلص من الام المرض، وحالة الاستاذ سعدون شاكر وزير الداخلية الذي تعرض لجلطات خطيرة ومع ذلك لم يعالج وحياته في خطر.
في كل هذه الحالات فاننا وجدنا ان لجان ومنظمات حقوق الانسان غير معنية بحياة العرقيين على الاطلاق فهل يجوز الصمت بعد الان وترك هذه اللجان تعمل وكأنها فعلا تدافع عن حقوق الانسان؟ لا يوجد امل في استيقاظ ضمير هؤلاء بعد سنوات من موت الضمير، لذلك والى جانب تحميل مسؤولية موت وتعذيب وتهجير العراقيين لامريكا وايران والحكومة العميلة في بغداد لابد من تحميل هذه المنظمات ايضا مسؤولية كارثة العراق، فاذا كان الانسان كل انسان يستحق الدفاع عن حقوقه وحمايته فان هذه الجهات تعاملت بانتقائية مع شعب العراق وتركته للتعذيب والموت والتهجير الملاييني، والذي فاق عدد المهجرين فيه المهجرين من شعبنا الفلسطيني، لذلك فانها تستحق الفضح وتسليط الاضواء على مواقفها اللا انسانية وتجريدها من قناع حقوق الانسان وتبيان انها مجرد ادوات لامريكا والصهيونية تحرك وتتحرك لخدمة الاهداف الامريكية والصهيونية.
ان استشهاد الرفيق المناضل حكمت العزاوي يقدم لنا اليوم مثالا ودليلا اخرا على خيانة هذه الجماعات لواجباتها الانسانية المفترضة، وبنفس الوقت يؤكد موت الرفيق حكمت على ان تحرير العراق من بقايا الاحتلال الامريكي ومن الاحتلال الايراني هو الحل الوحيد لمأساة كل العراقيين من الشمال الى الجنوب.
المجد والخلود لشهداء العراق واخرهم الشهيد حكمت العزاوي. والعار كل العار للمتواطئين مع الاستعمار من العاملين في منظمات حقوق الانسان العربية.



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
صلاح المختار: لمناسبة استشهاد الرفيق حكمت العزاوي مرة اخرى العار لكم يادعاة حقوق الانسان..
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الاخبار العامة والسياسية General and political news :: منتدى المنبر السياسي والحوار الهادئ والنقاش الجاد الحر Political platform & forum for dialogue & discussion-
انتقل الى: