البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 الرئيس الالمانى..... ليس درسا فى الديمقراطية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
anton
عضو شرف الموقع
عضو شرف الموقع



الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 1319
تاريخ التسجيل : 25/08/2011
الابراج : العقرب
التوقيت :

مُساهمةموضوع: الرئيس الالمانى..... ليس درسا فى الديمقراطية   الأربعاء 22 فبراير 2012, 4:04 pm


الأربعاء، 22 شباط، 2012 الساعة 14:40
حامد السهيل

لقد كانت علاقات رئيس جمهورية المانيه الغربيه السيد كريستيان فولف برجال الاعمال والاغنياء فى المجتمع الالمانى على مدى شهرين الماده الرئيسيه التى تصدرت وسائل الاتصال بكل انواعها والتى ابدت اهتماما كبيرا بها وكانت تنشر تفاصيل عن علاقات وافعال قابله للجدل. كانت البدايه مع "الجريده المصوره" الواسعة الانتشار, حوالى 3 – 4 مليون نسخه يوميا, وهذه الجريده مؤثره جدا فى الراى العام,وانها ليست جريدة مثقفين. فقد نشرت هذه الجريده عن القرض " الشخصى" الذى حصل عليه من زوجة احد رجال الاعمال, والحقيقه فأن قرضا قيمته حوالى 500 الف يورو من رجل اعمال او زوجته مثير للتساؤل, فالسيد كريستيان فولف كان بمقدوره ان يحصل على مثل هذا القرض من احد البنوك العامله فى المانيا وكان اى بنك مستعد ان يقدم له تسهيلات كثيره. ان وسائل الاتصال فى الديمقراطيات الغربيه لم تعد ذو تأثير كبير فى قضايا السياسه والاقتصاد وذلك لانها ضمن التكتلات الاقتصاديه الكبيره والشركات المتعددة الجنسيه, فقد اصبحت مثل هذه" الفضائح احد موادها الرئيسيه التى تصعد من مبيعاتها وتمنحها فرصه فى التأثير بالراى العام.
ان اول غلطه ارتكبها السيد كريستيان فولف اتصاله هاتفيا برئيس تحرير " الجريده المصوره" وطلب منه تأجيل الاستمرار فى عرض الموضوع لبضعة ايام ولما امتنع رئيس التحرير قام رئيس الجمهوريه بالتهديد, بما معناه....سيكون لنا حساب اخر. فى مفهوم الصحافه والاعلام فقد اصبحت قضيه كريستيان فولف الى ما يسمى "موضوع وقصه ". لقد اخذت تتابعا تنشر قضايا جديده ليس من قبل الجريده المصوره وانما اخذت جميع وسائل الاتصال تبحث فى خفايا سلوكيات وتاريخ رئيس وزراء مقاطعة" سكسونيا السفلى". والحقيقه فان الكثير مما نشر لم يكن فى البدايه مدعاة ان يوصف بالجنحه او الجريمه وانما الاسلوب الذى استخدمه السيد فولف فى تصوير وشرح الوقائع لم يكن صريحا وشاملا وانما مجزءا ومجافيا للحقيقه والتأكيد على كل ما حصل جاء عن اخطاء شخصيه ولا يطال من القانون, الاانه يشكل تجاوزا على الاعراف والتقاليد وقد وعد بنشرالمكالمه التليفونيه مع رئيس تحرير الجريده المصوره كامله وانه مستعد للاجابه على جميع الاسئله, الا انه لم يفى بوعوده وكلف المحامون نيابة عنه بالاجابه على استفسارات الصحافيين. ان القضيه لحد هذه المرحله لم تؤثر على الجمهور بشكل سلبى واستمر حولى 60 % من السكان يؤيدون استمراره فى منصبه كرئيس. لقد اصبح موضوع رئيس الجمهوريه موضوع الساعه, فالجرائد تنشر قضايا جديده ,كدفع احد رجال الاعمال مبلغ 10 الالاف يورو كمساهمه فى نشر كتاب عن حياته, وتحتل المستجدات عن الرئيس مكانا مهما فى نشرات الاخبار فى المحطات التلفزيونيه العديده, هذا بالاضافه الفقرات والبرامج التلفزيونيه اليوميه اطار الحوارات والنقاشات التى تدعى لها شخصيات مهمه من مثقفين واعلاميين واساتذة الجامعات ومؤسسات استطلاع الراى قد افرزت تكتلا قويا اخذ ينمو برفض استمرار الرئيس فى منصبه وتكتلا اخذ يضعف مع تطور الاحداث ينطلق من ان الرئيس قد اعترف بالخطا وما حصل لم يكن بالاهميه ان يقدم الرئيس استقالته.
لقد ظهرت قضايا جديده كاقامته فى فيلا فى امريكا تعود الى رجال الاعمال, وقضاء عطله فى احد الجزر السياحيه الالمانيه فى احد فنادق الخمس نجوم على حساب احد المقاولين وحضور احتفال فى ميونخ بدعوه من رجل اعمال اخر, ان قبول مثل هذه الدعوات وعلى حساب الاخرين اثارت لدى شرائح واسعه من الالمان الذهول والغرابه, انها فى الحقيقه مقرفه ولاتليق بسياسى كبير ومعروف, واخذ السؤال يطرح نفسه, كيف ولماذا يقبل رئيس حكومة ولايه مهمه مثل هذه الدعوات ولماذا تقدم له الدعوات. على ان هذه الدعوات لم تكن بريئه وهى ليست محدوده فى اطارالعلاقه بين المعارف والاصدقاء وهى ليس محصوره بدعوة الاقامه فى فندق او قضاء الاجازه السنويه فى فيلا بفرنسا او امريكا, انها شبكة العلاقات المتشابكه المتداخله العميقه الواسعه بين السياسه والاقتصاد والتى تجرى على المستوى الشخصى وعلى مستوى الاحزاب والمنظمات الاجتماعيه والكنيسيه ايضا, وهى تاخذ صورا واشكال عديده وفى اطار سياقات منظمه ويتوفر لها دائما "تخريج قانونى ". ان مواقف الاحزاب المسيحيه وحزب الديمقراطيين الاحرار القريبه من توجهات سياسة "اتحاد الصناعيين الالمان" تنعكس فى التبرعات السخيه لصناديق هذه الاحزاب. وللعلم لا يتم التصديق على مقاوله فى البناء والانشاءات فى المدن الالمانيه دون تأمين مصالح الادارات المحليه, وان السيارات الفخمه التى تسير فى الشوارع والمدن ليست دائما حصيلة اجور العمل الجيده والرواتب العاليه.
ان احد رجال الاعمال الايرانيين الذى تربطه علاقة صداقه مع الرئيس الالمانى عندما كان رئيسا للوزراء حصل على حصل على كفالة ضمان حكوميه لقرض بقيمه 10 مليون يورو موقع من قبل السيد كريستيان فولف وبعد شهرين اعلن المتعهد الايرانى افلاسه, كما وحصلت مع رجل اعمال المانى بضمان قرض بقيمة 4 مليون يورو. ان هذه الشبهات لاتليق بموقع الرئيس الالمانى, فالموقع بقدر اهميته العاليه وقيمته الرمزيه والمعنويه لكنه لا يتمتع بسلطات وصلاحيات وليس له علاقه بتفاصيل سياسة الدوله, انها من صلاحية المستشارالالمانى, ولكنه يجب ان يمثل وحدة الشعب وقيمه الاخلاقيه ورموزه التاريخيه. لقد فشل السيد كريستيان فولف كرئيس للجمهوريه فى تقديم هذه الشخصيه, ففى خطاباته وتطرقه للاخلاق والكرامه والصدق والصراحه والامانه تبدو كالكلمات الفارغه الهوجاء التى يجيد استخدامها سياسيون الدرجه الرابعه والخامسه, انها فقاعات هوائيه.
ان استطلاعات الراى اخذ تميل بقوه نحو طلب تنحى الرئيس عن منصبه وذلك لانه لم يعد جدير بهذا المنصب لاسباب كثيره , انه قد كذب ولم يفى بالمواعيد التى قطعها ولم يكن شجاعا ويعترف بالخطأ منذ البدايه دون لف ودوران, انه لم يكن الشخصيه الكبيره المؤثره التى يمكن ان يكون مثالا للشعب وخاصة للشباب. وكماعبرت احد شخصيات حزب الخضر " ان كريستيان فولف قد اساء الى منصب رئيس الجمهوريه".
ان طلب الادعاء العام فى الولايه الى البرلمان الاتحادى برفع الحصانه عن الرئيس الالمانى كانت المقدمه الضروريه لتقديمه الى القضاء, وقد اعتمد الادعاء العام تحريات التى قام بها بمراجعة الاضابير والاوليات حول القضايا التى اثيرت حول السيد كريستيان فولف فى سنين رئاسته للوزاره, فقد جاء فى ملف الدعوه ان السيد كريستيان فولف لم يقدم معلومات صحيحه وكامله عن نشاطات الحكومه, بالاضافه الى انه قد كذب على المجلي النيابى للولايه حينما صرح, خلافا للوثائق" بان الدوله لم تقدم اى مساعدات ماليه وغير ماليه" للقاء الشمال والجنوب" الذى قام به احد المستثمرين. كما وانه قدم ضمانة كفالة حكوميه لقرض لاحد رجال العاملين فى قطاع صناعه السينما كما وشجع على تقديم جوائز ماليه تشجيعيه للعاملين فى هذا القطاع. هذه الامورعززت موقف الادعاء العام بان هناك مصالح مشتركه للسيد فولف مع قطاع المال والاعمال.
فى اليوم التالى لتقديم طلب الادعاء العام طلب رفع الحصانه عن السيد رئيس الجمهوريه وذلك لفتح الطريق للتقديمه للقضاء, جاءت استقاله السيد كريستيان فولف من منصبه كرئيس للجمهوريه والتى كانت لابد ولا مفر منها, اذ لايمكن ان يكون شخصا مطاردا من القضاء ان يستمر فى اعلى منصب فى الدوله,هذا يمكن ان يحصل فىجمهوريات الموز وجمهوريات العساكر وما شابه ذلك ولكن ليس فى دوله فى مجموعه العالم الحر الذى يدعى الحريه واليمقراطيه وسيادة القانون والدستور.
كان السيد فولف وهو يقرأ خطاب استقالته صغيرا هزيلا وقد ظهرت فى وجهه علامات التعب وقلة النوم وفى جسمه ومشيته الانكسار والهزيمه, وكان الخطاب لم يختلف كثيرا عما صدر عنه خلال الشهرين الماضيين فى محاوله للتقليل من اهمية الوقائع وانها لم تتعارض مع شكليات القانون, انه الرئيس الالمانى الوحيد الذىينال منه القضاء وانه لم يعترف بشكل صريح بما قام به وما تسببه من اساءه الى هذا المنصب الرمزى الرفيع, ولكنه يتهم وسائل الاتصال بالاساءه اليه والى عائلته وقد جرحت مشاعرهم كثيرا, منطلقا من مؤامره اعلاميه مدبره ضده مسبقا,
كان وقع الاستقاله على غالبية المجتمع الالمانى ايجابيه جدا وكان ينتظرها بفارغ الصبر فهى تعلن نهايه لسلوكيات واعمال لا تمت بصله لشخص يمثل هذا الموقع ويكون رئيسا لهم.
كانت احزاب الحكومه الممثله باحزاب الائئتلاف, المسيحيين والديمقراطيين الاحرار, قد استمروا فى دعمهم للسيد كريستيان فولف طيلة الفتره التى استمرت اكثر من شهرين وبدا الاتجاه المعاكس بالظهور مع تقديم طلب رفع الحصانه. ان هذه الاستقاله تمثل اولا مشكلة محوريه بالنسبه لشخصيه على درجه بالغه الاهميه وتتم ترشيحها من قبل احزاب الاكثريه فى البرلمان, فقد كان السيد كريستيان فولف المرشح الذى فرضته السيده ميركل على الائتلاف الحكومى وعلى المعارضه والذى انتهى بهذه الماساة كما ان الرئيس السابق الذى قدم استقالته احتجاجا على اللامبالاة التى تصدر من النخبه السياسيه لشخصه ومركزه, وكان هذا مرشح السيده ميركل ايضا.انها فى التقييم السياسى نكسه للسيده ميركل ايضا.
تطرق عدد من الكتاب العراقيين فى المواقع الالكترونيه الى ان استقالة السيد فولف تمثل نصرا للديمقراطيه ومثالا للنزاهه والاخلاص, فهو فى كل المعايير لم يسرق ولم يتجاوز على المال العام كما يحصل فى عراقنا العزيز, كما وان سرقاتهم افضل من اماناتنا بكثير. انى اعتقد بان وجه المقارنه غير موفق اصلا, ذلك ان وضع هذه الدول والمجتمعات وخلفيتها التاريخيه والحضاريه متباين فى كل المجالات, ولا شك فان كريستيان فولف فى حسابات اوضاع العالم الثالث لم يقترف شيئا يفرض عليه الاستقاله من منصبه, الا ان دول اوربا الغربيه واميريكا تحاسب وفقا للاحكام والمعايير والقيم التى تنظيم بواسطتها سلوكيات الافراد والجماعات ووحركة المجتمع, كما هم يدعون بحمل رسالة الحريه والديمقراطيه للبشريه.
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الرئيس الالمانى..... ليس درسا فى الديمقراطية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الاخبار العامة والسياسية General and political news :: منتدى المنبر السياسي والحوار الهادئ والنقاش الجاد الحر Political platform & forum for dialogue & discussion-
انتقل الى: