البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 قمة بغداد شرعنة لدكتاتورية المالكي / عبدالله البابلي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
anton
عضو شرف الموقع
عضو شرف الموقع



الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 1319
تاريخ التسجيل : 25/08/2011
الابراج : العقرب
التوقيت :

مُساهمةموضوع: قمة بغداد شرعنة لدكتاتورية المالكي / عبدالله البابلي    السبت 10 مارس 2012, 8:48 pm

الكاتب : القاهرة - واع 1 - 20:49:57 2012-03-10


مواقف الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي يتجه الى المشاركة في عقد مؤتمر قمة الدول العربية في بغداد رغم وجود مخاوف وتوجسات بسبب الازمات المتفاقمة في العراق والتي لاتتوقف عند حد.

فمازالت الأجواء الطائفية سائدة في البلاد والتصفيات والاعتقالات العشوائية وانعدام الامن على الرغم ان هذه الحالة لم تبقي أي مبرر لعقد هذه القمة في بغداد.

اما اهم المبررات التي تستوجب منع انعقاد القمة العربية في بغداد وهو الهاجس الرئيسي لأبناء الشعب العراقي وجميع الدول العربية فهو تدخلات النظام الإيراني في شؤون العراق والدول العربية الأخرى. ونحن كمراقبون للشان المحلي نرى من الضروري أن نؤكد بان المحتل الرئيس للعراق كان ومازال هو نظام الملالي الحاكم في ايران ولطلما اتخذ من العراق دومًا خطا للشروع والخندق الأول له للتدخل في شؤون كل الدول خاصة الدول العربية.

ولذلك فعلى الجميع من دول عربية وغيرها ان يدرك أن العراق ليس مستعدًا على الإطلاق لا سياسيًا ولا أمنيًا لانعقاد هذه القمة فيه.

ونعتقد ان عقد هذا المؤتمر في بغداد ماهو إلا ورقة للإقصاء التام للقوى السياسية الأخرى وورقة لإضفاء الشرعنة للمالكي في البقاء بالسلطة والتاسيس لدكتاتورية جديدة في العراق بمساندة نظام الملالي الحاكم في ايران وبالتالي المزيد من التدخل الإيراني في الشأن العراقي. فعلى ذلك يجب مقاطعة هذا المؤتمر وإلغائه في اسرع وقت ممكن.

اذ يبدو لافتا للنظر أن أكثر الأطراف والكتل والأحزاب من داخل العملية السياسية العراقية ومن خارجها، اعداءً للعمل العربي المشترك سواء في إطار جامعة الدول العربية، أو على مستويات ثنائية أو جماعية خارج مؤسسات الجامعة العربية، وهذه أخذت تعيد حساباتها على وفق ما يفعل التجار المفلسون، وتبنت شعارا جديدا في العمل مع الدول العربية، في نطاق مؤسسة الجامعة العربية، من دون أن يلامس حقيقة قناعاتها المترسبة في قيعانها العميقة.

كما بإمكان المراقب أن يلاحظ أن القوى نفسها وهي ذات التوجهات الطائفية المرتبطة بإيران، وهي الأشد اعتراضا على عودة العراق إلى حاضنته العربية، كما تجسد ذلك في سلوك عدواني على كل ما هو عربي التوجه، منذ بداية الاحتلال الأمريكي للعراق عام 2003 وحتى الآن، وحركة التخلل الناجحة التي قامت بها إيران لفرض هيمنتها على صورة المشهد العراقي بكامله، هذه القوى انتقلت اليوم وبصورة مفاجئة إلى موقف في غاية الحماسة، في تبني خيار عقد القمة العربية الثالثة والعشرين في بغداد، تاركة وراءها أطراف العملية السياسية ذات التوجهات القومية في موقف صعب للغاية، وسط تساؤلات المراقبين من دون إجابات وافية لهذا الانقلاب الدراماتيكي الذي طرأ على مواقفها، وعما إذا كانت قناعات جديدة ترسخت بصورة فجائية؟ أم هي إملاءات إيرانية لحسابات ترتبط بمصالحها المباشرة، وكي تسوّق لقوى احترقت أوراقها في الشارع العربي، فكان لها دورها المؤثر في تغيير موقفها المعلن، بصرف النظر عن ملامسته للقناعات الحقيقية من عدمها.

إن المراهنة على ربط العراق بنظرية الولي الفقيه وعزله عن محيطه العربي، لم يكن لها أن تنجح على المدى البعيد، بسبب حواجز كثيرة منها التميز القومي وترسخ الأفكار القومية على مستوى الشارع العراقي، ومنها أن هذه النظرية لم تستطع اثبات مصداقيتها وتعبيرها عن هموم المجتمع الإيراني نفسه، والمنقسم على نفسه بسببها، بل أن المؤسسة الدينية في إيران تعيش اختلافات جوهرية حول هذه النظرية التي فرضت بقوة السلطة الرسمية للدولة الإيرانية، وليس بقوة الحجة والإقناع الذي يتيحه باب الاجتهاد المفتوح في المذهب الجعفري، ويبدو أن الطبقة الحاكمة في العراق والتي تنتمي إلى تحالف مدعوم من إيران، توصلت إلى مؤشرات بشأن الخيارات المطروحة، عما إذا كانت القطيعة مع الوسط العربي يعد الخيار الأمثل أم يجب تبني توجه التصالح مع الأمة العربية، على ما في ذلك من تأكيد على خطل الخيارات التي حاولت السلطة الحاكمة في العراق فرضها طيلة تسع سنوات ولم تفلح، ومع ذلك يمكن افتراض أن هذا التحول لم يكن على صعيد الفكر بقدر ما جاء تعبيرا عن مصلحة إيرانية، لتنفيس حالة الاحتقان الداخلي وما يعانيه الشارع الإيراني من أزمات خانقة بسبب الحصار الذي يضيق مع الوقت على رقبة الاقتصاد الإيراني.

هذا لايعني أن الطبقة الحاكمة في العراق تعيش حالة انسجام وتطابق في المواقف، فلا تعدم الظروف من وجود قوى متنورة حتى إذا كانت مصالحها الآنية لا تسمح لها بالتعبير عن قناعاتها بصورة علنية، وترى في مواصلة النهج المعادي لعودة العراق إلى الرابطة القومية، انتحارا سياسيا للعراق أولا ولتلك القوى نفسها، ولن تتمكن إيران الولي الفقيه من تخطي صعوباته المستحكمة على تحالفاتها الإقليمية التي نجحت في إقامتها بعد أن أخرج العراق من المعادلة الإقليمية والقومية.

وبعد إخضاع الملف لدراسة معمقة توصل الممسكون بعصا القيادة في التحالف الوطني الحاكم في العراق على ما يبدو، بتواطؤ أمريكي إيراني مثير للفضول والتساؤل عن دواعي هذا الزواج بين النقيضين المفترضين، اتخذ قرارا على أعلى المستويات لممارسة المرونة السياسية فيما يتصل بالملفات المثيرة للجدل الساخن على مستوى علاقات العراق العربية، فمن المعروف أن إيران ترفض أي تقارب عراقي عربي، قد يضعف مركزها كقوة مؤثرة في المسرح السياسي العراقي، أو يحد من طموحها في البروز كقوة إقليمية لها القدرة على اختزال أدوار الآخرين.



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
قمة بغداد شرعنة لدكتاتورية المالكي / عبدالله البابلي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الاخبار العامة والسياسية General and political news :: منتدى المنبر السياسي والحوار الهادئ والنقاش الجاد الحر Political platform & forum for dialogue & discussion-
انتقل الى: