البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 الطائفية بديل للوطنية : خطاب قاتم للعراق القادم ومكيدة احتلال غاشم ودستور هادم ونقر واهم - د . عمر الكبيسي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Dr.Hannani Maya
المشرف العام
المشرف العام



الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 37598
مزاجي : أحب المنتدى
تاريخ التسجيل : 21/09/2009
الابراج : الجوزاء
التوقيت :

مُساهمةموضوع: الطائفية بديل للوطنية : خطاب قاتم للعراق القادم ومكيدة احتلال غاشم ودستور هادم ونقر واهم - د . عمر الكبيسي   الأحد 04 مارس 2012, 2:53 am


بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الطائفية بديل للوطنية
خطاب قاتم للعراق القادم ومكيَّدة احتلال غاشم ودستور هادم ونفر واهم
شبكة البصرة
د. عمر الكبيسي
إن مجمل ما أردت استعراضه حول الواقع العراقي كما أراه في هذه الأمسية* ضمنته بإيجاز في النقاط التالية :

أولا :إن العملية السياسية القائمة هي عملية غير وطنية لانها اساسا تكونت على أسس المحاصصة الطائفية والعرقية التي احتسب فيها الاحتلال ان نظام البعث استقطب السنة وان الشيعة والأكراد هم الأصدقاء الذين يعتمد عليهم في إسناد مشروع تحرير العراق لرفع مظلوميتهم وعلى هذا الأساس تم الإقرار بالفدرالية في دستور الاحتلال وتضمين الدستور نصوصا وحقوقا تضمن فيما يعتقدون ضمانا لمطالب الشيعة والأكراد ومنها قضية الأقاليم كضمانة للتقسيم تحت مبرر الخوف من سلطة السنة، لكن الأمريكان كانوا مخطئين فيما افترضوه سواء كانوا واهمين أو متقصدين وقد أوقعوا الساسة السنة والشيعة في تبادل الأدوار بخطاب الأقاليم بالوعود والترغيب والترهيب عندما أقنعوهم بقبول دستور كتب بطريقة خبيثة لا يمكن أن يعدل بها هذا الدستور وباعتراف كل الساسة الذين اقروه بعدئذ حتى أصبح وبالا و طامة كبرى جاءت بكل المصائب والويلات اللاحقة.



ثانيا :ولئن الاستقطاب الطائفي والعرقي بعد الاحتلال اتخذ طابعا سياسيا لأحزاب وتجمعات ذات صلة بالفكر والثورة الإسلامية في إيران تصرفت هذه الأحزاب بنهج طائفي وانتقامي فيه نوع من المكر والدهاء للهيمنة على السلطة والقبول بواقع الاحتلال واحتواء سلوكياته وانحدر حتى ساسة وقيادات الأحزاب العلمانية كالحزب الشيوعي العراقي في الاصطفاف مع هذا الاستقطاب الطائفي المناقض لثوابت فكرهم فيما انقسم الساسة السنة بردود فعل متفاوتة وفقا لأفكار وانتماءات تاريخ سياسي طويل مشحون بالخلاف لم تكن الساحة الشيعية خاضعة له بسبب درس قاس بليغ من الماضي جابهته بعد تأسيس الدولة العراقية مما سهل عملية احتواء الشيعة لطروحات الإسلاميين الشيعة السياسية والقبول والمهادنة بحالة الاحتلال خوفا من أن يقعوا بما حسبوه موقفا خاطئا وقعوا فيه على حد زعمهم يجب أن لا يتكرر وتعامل الساسة السنة وفقا لحواضنهم الفكرية بين مقاوم ومعارض للإحتلال كواجب وطني وشرعي وبين مشارك ومندفع للدخول بالعملية السياسية قبل فوات الأوان وتحصيل ما يمكن أن يحصل عليه في ظل الاحتلال بدلا من إفراغ الساحة للطرف الثاني وهكذا استطاع الأمريكان احتواء أطراف عملية سياسية من شخوص وتنظيمات بالمشاركة فيها بدوافع ونزعات مختلفة ومتناقضة بغطاء الشراكة الوطنية الزائف.



ثالثا :لكن المسيرة السياسية اللاحقة وعلى مدى ثمان سنوات وبسبب قوانين بريمر وأوامره وبتأييد من الأكراد والأحزاب الدينية التي شاركت بالعملية السياسية وبسبب الدستور الخائب وغياب الثوابت الوطنية بدولة احتلال، أثبتت بما لا يقبل الشك ان المشاركة في هذه العملية السياسية تحت أي واجهة كان خطئا كبيرا وان الموافقة على حل الجيش والاجتثاث الفكري ودستور بريمر المؤقت والدائم هي التي أوقعت كل الأطراف وبضمنها دول الاحتلال في مطبَّات الفشل والإخفاق ومن ثم في منزلقات الفساد والمصالح.



رابعا :وخلال هذه السنوات كانت هيمنة نظام إيران الحاكم تنفذ بشكل منظم وخبيث وتتفاقم حتى أصبح الجميع على قناعة تامة أن إيران هي الدولة الوحيدة المستفيدة والنافذة على السلطة ومن المؤكد أن دوافع هذه الدولة سواء كانت طائفية دينية أو عنصرية فارسية بما تهيمن عليه من قدرات وطاقات ومنافع وأتباع بعد الاحتلال قد أهلتها لهذا النفوذ والاختراق الفاعل في العراق في وقت فيه موقف النظام العربي والإقليمي الحاكم موقفا خجولا ومحكوما بأجندات دول الاحتلال ومخططاته خوفا وجبنا.



خامسا :أدت حالة عدم التوازن السياسي هذه وعدم التوافق على اهمية المشروع السياسي الوطني المناهض للإحتلال والمعارض للمشاركة بالعملية السياسية على مبدئية رفض الاحتلال الى عدم استطاعة الساسة السنة الانضواء تحت مشروع يمكن اعتباره وطنيا بسبب وجود الاحتلال وهيمنته وبسبب تصاعد العمل المقاوم المسلح من إيجاد قاعدة بديلة بساسة أكفاء وبثوابت وطنية لتكون معارضة قوية أو إصلاحية فاعلة وانتهت تشكيلاتهم السياسة بائتلافات واهمة وشعارات فارغة وانقسامات شخصية ومصلحية متناقضة الى ما انتهت إليه اليوم.



سادسا :إن أخطر ما سيصيب العراقيين من أضرار ومخاطر هو عملية تبرير الساسة الحاليين لفشلهم الذريع بالتبرير الطائفي حين ينشط اليوم ساسة السنة والشيعة بمظهر حماة المذهب والخوف من انقراض السنة أو انفلات السلطة من الشيعة لان هذا التقمص في ظل حالة عدم التوازن الموجودة حاليا في أجهزة الأمن والجيش والإعلام والمال والنفوذ الإقليمي ولسنوات الاحتلال التي مضت وبما يبدو كأنه حلول كما مرر الدستور والاتفاقية الأمنية وحكومات الشراكة والانتخابات الزائفة ومشروع الصحوات لا تشكل إلا وسائل قوة ومشروعية لحالة عدم التوازن لصالح القوة المتسلطة والمهيمنة وهي إيران وأذنابها بالساحة. وتحت شعار فشل الساسة اللاعبين اليوم في سلطة الشراكة والعملية السياسية في تحقيق ما مطلوب منهم لتحقيق أية انجازات لناخبيهم وتحقيق أي تغيير يتراكض عدد كبير من الشخوص المجربة والجديده لتشكيل كيانات سياسية بديلة وبخطابات فئوية وطائفية لحشر نفسها والأعداد لمرحلة الانتخابات القادمة دون أي اعتبار للفشل الجذري والكلي لهذه العملية السياسية المنهارة وكأن البدلاء الجدد يشكلون حلا لأسسها الواهنة وتشريعاتها الخاطئة أو الشعب والمكونات التي يدعي أصحاب هذه المشاريع تمثيلها غافلة او ساذجة ومؤهلة للوقوع بالخطأ الذي وقعت فيه لتستمر مأساة ومهزلة الانتخابات والمحاصصة الطائفية والفساد والتهميش لسنين عديدة قادمة.



سابعا :ولهذا السبب وعلى نفس السياق فان أي انحراف بالمشروع الوطني المقاوم والمناهض إلى مشروع طائفي أو تقسيمي هو أمر خطير وهو ما نسمع اليوم أصوات تطبل له وتهلهل وكأنه مشروع إنقاذ، بدأنا نهلهل للأقاليم وهي ضمن واقع الحال العراقية الراهنة لا يمكن أن تكون إلا طائفية وعرقية، وبدأنا نندرج في صيحات المصالحة ونزع سلاح المقاومة بدعوى خروج المحتل فيما المحتل الأمريكي والإيراني متواجد في الساحة بكل أشكاله وتصريحات اوباما وسفارته وتصريحات سليماني بالأمس في محاضرة له خطيرة في طهران واضحة واستيقضنا نسمع صيحات قيادات محسوبة على المقاومة تتبنى سياسة الأقاليم وهذا تناقض مبدئي وفكري واضح فيما أصبح القول بان السنة وحدهم هم المعارضين والمقاومين وستنقرض طائفتهم ان لم يجدوا لهم من خطاب سياسي بديل وتجمع قوي داخل هذه العملية السياسية وهذا الخطاب فيه تجني واضح وصريح لمنطق المواطنة والوطنية إذ من الواضح ان الوطنية ليست ملكا لطائفة ولا دين وان حالة الدمار والعنف والقتل والاجتثاث والتضحيات حالة عامة وشاملة عمت حالة الاستقطاب الطائفي السياسي الواهمة والمصالح الشخصية والفساد الشائع التي اصبح كلا الطرفين سنة وشيعة من الساسة الفاسدين غارقين فيها بلا خجل او تردد.



ثامنا :إن هذا التخندق ألطائفي سيؤدي عاجلا أو آجلا الى صدام بين مكونات الشعب ألواحد وسيكون هذه المرة كارثيا على الجميع لحجم الآلة ألعسكرية ألمكدسة في هذه ألمنطقة وللحقد ألقائم والتشضي الحاصل بين مكونات هذا ألشعب ألذي كرسته أدبيات وثقافة الحقد الطائفي والعرقي والديني ؛ ولا ننسى العامل الخارجي الذي ينتظر هذه اللحظة ببالغ ألصبر ليحقق مآربه في هذه المنطقة لأنها تمثل عصب ألحياة لصناعاتها وخاصة ألنفط ومشتقاته وبقية ألخيرات وعلينا ان نتفحص نتائج ومسيرة ما نسميه بالربيع العربي الذي يتمخض بعد احتواءه عن تشبث ألشعوب بالنجدة من هذه الدول لتخليصها من العصابات ألطائفية والعرقية وألدينية التي أتت على الأخضر واليابس كم حصل مؤخرا في ليبيا ويحصل ألآن في سوريا في طريق العودة ثانية إلى الحماية كما حصل عقب ألحربين ألأولى والثانية وعلى نهج ما حصل في العراق من خلال الاستعانة بالأجنبي لإسقاط النظام وما سيحصل لو عدنا من اجل التغيير الى حاضنة الاستنجاد به ثانية من خسارة جماعية في ألأرواح والممتلكات وإلسيادة إن وجدت!!.

إن عودة الساسة والحكماء والوطنيين وحملة العلم والكفاءة والنزاهة والخبرة والسيرة الحميدة والرموز التاريخية الوطنية والشباب الواعي الناهض بكل توجهاتهم وعلى اختلاف فكرهم وتطلعاتهم إلى ضمائرهم وعقولهم بعيدا عن تأثير الطائفية المتحجره والممزقة والتي تعشعش في كهوف مظلمة وعدم الانضواء تحت مظلة ألسياسين والحكام الإنتهازين الذين يعيشون على أكتاف ألآخرين ؛والعمل بجد وإخلاص على تقليص مساحات الاختلاف وتوسيع مساحات الالتقاء وهي كثيرة ومتنوعة ومنها ألقومية والدين والمعايشة ألتي تربط مكونات شعبنا منذ ألوف ألسنين والنهوض بمشروع عراقي وطني واسع وموحد وجامع ومحرر ومناهض هو الحل الوحيد لأزمة العراق الراهنة والمصيرية والبديل الوحيد لاستلام سلطة وطنية تطيح بالفاسدين والتقسيميين والطائفيين وأذناب الاحتلال ووكلاءه.



تاسعا :إن الحراك الشعبي الوطني وإسقاط مشروعية العملية السياسية الزائفة على الأسس الوطنية المذكورة أعلاه ونشاطات هذا الحراك السلمية من تظاهرات وعصيان مدني ومسيرات واحتجاجات والإعلام المناهض بعيدا عن الاختراقات الحزبية الضيقة وبشمولية وقواعد واسعة تشكل عناصر تغيير مضمونة النتائج.



عاشرا :ان المقاومة الوطنية التي تستهدف التواجد الاجنبي وعناصر ونشاطات خلايا الاحتلال وعناصره ومخابراته وشركاته أمر لا بد منه لتحقيق الهزيمة الكاملة بالاحتلال وتواجده لقد أرغمت هذه المقاومة المحتلين على تحمل أعباء إفشال مشروعهم التوسعي بانسحاب عسكري غير متوقع حاولت تبريره لصالح شركائها بلا جدوى وستبقى هذه المقاومة عاملا حاسما في انجاز مهمة التحرير الكامل والشامل من التبعية الأجنبية لو انها سلمت من دسائس ومخططات الساسة الفاسدين للنيل منها وإعادة محاولات جديدة كمحاولة الصحوات اللئيمة وما أنجزته للمحتل من مقاصد وما جنته على نفسها وعلى أهلها من خيبات.



ختاما :إن الاستمرار بهذه العملية السياسية القائمة وتشريعاتها ومؤسساتها وأسسها الواهنة واستمرار هيمنة الاحتلال الذي أسسها والنفوذ الأجنبي الذي عشعش في العراق بمظلتها، يشكل جريمة كبيرة بحق الشعب العراقي ومستقبل أجياله وهويته وكرامته وثروته وإن استمرار أي جهد أو نهج مستقبلي لترسيخ هذه العملية هو تسويف للزمن على حساب إحباط واستمرار مأساة العراق وانهياره، والحل الجذري يكمن في تعزيز كافة الوسائل المتاحة للخلاص من شرورها من خلال مشروع وطني جامع وناهض يحقق طموح الشعب العراقي لإعادة العراق لكامل سيادته وهويته.



*نص لكلمة القيت في مجلس مختصر بسكن د.عدنان الدليمي في عمان بناء على دعوته في حوار حول الفدرالية والواقع العراقي، كانون الثاني 2012.

شبكة البصرة

الاربعاء 7 ربيع الثاني 1433 / 29 شباط 2012

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الطائفية بديل للوطنية : خطاب قاتم للعراق القادم ومكيدة احتلال غاشم ودستور هادم ونقر واهم - د . عمر الكبيسي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الاخبار العامة والسياسية General and political news :: منتدى المنبر السياسي والحوار الهادئ والنقاش الجاد الحر Political platform & forum for dialogue & discussion-
انتقل الى: