البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 لماذا تنتحر الكرديات في العراق حرقا بالنار ؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
anton
عضو شرف الموقع
عضو شرف الموقع



الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 1319
تاريخ التسجيل : 25/08/2011
الابراج : العقرب
التوقيت :

مُساهمةموضوع: لماذا تنتحر الكرديات في العراق حرقا بالنار ؟   الإثنين 06 فبراير 2012, 12:18 pm

الاثنين, 06 فبراير 2012 00:16
إذاعة هولندا العالمية - الانتحار حرقا ... هل هو خيار المرأة الكردية التي لا خيار لها في المجتمع الذكوري الذي يمارس فيه العنف الأسري وكل أنواع الضغوط التي تقيد حريتها وإحساسها بإنسانيتها؟ هل هو ترجيح الموت على الحياة اليائسة التي تعيشها تلك المنتحرة في مجتمع مازالت تسيره العادات والتقاليد في إطار يغيب عنه القانون؟ أم انه أحيانا غطاء لفعل إجرامي ارتكبه الزوج، الأب أو الأخ لغسل عاره تحت عنوان الانتحار؟
أسئلة كثيرة لم تجب عليها تقارير منظمات حقوق الإنسان والمجتمع المدني الفاعلة في كردستان العراق رغم البحوث التي أجريت للوصول إلى إجابة تبرر استمرار تزايد أعداد المنتحرات في المنطقة عن طريق إحراق أنفسهن.
بحسب آخر الإحصائيات الرسمية في كردستان العراق أقدمت 461 امرأة على الانتحار حتى شهر يوليو/تموز لعام 2008، أما في عام 2007 فقد كان عدد المنتحرات 779، وتشير إحصائيات الأعوام السابقة أن انتحار النساء حرقا في تزايد مستمر منذ عام 1991 الذي انحصر آنذاك في 39 امرأة.
لماذا الانتحار؟
تذكر منظمات حقوق الإنسان التي تعمل في الإقليم أن المرأة تلجأ إلى الانتحار بدافع اليأس من محيطها العائلي الذي يجبرها على الزواج بمن لا تحب أو بدافع الهرب من العنف الأسري وقد يكون في كثير من الأحيان قتلا لغسل العار حيث يجبرها الأب أو الأخ أو الزوج إلى الانتحار حرقا كي يأخذ موتها شكل الانتحار.
وأكد الباحث في انتحار النساء في كردستان العراق، والعامل في منظمة إنماء ديمقراطية وحقوق الإنسان، ئاوات محمد لإذاعة هولندا العالمية أن أسباب إقدام النساء على الانتحار اجتماعية أكثر منها اقتصادية وتتعلق بحريتها الفردية المسلوبة داخل أسرتها بشكل خاص وداخل المجتمع بشكل عام.
ولفت الباحث الانتباه إلى دور المستشفى والشرطة في الكشف عن سبب لجوء الكثير من الكرديات على إحراق أنفسهن من شانه مساعدة منظمات المجتمع المدني وحقوق الإنسان على معرفة العدد الحقيقي للمنتحرات والسبب الذي يكمن وراءه، ويقول: :"المستشفيات التي تتعامل مع تلك الحالات لا تحقق في سبب الانتحار وان عرفت سببه فأنها لا تقيده في سجلاتها. كما أن الشرطة لا تملك سجلا جنائيا لمعالجة مثل هذه القضايا وتعتبرها قضايا عائلية. والفتاة المنتحرة نفسها قد لا تعترف في بعض الأحيان وهي في لحظات احتضارها في المستشفى عن سبب انتحارها وتبرر فعلتها على انه حادث عرضي."
لمن تلجأ المرأة؟
مازال هناك تردد من قبل المؤسسات الحكومية والمجتمع في الحديث بشأن سبب انتحار النساء أو البحث في وضع حد لتلك الظاهرة في المجتمع الكردي. فبالرغم من نشاط منظمات المجتمع المدني منذ عام 1991 ورغم الصدى الذي تركه نشطاء حقوق الإنسان حتى لو جوبه بلامبالاة في بعض الأحيان من قبل أفراد أو مؤسسات، إلا أن المشكلة مازالت منتشرة بين الفتيات والنساء وبحاجة إلى حملة مكثفة تنهض بالوعي العام وتثقف المرأة والرجل على حد سواء.
لمن تلجا تلك اليائسة؟ فبين الرغبة في الانتحار والإقدام عليه يكمن خيط رفيع يجب أن تصل إليه منظمات حقوق المرأة لترمي حبل النجاة إليهن. تقول السيدة به خشان زنكنة رئيسة لجنة الدفاع عن حقوق المرأة في برلمان كردستان في حوار لإذاعة هولندا العالمية "هناك ستة مراكز متخصصة لاستقبال ضحايا العنف من النساء من جميع أنحاء العراق حيث تلجا العديد من النسوة لتلك المراكز. ولا يستطيع الأهل إعادتها لمنزلها قسرا ولكن هذه المراكز مازالت تحتاج للخبرة حول كيفية التعامل مع تأهيل المرأة لكي تستطيع العودة والاندماج في المجتمع والمساهمة فيه."
كما نوهت زنكنة الى دور تلك المنظمات في تطوير برامج لتمكين المرأة تقوم اللجنة بدراستها لأنها حديثة على المجتمع، إلا انه وحسب رأيها "غير كاف للحد من ظاهرة الانتحار".
زيادة الوعي تؤدي للانتحار
ولم تستبعد المتحدثة ان تكون هناك جرائم شرف مثبتة تحت اسم الانتحار حرقا. إلا أنها تركز على أهمية أن تكون المرأة قوية في الدفاع عن حقوقها بدل الهرب إلى الانتحار. تقول السيدة به خشان زنكنة: "برزت ظاهرة انتحار النساء في الفترة الأخيرة على الرغم من أن وعي المرأة تطور، كما شهد الإقليم تقدما ملحوظا على صعيد حقوق المرأة. ولكن من جانب آخر هناك وسط من النساء غير مستعدات من حيث الوعي كي تقاوم وتدافع عن حقوقها ونتيجة اليأس والضغوط تلجأ إلى الانتحار. واعتقد انه بسبب زيادة الوعي عند المرأة الكردية بحقوقها وزيادة إحساسها بواقع العنف المسلط عليها ازدادت نسبة المنتحرات." .
وتعتقد زنكنة أن العلاقة التي تربط بين زيادة وعي المرأة بحقوقها والواقع المفروض عليها من عنف وتسلط هي علاقة طردية. فكلما ازداد إحساسها بالعنف المسلط عليها ازداد اتجاهها نحو الانتحار هربا من هذا العنف والظلم الذي لا تستطع تغييره، على حد قول المتحدثة. إلا أن المشكلة تتعدى أحيانا اليأس الفردي لتصل إلى اليأس من انعدام الخيارات في المجتمع.
مشروع قانون
وعلى الرغم من أن هناك العديد من الدراسات التي اعدتها منظمات نسوية حقوقية وتعاونت فيما بينها لإيصال هذه المشكلة لأروقة برلمان كردستان إلا أن ورقة العمل التي طرحت على الحكومة من اجل التوصل لهذه المشكلة كان مصيرها التجاهل.
تقول زنكنة: "لقد قدمنا مشروع قانون جزائي ووقائي على شكل تقرير للبرلمان الكردستاني عن الحالات التي تتعرض لها المرأة في المحافظات اربيل السليمانية دهوك. يطالب المشروع بفرض العقوبات على العنف الأسري داخل العائلة وتعزيز الشرطة النسائية والبحث الاجتماعي. ولكن للأسف لم يناقش المشروع في هذه الدورة بسبب الانشغال التام بالانتخابات البرلمانية."
وتأمل المتحدثة أن تتم المصادقة على هذا المشروع الذي سيساهم في الحد من الظاهرة وان "لن يقض عليه كليا."
لماذا الحرق والنار؟
قد يبدو للوهلة الأولى أن مصطلح "الانتحار حرقا" غريبا بعض الشيء للقارئ البعيد جغرافيا عن المنطقة الكردية في شمال العراق. فان الانتحار بحد ذاته، بغض النظر عن الأسباب التي تدفع إليه، يأخذ أشكالا مختلفة تقترن بالبيئة والمجتمع. فلماذا تلجأ النساء الكرديات للنار كوسيلة للانتحار في تلك المنطقة الجبلية؟
يقول ئاوات محمد، الباحث في ظاهرة انتحار الكرديات والذي يعمل في منظمة انماء ديمقراطية وحقوق الإنسان، وهي منظمة غير حكومية تعمل في مدينة السليمانية في اقليم كردستان: "لحالة الحرق بعد تاريخي طويل داخل المجتمع الكردي مرتبط بالثقافة الإيرانية والأفغانية والهندية. تعتبر النار مقدسة في المجتمع الكردي المتأثر بالثقافة الزرادشتية التي تقدس النار وتبقيها مشتعلة في بيوتها وفي معابدها على حد سواء. النار تعبر عن التطهر من العذاب الذي يعيشه الإنسان."
كما أشار الباحث إلى أن هناك وسيلة أخرى للانتحار متبعة في كردستان وخاصة في المناطق الجبلية الشاهقة وهي أن يقوم المنتحر برمي نفسه من أعلى الجبل إلى الوادي مشبها هذا النوع من الانتحار بالإنسان المدني الذي يعيش وسط المباني الشاهقة وينتحر برمي نفسه من فوقها.
يشتهر هذا النوع من الانتحار في منطقة أمدي وبادنان، كما أن هناك نوعا آخر من الانتحار الثنائي حيث يقوم العاشقان برمي نفسيهما من أعلى الجبل سويا كي يموتان سويا إذا كانت التقاليد أو الظروف المحيطة يهما تفرض عليهما ألا يعيشان سويا.
العراق الواحد الموحد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
لماذا تنتحر الكرديات في العراق حرقا بالنار ؟
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: منتديات متفرقة متنوعة Miscellaneous miscellaneous forums :: منتدى الكوارث الطبيعية وتلوث البيئة والحوادث والجريمة Disaster & Environment Forum & accidents-
انتقل الى: