البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 علي الكاش: الحكومات التي ينصبها الإحتلال هي دائما وأبدا من أفشل الحكومات واسوأها..

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
anton
عضو شرف الموقع
عضو شرف الموقع



الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 1319
تاريخ التسجيل : 25/08/2011
الابراج : العقرب
التوقيت :

مُساهمةموضوع: علي الكاش: الحكومات التي ينصبها الإحتلال هي دائما وأبدا من أفشل الحكومات واسوأها..   الأحد 05 فبراير 2012, 7:45 pm

04/02/2012
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

الحرب الخفية بين الإعلام الوطني وإعلام الإحتلال
علي الكاش / كاتب ومفكر عراقي
الثقافة والإعلام هما الجناحان اللذان تحلق بهما المقاومة الوطنية في عالمها الرحب. ولا يمكن أن تنجح أية مقاومة بدون شعب يرعاها ويحتضنها بدفء بكل فئاته وشرائحه الاجتماعية. وإعلام وطني يعبر عن لسانها ويحاكي نشاطاتها. فالشعب هو درع المقاومة الذي يحتمي به، وحاضنتها التي تمدها بمستلزمات الديمومة والنصر. والإعلام هو سيفها الذي تحارب به قوى الشر والطغيان.
من هذا المنظور يمكن تشخيص أزمة المقاومة الوطنية في العراق ومحنة المجاهدين والمثقفين معا. مهمة المثقفين هي توعية الشعب وإيقاظه بفرقعة أصبعين من حالة التنويم المغناطيسي الذي يمارسها رجال الدين والسياسة عليهم، والعمل على سحبهم من دهليز الوهم المظلم إلى رحبة الواقع المضيء. فحال الشعب العراقي بعد الغزو الامريكي- الايراني أشبه بحبل يمسك بأحد طرفيه العملاء من رجال الدين والسياسة. ويمسك الطرف الآخر المقاومين والنخبة المثقفة الواعية. وجرً الحبل هي لعبة الاحتلالين الامريكي والايراني في ملعبنا. فهما يشجعان بحماس ويهتفان بقوة لصالح عملائهم من رجال الدين والسياسة! لأنهما ببساطة راهنا بكل ما يملكان على فوزهم.
بلا شك إن الحكومات التي ينصبها الإحتلال هي دائما وأبدا من أفشل الحكومات واسوأها، لأنها تضم أقذر مخلقات الله في الكون. وأشد كوارث الطبيعة تدميرا، تتواضع أمام قوة عصفها الأعاصير والزلازل والبراكين والفياضانات. وتنفر خشية منها الأوبئة والجراثيم والمكروبات. ويعيبها المجرمون واللصوص والكفار ويشمئز منها حتى المأبونين والعاهرات.
صحيح إن الشعوب المغلوبة غالبا ما تنخدع بحكومات الإحتلال فتسايرها بغفلة وجهل وتشارك الإحتلال في جريمته من خلال تزكية وإنتخاب العملاء، فيكون بذلك شأنهم شأن من يخرج الكنيف من أمعائه ويسد أنفه متذمرا من رائحته الكريهة. فتلك الحكومات لم تنزل من السماء كمنً وسلوى وإنما الاحتلال هو من نصبها والشعب هو من قبلها أو إنتخبها! ومن يلوم الحكومة على فسادها، الأولى به أن يلوم نفسه قبل غيره! فالحكومة والبرلمان الحاليين هما صنيعة أصابعه البنفسجية. وإن كان له عذر في المرة الأولى فلا عذر له في المرة الثانية.
ما أصعب من الغفلة سوى الإستمرار فيها، وما أشد من الحماقة سوى تكرارها، وما أشد من الضعف سوى القناعة به. وما أشد من الظلم سوى الرضوخ اليه. فرغم تكرار المأساة مع بزوغ شمس كل يوم، ولكن القلة من الشعب العراقي تع وتفهم حقيقة ما يجري! رغم إنه يجري أمام المتفرجين وليس خلف الكواليس! يجرى في النور وليس في الظلمة! وهنا تكمن العبرات، وتستعر الزفرات وتتصاعد الآهات.
هنا أيضا يصدق الحديث الشريف" لا يلدغ المؤمن من جحر واحد مرتين". وقول الإمام علي(رض) "العاقل لا يعثر بحجرة واحدة مرتين"! فما تقييمك لملايين البشر يلدغون من نفس الجحر مئات المرات ولا يتعظون؟ هل يصنفون كمؤمنين؟ وملايين أخرى يتعثرون مئات المرات بنفس الحجارة ويدعون أنفسهم مبصرين! فهل يصنفون كعقلاء؟ هل نلوم الفيلسوف جوبيتر وهو يحمل فانوسه في النهار كي لا يصطدم المبصرون به؟ وهل نلوم المتنبي عندما صنف أمتنا العتيدة بقوله " يا أمة ضحكت من جهلها الأمم".
قوات الإحتلال تمتلك ساعدين قويين، الأيمن يتمثل بالعملاء من رجال السياسة، والأيسر يتمثل برجال الدين. وهذا الصنف الأخير المهجن ليس له فعالية إلا في الدول المتخلفة حيث يمارس رجال الدين نفس السطوة والدور التخريبي الذي مارسته الكنيسة الأوربية في القرون الوسطى. أي إن تلك الشعوب المتخلفة تعيش عقليا في القرون الوسطي وجسديا في الألفية الثالثة! والعراق الجديد هو النموذج على هذا الحاضر المأزوم والمستقبل المشؤوم . بعد أن حل مفهوم (العرقنة) ضيفا على شقيقه مفهوم( اللبننه) بذراعي الولي الفقيه في طهران.
عندما نتحدث عن الثقافة والوعي الوطني فالمقصود بذلك المؤسسات والأشخاص، لأن الجهدين يصبان في نفس الرافد. المؤسسات تتمثل بوسائل الإعلام الوطنية المنظورة والسموعة والمقروءة، وكذلك مؤسسات المجتمع المدني والمنظات غير الحكومية والاتحادات والنقابات والمنتديات الثقافية بمختلف صنوفها وأنشطتها المناهضة للإحتلال والمساندة للمقاومة الوطنية. والنخبة المثقفة هم رجال الصحافة والإعلام والاكاديميين والضباط والسياسيين الوطنيين ورجال الدين- الغيارى على دينهم وشعبهم والزاهدين عن نِعم الاحتلال- وكل من له حس وطني يسمو على حسه المذهبي والقبلي والحزبي والعنصري.
بلا شك إنه في عصر العولمة وثورة المعلومات أصبح العالم قرية صغيرة ويمارس الإعلام دورا خطير في التأثير على عقلية المواطن سلبا أو إيجابا. والحقيقة إن الإعلام كالسيف له حدين فقط سيما بالنسبة للشعوب المحتلة. فحده الأول مع الإحتلال وحد الثاني(المعاكس) مع المقاومة، ويكذب من يزعم إنه يقف على الحياد بين الإثنين! البديهي مع وجود الإحتلال تكون شفرة الحد الأول (القوة) اشد من الحد الثاني، وأكثر لمعانا(ثروة) أيضا. لكن كلما طال أمد الإحتلال كلما خف بريقه وعلاه الصدأ. على العكس من الحد الثاني(المقاومة) حيث يزداد لمعانه وتقوى شفرته.
تلعب المواقع الألكترونية الوطنية دورا مهما في توعية وتعبئة الجماهير لمقارعة الإحتلال المنظور وطابور العمالة. لذلك فهي تخوض حربا سرية شرسة تجري في الأعماق ولا تطفو على السطح غالبا. وبالرغم من أن كفتي الصراع غير متوازنة من الناحية المادية مما يجعل البداية في صالح المواقع العميلة - على أقل تقدير في طور الجهاد الجنيني للمقاومة- لكنها أيضا غير متوازنة من الناحية الوطنية والإيمانية، حيث النصر في النهاية للمواقع الوطنية سيما في طور المخاض والولادة.
إن أصحاب هذه المواقع والعاملين فيها وكتابها هم مجاهدون بكل معنى الكلمة. وجهادهم في ساحة الفكر لايقل فعالية عن جهاد المقاومين في ساحة الوغى. فكل منهما يحمل نفس الأهداف مع اختلاف الوسائل وميادين القتال. لكن شظايا القلم أوسع إنتشارا وتأثيرا من شظايا القنابل والصواريخ. ولاشك إن التهديدات بالتصفيات لحملة الأقلام الوطنية من قبل الميليشات والمافيات الحكومية والمرجعية التي نشرتها العديد من الصحف وبالأسماء تكشف الدور المهم لهذه القوى الوطنية وقدرتها على كشف الاعيب المحتل وافشالها.
من المواقع الجهادية التي سطرت ملاحما بطولية بماء الذهب في السجل الوطني المعاصر: موقع وكالة الأخبار العراقية الذي يرأسه الأستاذ سرمد عبد الكريم. وموقع كتاب عراقيون من أجل الحرية الذي يرأسه الأديب والقاص المعرف جاسم الرصيف. وموقع التحالف الوطني العراقي وكان حادي ركبه الشهيد المغوار عبد الجبار الكبيسي وحاليا المجاهد عوني القلمجي. وموقع صقر للدراسات الاسراتيجية الذي يرأسه المحلل العسكري الاسراتيجي د. مهند العزاوي. وموقع الكادر. وموقع كتابات الذي يديره الأستاذ إياد الزاملي. ومنتدى أنا حرة الذي تديره الأميرة عروبة بايزيد إسماعيل بك. وموقع العراق الواحد الموحد الذي يشرف عليه الأستاذ حمزة الكرعاوي. وموقع شبكة أخبار العراق الذي يرأسه الأستاذ ضياء الكواز. وموقع المرجع المجاهد سماحة آية الله العظمى أحمد الحسني البغدادي أدام الله ظله الوافر. وهيئة علماء المسلين التي يترأسها الدكتور حارث الضاري.
ومواقع وطنية أخرى عرفت بشدة بأسها في ساحة الجهاد وتحصنها بدرع الحق، ولم تنفع قوارض الإحتلال في سحبها لخارج ميدان المواطنة بوسائل الترغيب والترهيب. ولم تنفع معها أيضا أساليب القرصنة الألكترونية والهاكرز. فكلما نجحوا في حجبها لفترة محدودة رجعت بحلة جديدة أجمل وأبهى من السابق. منها على سبيل المثال وليس الحصر: موقع البصرة منبر العراق الحر، موقع المنصور، موقع الرابط العراقي، موقع الرافدين، موقع الجبهة الوطنية والقومية والاسلامية، موقع القوة الثالثة، موقع وارو، موقع أحرار العراق، موقع إتجاهات حرة، موقع عراقيون، موقع مجاهدون، موقع المختصر، موقع النهي، موقع شنعار، موسوعة الرشيد، شبكة الرشيد نت، شبكة الوليد، الدار العراقية، موقع الرابطة العراقية، موقع الملف، غار عشتار، موقع عينكاوة ومنتديات كتاب المقاومة العراقية وتيار أنا عراقي، ومركز القادسيتين، والعشرات من المواقع الوطنية الأخرى داخل العرق وخارجه، عامة أو شخصية، وهي لا تخفى عن لبيب، إنها كأشعة الشمس لا تحجب بغربال. علاوة على العشرات من المواقع العربية داخل وخارج الوطن العربي ممن تدعم المقاومة العراقية وتحتضن فرسانها الأشاوس الميامين.
صحيح إن إتجاهات هذه المواقع الوطنية من الناحية الفكرية مختلفة عن بعضها البعض. وربما تتناقض أيديولوجياتها كليا مع غيرها، لكن لكل منها بحق ميزة خاصة في عملية الخلق والإبداع. وبدورنا نرى إن تعدد الوان الزهور وأشكالها وشذاها في حديقة الوطن الكبيرة يجعلها اكثر سحرا وجمالا. ومعذرة لعدم إشارتي لجميع هذه المواقع بالإسم. وأناشد المختصين بهذه المناسبة في علم البيلوغرافيا أن يتولوا مهمة جمعها في قوائم، وتصنيفها مع نبذة يسيرة عن تأسيسها وإدارتها وتوجهها الفكري والعقائدي وأبرز كتابها. كي يتمكن الكتاب والقراء الأفاضل من الرجوع إليها بسهولة. علاوة على بقائها المشرف في الذاكرة التأريخية العراقية وهذا هو الحد الأدنى من إستحقاقاتها الوطنية.
وشهاة للحق رغم نشر مقالاتي في بعض منها، لكنني لم اتشرف بمعرفة رؤساء هذه المواقع شخصيا. فبعض المواقع أتابعه عن بعد، والبعض الآخرعن كثب. ولدي بعض الملاحظات عن بعضها لكن هذا لا يعني مطلقا إنكار دورها الوطني. لذلك ربما يؤاخذني بعض القراء الأفاضل عن أسماء ذكرت ربما تثير حفيظته. ويبقى لكل من القراء خياراته وقناعاته وهي محط إحترامنا حتى لو كانت زاوية الإختلاف بيننا حادة. ما لا نكن له الاحترام ولانثق به يتمثل بوسائل الإعلام العميلة فقط. تلك التي تخدم قوى الإحتلال، وكذلك الأبواق الإعلامية التي تنفخ في قربة الحكومة المثقوبة.
بلا شك إن المواقع الوطنية محدودة الإمكانات المادية والبشرية، وهي تخوض حربا شرسة مع قوى الإحتلال واعلامها المؤثر، فبعض مواقعنا الوطنية بحاجة إلى دعم مادي ومعنوي، وحري بالشرفاء العرب والعراقيين أن يدعموها بالطرق التي يرونها مناسبة. فليس من المنطق ان تغدق كل امكانات الدعم للمواقع العميلة. وتترك المواقع الوطنية وفق قاعدة البراء اليهودية" إذهب أنت وربك فقاتلا إنا ههنا قاعدون". ولنهتدي بقول الصحابي المقداد بن الأسود للرسول(ص) يوم الحديبية حين منع المشركون المسلمين من إداء مناسكهم" أما والله لا نكون كالملأ من بني إسرائيل إذ قالوا لنبيهم إذهب أنت وربك فقاتلا إنا ههنا قاعدون. ولكن إذهب أنت وربك فقاتلا إنا معكما مقاتلون".
يضاف إلى ذلك الجانب المعنوي. فإن التصفح اليومي لبعض المواقع الوطنية يولد إحساسا رائعا لديها كدليل ومؤشر على إستقطابها الجمهور. كما إنها تنقل صورة جيدة للرأي العام المحلي والدولي بوجود نخبة عراقية وطنية خالصة ترفض الإحتلال وصنائعه في البلد. فتزيد بذلك من نشاطها وعطائها المعرفي، ويتعزز عنصر التحدي لديها على المواجهة.
كما إن المواقع الوطنية وكتابها الافاضل يتعرضون لهجمات قاسية من قبل بعض المعلقين-أكثرهم مستفيدين من الإحتلال وحكومة الظل، أو ممن باعوا ضمائرهم للإحتلالين الامريكي والفارسي- تصل إلى درجة الشتيمة والطعن بالشرف. ومن المؤسف أن لانقرأ تعليقات مضادة من القراء على تلك الطفيليات الضحلة العائمة في مستنقع العمالة. تردً على إفتراءاتهم وتنصف الكتاب الوطنيين إلا ما ندر. إن قراء المواقع الوطنية هم المحامون الذين يدافعوا عن تلك المواقع وكتابها وهذا أضعف الإيمان.
لنتذكر دائما قول الإمام علي(رص) في حكمته الخالدة"لا تستح من إعطاء القليل، فإن الحرمان أقل منه".
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
علي الكاش: الحكومات التي ينصبها الإحتلال هي دائما وأبدا من أفشل الحكومات واسوأها..
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الاخبار العامة والسياسية General and political news :: منتدى المنبر السياسي والحوار الهادئ والنقاش الجاد الحر Political platform & forum for dialogue & discussion-
انتقل الى: