البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 الاهداف الحقيقية لزيارة لاريجاني لبغداد

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Dr.Hannani Maya
المشرف العام
المشرف العام



الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 37593
مزاجي : أحب المنتدى
تاريخ التسجيل : 22/09/2009
الابراج : الجوزاء
التوقيت :

مُساهمةموضوع: الاهداف الحقيقية لزيارة لاريجاني لبغداد   الثلاثاء 10 نوفمبر 2009 - 14:02

[size=14pt]الاهداف الحقيقية لزيارة لاريجاني لبغداد

د. فاضل البدراني - القدس العربي : : 2009-11-09 - 08:45:06

الاهداف الحقيقية لزيارة لاريجاني لبغداد

د. فاضل البدراني

09/11/2009

زيارة رئيس المجلس التشريعي الايراني علي لاريجاني لبغداد مؤخرا تعد حدثا أثار جدلا من وجهات النظر بين ساسة العراق وبعض المراقبين مثلما هو حال اختلافهم بشأن الكثير من القضايا المصيرية، وفسر طرف اهداف الزيارة بانها جاءت لدعم الائتلافين (الائتلاف الوطني العراقي وائتلاف دولة القانون) وحضهما على الاندماج في كتلة واحدة لمواجهة ائتلاف قائمتي اياد علاوي وصالح المطلك (الكتلة الوطنية العراقية) التي اتحدت قبل ايام وربما تشكل تحديا لباقي الكتل الاخرى في تشكيل الحكومة المقبلة والهيمنة على اصوات برلمان العراق للمرحلة المقبلة.
وبالاتجاه نفسه فسر اخرون الزيارة بانها تاتي في اطار مطالبة الاحزاب الدينية الحاكمة بالعراق بالوقوف الى جانب حكام طهران في نزاعهم الاخير مع السعودية، وغير ذلك من التفسيرات، انما الواقع لا هذا ولا ذاك من التفسيرات. ان المناورات السياسية للدول تتبع توجهات صناع القرار السياسي الرسمي في رسم العلاقات الدولية بما يعزز المكاسب على حساب الاطراف الدولية الاخرى، وعندما نناقش الابعاد الحقيقية للزيارة لا بد من تفسير اهمية وحجم الشخصية الرسمية الايرانية التي تزور العراق مثل رئيس المجلس التشريعي علي لاريجاني فهذا المسؤول يمثل ابرز شخصية ايرانية نشطت في قضايا الامن القومي وقيادة ملف صراع المواجهة مع الغرب انطلاقا من خلفيته الاستخباراتية وفي اخطر فترة من تاريخ ايران السياسي الذي اتسم بطموحات توسعية بالتمدد داخل البلاد العربية متخذة العراق محطتها الاولى للانطلاق لباقي الدول الاخرى، وقد لمع اسم لاريجاني في فترة ما بعد الاحتلال الامريكي للعراق عام 2003 والتي تشكل قمة نشاط القرار السياسي والتخطيط لرسم السياسة الخارجية الايرانية، وانطلاقا من هذه المعطيات فان الزيارة ليست عادية ولا تتعلق بالنزاع بين الاطراف العراقية المعادية لايران والمؤيدة لها، وهذا يدفعنا لان نفتش في التطورات السياسية الاخيرة التي تتعلق بالتوتر ما بين طهران وعواصم الغرب وفي مقدمتها واشنطن، ان قضية انتهاء الفترة الممنوحة لايران لتأكيد تعاونها الجاد وانهاء معضلة الملف النووي والابتعاد عن اسلوب المماطلة ما دفع برئيس الولايات المتحدة الامريكية باراك اوباما لان يخاطب الايرانيين بأما العيش بازدهار واما العيش تحت وطأة حصار وعزلة دولية وربما جاءت قضية السيطرة على السفينة الايرانية المتوجهة لسورية في البحر المتوسط من قبل الاسرائيليين والاعلان عن احتوائها على كميات كبيرة من صواريخ الكاتيوشا التي يستخدمها حزب الله في جنوب لبنان واحدة من اساليب المضايقة لايران خاصة وان تقارير كشفت بان السفينة جرت مراقبتها من قبل الامريكيين وطالبوا حلفائهم الاسرائيليين بأعتقالها.
من هذا المنطلق يتضح للملأ بان الزيارة تأتي في اطار النزاع الايراني الامريكي لكن تطبيقاته تحصل على ارض العراق طالما ان البلد اصبح شراكة ما بين الدولتين المتصارعتين، فاطراف النزاع حول النووي الايراني تضطر للتفاهم في ما بينها على مصالح خاصة بها فيكون العراق محور نقاشاتها على مبدأ (تسكت عني في الملف النووي أعطيك الامان والهدوء في العراق)، ولما وصلت الامور الى نقطة الالتقاء العنيفة ما بين واشنطن وطهران في الايام القريبة الماضية استدعى الامر لان يقوم لاريجاني المخطط المسؤول عن ادارة النزاع مع الغرب بزيارة لبغداد محاولا توجيه رسالة مباشرة لخصوم بلاده باننا سنكون في العراق لكم بالمرصاد ولن نسكت دون ان نخلق لكم الازعاج والقلق وتستغل حكومة طهران نقطة ضعف منافسيها بالتحديات الكبيرة التي تواجههم من خلال مقاومة العراقيين لهم اولا ومصدر قوتها في ورقة العراق التي تتجسد بعمق العلاقة الازلية التي تربطهم مع الحكومة العراقية واحزابها التي عاشت وترعرت في طهران واليوم تحكم ثانيا،وربما يشكل ذلك قلقا كبيرا للغرب الذي اطاح بحكم الرئيس صدام حسين وقدم الدعم اللامحدود لهذه الاحزاب التي اراد لها ان تكون حليفة له الا انها خذلته، وتيقن بانها لن تخلص له عندما يتعلق الموضوع بالمواجهة مع الايرانيين، وقد تدفع مثل هذه التداعيات أدارة اوباما للتفكير للمرحلة المقبلة بأضعاف دور احزاب الحكومة العراقية الموالية لايران لتنهي مصدر القوة الايرانية، لكن هذا يتعلق بمتطلبات الظرف الذي سيختاره الغرب واسرائيل وسيحدد وقت التنفيذ، المتعلق بمدى قناعة اسرائيل والولايات المتحدة بان العرب باتوا اكثر خوفا من ايران واكثر اطمئنانا من العدو الاسرائيلي عند ذاك سيتخذ قرار التنفيذ.
ولهذا فالزيارة ليســـت بروتوكولية ولا تفقدية انما هي رسالة تخويف ايرانية يحملها لاريجاني ويلوح بها ضد واشنطن .

كاتب عراقي

10م[/size]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الاهداف الحقيقية لزيارة لاريجاني لبغداد
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الثقافية , الادبية , التاريخية , الحضارية , والتراثية Cultural, literary, historical, cultural, & heritage :: منتدى قرأت لك والثقافة العامة والمعرفة Forum I read you & general culture & knowledge-
انتقل الى: