البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 في مثل هذه الأيام من عام 1954 تعرضت بغداد الحبيبة إلى فيضان كبير أدى إلى خسائر مادية جسيمة. لكنه جسد التعاون الأخوي بين شطري

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
anton
عضو شرف الموقع
عضو شرف الموقع



الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 1319
تاريخ التسجيل : 25/08/2011
الابراج : العقرب
التوقيت :

مُساهمةموضوع: في مثل هذه الأيام من عام 1954 تعرضت بغداد الحبيبة إلى فيضان كبير أدى إلى خسائر مادية جسيمة. لكنه جسد التعاون الأخوي بين شطري    الإثنين 27 فبراير 2012, 11:49 am

2012-02-25 :: بقلم: صديق الرابطة ::
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

كل الشعب شارك في وضع السدود للحد من خطورة الفيضان.

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

منطقة البتاويين.

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

كورنيش الأعظمية.

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

المنطقة التي حصل فيها الإنكسار(خلف السدة).

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

من آثار الفيضان.







أكدت الأحوال الجوية وشدة البرودة وكثرة الأمطار التي هطلت في أواخر عام 1953 وأوائل سنة 1954 إن فيضاناً خطيراً سيداهم العراق .وقال وزير الزراعة (عبد الغني الدللي) إن تدابيراً قد اتخذت منها تقوية السدود الضعيفة التي أنشأت من الفيضانات السابقة في وادي دجلة، وتنسيق العمل والمراقبة وتحديد الواجبات لموظفي الري والإدارة وغيرهم .

وفي 17/ 3 /1954 بدأت مناسيب المياه في نهر دجلة ترتفع ، ووصلت هذه المناسب إلى درجة خطرة في 25 من آذار ، وأعلنت البلاغات الرسمية إن الزيادة لم يسبق لها مثيل منذ 48عاماً ،وواصلت المناسيب ارتفاعها ،فتولى الجيش والشرطة والأهالي حراسة السدود ، ووزعت الدوائر المختصة المواد اللازمة لمجابهة الفيضان ، وسخرت الحكومة المكائن والآلات التي كانت الشركات الأجنبية تستخدمها في تبليط الشوارع وإقامة المنشآت ، وقاربت الزيادة 36 متراً في26/آذار ،وهو المنسوب الذي يفوق درجة الخطر بمتر واحد.

فنامت بغداد ليلة 27 آذار وهي فزعة قلقة يتهددها الفيضان والغرق في كل لحظة ،واضطرت سلطات الري إلى فتح أربع كسرات في مناطق الخفاجي والرفيع واليهودية والداوديه .وسهر الناس ليلة 28 /آذار حتى الصباح وهم خائفون وأيديهم على قلوبهم ،فقد بدأت المياه تتسرب إلى كثير من الدور والمؤسسات القريبة من النهر ، وتحولت ساحة السراي الكبرى إلى بحيرة تعذر على الموظفين اجتيازها بيسر.

وكانت ليلة 29 آذار أسوأ الليالي التي شهدتها بغداد ،وصارت مياه الفيضان التي تجمعت خلف السدود المحيطة بها من الشرق ومن الجنون تهدد العاصمة بغداد ... ولا يحول بينها وبين الكارثة سوى (سدة ناظم باشا) التي تحيط ببغداد من الناحية الشرقية وقد أصابها الهزال وأخذت الرياح الشرقية تضغط عليها .

وفي تلك الليلة اجتمع رؤساء الوزراء السابقون والوزراء والمسؤولون وبعض النواب والأعيان واتخذ مجلس الوزراء بعد مناقشة دقيقة للموقف قراراً بإخلاء بغداد إخلاء جزئياً.
وقال البيان" انه من المستحسن أن ينقل الشيوخ والأطفال الصغار والمرضى من المناطق المجاورة للسداد الشرقية إلى جانب الكرخ.." وكان في بغداد زهاء ثلاثة أرباع المليون نسمة يسكن ثلثهم في جانب الرصافة المعرض للغرق .

وسأل وزير الداخلية (سعيد قزاز) مهندس الري البريطاني عن درجة الخطر المحدق بالعاصمة ،فلما أجابه المهندس إن درجة الخطر قد تبلغ إلى 95% ،أعلن الوزير القزاز انه يخالف هذا القرار لما يولد تنفيذه من ارتباك قد يؤدي إلى التهلكة.

وكان صالح جبر ،احد رؤساء الوزراء السابقين ،ممن حضر هذا الاجتماع ،قد قال :"إن نخوة أهل الكرخ تسمح بإيواء سبع عائلات في كل دار من دورهم!!" ولما حضر الامير عبد الاله وجد نفسه بين قرار لمجلس الوزراء ومعارضة شديدة من جانب وزير الداخلية ،وكانت وجهة نظر القزاز إن في بغداد جسرين فقط فإذا اصطدمت سيارتان من سيارات المتسابقين في الهرب وقعت مذابح لا تعرف مغبتها ولا يمكن تلافي أضرارها.
وشاءت إرادة الباري أن توقف الرياح العاتية التي كانت تعبث بالسدود ،وتهدد العاصمة بالكارثة في كل لحظة.

فاستقر الرأي على أن تضاعف جهود العناية بالسدود ،وان تتخذ كافة التدابير الضرورية لمجابهة الأحداث المتوقعة في كل لحظة .وأعلن وزير الداخلية بياناً إلى الشعب العراقي بنبرات حزينة ونفس كسيرة قابلها الناس بالبكاء والعويل ،وكذب البيان الأخبار التي تحدثت عن بعض الكسرات في سدود مدينة بغداد.

ولابد هنا من ذكر الوقفة الجريئة لوزير الداخلية سعيد قزاز وقد ذكر ذلك بعض الإخوة الباحثين في دراسة العراق الحديث في رسائلهم واطاريحهم الجامعية ـ حيث رفض قزاز إخلاء مدينة بغداد الحبيبة.أما المساحة التي غمرتها مياه الفيضان فقد تجاوزت مليوني فدان ،وان عدد الذين نكبوا بسببها كان نحو ربع مليون نسمة ،أما الأضرار المادية التي لحقت بالطرق والأراضي الزراعية وغيرها فقد تجاوزت خمسة وثلاثين مليون دينار.

وقد غرقت (بغداد الجديدة) برمتها ولم تبق منها إلا مداخن كور الطابوق ،وغرقت حدائق الوزيرية بمياه المجاري ، وغرق (معسكر الرشيد) بما فيه من عتاد وأرزاق ،وغرق كل ما كان خلف سدة ناظم باشا.

وكانت طائرات الهيلوكوبتر تنقذ المحصورين من المياه، فيما تلقي هذه الطائرات أطناناً من المواد الغذائية .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
في مثل هذه الأيام من عام 1954 تعرضت بغداد الحبيبة إلى فيضان كبير أدى إلى خسائر مادية جسيمة. لكنه جسد التعاون الأخوي بين شطري
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» المقاومة الجزائرية من 1830 الى 1962-5-
» نـــداء أول نوفمبــــــــــر 1954
» ذكرى شهدائنا الأبرار أول نوفـمبر لمحة خاصة من هنا تبدأ

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: منتديات متفرقة متنوعة Miscellaneous miscellaneous forums :: منتدى الكوارث الطبيعية وتلوث البيئة والحوادث والجريمة Disaster & Environment Forum & accidents-
انتقل الى: