البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 عبد الباري عطوان في عمان بعد غياب 10 سنوات : ماذا قال في أحتفال عن صدام حسين ؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Dr.Hannani Maya
المشرف العام
المشرف العام



الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 37598
مزاجي : أحب المنتدى
تاريخ التسجيل : 21/09/2009
الابراج : الجوزاء
التوقيت :

مُساهمةموضوع: عبد الباري عطوان في عمان بعد غياب 10 سنوات : ماذا قال في أحتفال عن صدام حسين ؟   الإثنين 05 مارس 2012, 1:44 am


بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ


عبد الباري عطوان في عمان بعد غياب 10 سنوات
في حفل توقيع كتابه 'وطن من كلمات' بقاعة الرشيد في مجمع النقابات المهنية..
ماذا قال عن الراحل صدام حسن..؟
شبكة البصرة
أمسيكم بالخير جميعا..

حقيقة غمرتمونا بمجيئكم ومحبتكم، وشرف كبير أن أكون أمام الوجوه الطيبة التي تعكس اهتمامكم.. اشكر الأصدقاء ودار الشروق. عمان عزيزة علي كثيرا، فبعد غياب 10سنوات أجد نفسي في هذه القاعة وهذا المجمع لكي أخاطب أخوات وأخوة.

ما أريد قوله، أنني في كل مرة كنت آتي إلى عمان التقي بالمحمودين: محمود الكايد الإنسان العظيم، والشاعر الكبير محمود درويش، كما كنت احرص دائما على لقاء شيخ المناضلين بهجت أبو غربية، وبفقدانهم المصاب كبير بالنسبة لي لفقد هؤلاء الأعزاء.



لتعريف الأجيال الجديدة معنى اللجوء:

وقال: عندما كتبت هذا الكتاب باللغة الانكليزية كان الناشر يلح علي أن اكتب بهذه اللغة لان عشرات الملايين من العرب والمسلمين يتواجدون في المهاجر. قائلا: علينا أن نوثق ونؤرخ لهم تجربة المخيم الفلسطيني والقضية الفلسطينية، فكان هذا الكتاب رحلة من دير البلح إلى عمان، القاهرة، ليبيا، فالسعودية ومن ثم لندن، لتعريف الأجيال الجديدة معنى التشرد معنى اللجوء، معنى المعاناة.. حقق الكتاب نجاحا كبيرا على المستوى العالمي وكنت سعيدا بالملاحظات والرسائل التي تلقيتها على موقع 'أمازون دوت.كم'.

زدت على النسخة المترجمة من 5 إلى 6 فصول بعضها يتعلق بالرئيس ياسر عرفات والشاعر محمود درويش والمفكر ادوارد سعيد، كما وسعت فصولا أخرى (فليس كل ما يصلح بالعربية يصلح للانكليزية)، بدأت بالمخيم حيث ولدت واحدا من قبيلة (11 شقيقا)، والدي توفي عن ثلاث وأربعين سنة، ولو عاش أكثر لصرنا (45) خاصة وانه كانت لديه نوايا للزواج، كنت الأوسط بين احد عشر أخا، مع أنني لا أحبذ الوسط - إما الهجوم أو لا- إنها صدفة غير عادية، اذكر حجم المعاناة في المخيم،ولكنه بالنسبة لي كان مثل جمهورية أفلاطون الفاضلة، لأننا كنا 'متساوين'، مثل أسنان المشط، ففي موسم الملوخية يأكل الجميع ملوخية، وفي موسم البامية، وفي موسم السردين أيضا يأكل الجميع السردين، فقطاع غزة على البحر، فحتى في موسم الأنفلونزا يصاب الجميع بها، الكل متساو في المخيم، إنها المساواة في المعاناة.

والدي كان فقيرا ومريضا بقرحة المعدة، حياتنا بؤس وعشنا على المساعدات، وكالة الغوث، كل سنة يوزعون علينا الملابس، وكثيرا ما كان يحدث أن يحصل احدنا على فردتي حذاء شمال، فيلف المخيم بحثا عن فردتي اليمين، أو نرى رجلا بشنب يلبس معطفا نسائيا (زهريا) ويمشي بكل ثقة في المخيم...



حكايا المخيم في ذاكرتي:

حقيقة كانت تجربة رائعة أرخت للمقاومة الوطنية، وفي تلك الطفولة كان عندنا قضية مؤلمة. مما رسخ في ذاكرتي أولهما: اذكر انه كان في القرية طفل أصم وأبكم - نسميه الشيخ تحببا- كان اسمه الشيخ محمد وكنا نحسده كونه لا يذهب إلى المدرسة، وفي يوم من الأيام بعد الاحتلال الإسرائيلي وكان وقتها يفرضون حظر التجول لمدة 22ساعة في اليوم، ساعتان فقط للحركة، في منتصف الليل خطر في بال الشيخ محمد أن يذهب لأرملة كانت تعطف عليه، فخرج في منتصف الليل ليذهب اليها، وكانت الدورية الإسرائيلية تصرخ به: قف..قف.. لكنه لم يقف، فهو أصم لا يسمع إطلاق النار عليه، فاستيقظ المخيم على بركة من الدماء يسبح فيها الشيخ محمد.

والحادثة الثانية أذكر أن جدتي لأمي كانت تسكن جانبنا في مخيم رفح، وتذهب والدتي للعناية بوالدتها صباح كل يوم، وفي احد الأيام ذهبت أمي إلى والدتها فوجدت باب الزينكو مغلقا وبه ثقوب كثيرة فوجدت جدتي في بحيرة دم، وعمرها فوق الثمانين، وكان الإسرائيليون دقوا بابها، ولأنها بطيئة الحركة، أطلقوا النار عليها ظنا منهم أن في البيت حركة غير طبيعية، وكانوا وقتها يبحثون عن ابن خالتي الفدائي، فأصيبت بطلقة في جبينها.




عمان لها نكهة خاصة
يقول عطوان: 'عمان لها نكهة خاصة'. جئتها وأنا في السابعة عشرة من عمري، إذ كان يعتقد أهلي أنني النابغة الذبياني، وكانوا يريدونني أن أتعلم فأحضروا ثروة العائلة، وذهبوا إلى امهر إسكافي في المخيم، ليضع الثروة في حذائي، ومقدارها ثلاثون جنيها مصريا، وكنت امشي بحذر كما طلب الاسكافي، لئلا يُخزق الحذاء وتضيع الثروة، وحينما وصلت عمان اكتشفت أن هذه الثروة لا شيء، ونمت في الفندق العربي، وكان أفضل مكان للنوم هو السطح، فنمت على سرير زنبرك، وكانت لدي مشكلة أنني امشي وأنا نائم، وأوصتني أمي أن لا أنام على السطح أبدا، خصوصاً أن السطح بلا سور تماما، فربطت قدمي بالسرير بمنديل كان معي لئلا أمشي.. ويحدث لي مكروه.

وكان لي ابن عم سبقني إلى عمان، فقال لي: عليك أن تعمل، كانت عمان آنذاك تموج بالنازحين، وهذا يشكر للأردن، فهذا البلد كان دائما عطوفا ودودا لكل النازحين، من كل مكان، فلسطين، غزة، العراق، سورية، الأردن قلب كبير للباحثين عن الأمان، ووقتها عملت في مصنع البندورة في ماركا، كنت احمل الصناديق والعلب، كما عملت في أمانة العاصمة على سيارة رش، ثم على سيارة نفايات، وكانت انها كثيرة الخراب، وكنت أحب السرعة بالسيارة، حتى لو كانت سيارة نفايات، كما عملت مع ناشد إخوان، كما عشت مرحلة نهوض المقاومة الفلسطينية، وأجمل لحظة عشتها كانت يوم معركة الكرامة عام 68 بعد سنة من هزيمة 67 بثقلها، فجاء الانتصار عظيما مجسدا لحمة الشعب الواحد الفلسطيني والأردني، وضعوا الدبابات قرب أمانة العاصمة ليرى الناس النصر على الإسرائيلي، مما أعاد لنا الكرامة.

وفي تلك المرحلة جاءت أمي لزيارتي وكنا نمشي في وسط البلد شارع الملك فيصل، وكانت تنظر إلى عمارة كبيرة مقابل البنك العربي، وان اطلب منها أن تمشي فتقول لي:'يما استنا بشوف قصر الملك حسين، مش هاي اكبر عمارة في البلد، والملك حسين أعظم واحد في البلد'.

لاحقا عندما رأيت الملك حسين رويت له الرواية قال احضر الوالدة لترى القصر على حقيقته، ورأيته أكثر من مرة، ويقول لي لازم تجيب الوالدة، وللأسف لم تتحقق الأمنية.




أنا إنسان محظوظ
الحظ لعب معي دورا كبيرا في حياتي إذ كنا تربينا عروبيين وقوميين، والآن احزن على الأجيال الجديدة، فنحن كان نشهد حالة نهوض عروبي.

وأنا كنت مضروبا من الأستاذ ومن الوالد، وفي احد الأيام جاء مدير المدرسة ومعه ثلاثة أساتذة إلى صفي، وكنت أنا المعني بحضورهم، وكان لدي أنيميا دائمة، كنت ضعيفا جدا وأتلقى تغذية إضافية، فسألوني وقتها: من أين تعرف الرئيس جمال عبد الناصر؟.

إذ كنت كتبت رسالة إلى الرئيس جمال عبد الناصر ونسيت أمرها، كتبت له فيها:

'الرئيس جمال عبد الناصر..

أنا احبك.. وأحب الثورة المصرية'، ووضعتها في مغلف كتبت عليه اسم الرئيس، وعنونته القاهرة، ودفعت قرشا لإرسال الرسالة وكان طلبي للإدارة بسبب رسالة رد من الرئيس جمال عبد الناصر، كتب على الظرف (عبد الباري عطوان/المدرسة الابتدائية للاجئي مخيم دير البلح 'ـ وكان في المغلف كتب منها كتاب فلسفة الثورة الذي يوضح ادبيات ثورة الثالث والعشرين من تموز/يوليو، وصور له، وكانت تلك أول مرة استفيد من الكتابة، وكانت رسالة الرئيس عبد الناصر تحمل توقيعه وهي اجمل رسالة تلقيتها في حياتي. كما تعرفت وقتها وللمرة الأولى على الرقابة الأبوية إذ كانت الإدارة فتحت الظرف.




من صحافي محلي إلى صحافي عالمي
ووصف عبد الباري كيف تحول من صحافي محلي إلى صحافي عالمي، مستذكرا أول مقالة كتبها في ليبيا منتصف سبعينيات القرن الماضي، بسبب حاجته للمال، وذلك بعد رفض توظيفه كمحرر في الصحف الليبية، وكانت حول شاه إيران، الذي تدعمه أمريكا، واستفدت من لغتي الانكليزية بأخذ مقتطفات من صحيفة 'التايمز'، ونشرت المقالة، على الصفحة الأولى من جريدة 'البلاغ' بتوقيع الكاتب الكبير عبد الباري عطوان، كما عرضها التلفزيون، والإذاعة، وبعد هذه المقالة انضممت لأسرة كتاب الصحيفة، ومنهم الصديق خالد محادين، وكانت هذه الصدفة الأولى.

وجاءت الصدفة الثانية في عملي الصحافي، تركت ليبيا وتعاقدت ومررت على شقيقي في السعودية فقال لي لتبقى ولا تذهب للإمارات فبقيت وتقدمت لطلب في جريدة 'المدينة' قال لي مديرها العام نحن لا نؤمن في الشهادات بل نؤمن في العمل، فأرسلني إلى محرر سوداني اسمه سباعي عثمان، ليختبر لغتي الانكليزية وسرعان ما تم تعييني كمحرر ومترجم، لأكتشف لاحقا انه لا يعرف كلمة واحدة بالانكليزية، وأخبرني أنني حصلت على الوظيفة بسبب لغتي العربية الجيدة وليس بسبب لغتي الانجليزية.

ثم انتقلت إلى لندن للعمل في صحيفة الشرق الأوسط عام 78، وكان هناك وقتها ثلاث صحف عربية راسخة منها 'الشرق الأوسط '، و'الحياة'، وعندما جاءت 'القدس العربي' لاحقا، وظهر العدد الأول في 26 نيسان ابريل 89، مضت الأعداد دون أن ينتبه لها احد، ولكن بسبب أخذنا موقفا نقديا ضد التدخل الأمريكي في البلاد العربية، وقت اجتياح صدام حسين للكويت، أصبحت 'القدس العربي' تحظى بالأفضلية، لدرجة أن احدى المكتبات في لندن صارت تطلب 600 نسخة يوميا، فيما كانت تكتفي بـ6 نسخ قبل ذلك.

وعندما قابلت زعيم القاعدة في تورا بورا، أمضيت معه ثلاثة أيام، وأمضيت مع حركة طالبان عشرة أيام، هذه المقابلة رفعتني من صحافي محلي عربي إلى صحافي دولي.

كما تحدث عن الصدمة الثقافية التي واجهها لدى وصوله إلى لندن في آذار 'مارس' 1978، الأمر الذي استدعى 'تغيير قصة شعري وطريقة لبسي'.

مرارا، قال 'لم اخذ أوسمة في حياتي، لكن أهم وسام هي الرسالة التي نقلها لي محامي صدام حسين ودود شمس الدين الذي التقاه قبل استشهاده بقليل، وكانت رسالة صدام لي للشكر على وقفتي مع العراق والشعب العراقي، وقال لي 'امةً فيها عبد الباري عطوان أمة لا تهزم'.




الوطن البديل لفلسطين.. فلسطين
ووسط تصفيق قاطع كلمة عطوان مرارا، استذكر علاقته بالشاعر محمود درويش وتواصله اليومي معه، كذلك علاقته الوطيدة بياسر عرفات وادوارد سعيد مؤكدا على حق العودة لفلسطين، فهو حق مقدس.

كلام كثير يقال عن الوطن البديل، الوطن البديل لفلسطين هو فلسطين، الأردن هو البلد الشقيق لفلسطين، ولن يكون الأردن بديلاً عنه، والأردن كان دوما إلى جانب فلسطين، ونظرتنا دائما إلى حيفا ويافا وعكا. شكرا للأردن من كل قلبي، فهو الذي منحني جواز سفر مؤقتا سهل حياتي.

وقال عطوان: نحن نعيش أسوأ أيام القضية الفلسطينية، لأننا تحولنا لشعب متسول لمساعدات الدول المانحة، لا أقول نريد ربيعا فلسطينيا، بل أقول نريد ثورة فلسطينية، فأولويات الشعب الفلسطيني تختلف عن أولويات الشعوب الأخرى، فنحن نريد تحرير أرضنا، لا نريد رئيساً.. ولا نريد ديمقراطية، ولا نريد لا مركزية... ولا نريد انتخابات نزيهة تجرى برعاية الاحتلال الإسرائيلي.. نريد استعادة كرامتنا.. فلا وطن بديل.. وأنا أدعو لعصيان وطني يتظاهر فيه الفلسطينيون في رام الله ليسمعوا أصواتهم للعالم.. وليستردوا وطنهم وكرامتهم.




وطن من كلمات
وكانت صدرت عن دار الساقي للنشر في لندن الطبعة الثانية من مذكرات عبد الباري عطوان 'وطن من كلمات'. كما وضع عطوان عنوانا آخر يوجز مضمونه وهو: 'رحلة فلسطينية من مخيم اللاجئين إلى الصفحة الأولى'. ويهدي عبد الباري رحلته التي بدأت مصاعبها القاسية بقسوة صقيع الشتاء في مخيم دير البلح، في قطاع غزة إلى 'الأطفال اللاجئين في العالم كله، خصوصا أطفال المخيمات في فلسطين والمنافي'. كما يخص بإهدائه في الوقت نفسه الكاتبة الراحلة مي غصوب، إذ 'لولا إلحاح مي غصوب وإقناعها لما كان لهذا الكتاب أن يصدر'. ويقع الكتاب في 494 صفحة يسجل فيه عطوان محطات بارزة في رحلته الصعبة من مخيم دير البلح للاجئين الفلسطينيين، في قطاع غزة، إلى المشاركة في صنع الصفحة الأولى لصحف عربية عدة، من 'البلاغ' الليبية، إلى 'المدينة' السعودية، ثم 'الشرق الأوسط' اللندنية، حتى 'القدس العربي'، اللندنية أيضا التي أمضى فيها تسعة عشر عاما في تجربة مهنية وإعلامية متميزة. 'وطن من كلمات' موجه إلى جمهور يقرأ بالانكليزية، لذا يقول عطوان إن تفاصيل مهمة من مذكراته سوف تتضمنها النسخة العربية التي لا يعرف متى سترى النور. أما بالنسبة للنسخة الإنكليزية فهناك ثلاث دور نشر عالمية، كندية وفرنسية، وإسبانية، أبدت اهتماما بشراء حقوق النشر. الغلاف الأخير للكتاب شهادة من الكاتبة بولي توينبي تتفق فيها مع تصور الكاتب لما قدمه في كتابه، تقول: 'إن هذا التصوير للحياة والأوقات التي عاشها صحافي مميز، يوفر رؤية داخلية للعالم كما يراها شخص ولِد وتربى في معسكر لاجئين فلسطينيين في غزة. إن الصوت الموثوق لعبد الباري عطوان، وكتابته التصويرية الحادة، يعيدان إلى الحياة طفولة مليئة بالأحداث وسط صعاب وأحداث مأساة منطقة الشرق الأوسط'.

شبكة البصرة

الاحد 11 ربيع الثاني 1433 / 4 آذار 2012

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
عبد الباري عطوان في عمان بعد غياب 10 سنوات : ماذا قال في أحتفال عن صدام حسين ؟
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الاخبار العامة والسياسية General and political news :: منتدى المنبر السياسي والحوار الهادئ والنقاش الجاد الحر Political platform & forum for dialogue & discussion-
انتقل الى: