البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 /// العلمانيــــة ؛ الديـن السـياســـي ونقـد الفكر الدينـــــي ///

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
حبيب حنا حبيب
مشرف مميز
مشرف مميز









الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 20137
مزاجي : احبكم
تاريخ التسجيل : 25/01/2010
الابراج : الجوزاء
التوقيت :

مُساهمةموضوع: /// العلمانيــــة ؛ الديـن السـياســـي ونقـد الفكر الدينـــــي ///   الخميس مارس 08, 2012 8:34 am


علماني مسلم... أين هو الخطأ ...؟

الحــوار المتمـــدن :

بقلـــم / مصطفى حقي

العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني :

/////////////////////////////////////////////

كل الأديان السماوية والوضعية تتضمن تعاليم عبادية وأخري ( معاملاتية ) ومابينهما الإيمان ..؟ التعاليم العبادية تترجم في الإسلام بالصلاة وقوفاً وسجوداً وركوعاً وترداداً لآيات وأدعية وتلاوة القرآن وصوم رمضان وشعائر الحج إلى من استطاع سبيلا والزكاة والالتزام بثوب قصير ( دشداشة) وحف الشارب وإرخاءاللحى ... وأما كل ما يتعلق بشؤون الحياة الأخرى من معاملات بيع وشراء وحقوق الأسرة وحقوق المرأة ومكانة الرجل المسيطر وقانون العقوبات هي مايصنف بالعلاقات ( المعاملاتية ) والشرع الإسلامي نظّم كلا التعاليم العبادية والمعاملاتية بآيات وأحاديث وأضاف رجال الدين قاعدة آمرة للحفاظ على تلك النصوص وفق قاعدة فقهية تأمر ( أن لا اجتهاد في مورد النص ) ثم جاء في متن بعض القواعد الفقهية الكلية مثل .. ( تبدل الأحكام بتبدل الأزمان ) و ( الضرورات تبيح المحظورات ) و( ولا ضرر ولا ضرار في الإسلام ) وأكد الفقه أن المنع من الاجتهاد في مورد النص هو حصراً بالنصوص العبادية ... وان بعض القواعد الفقهية الكلية جاءت تأييداً لجواز الاجتهاد في النصوص المعاملاتية والتي تتبدل بتبدل الأزمان ... وكان الخليفة عمر بن الخطاب السبّاق في الاجتهاد في متن النص المعاملاتي .. عندما اجتهد وألغى سهم المؤلفة قلوبهم مخالفاً للنص القرآني ، وأوقف حد السرقة على المحتاج ، ثمّ عطّله في عام المجاعة ، وعطّل التعزير بالجلد على شرب الخمر في الحروب ، خالف السنّة في تقسيم الغنائم فلم يوزع الأرض الخصبة على الفاتحين ، وقتل الجماعة بالواحد مخالفاً قاعدة المساواة في القصاص – مستخدماً عقله في التحليل والتعليل ، ولم يقف عند ظاهر النص مطبقاً روح الإسلام وجوهره من أن العدل غاية النص وأن مخالفة النص من أجل العدل ، أصح في ميزان الإسلام الصحيح في مجافاة العدل بالتزام النص )
فالعلمانية تعتبر العبادات شأن خاص بكل فرد وأما المعاملات هي من الأمور الهامة والعامة ولذلك تطالب بإبعاد الدين بشقه الأول عن الدولة والسياسة لأنه شأن خاص بكل فرد ، وأما ما يخص بالمعاملات والتي تهم المجموع في مسيرة الحياة من علم وثقافة واقتصاد وعلاقات اجتماعية فهذه لا دينية لأنها لاتمت للعبادات بصلة بل هي في حقيقتها مدنية حركية قابلة للتبدل والتغيير ، فالمرأة في بداية الإسلام لم تكن سوى أنثى خادمة للأسرة نهاراً وللمتعة الجنسية ليلاً وكعبدة ذليلة للذكر وقوامته وساهم الإسلام في إذلالها ونقص في عقلها ودينها ونصف إرث ’ وتضرب إذا نشزت ، ولا ولاية لها .... وآداة تكاثر ... تناكحوا تكاثروا أباهي بكم الأمم ...؟ هذا عندما كان الفرد يمثل سيفاً وكثرة السيوف تشكل قوةً ضاربة ... ولكن بتبدل الأزمان وانغلاق العقل العربي المسلم في متاهات الأساطير والتوكل القدري والخضوع السلفي صارت الكثرة السيفية وبالاً وتخلفاً وضعفاً أمام التقدم التكنلوجي الغربي .. ومع ذلك بقيت المرأة خزان تناسل عشوائي وزيادة مرعبة في السكان وتزايد في نسبة الفقر والمجاعات في معظم الدول العربية والإسلامية العاجزة عن تأمين وتوفير رغيف الخبز للمواطن برغم غزارة المياه والأراضي الخصبة ، وما يسري على المرأة من ظلم وإجحاف يسري على كل مواطن ذكر كان أم أنثى في ظل تمسك الدينيين بزمام أمور المعاملات وتجميدها في نفق الماضي المهتريء .. فالعلمانية لصيقة بالإسلام بالنسبة للمعاملات ويحكمها العقل لا النقل ولصالح الإنسان الذي هو روح الله والذي سجد له الملائكة سوى إبليس الذي رفض والأكثرية تسأل : كيف لمخلوق رفض أمر الخالق ..؟ هذا المخلوق الإنسان أنزل القرأن لخدمته في شؤونه الحياتية واستثناءً خدم الرسول في زواجه من زينب بنت جحش وعلى حساب تحريم مؤسسة التبني الإنسانية ؟ والقرآن في أول آية خاطب الرسول باقرأ ... والسؤال من الذي يقرأ ..؟ إما قارئ مفكر وبوعي عقل مبدع ... أو مردد يتلو مايرى دون أن يعي ويفهم وخاصة من هم غير عرب ويجهلون لغته كما كانت جارتنا الألبانية التركية تحفظ جزئي عمة وتبارك غيباً وتتلوه بشكل مقلد ( مضحك) دون أن تفهم أية كلمة ...والله خلق الإنسان بعقل مفكر وليس بجامد كما عمد السلفيون إلى تجميده ومحاربة المعتزلة الذين نادوا بتنزيه العقل ونعمة التفكير الذي خص به الخالق الإنسان عن بقية مخلوقاته ليسأل ويناقش ويحاور ويحلل .. ومن هنا فالمسلم العلماني وباستخدام عقله المثقف سيعمل من أجل كرامة الإنسان كإنسان في كل زمان ومكان والاعتراف بالأخر وترسيخ حريته في التعبير عن رأيه ومعتقده وهو ما ذهب إليه الكاتب سهيل احمد بهجت بقوله : إن العلمانية لا شأن لها بما يتعلق ببحث الإنسان عن المطلق و المثالية، لأن وظيفتها ببساطة هي إيجاد حيز الحرية المطلوب للعقل في التكيف مع المستجد من الأشياء و الظروف المحيطة بالإنسان، فالعلمانية جاءت كارتقاء طبيعي و كأحد خيارين لا ثالث لهما، فإما البقاء في إطار المجتمعات المغلقة و التقليدية أو التقدم باتجاه التطور و العقلانية و منظومة الحقوق الفردية، بالتالي لا طريق ثالث .. (انتهى) وأقرب مثال حالياً هو حزب العدالة التركي الذي تبنى الكثير من الأفكار والمبادئ العلمانية كما يقول الكاتب العفيف الأخضر في مقاله الأخير المنشور في الحوار : كما فعل حزب العدالة والتنمية التركي الذي لم يعد من الممكن سياسياً وسوسيولوجياً تصنيفه في الإسلام السياسي الذي تجاوزه بتحقيق 3 انتقالات حاسمة: انتقال من الشريعة إلى القانون الوضعي بإلغاء عقوبة الإعدام والزنا وإعطاء المسلم الحق في تغيير دينه؛ والانتقال من الجهاد، لتحرير فلسطين، إلى فاعل متحمس للسلام العربي الإسرائيلي؛ وأخيراً الانتقال من وسواس وحدة الأمة بما هي"جسد واحد" إلى بداية اعتراف واعدة بالأقليات بدءاً بالأقلية الكردية بإنشاء تليفزيون يبث بالكردية وتعليم اللغة والأدب الكرديين لأول مرة في الجامعة. وهكذا انتقل حزب أوردوغان من الإسلام السياسي، المتموقع في أقصى يمين المسرح السياسي، إلى وسط اليمين، الوحيد المقبول اليوم سياسياً. –( انتهى) إذاً العلمانيين المسلمين هم من يعتمد عليهم في علمنة الإسلام لصالح الإنسان والعمل على رقيه وحضارته .. وان هذا الإنجاز ليس بالأمر السهل بل هو صراع ونضال طويل وصعب لأنه صراع فكري سلمي والعصر بمعطياته العلمية وبالأخص الفضائيات التي هي بالحقيقة مرآة عاكسة وفاضحة لكل زيف بالصوت والصورة وهي أيضاًرؤية المفكر العفيف الأخضر في مقاله المذكور أعلاه ، وأنقل بعض ماجاء فيه : ثورة الاتصالات تحمل لشباب ونساء مجتمعات الإسلام السياسي المغلقة تثقيفاً ذاتياً مضاداً للثقافة الشرعية المفروضة عليهم، وإعلاماً مضاداً للإعلام الإسلامي الرسمي الفاقد للمصداقية. وهكذا أطاحت بالتعليم والإعلام اللذين أراد بهما الإسلام السياسي تطويع الوعي الجمعي لسيطرته الإيديولوجية. ثورة الاتصالات جعلت بكل بساطة بقاء المجتمعات المغلقة على الحداثة وتيارات العولمة استحالة في القرن الحادي والعشرين. إذ انها جعلت البشرية تعيش في بيت من زجاج لا تخفي فيه خافية عن عين قناة سي إن إن والانترنت ... ثورة الاتصالات تقدم للشعوب التي يحكمها الإسلام السياسي صورة عن الحقبة التاريخية التي تعيش فيها تختلف راديكالياً عن نظام الإسلام السياسي التي ترزح تحته : عالم النقاش الحر والمتعارض بلا محرمات، عالم علماني يتعايش فيه الفردي، الخاص والكوني في سلام، عالم النسبية والشك اللذين لا يتساكنان تحت سقف واحد مع هذيان الحقيقة المطلقة واليقين الأعمى الملازمين لفقه الإسلام السياسي، عالم الفرد، الصانع لقيمه والمقرر لمصيره في الحياة اليومية بنفسه، والمتصرف بحرية في جسده بما هو كلٌ لا انفصام له، بين جسم بشري خبيث وروح إلهي طاهر، كما هو في شرائع الإسلام السياسي؛ عالم الفرد المالك لرأسه يفكر به كيف شاء،... (انتهى)
علماني في وسط إسلامي وهو ميدان نضاله ، كيف له أن يمزق رداءه الإسلامي ليقنع المسلمين بأفكاره العلمانية ، ان للواقع مبرراته وللإقناع وسيلته وأخيراً أي رسالة علمانية كانت أم غير علمانية وبالأسلوب الحضاري هو إقناع وليس إلزام ولا عبودية في العلمانية ...؟

>> منقول <<
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
/// العلمانيــــة ؛ الديـن السـياســـي ونقـد الفكر الدينـــــي ///
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الثقافية , الادبية , التاريخية , الحضارية , والتراثية Cultural, literary, historical, cultural, & heritage :: منتدى قرأت لك والثقافة العامة والمعرفة Forum I read you & general culture & knowledge-
انتقل الى: