البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 عراق ما بعد المالكي وعلاوي! / وجهة نظر ايران بانتخابات العراق فتمعنوا

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Dr.Hannani Maya
المشرف العام
المشرف العام



الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 37598
مزاجي : أحب المنتدى
تاريخ التسجيل : 21/09/2009
الابراج : الجوزاء
التوقيت :

مُساهمةموضوع: عراق ما بعد المالكي وعلاوي! / وجهة نظر ايران بانتخابات العراق فتمعنوا   الأحد 04 أبريل 2010, 12:54 pm


عراق ما بعد المالكي وعلاوي! / وجهة نظر ايران بانتخابات العراق فتمعنوا


عراق ما بعد المالكي وعلاوي!
محمد صادق الحسيني

3/29/2010

عن: القدس العربي


يخطئ تماما من يظن اليوم بان حالة اي قطر من اقطارنا العربية والاسلامية رهن بتطورات داخلية محضة ايا كانت اهمية هذه التطورات وايا كانت حسابات القوى اللاعبة على المسرح القطري!
هذا هو حال الانتخابات البرلمانية العراقية المتنازع على نتائجها اليوم بين اطراف ما بات يعرف 'بالعملية السياسية' في عراق ينازع بين عصر الاحتلال الامريكي المباشر وبين عراق ما بعد الانسحاب الامريكي المفترض!
فسواء اثبت اياد علاوي بانه هو من ربح هذه الانتخابات 'عن جدارة ' او بسبب الدعم اللامحدود من جانب قوى خارجية لا تكن للعراق خيرا او بسبب ادارة ظهر من جانب قوى اقليمية لنوري المالكي الذي تتهمه عن حق او باطل بسوء ادارة يكاد يجمع عليها العراقيون، او اثبت الحاكم الفعلي بانه هو الاجدر بربحها، لانه المالك لرقاب الناس كما يظن، فقط لانه ليس من الماضي العراقي القلق في مواطنته وفي امنه واستقراره حتى ولو انتشر الفساد في بره وبحره وفاحت رائحته في الجهات العراقية الاربع، فان ما هو آت ومقبل على العراقيين اهم بكثير من نتائج انتخابات برلمانه العتيد!
فالعراق الذي يريد المالكي الاحتفاظ به او يطالب علاوي بتسلمه منه، او يجهد آخرون من انتزاعه من كليهما، انما هو عراق ما بعد انسحاب مفترض للقوات الامريكية الغازية، وهذا هو بيت القصيد في كل ما نسمعه الآن من مشاحنات او سنسمع من الآن فصاعدا!
ولما كانت الحكومة التي ينبغي ان تنبثق من تشكيلة البرلمان العتيد، هي من سيكون بعهدتها ادارة عملية الانسحاب المفترض حسب اجندة الاتفاقية الامنية المعقودة بين الجانب العراقي والجانب الامريكي، وهي من سيفترض ان ترسم ملامح عراق ما بعد الانسحاب!
ولما كان كلا الطرفين المتنازعين حاليا على نتائج الانتخابات هما من اعمدة المراهنين على النفوذ الامريكي وتوابعهما الاقليميين او الداخليين، فيما يرى عموم العراقيين بان ما هو مطلوب اليوم هو محاربة النفوذ الامريكي الذي سيتبقى بالدرجة الاولى، ومنع الادارة الامريكية من النجاح في ادارة مسرحية الصراع على نتائج الانتخابات من اجل تكريس نفوذها المستقبلي سواء خرجت كما هو الاتفاق او بقيت متذرعة بذلك النزاع او بغيره من الذرائع!فان ثمة من يعتقد بقوة بان طرفي النزاع الاساسيين الحاليين قد خسرا معركة الحكم سلفا بسبب تاريخهما المعروف في الخدمة في اطار بطانة الاحتلال، وباتا في حكم الورقة المحروقة والخاسرة جماهيريا!
من جهة اخرى فقد كتب الكثير وقيل الاكثر عن الصراع المحتدم بين المشروعين الامريكي والايراني واثرهما على العراق، وها قد حانت ساعة اللحظة الحاسمة بنظر المتابعين لان يظهر كل طرف قوة نفوذه وحذاقة ادارته للعبة الحكم في العراق، ويترجم مدى حجم تأثيره على اللاعبين الاساسيين فيه!
واذا كان صحيحا بان صناديق الاقتراع لم تخرج قوى جديدة على الساحة العراقية، بل هي اعادت فرز ما كان موجودا اصلا في اللعبة السياسية، الا ان اشياء ما جديدة قد حدثت، قد تساعد على اعادة خلط الاوراق، باتجاه لا يرضي الامريكيين كثيرا فضلا عن احتمال ان يشكل مفاجأة للفريقين المتنازعين على الفوز وعلى صحة نتائج الانتخابات، وهذه الاشياء قد تلخص بالآتي:
اولا : اذا كان صحيحا بان تيار القائمة العراقية قد بز قائمة دولة القانون بعدد المقاعد النيابية وهو ما احرج وربما فاجأ المالكي وجماعات بطانة المنطقة الخضراء من الالوان الاخرى، الا ان ظروف تشكل هذه القائمة ومهما تباهت بعلمانيتها وهو بالمناسبة امر غير مرغوب في العراق لا لدى الشيعة ولا لدى السنة على عكس ما يصوره البعض تعسفا - الا ان قاعدتها السنية الصارخة رغم رأسها الشيعي العلماني من شأنه ان يزيد في الاصطفافات والاحتقانات ** التي يدعي الجميع وفي طليعتهم القائمة العراقية بانهم قد غادروها بروح انفتاحية على المواطنة!
ثانيا: لقد ظهر التيار الصدري لاول مرة بكتلة انتخابية محكمة ومنسجمة وقوية وصافية تقدر بنحو اربعين مقعدا، والتيار كما هو معروف عنه معاد للاحتلال الامريكي ولنفوذه بعد الانسحاب بقوة، وهو كذلك التيار المعادي لرموز الفساد السياسي والاداري والمالي الذي ظلل الحكومات المتعاقبة التي رافقت الاحتلال من علاوي الى المالكي، وهاهو يظهر اليوم بمثابة بيضة القبان لاي تشكيلة حكومية مقبلة كيفما حسمت نتائج الانتخابات، وهذا امر لاشك سيساعد كثيرا على تقوية النفوذ الايراني ويجعله هو الصاعد رغم رسوب الحلفاء التقليديين على حساب الامريكي الآفل رغم نجاح حلفائه التاريخيين!
ثالثا: ان التيار الشيعي المنتسب للمجلس الاعلى المعروف ومهما كتب عنه او قيل من قبل، يظهر اليوم ولاول مرة بزعامة شابة تحرص على التأكيد بانها غير مسؤولة عن العهود السابقة او تركتها، بل وتصر على انها تؤسس لمرحلة جديدة حاولت وضع بعض ملامحها انطلاقا من بيروت عندما زارتها مؤخرا ووضعت اكليلا من الزهور على ضريح قائد المقاومة الاسلامية الشهيد عماد مغنية!
رابعا: ان الوضع الاقليمي الجديد الناشئ على خلفية توافق ايراني سوري تركي مجدد لان له سابقة ايام العهد العراقي البائد - بشأن المسالة الكردية على الاقل، يجعل من الاكراد العراقيين اضعف اللاعبين العراقيين الداخليين رغم علاقاتهم الوطيدة مع الامريكيين وحلفائهم الامريكيين، ما سيدفعهم الى الارتماء بسهولة اكثر في الحضن الايراني - اذا جاز التعبير - وهو الطرف المتعاطف والمتشارك معهم اصلا في مراحل متعددة من تاريخ الحقبة الماضية، الامر الذي سيغيظ الامريكيين بالطبع، لكنها الوقائع الجغرافية والتاريخية والجيوبوليتيكية التي لا مناصة للامريكيين الا ان يرضخوا لها مكرهين!
وهنا ثمة من يعتقد بان الايرانيين سيسارعون خلال الايام القادمة الى لعب هذه الاوراق مجتمعة باتجاه خلق معادلة جديدة لن يكون فيها للمالكي المكروه اقليميا وعلاوي المبغوض من الاكثرية الشعبية، الدور الاساسي دون ان يعني ذلك ابعادهما عن مشهد الحكم بالكامل، كما انهم سيبذلون مساعي حثيثة من اجل بلورة نوع من حكومة توافق وطني تشبه في بعض تفاصيلها ما حصل في لبنان عقب الانتخابات اللبنانية البرلمانية الاخيرة التي اثارت جدلا مشابها لما يحصل في العراق اليوم سواء من حيث المال السياسي الذي صرف بحجم هائل لانتاج وضع لا يتوافق مع الاكثرية الشعبية، او من حيث الحكومة اللبنانية السابقة التي كانت قد اصبحت مكروهة من تلك الاكثرية!

وفي هذا السياق فان مطلعين على الملف العراقي الانتخابي وتداعياته يعتقدون بان الصدريين وجلال الطالباني وعمار الحكيم كما يبدو هم من سيكونون الاوراق الرابحة، رغم كونهم كلا على حدة الاقلية المنبثقة عن صندوق الاقتراع، لكن الوزن الشعبي لمناهضي بقاء النفوذ الامريكي من جهة، وبروز التكتل الاقليمي المتماسك حول ضرورة السيطرة على هذا النفوذ ومحاصرته ما دام اقصاؤه بشكل نهائي غير متاح حاليا من جهة ثانية، هو من سيمنح ايران القدرة على توظيف هذه الاوراق الرابحة مجتمعة وبالتالي المساهمة بقوة في رسم عراق ما بعد الانتخابات في شبه توافق اقليمي دولي سترضخ له واشنطن مكرهة لاسيما وان عراق الغد سيرسم تحت عنوان عريض اسمه عراق ما بعد خريف النفوذ الامريكي!' كاتب من ايران
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
عراق ما بعد المالكي وعلاوي! / وجهة نظر ايران بانتخابات العراق فتمعنوا
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الثقافية , الادبية , التاريخية , الحضارية , والتراثية Cultural, literary, historical, cultural, & heritage :: منتدى قرأت لك والثقافة العامة والمعرفة Forum I read you & general culture & knowledge-
انتقل الى: