البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 الحكمة الإلهية في بغداد: بين ازدهار وإغلاق ووحشة طويلة كنيسةٌ ناهزت الثمانين (القلب الاقدس سابقاً)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
جون شمعون أل سوسو
مشرف مميز
مشرف مميز



الدولة : بلجيكا
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 1024
مزاجي : أكتب
تاريخ التسجيل : 26/12/2009
الابراج : الحمل
التوقيت :

مُساهمةموضوع: الحكمة الإلهية في بغداد: بين ازدهار وإغلاق ووحشة طويلة كنيسةٌ ناهزت الثمانين (القلب الاقدس سابقاً)   السبت 04 فبراير 2012, 7:54 pm



124 124 124

الحكمة الإلهية في بغداد: بين ازدهار وإغلاق ووحشة طويلة كنيسةٌ ناهزت الثمانين

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

كنيسة الحكمة الالهية اليوم

جريدة النهار

مع حلول السنة الميلادية الجديدة 2012، يكون عمر كنيسة الحكمة الالهية (القلب الاقدس سابقاً)، قد ناهز الثمانين عاماً، راوحت ما بين الازدهار والاغلاق والوحشة الطويلة. ورغم التاريخ الممتد لا ناقوس يدق، ولا قداس، ولا شمعة تنير ليالي اعياد السنة الميلادية الجديدة.

باشر بناءها الآباء اليسوعيون عام 1929 وانهوها عام 1932 في منطقة الشماسيّة على مساحة 37 دونماً (نحو 100 الف متر).
لماذا منطقة الشماسية تحديداً؟
تقول مصادر تاريخية، يؤيدها المعمار العراقي الدكتور علي ثويني الذي سيرد ذكره في سياق الحديث عن معمار الكنيسة، ان بغداد تعد موضعاً مسيحياً، اذ سكنها قوم من النصارى الجثليق (الكاثوليك)، قبل أن يؤسسها ابو جعفر المنصور سنة 762.
وكانت الكنائس منتشرة في ربوع العراق، عثر اقدمها في المدائن (طيسفون) وفي الحيرة وجهات كربلاء وسامراء وتكريت وجهات الموصل. وحدث ان انتقلت بغداد بهيئتها المدورة (دار السلام)، من جانب الكرخ الى جانب الرصافة، ولاسيما في شمالها حيث منطقة الأعظمية اليوم، والتي كانت تسمى "الشماسية" نسبة الى سكانها من رجال الدين المسيحيين، وأمست أهم مركز مسيحي في التاريخ العراقي حتى أن منطقة صليح المتاخمة لها كانت تسمى "دار الروم".
ويقال ان نشوء الكنائس في تلك الاصقاع سبق نشوءها في روما بعد مرسوم ميلانو عام 312. ونقل قسطنطين عاصمة البلاد الى بيزنطية العام 340. وكان "النصارى" يشكلون حوالى 10 في المئة من سكان بغداد، حتى بعد سقوطها عام 1258، وبعد تأسيس العراق الحديث العام 1921.
اثر بعد عين
قد لا يكون لتاريخ بناء كنيسة الحكمة الالهية الطويل ميزة مضافة، ففي العراق كنائس كثيرة اعرق واقدم بناء، الا ان الأوضاع التي رافقت هذه الكنيسة عبر ثمانية عقود هي اللافت والاستثنائي. وبصرف النظر عن جانب الايمان والتقوى والطراز المعماري المرموق، يخيّل للمرء أن تاريخ الكنيسة لا يمثلها ويرتبط بها فحسب، قدر تمثيله وارتباطه ببلاد غالباً ما فقدت رشدها، وامعنت في تبديد روحها وتشويه شواهدها وتاريخها، وتحطيم طاقاتها في صورة مستمرة.
كانت الكنيسة آية من الجمال سواء على مستوى المعمار او الحدائق الخضراء التي تحوط بها، وأضحت اليوم اثراً بعد عين، فلا ناقوس يدق، ولا شموع، وأغلقت ابوابها في وجه المؤمنين قرابة اربعة عقود، وما زالت.
ملحقات الكنيسة
عمد الآباء اليسوعيون المعنيون بالتربية والتعليم الى اضافة ملحقات في كنيسة الحكمة، والملحق عبارة عن مدرسة ثانوية تعرف على نطاق واسع في العراق باسم "كلية بغداد". وقد تخرج منه آلاف الطلاب في مختلف التخصصات العلمية، ومن اشهر متخرجيها اليوم من الساسة الدكتور اياد علاوي واحمد الجلبي وعادل عبد المهدي.
تأميم الكنيسة
كان صعود حزب البعث الى السلطة عام 1968 نذير شؤم على ذلك المكان الجميل، اذ عاملت سلطات البعث وقتذاك تلك المساحة الهائلة من الجمال كما تتعامل مع اي مؤسسة نفطية و"أممتها" بداية عقد السبعينات من القرن الماضي، مثلما تؤمم بئراً للنفط!، فأغلقت الكنيسة وحولت كلية بغداد الى وزارة التربية بعدما كانت باشراف الآباء اليسوعيين.
ويروي احد طلاب الكلية في تلك الحقبة، ان عناصر البعثيين امروا باغلاق المرصد الفلكي الموجود في الكلية للشك في استخدامه اداة تجسس لقوى خارجية!
حال كنيسة الحكمة اليوم لا يسر العدو او الصديق شأن الكثير من الكنائس، والغريب ان بعض الصور المنتشرة عبر المواقع الالكترونية تشير الى افتتاحها بعد 2003 مدة قصيرة، ثم غلقها نتيجة اعمال العنف وخطف احد قساوستها.
اما رئيس ديوان الوقف المسيحي والديانات الاخرى رعد عمانوئيل فيصر في حديث لـ"النهار" على ان الكنيسة لم تفتتح مطلقاً، ولم يؤكد ولم ينفِ انها تعود الى الاوقاف الكلدانية، لكنه يقول ان الآباء السيوعيين، باعتبارهم مالكيها، يرغبون في الحصول على تعويض من هيئة نزاعات الملكية، وهم باشروا بعد 2003 اجراءات التعويض القانونية. ويقول ايضاً: عمدنا الى بناء بوابات وشبابيك حديد بعدما تعرضت الكنيسة للنهب بعد 2003.
معمار الكنيسة
معروف ان كنيسة الحكمة الالهية صممها وبناها المعمار الانكليزي جي ام ويلسون، الذي رافق الجيش البريطاني لدى دخوله العراق (1914)، وشغل منصب مدير للاشغال في اول وزارة عراقية عام 1921.
ويتحدث المعماري العراقي علي ثويني لـ"النهار" عن مساهمة المعماريين الانكليز، ولاسيما في البنى التحتية التي طرحتها حاجات البلد الجديدة، لاسيما المطارات ومحطات القطار. وبرز من اولئك المعماريين ثلاثة هم: جي أم ويلسون ومايسون وكوبر.
ولا يمكن ان نستثني من مساهمة المعماريين الانكليز مسالة إنشاء الكنائس، إذ اقام المعمار جي أم ولسن (1887 – 1965) اثنتين منها في بغداد، الاولى كنيسة الحكمة في جانب الرصافة والثانية كنيسة القديس جرجس في جانب الكرخ.
ويقول علي ثويني ان طراز الكنيستين، بمثابة دلالة للموروث المعماري لتلك الحقبة التي اتسمت بالتلاقح ما بين الراسخ والثابت العراقي مع المنهجية البريطانية في التصميم المعماري.
ثم ان مسقط الكنيسة العراقية بقى اميناً على موروث آرامي يقسم الفضاء ثلاثة اقسام، المذبح أو المحراب (الأطار) وقسم وسطي وآخر خلفي. ولم تأخذ شكلاً "بازليكياً" او متصالباً، كما حدث في الغرب منذ القرون الوسطى.
ويضيف ثويني، ان ولسون اراد ان يجمع تلك الثوابت ويهاجنها مع رغبة فنية في تقليد عناصر طراز (القوطية الجديدة) التي نشط تداولها منذ اواسط القرن التاسع عشر.
مماهاة العمارة الاسلامية
يعتقد المعمار علي ثويني ان المعمار جي أم ولسن في الكنيسة بدا متماهياً مع العمارة الاسلامية من خلال العقود المدببة، وأيضاً، مع العمارة العراقية من خلال تداول خامة الطابوق.
ويرى ان ولسن تمادى في الأمر، حتى وجد نفسه منساقاً الى محاكاة صوامع ومنائر اسلامية تخص الطراز المغربي الاندلسي الذي انطلقت من بين ثناياه الطراز القوطي الاول في القرن الحادي عشر الميلادي، لاسيما عمائر طليطلة وتقليد منائرها المربعة بهيئتها على مرحلتين، ببدن كبير يعلوه جزء اصغر ينتهي بقبة او هرم، في تناسب حجمي عادة ما يكون 5/1-6. وهذا ما أضفاه ولسون على برج النواقيس في الكنيسة.
ويقول علي ثويني، ان جي أم ولسن لم يبالغ في أبعاد كنيسة الحكمة وارتفاعاته إذ انها جاءت متواضعة، خلافاً لكنائس الغرب التي أراد بناة بعضها ان تكون باسقة لتعلن رمزية القرب من السماء، والتي تصل بين عرضها وارتفاعها احياناً الى نسبة 6/1.

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الجانب الغربي للكنيسة

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
دير مار شمعون الصفا للصغار

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
احد المداخل محوطا بالاهمال

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الكنيسة ايام زمان

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
مشهد عام للكنيسة في الاربعينات والخمسينات

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
صورة تاريخية للقداس الاول في الكنيسة


125 127 g26029



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الحكمة الإلهية في بغداد: بين ازدهار وإغلاق ووحشة طويلة كنيسةٌ ناهزت الثمانين (القلب الاقدس سابقاً)
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: كرملش , ܟܪܡܠܫ(كل ما يتعلق بالقديم والجديد ) وبلدات وقرى شعبنا في العراق Forum News (krmelsh) & our towns & villages :: منتدى تاريخ شعبنا والتسميات وتراث الاباء والاجداد Forum the history of our people & the legacy of grandparents-
انتقل الى: