البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 الدكتور تودنهوفر يخصّ (البصرة) بمقال توثيقي يفضح سياسات الغرب الإرهابية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Dr.Hannani Maya
المشرف العام
المشرف العام



الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 37598
مزاجي : أحب المنتدى
تاريخ التسجيل : 21/09/2009
الابراج : الجوزاء
التوقيت :

مُساهمةموضوع: الدكتور تودنهوفر يخصّ (البصرة) بمقال توثيقي يفضح سياسات الغرب الإرهابية   الجمعة 02 أبريل 2010, 6:00 pm





الدكتور تودنهوفر يخصّ (البصرة) بمقال توثيقي يفضح سياسات الغرب الإرهابية

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

شبكة البصرة

أولا : مقدمة بقلم المترجم الدكتور عبد الواحد الجصاني

الدكتور تودنهوفر عضو سابق في البرلمان الألماني وقاض وخبير في القانون الدولي، سخّرعقله وقلمه وماله وخبرته للدفاع عن قيم العدل والمساواة والسلام بين الشعوب بعد أن صدم ضميره ظلم وإضطهاد أبناء جلدته الغربيين للأمتيين العربية والإسلامية. ألّف الدكتور تودنهوفر ثلاثة كتب عن معاناة شعبي أفغانستان والعراق نتيجة الحصار والإحتلال الغربي، ترجمت الى أكثر من عشر لغات. خاطر الدكتور تودنهوفر بحياته عندما ذهب الى الرمادي في صيف عام 2007 ضيفا على المقاومة العراقية دون علم الأمريكان وعاش مع المقاومين إسبوعا ثم كتب كتابه (لماذا تقتل يا زيد) الذي سطّر فيه بطولات المقاومة العراقية وتصدر هذا الكتاب قائمة الكتب الأكثر مبيعا في المانيا لعدة أشهر وترجم الى العربية والإنجليزية وسيتحول الى فلم وثائقي يعرض في الخريف القادم.

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

وإضافة إلى كتبه، فإن يواصل كتابة المقالات ويجري المقابلات التلفزيونية دفاعا عن ضحايا العنصرية والعدوان الغربيين.

مقاله المرفق الذي خصّ به مشكورا صوت المقاومة العراقية شبكة (البصرة) المجاهدة، يتحدث فيه بالوقائع والأدلة، وبخبرته المعاشة الطويلة في أفغانستان، عن كيفية صنع الغرب لإسطورة (الإرهاب الدولي) و(تنظيم القاعدة)، ويضع الحقائق التي تؤكد أن سياسات الغرب العدوانية والإستعمارية تجاه العالم الإسلامي هي الإرهاب بعينه، وأن هدف هذا الإرهاب الغربي هو تحفيز الإرهاب المضاد الذي يقوم به، على الأغلب، مهاجرون محبطون في الغرب يحلمون بالإنتقام نيابة عن (بؤساء الأرض) من أكبر تحالف عسكري عبر العصور، وإن الغرب يضخم هذه العمليات الإرهابية ويستخدمها لتبرير حروبه العدوانية والإستباقية.

وضمن تحليله لحرب الغرب المفتعلة ضد (الإرهاب الدولي) في أفغانستان يقدّم الدكتور تودنهوفر صورة واقعية للوضع في العراق المحتل حيث يقول (إن من السخرية أن يقوم البعض بتمجيد ما يجري في هذا السجن الكبير المسمى العراق. زرت هذا البلد الممزق مرتين في العام الماضي ولم أر في حياتي شعبا حزينا مثل هذا الشعب، بسنته وشيعته، بملايين أرامله وأيتامه وبشعبه المحبط والمعذب والمخدوع، فكيف يعتبره الأمريكان نموذجا للنجاح يراد تطبيقه في افغانستان). ويقدم الدكتور تودنهوفر الأدلة على قوة وإستمرارية المقاومة العراقية التي أجبرت المحتلين على رفع الراية البيضاء وإعلانهم قرب الإنسحاب منه.

تحية للدكتور تودنهوفر الذي أعطى صورة مشرقة للإنسان الغربي الذي لم تأخذه العزة بغير الحق والعدل والإنصاف، وعسى أن يسلك الآخرون دربه.

بغداد 2/4/2010



ثانيا : أدناه ترجمة المقال
الموت من أجل كابل : المانيا وحروبها


بقلم : الدكتور يورغن تودنهوفر

ترجمة : الدكتور عبد الواحد الجصاني

كانت الساعة الرابعة فجرا من يوم التاسع عشر من آذار 1945، وكنت في الرابعة من عمري أقف مرتعشا على باب بيتنا الصغير في أطراف مدينة (هاناو) الألمانية. نزل والداي وإخوتي الى سرداب البيت يحتمون فيه بعد سماعهم صفارات الإنذار، أمّا أنا فقد تسللت الى الخارج، ووقفت أتفرج محبوس الأنفاس على تدمير مدينتي (هاناو) في غارة مدمرة جديدة قامت بها أسراب طائرات التحالف، وقتل في تلك الغارات أكثر من 1500 شخص. لن أنسى صورة المدينة الملتهبة وسكانها يحترقون كأنهم مشاعل.وخلال الثمانية عشر عاما التي قضيتها عضوا في البرلمان الألماني كان مصدر فخري الكبير أننا إستطعنا أن نبعد بلدنا عن الحروب. أما اليوم، فلا شيء يشعرني بالخجل أكثر من مساهمة بلدي في الحرب الأفغانية. كيف قبلت الأحزاب الألمانية الرئيسية هذه الحرب الغبية وغير الشريفة وغير الإنسانية رغم تجربتنا المريرة في حربين عالميتين؟ لماذا لم يرتفع، ولو صوت واحد، للإحتجاج على هذه الحرب؟


أين الإحتجاجات على خسّة هذه الحرب؟

إن تصريح السيد بيتر ستراك (وزير الدفاع الألماني بين عامي 2002-2005) القائل (إننا ندافع عن أمننا في جبال هندكوش) هو قلب مفضوح للحقائق. إن أمن المانيا مهدد في الصميم بمشاركتنا في حرب أفغانستان وليس العكس، وكل السياسيين الألمان يعرفون ذلك. إن من يلقي قنابله على المتمردين الأفغان سوف يقتل مدنيين أبرياء حتما، ومع كل شخص بريء يقتل في أفغانستان فإن الإرهاب ينمو ليس في أفغانستان فحسب بل وعلى المستوى الدولي أيضا. وهكذا يصبح على وزير الداخلية الألماني أن يطارد الإرهابيين الذين خلقهم زميله وزير الدفاع بقتله المدنيين الأفغان. إن عملياتنا في أفغانستان هي برنامج لتفريخ الإرهابيين لا أكثر. ولكن تصريح وزير الدفاع الألماني أعلاه ليس الإدعاء الوحيد غير الصحيح للحكومة الألمانية. إن قولها (إذا لم نحارب الإرهاب في أفغانستان فإنه سيأتي الينا) هو أمر مخجل آخر، فهو يعطي الإنطباع بإن قواتنا في أفغانستان تحارب المنظمة الإرهابية الدولية المسماة (القاعدة) من أجل منعها من القيام بعمليات إرهابية في ألمانيا، هذا في الوقت الذي أقرّ فيه قائد القيادة المركزية للجيش الأمريكيّ بإن القاعدة لم تعد تخطط عملياتها من أفغانستان منذ زمن طويل.


علاقة أفغانستان بالإرهاب أصبحت جزءا من الماضي

لقد جرى تدمير معسكرات تدريب القاعدة الرئيسية في أفغانستان منذ سنين عديدة، كما جففت مصادر تمويلها. وكالة المخابرات المركزية الأمريكية أكّدت أن العمليات الدولية التي يقوم بها**** جرى إنهاؤها بشكل كبير. ولنتذكر تصريح الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش عام 2004 الذي قال فيه متفاخرا أن ثلاثة أرباع قيادات القاعدة إما القي عليه القبض أو قتل. صحيح إن**** لا يزال يمثل إلهاما للإرهاب الدولي، ولكنه لم يعد قائدا ميدانيا له. ومن جانب آخر فإن مقاتلي طالبان الذين تتصدى لهم قواتنا في جبال هندكوش إنما هم متمردون وطنيون يريدون إخراج المحتلين الغربيين من وطنهم ولا يفكرون في إستهداف المدن الألمانية، تماما مثلما لم تكن لمقاتلي الفييت كونغ الفيتناميين نيّة إستهداف المدن الأمريكية.وهناك تلفيق مقصود آخر وهو إدعاء الحكومة الألمانية المتواصل من أن (إعمار أفغانستان هي مهمة لا تقلّ أولوية عن الجانب العسكري). لكن الوقائع تقول إن حكومتنا أنفقت في أفغانستان على الجهد العسكري أربعة أضعاف ما أنفقته على التنمية الحقيقية. أمّا الولايات المتحدة فهي تنفق على الجهد العسكري عشرة أضعاف ما تنفقه على إعمار أفغانستان.

الشعب الأفغاني يغوص اليوم أكثر فأكثر في مستنقع الفقر. ثلث الشعب الأفغاني يعانون من الجوع، وثلاثة أرباع شعب أفغانستان محرومون من الماء الصالح للشرب، وفيات الأطفال والأمهات المرضعات هي من بين الأعلى في العالم، وثلثا البنات في أفغانستان، وهي الفئة التي يفترض أن تكون في قلب إهتمام سياسيينا، لا يذهبن الى المدارس. وحسب مؤشر التنمية البشرية للأمم المتحدة، فقد تدهورت أفغانستان تحت الإحتلال الغربي ست مراتب لتصبح الدولة ما قبل الأخيرة، قبل النايجر، من مجموع 182 دولة، ومع ذلك نتحدث بصفاقة عن (إعادة إعمار) أفغانستان! إن أحد أسباب الإلتفاف على الحقائق يعود إلى أن القيادة السياسية لألمانيا ساهمت في حرب أفغانستان بعد أحداث 11/9 بدافع التضامن مع أمريكا مفترضة أن هذه الحرب ستنتهي سريعا. لقد تورطت نخبنا السياسية في حرب لم تريدها، وهي لا تعرف الآن كيف تنهيها، ولهذا السبب يأتوننا كل يوم بكذبة جديدة ومبررات جديدة يخترعونها، تماما كما يحصل في حرب العراق. قيادتنا لم تكن صادقة مع جنودنا أيضا، الذين جرى إستغفالهم مثلما جرى إستغفال الرأي العام الألماني.



أين الإحتجاجات ضد هذه الحرب اللا إنسانية؟

منذ إحتلالها لإفغانستان لم تبد الولايات المتحدة أي إحترام للثقافة الأفغانية. فخلال حملات الدهم والتفتيش التي يقوم بها جنودها يجري إقتحام ونهب غرف النساء بشكل يومي، ويجري تجميع النساء والرجال ويهانون أمام أفراد أسرهم.الأفغان يعاملون كما عومل الهنود الحمر في السابق. عشرات مراسيم الزواج أو الدفن جرى قصفها. وأدناه إحصائية عشوائية أخذت من الثمانية عشر شهرا الماضية : في تموز 2008، قتل 48 شخصا في حفل عرس في مدينة (ديه بالا). في آب 2008 قتل تسعون آخرون خلال مراسيم الدفن في آب في مدينة (عزيز آباد)، وأنا شخصيا تحققت من ماساة عزيز آباد. قتل أربعون أفغانيا بريئا في هجوم على حفلة زواج في (شاه ولي كوت) في تشرين الثاني 2008. غارة جوية على قرية (غراناي) في مايس 2009 قتلت 147 بريئا. 140 افغاني مزقوا أشلاء خلال غارة جوية بناء على طلب القوات الألمانية الموجودة في مدينة (قندز) في أيلول 2009.

وإعتاد الناتو أن ينفي بشدة سقوط قتلى مدنيين في أغلب هذه الغارات لحين ظهور أدلة تثبت العكس، وأحيانا يواصل الناتو إنكاره العنيد حتى بعد ظهور تلك الأدلة، مثلما حدث في مجزرة (عزيز آباد) بعد أن جمع شيوخ القرية أشلاء أبنائهم ونسائهم التي مزقها القصف وعرضوها للناس في جامع القرية.

هل يستطيع أحد في المانيا أن يتصور رد فعل الرأي العام فيها، أو في أي دولة غربية، إذا تكررت مثل هذه المذبحة لديهم مرة كل عدة أسابيع؟

قال لي قادة افغان بارزون (الناتو يعتبر جميع ضحاياه الأفغان هم من طالبان لحين قيامنا بتقديم دلائل تثبت العكس). إن ثلثي القتلى الذين يدعي الناتو أنهم من طالبان هم في الحقيقة مدنيون. إن سياسة الخداع التي مارستها الحكومة الألمانية في حالة الغارة على قندز لم تكن إستثناء، بل هي جزء من نمط سياسة الناتو في تشويه الحقائق. لقد قتلت القوات الغربية المحتلة من المدنيين الأفغان أكثر مما قتلت طالبان منهم منذ بدء الحرب.ولكن القصة لا تنتهي هنا، فشعب أفغانستان يعرف جيدا تفاصيل فضاعات التعذيب في غوانتانامو وفي سجون أفغانستان. قامت الحكومة الأمريكية بتسليم الحكومة الأفغانية أكثر من ثلاثمائة من معتقلي غوانتانامو لحدّ الآن. وأعلنت منظمة (لجنة السلام والمصالحة) الأفغانية المستقلة ان أكثر من 90% من هؤلاء السجناء المطلق سراحهم كانوا أبرياء، وقسم منهم سجنوا لتشابه في الأسماء أو لإنهم كانوا يعملون مزارعين وطباخين لدى طالبان، وآخرون كانوا أصحاب محلات صغيرة للهواتف النقالة أجّروا هواتفهم النقاله الى عناصر من طالبان. والخلاصة إن هدف الحصول على مكافأة مالية كبيرة كان وراء تسليم أغلب هؤلاء الأفغان، بضمنهم الأطفال والشيوخ، إلى الأمريكان. وقتها كانت أمريكا بحاجة الى أعداد كبيرة من السجناء لتظهر أن حربها على الإرهاب تحقق نتائج سريعة ومنظورة. ن حربها على الأرهاب تحقق نتائسجأألم يستلم أي من هؤلاء السجناء الأبرياء الذين أطلق سراحهم أي مبلغ على شكل تعويضات، ولا حتى إعتذارا عن السجن والتعذيب الذي تعرض له. كل أفغاني يعرف قصص هؤلاء التي لا تنسى، ولم يعد أي أحد من الأفغان يصدّق إدّعاءاتنا بإننا جئنا لنمنح شعب أفغانستان الديمقراطية والحرية وحقوق الإنسان.

ومع ذلك، فإنه لأمر جيد أن طالبان التسعينات من القرن الماضي لم تعد قادرة على ممارسة الدكتاتورية الدينية الشمولية. لقد قامت حكومة طالبان الإرهابية خلال مدة حكمها التي إمتدت لخمس سنوات بتنفيذ حكم الإعدام في العديد من الأفغان في ملعب كابول الرئيسي، وتلك كانت وصمة عار لحقت بالثقافة الأفغانية، لكن منذ تشرين الأول 2001 (نفّذت)القنابل الغربية حكم الإعدام ليس بالمئات فقط بل بالألاف من الأفغان الأبرياء، وتلك وصمة عار أيضا، ولكنها هذه المرّه في جبين حضارتنا الغربية، وهكذا نحن دائما... نرى القشّة في عيون الآخرين ولا نرى الخشبة في عيوننا!

أين الإحتجاجات على عبثية هذه الحرب؟

تعتقد الولايات المتحدة أن أحداث 11/9 منحتها فرصة فريدة لإقامة قاعدة ستراتيجية لها في أفغانستان، بالقرب من روسيا والصين وإيران والهند والباكستان، وأيضا بالقرب من مصادر الغاز الطبيعي في بحر قزوين. ولكن كان على الأمريكان أن يأخذوا درسا من الهزائم المنكرة التي تعرض لها الغزاة السابقون لإفغانستان. الشعب الأفغاني أكثر شعوب الأرض التي عرفتها كرما وضيافة وهم يرحبون بالأجانب بشرط أن لا يأتوهم بالملابس العسكرية.

الحروب على أفغانستان لا يمكن الإنتصار فيها، والرئيس أوباما يعرف ذلك. وأعتقد إنه يريد السلام لكنه لا يملك القوة على تحقيق هذا الهدف داخليا. كما أنه، أسوة بالقادة السياسيين الذين يخوضون الحروب، يخشى أن يوصف بالضعف في حالة سحبه الجيوش في وقت مبكر، ولربما أيضا يتّهم بخيانة مصالح بلده الأمنية، ولذا نراه يزيد من عدد قواته بشكل كبير ويكثّف الحرب ضد (القاعدة) التي يعتبرها عدوّه الأكبر أملا في تحقيق إنتصار ما، ايا كانت صفة وحجم هذا الإنتصار وصفة العدو الذي إنتصر عليه، أو أملا في أن يخرج من الحرب غير مهزوم على الأقل..

من المؤسف أن يطبق أوباما سياسات رؤساء حرب سابقين، بضمنهم جورج بوش الإبن، الذين بنوا ستراتيجياتهم على تحقيق الإنتصار على العدو أولا ثم التحدث عن السلام.وعند إعلا ن أوباما زيادة القوات الأمريكية في أفغانستان، والذي كنت اشاهده بكثير من الإستغراب من غرفتي في الفندق في نيويورك،أردت أن أبعد عن تفكيري صورة أوباما ولغة جسده غير المنسجمة مع مضمون خطابه، لذلك عدت سريعا لتقليب صفحات كتاب (الحرب والسلام) للكاتب المشهور(هيرمان هيس) الحائز على جائزة نوبل، وبالصدفة وقع نظري على رسالة كتبها في خضم معارك الحرب العالمية الأولى في آب 1917 ووجهها إلى (وزير في الحكومة الألمانية). قال (هيرمان هيس) في رسالته : (معالي الوزير...لقد كررتم ما يقوله جميع رؤساء الحكومات، وهو أن لا أمنية أغلى من السلام، ولكن وقت السلام لم يحلّ بعد ولذا علينا، للأسف، مواصلةالحرب بلا تردد).

إن تصريح الوزير الألماني هو النمط التقليدي لخطبة الحرب التي إعتاد السياسيون إلقائها عبر التاريخ وكررها أوباما في خطبته يوم الأول من كانون الأول 2009، وبموجبها قرر أن المطلوب هو (مواصلة الحرب بلا تردد) في أفغانستان. إن كل من يعرف تاريخ افغانستان يعرف ماذا ستكون عليه نتائج هذه الحرب. إن زيادة القوات الأمريكية تعني زيادة في أعداد القتلى وزيادة في عدد قوات طالبان وزيادة في العمليات الإرهابية، ليس في افغانستان لوحدها بل وأيضا في الباكستان التي ضربتها بقوة موجات تسونامي الإرهابية القادمة من أفغانستان. هذه هي المرة الثانية التي تضاعف فيها الولايات المتحدة عديد جنودها في أفغانستان خلال الأشهر الثمانية عشر الماضية، رغم أن مضاعفة عدد الجنود هو قرار أخرق منذ الوهلة الأولى.

في حديث لي مع الرئيس حامد كرزاي أبدى معارضته الشديدة لزيادة عدد الجنود الأمريكان وزيادة عدد الجنود المقاتلين الألمان، ولكن هل من سيأخذ برأي رئيس أفغاني منصّب؟

أما شيوخ القبائل الأفغانية فلم يسألهم أحد، فهم لا يهمّون! الداعمون لقرار زيادة القوات الأمريكية يستندون الى ما يسمونه (النموذج العراقي)، ويدّعون أنه في عام 2007 أدت زيادة مقدارها 28500 جندي أمريكي الى إنخفاض هائل في عدد قتلى الجنود الأمريكان. وإسوة بأغلب الإدعاءات بشأن العراق فإن هذا الإدعاء بعيد عن الحقيقة. إن السبب الأساسي لإنخفاض عدد القتلى الأمريكان في العراق هو أن القوات الأمريكية متحصنة الآن في قواعدها في العراق ونادرا ما تجازف بالمخاطرة بالخروج الى شوارع مدن العراق خلال النهار، وبالإضافة الى ذلك فإن المقاومة العراقية قررت ان تكون أكثر حذرا حتى لا تستدرج الى صراع مع العشائر التي دفعت لها الولايات المتحدة مبالغ كبيرة خلال السنتين الماضيتين، رغم أن هذه العشائر يمكن وصفها بأي وصف عدا القول أنها مستعدة للدفاع عن أمريكا حتى الموت، وأخيرا وليس آخرا فإن الأمريكان أعلنوا للجميع أنهم سيرفعون راية الإنسحاب البيضاء. وعموما فإن الوضع الراهن الحالي يمكن أن ينقلب في أي لحظة عندما تقرر المقاومة العراقية ذلك، علما بأن المعدل اليومي يشير الى أنه لا زالت هناك عشرة عمليات عسكرية للمقاومة في اليوم في بغداد لوحدها، وأغلبها عمليات خطيرة.

إن من السخرية أن يقوم البعض بتمجيد ما يجري في هذا السجن الكبير المسمى العراق. زرت هذا البلد الممزق مرتين في العام الماضي ولم أر في حياتي شعبا حزينا مثل هذا الشعب، بسنته وشيعته، بملايين أرامله وأيتامه وبشعبه المحبط والمعذب والمخدوع، فكيف يعتبرونه نموذجا للنجاح يراد تطبيقه في افغانستان!!الإرهاب الدولي لن يتلاشى بزيادة اوباما لجنوده في أفغانستان، والعكس هو الصحيح. الإرهاب آيديولوجية لا نستطيع تدميرها بالقنابل. يجب علينا أن نعالج اسباب الإرهاب، والسبب الرئيسي للإرهاب الدولي هو تواصل الظلم والإذلال الذي يمارسه الغرب تجاه العالم الإسلامي منذ الأيام الأولى للإستعمار الغربي للعالم الإسلامي. هذا الظلم هو جهاز الإنعاش للإرهاب الدولي ولا يمكن إبطال عمل هذا الجهاز بتكثيف الحروب الظالمة، ولكن ببناء سلام عادل في أفغانستان والعراق، وفي فلسطين على وجه الخصوص.إن إرهاب القاعدة لم يعد تحت السيطرة المركزية لبن لادن، فقد أصبح نظاما غير مركزي منذ زمن طويل، وجرى دعمه بحروبنا ضد الإرهاب ليتحول الى إرهاب محلي يغطي العالم. وهذا الإرهاب لم يعد بحاجة الى قيادة خارجية أو إلى ملاذ آمن. إن الأرهاب الذي يهددنا اليوم يعيش في الغرب، في وسط مدننا. مع كل يوم يمر من حروبنا ينمو هذا الإرهاب المحلي عديم القيادة وعديم شبكة إتصالات، ليصبح خطيرا أكثر فأكثر.وعلى العكس من جيل إرهابيي 11/9 فإن الإرهاب الجديد، على العموم، لم يعد يأتي من طبقات المجتمع العليا والوسطى، بل هم على الأغلب مهاجرون بائسون لم يكملوا تعليمهم الإبتدائي ومن مرتكبي الجنح الذين يطمحون التحرر من حياة البؤس، ولو لمرة واحدة في حياتهم. هؤلاء يحلمون بالقيام بهجوم مثير ينفذونه بإسم (بؤساء الأرض) ضد أكبر تحالف عسكري عبر العصور. إنهم لا يحتاجون الى أسلحة غالية الثمن. لقد كانت كلفة تنفيذ إعتداء مترو لندن هي 2000 دولار فقط. بالنسبة لهؤلاء المهم هو أن تنقل وسائل الإعلام إلى العالم أخبار عملياتهم الإرهابية الشائنة. قد تراود هؤلاء الشكوك بإن عملياتهم هذه بعيدة عن الإسلام، لكنهم لا يهتمّون بهذه الجزئية.

مجموعة صغيرة من هؤلاء إستهواها السفر الى جبال الهندكوش أملا في لقاء قادة تاريخيين للإرهاب، لكن هذا الأمل تبخّر بوجود أفضل جهاز مخابرات في العالم يراقب تحركاتهم. إن القلّة منهم التي إستطاعت أن تتسلل عبر نقاط السيطرة والتفتيش الباكستانية على الحدود مع أفغانستان إنتهت الى جيوب صغيرة أو إلى معسكرات صغيرة متنقلة في الباكستان نفسها. وهناك يتلقّون تدريبا أوليا على صنع القنابل البدائية وعلى إستخدام الكلاشينكوف. إنهم قادرون على الحصول على هذا التدريب الأولي هنا في الغرب أو تحميله من الإنترنت. لقد أصبحت معسكرات التدريب الكبيرة التي كانت موجودة في أفغانستان وفي (مناطق القبائل) في الباكستان من الماضي، فالطائرات الأمريكية بدون طيار تدمرها على الفور.

ومن بين عدة عشرات من المتدربين الإرهابيين الغربيين الذين يخططون للقيام بهجمات في مدننا، يمكن تمييز المقاتلين العرب والأوزبك والشيشان والمسلمين الصينيين (الإيغور). إنهم يتنقلون بين جبال هندكوش لدعم طالبان أفغانستان وطالبان الباكستان والقتال الى جانبهما ضد الإحتلال الأمريكي. هؤلاء المقاتلون يمكن تشبيههم بالألوية الدولية التي شاركت في الحرب الأهلية الأسبانية. بعض هؤلاء يريد أن يكون (تشي غيفارا) هذا العصر، رغم أنهم ليسوا أكثر من مقاتلين مشاة بثياب وأحذية رثة، وهدفهم هو تحرير الهندكوش ولا يستهدفون أهدافا في الغرب. ويقدّر الجنرال جيمس جونز المستشار الأمني للرئيس الأمريكي عدد المقاتلين الأجانب في أفغانستان بأقل من مائه. أمّا في الباكستان فالعدد أكثر من ذلك بقليل. ورغم أن هؤلاء لم يلتقوا بأي من قادة القاعدة التاريخيين، لكنهم يعتبرون أنفسهم من القاعدة. إنهم يعملون ذلك لإن القاعدة هي (الماركة المسجّلة) الإرهابية الأكثر شهرة في العالم، ولإن آيديولوجيتها بالغة السهولة. ومع ذلك فهؤلاء في النهاية ليسوا أكثر من نسخة مقلّدة من المنظمة الشيطانية الماكرة التي ضربت امريكا في القلب يوم 11 أيلول 2001. وبالرغم من هذه الحقائق، يصرّ الغرب على التشبث بقوة بهذه (العلامة التجارية) المزورة من اجل تبرير إستمرار (حربه على الأرهاب).الغرب الذي يقوده اليوم باراك أوباما يضخم المائة قزم إرهابي ويحولهم الى عمالقة ويدعي تهديدهم لإمن أمريكا وحلفاءها. ألا يبدو المنطق التالي غريبا : إرسال ثلاثين ألف جندي أمريكي إضافي الى أفغانستان لمواجهة مائة من المقاتلين والمتدربين الإرهابيين الحفاة! إنها سياسة أكثر من عبثيّة، إنها (عبث ستان).بعض السياسيين الغربيين البارزين مثل هيلاري كلنتون أو وزير خاجية ألمانيا غيدو وسترويل يعرفون جيدا إن قيادة القاعدة وكادرها المتقدم غادروا أفغانستان منذ وقت طويل، لذا فإنهم يحاولون تعزيز حجتهم المفترضة بالقول إن حرب أفغانستان يجب أن تستمر لئلا تعود القاعدة الى أفغانستان. إن هذا المنطق يعكس الفوضى السائدة في داخل هذه الإدارات، فأوباما يريد إقتلاع القاعدة من أفغانستان، بينما كلنتون وويسترويل يتحدثان عن منع القاعدة من العودة الى أفغانستان!

بن لادن والظواهري مختبئان، وسيكونان مجنونين لو أنهما خرجا من مخبئيهما وجعلا من نفسيهما هدفا سهلا في أفغانستان. ما السبب الذي يدعوهما الى العودة الى بلد كل مغارة فيه مراقبة من قبل الطائرات المسيّرة الأمريكية ومستهدفة من أسراب الطائرات الأمريكية المقاتلة؟إن من المؤكد أن**** والظواهري غير مرحب بهما في افغانستان، والأفغان لا يريدون أن يعود اليهم****، وأصلا لم يطلب الأفغان من القاعدة القدوم الى أراضيهم، بل إن المخابرات الأمريكية والسعودية والباكستانية هي التي وضعت هذه الشوكة الإرهابية في الجسد الأفغاني قبل فترة طويلة من وصول حركة طالبان الى الحكم. قبل أحداث 11/9 لم يسمع أغلب الأفغان بإسم القاعدة، ولم يشارك أي أفغاني في هجوم نيويورك ولا في هجوم واشنطن ولا في هجومات مدريد او لندن أو بالي. كما يعرف جميع الأفغان أن**** والقاعدة كانا مصدر الكثير من المعاناة لهم فقط لإن طالبان لم تتخذ القرار بإخراج القاعدة من أفغانستان في الوقت المناسب. فلماذا يسمح الأفغان لهذه الأسطورة الكاذبة المستخدمة لإيذائهم بالعودة الى أراضيهم!وحتى طالبان افغانستان كانوا صريحين في هذه النقطة، فمتحدثهم الرسمي الملا نصر الله أعلن أن جميع المقاتلين الأجانب عليهم مغادرة البلاد بعد إنسحاب القوات الأمريكية. الأفغان يريدون التحرر من القوات الأمريكية ومن طالبان باكستان ومن عدة عشرات من المقاتلين والمتدربين الإرهابيين الأجانب الذين يدّعون الإنتماء للقاعدة، وهو إدعاء يتمناه الغرب ويرحب به.إن من يعتبر (خطر عودة القاعدة الى أفغانستان) مبررا مشروعا لشن الحرب، إنما يعطي صكا على بياض لشنّ الحروب الإستباقية العدوانية خرقا للقانون الدولي ضد أي دولة يشتبه بإن فيها عناصر من بقايا القاعدة في أي وقت في المستقبل. إن قائمة مختصرة من مثل هذه الدول تشمل الباكستان والمملكة العربية السعودية والصومال واليمن والسودان وأوزبكستان، ودول أخرى كثيرة. ولتأكيد هذه الحقيقة فإن أوباما نوّه الى أسماء بعض هذه الدول، بل وحتى ألمانيا عليها أن تحذر هي الأخرى، فهي معروفة بإنها (قاعدة خلفيّة) للإرهاب الدولي. ومن الناحية الإحصائية، فإن إحتمال الموت بصعقة كهربائية ناتجة عن البرق هي أكبر من الموت بهجوم إرهابي، ورغم ذلك، ينفق الغرب أموالا فلكية من أجل ستراتيجيته لمحاربة الإرهاب، والغريب أن باراك اوباما يعمل ذلك الآن أكثر من جورج بوش الإبن. لقد خسر الغرب الكثير نتيجة لهذه الإستراتيجية، بل وأيضا ضحى بإنجازات حضارية اساسية، أو على الأقل قيّدها، مثل حق الإعلام الحر وحق المحاكمة العادلة وحظر التعذيب وتحريم الحروب العدوانية، إضافة الى فقدان الغرب لمصداقيته نتيجة هذه الإستراتيجية. لقد تحولت الحرب على الإرهاب الى حرب على المباديء الأساسية لحضارتنا.


فن الدبلوماسية بدلا من فن الحرب

على السياسيين أن يحلّوا المشاكل من خلال السياسة وليس من خلال الحروب، وهذا بالضبط ما كان يتوقعه العالم من أوباما ولا يزال. لا أحد يمنع الرئيس الأمريكي من عمل الشيء الصحيح غدا، وهناك بدائل لسياسة الحرب الحالية، وهي :
1 – الدبلوماسية الوقائية خير من الحروب الإستباقية

بدلا من الإعتماد على الحرب، على الغرب أن يعدّ نفسه للتفاوض لحل الصراع الأفغاني بنفس طريقة وأسلوب (مؤتمر الأمن والتعاون في أوربا) الذي ساعد في التغلب على صراع المعسكرين الشرقي والغربي في السبعينات والثمانينات من القرن الماضي. في مثل هذا المؤتمر طويل الأمد لإفغانستان وجيرانها يجتمع كل اللاعبين في المنطقة : أفغانستان والباكستان والهند وإيران وروسيا سوية مع مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة. إن الدول المطلة على جبال الهندكوش لا تستطيع حل مشاكلها بمفردها، أو بمعزل عن بقية الأطراف.

2 – التفاوض مع طالبان أفغانستان

قريبا جدا سيصبح عديد القوات الغربية المتخندقة ضد طالبان أفغانستان ما مجموعه مائة وأربعون ألف جندي يمثلون 43 دولة، ضد ما مجموعه من عشرة الى خمسة عشر ألف من قوات طالبان أفغانستان. إن قيادة هذ القوة الصغيرة من مقاتلي طالبان أفغانستان تعلمت دروسا كثيرة من الأخطاء الفضيعة التي إرتكبتها في السابق. فعلى النقيض من طالبان الباكستان ذات الممارسات الوحشية، تتحدث طالبان أفغانستان الآن عن حق البنات في التعليم، وحسب ما نقلته صحيفة نيويورك تايمز فإنها بدأت بتطبيق هذا الحق، ولو جزئيا، في المناطق الخاضعة لسيطرتها. سوف تجد الولايات المتحدة نفسها مجبرة، يوما ما، على التفاوض مع طالبان، تماما مثلما فعلت مع الفييت كونغ، فإن من يريد السلام يجب أن يكون مستعدا للتفاوض مع أعدائه، وليس فقط مع أصدقائه.



3 – إبنوا المدارس بدلا من القصف بالقنابل

لو أن الولايات المتحدة المتحدة ستنفق خلال السنين القادمة نصف الميزانية البالغة ثلاثين إلى أربعين مليار دولار المخصصة لتغطية نفقات الثلاثين ألف جندي أمريكي إضافي، لو أنفقت هذا النصف فقط على إعادة إعمار أفغانستان والباكستان فإنها ستكسب ودّ هذين الشعبين. إن المليون دولار، وهي الكلفة السنوية لكل جندي إضافي مرسل الى هندكوش، يمكن أن تبني عشرين مدرسة في هذه المنطقة. إن حمارا محملا بالدولارات يستطيع أن يتوغل في جبال هندكوش بعمق أكثر من رتل من الدبابات.

وفي نهاية العملية السلمية في أفغانستان التي يفترض أن تقود إلى إنسحاب جميع قوات الناتو من أفغانستان خلال ثلاث سنوات كحد أقصى، يجب فسح الطريق لتشكيل مجلس وطني موسّع، أو إجراء إنتخابات حرة، وفي الحالتين يجب ان تشارك طالبان. وقد صرح ممثلو الطالبان أنهم مستعدون لتقبل نتائج الإنتخابات الحرة خدمة للمصالحة الوطنية، وهذا أمر جدير بالإهتمام، لإنه حتى المتعاطفين مع طالبان لا يتوقعون لها أن تفوز بأكثر من 10%-20% من أصوات الناخبين. لقد أصبح واضحا الآن، بعد ثلاثين سنة من الحرب، أنه حتى بعض عناصرطالبان أصبحوا توّاقين للسلام.
__________
ملاحظة : النص الإنجليزي للدراسة منشور في القسم الإنجليزي من موقع (البصرة) على الرابط التالي :
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]




لمزيد من المعلومات انظر :

عرض : بدر الدين كاشف الغطاء : صدورالطبعة العربية لكتاب (لماذا تقتل يا زيد) للمفكر الألماني تودنهوفر

لماذا تقتل يا زيد؟... كتاب عن البلاد المحتلة والمقاومة العراقية.. قتال ضد لأمريكان وضد القاعدة

الكاتب الألماني تودنهوفر يؤكد مشروعية المقاومة العراقية

الدكتور تودنهوفر في لقاء مع قناة الجزيرة الفضائية : أمريكا دمرت العراق ولم تحرره والعراقيون لا يريدون الإنتخابات

بقلم أديب مقاوم : تحية لجحفل الكلمة المقاومة

شبكة البصرة

الخميس 16 ربيع الثاني 1431 / 1 نيسان 2010

عند اعادة النشر او
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الدكتور تودنهوفر يخصّ (البصرة) بمقال توثيقي يفضح سياسات الغرب الإرهابية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الاخبار العامة والسياسية General and political news :: منتدى المنبر السياسي والحوار الهادئ والنقاش الجاد الحر Political platform & forum for dialogue & discussion-
انتقل الى: