البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

  أمية حمدان القيسي تكتب ما لم يكتبه قلم - بيروت - جورج جحا: تجعل أمية حمدان القيسي في كتابها الجديد "الخيط الفضي" من العالم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Dr.Hannani Maya
المشرف العام
المشرف العام



الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 37577
مزاجي : أحب المنتدى
تاريخ التسجيل : 21/09/2009
الابراج : الجوزاء
التوقيت :

مُساهمةموضوع: أمية حمدان القيسي تكتب ما لم يكتبه قلم - بيروت - جورج جحا: تجعل أمية حمدان القيسي في كتابها الجديد "الخيط الفضي" من العالم   السبت 10 مارس 2012, 8:00 pm


أمية حمدان القيسي تكتب ما لم يكتبه قلم

-
بيروت - جورج جحا: تجعل أمية حمدان القيسي في كتابها الجديد "الخيط الفضي" من العالم الخارجي كله عالما باطنيا ينتمي إلى أعماق النفس وتحول الباطني والظاهري إلى كتابة وجدانية شعرية مؤثرة.

وتنتمي كتابة أمية حمدان القيسي إلى تراث فكري صوفي يحتوي العالم بل الكون كله في داخل النفس الإنسانية وتنتشر هذه النفس على مدى هذا العالم وهذا الكون. وفي المحصلة يستمر هذا التداخل بين الاثنين ليظهرا وكأنهما حال واحدة.

ورد الكتاب في 158 صفحة متوسطة القطع وبورق صقيل ولوحة غلاف ورسوم داخلية لزوج الكاتبة الفنان التشكيلي والناقد التشكيلي عمران القيسي. وصدر عن دار نلسن في بيروت والسويد. أما الإهداء فجاء كما يلي: "إلى الآخر.. الذي يحمل السر في النقيض.. إلى عمران".

في المقدمة التي كتبها عمران القيسي قراءة عميقة للكتاب وأجوائه. يتحدث عن هذا البحث الدائم عن عالم منشود وشبه مستعص فيقول في كتابة تصويرية وجدانية "البحث عن مدينة "أين" مهتديا بخيط فضي! ولمدينة أين سياج من الفوارز وأعمدة من علامات الاستفهام نوافذها عيون لان أبوابها رجع صدى لأسئلة أزلية ما برح الإنسان الباحث عن جواب يبذرها كي تنبت في هذا اليابس علها تزهر ذات يوم.. أجوبة أكيدة عن معنى حضورنا الأرضي".

أضاف أن أمية حمدان تكتب "ما لم يكتبه قلم حين ترى العالم قائما على حضور ثنائي متصادم ومتكامل لأنه يريد ان يكوّن بالطاقة الناتجة صورة عن المصير. غير أن هذا السكون الصاخب في مدينة أين كيف تستطيع أن نتعايش معه نحن الذين آمنا بكل ما نملك من وحدانية بسطوة هذه الثنائية.

"كتاب أمية حمدان يدهشني بنصوصه التي تتمسك بأبجدية البحث عن لغة متكاملة تكوّن منها سفرا لا يروي بل يكشف. انه يدهشني ليس لأنني الأقرب لكاتبة النص بل لأنني صرت الأبعد في رحلة بحثها عن هذا التحقق الوجودي".

لم تضع أمية حمدان القيسي لوجدانياتها عناوين بل تواريخ تبدأ عام 2006 وتنتهي في عام 2010.

في الوجدانية الأولى أو القصيدة الأولى تقول الكاتبة في ما يبدو مخاطبة للذات "حضورك في الذاكرة كحضور الهزيع قبيل الفجر. بانتظار من أنت؟ وبانتظار ماذا؟ هل تخفين السر أم انك تدعين اخفاءه عبر ابتسامة محيرة هي ترجيع صدى للمقولة التي زرعت وتزرع العبثية في غاية الوجود؟

"إن أنت إلا تلك الخفية التي ما إن تفصل حتى توحد بين الوجود واللاوجود وبين المكان واللامكان وبين الكلي والجزئي. في الربع الأخير من الليل وقبل بزوغ الفجر يكمن السر في النغم واليقظة في الصمت. غلقي النوافذ والأبواب أيتها الذاكرة فالوقت لم يحن بعد للكشف فمصباحي غير جاهز."

ونقرأ في مجال آخر صورا تفيض بالشعر تقول "يد أثيرية تربت على كتفي لكأنها تجسيد لوقع صوت آت من مكان ما. أيقظتني لتخرجني من بين أهداب حلم تقودني فيه امرأة إلى طاولة عليها ثلاثة ارباع رغيف شهي المنظر والرائحة. وما ان استيقظت حتى انساب في أذني صوت المسحّر يوقظ النيام."

وفي مجال آخر تقول "جاءني مودعا فلمحت في راحتيه آثار جراح قديمة. دعوته أن ادخل فلم يجب وظل واقفا عند العتبة لكأن في تخطيه إياها تقطيعا لهذا الخيط الفضي الموصل لما هو خارج المدرك الحسي. ودعني وترك العتبة تنتظر."

وتضيف في نورانية صوفية فتقول "أيتها العين المبصرة تعالي شقي عتمة الليل فبي شوق إلى الزيارة وكلي حنين إلى الصفحات التي فتحتها أمامي ذات ليلة وكنت مغمضة العينين وحدقت في الكلمات قرأتها لي فغمرتني الفرحة. لا ادري متى غير أني فتحت عيني وكان الخيط الفضي لا يزال عالقا بين أهدابي. اخزن في كلماتي نسغ الحياة وامضي. إلى أين؟ لست ادري.

"فقط واحات نور تلفني وكلي شوق إلى حيث لا ادري غير أني احمل الفرحة فيض نور في الجبين وبي ملء الثقة بأن الذي ينتظرني سوف يغمرني بالمحبة."

وفي مجال آخر تقول "سر أسرار الحياة إنها ملأى بالأسرار والكون لغز... الحياة بئر عميقة والبئر مخزن للسر يغوي من كان عطشا إلى جرعة ماء وإلى الشمس وإلى الكشف عن المعرفة.

"السر نقيض الموت فهو لا يعترف بالنهايات انه بؤرة الجذب نحو التوالد المستمر للذة الفرح التي تواكب عملية الكشف عن السر. ويبقى السر ضرورة تحتمها صيرورة الحياة."

وتقول في مكان آخر "أو ليس الخلق فعل حلم والخالق الحالم الأكبر؟ أطأ الأرض وأحفر قاعها وصولا إلى الجذور وإلى سر الحلم في الجذور. بعيد المنال أنا فرغم التصاقي بحبات التراب أدرك بأنني لست منها ولا هي مني. أن الغيمة التي تلوذ بحجمها تتلهى بتغيير ملامحها ثم تلغيها وتبقى الصورة متنفسا لحلم جديد.

"أخاف القرب والبعد يدميني. احرص على المسافة حرصي على الحلم ينمو. في النقطة أقفر اسبر أعماق يقيني لأرتد وهو ما يؤكد لي ديمومة اليقين. من يحيط بمن؟ اهو الباطن يرسم حدود الظاهر؟ ام هو الظاهر يزرع في العين نوافذ حلم لا يتوقف؟"
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
أمية حمدان القيسي تكتب ما لم يكتبه قلم - بيروت - جورج جحا: تجعل أمية حمدان القيسي في كتابها الجديد "الخيط الفضي" من العالم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الثقافية , الادبية , التاريخية , الحضارية , والتراثية Cultural, literary, historical, cultural, & heritage :: منتدى النقد والدراسات والاصدارات Monetary Studies Forum& versions-
انتقل الى: