البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 /// لماذا النّقـــــــــل الى ليبرتـــــــي : تقرير ؟ ///

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
حبيب حنا حبيب
مشرف مميز
مشرف مميز









الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 20143
مزاجي : احبكم
تاريخ التسجيل : 25/01/2010
الابراج : الجوزاء
التوقيت :

مُساهمةموضوع: /// لماذا النّقـــــــــل الى ليبرتـــــــي : تقرير ؟ ///   الإثنين 12 مارس 2012, 9:37 am


لماذا النقل إلى ( ليبرتي ) ؟
.......................
الرسالة بقلم: السيد احمد الغزالي
رئيس وزراء الجزائر سابقا .

ورئيس اللجنة العربية الإسلامية للدفاع عن ( أشرف )

كتبت حتى الآن عدة مقالات وشاركت في مزيد من اللقاءات والندوات، شرحت فيها مغزى مخيم
أشرف والرسالة التي يحملها سكان هذا المخيم إلى الشعب الإيراني، وإلى شعوب المنطقة،
وإلى جمواضحة تماما: إذا أردتم التخلص من نظام الجهل والظلم والقمع والإرهاب والطغيان،
فليس هناك سبيل سوى المقاومة والصمود والتحلي بالصبر والمثابرة ودفع أغلى ثمن ممكن.
وإذا نظرنا إلى ما يجري في علاقة إيران الملالي بدول العالم، بدءا من أميركا وأوروبا ووصولا
إلى دول المنطقة، نرى أن هذا النظام يعمل دائما من موقف هجومي شرس، والسبب هو أنه
لا يرى من يكون على استعداد لدفع الثمن ووضع هذا النظام عند حده، لكن هذا النظام نفسه
نراه عاجزا أمام حركة مقاومة معارضة ليس لها رأسمال حقيقي سوى إرادة أعضائه وأنصاره،
واتخاذها مواقف مسؤولة وسليمة وسلمية، واستعدادها لدفع الثمن.
وما جرى خلال الأيام الأخيرة في «أشرف» ونقل بعض السكان إلى «ليبرتي»
كان مرآة تعكس هذا الواقع.
كثيرون من رجال القانون والسياسة كانوا يؤكدون أحقية بقاء «مجاهدين خلق» في «أشرف»،
المدينة التي بنوها بكدّ يمينهم وحولوا صحراء قاحلة إلى مدينة خضراء، وعدم قبول
الانتقال إلى مكان آخر، خاصة أن النقل لا يمكن إلا أن يكون نقلا قسريا محظورا وفق
المعايير الدولية. لكن السيدة مريم رجوي، رئيسة جمهورية المقاومة الإيرانية،
أعلنت أنها عملت المستحيل لإقناع سكان «أشرف» لقبول الانتقال إلى المكان الجديد.
السيدة رجوي تبحث عن حل سلمي لهذه القضية، وتريد قطع الطريق أمام الحكومة
العراقية التي تعمل للقضاء على مجاهدي «أشرف» لتطبيق خطة
عمل خامنئي ضد معارضيه الرئيسيين.
وبعدما وصلت معلومات شبه دقيقة عن مخيم ليبرتي وصف الكثيرون من المتابعين هذا المكان
بـ«السجن» أو «مخيم الموت»، على غرار مخيمات الموت النازية.
إن تطورات «أشرف» تواكبها مواقف دولية.. على سبيل المثال بعد توقيع مذكرة التفاهم في
25 ديسمبر (كانون الأول) الماضي بين ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في العراق، السيد كوبلر،
والحكومة العراقية، بشأن نقل سكان «أشرف»، فقد رحب بهذه الخطوة كل من
الأمين العام للأمم المتحدة والمفوض السامي لشؤون اللاجئين والسيدة الوزيرة كلينتون
والبارونة آشتون وغيرهم. وذلك على الرغم من أن السيد كوبلر وقّع هذه المذكرة دون
موافقة وعلم سكان «أشرف»، الشرط الذي نص عليه الأمين العام
للأمم المتحدة والسيد كوبلر نفسه سابقا.
مع ذلك أعلنت السيدة رجوي في نهاية ديسمبر الماضي أن 400 من سكان «أشرف» على
استعداد للانتقال مع ممتلكاتهم المنقولة وعجلاتهم إلى مخيم ليبرتي، وشددت على أن هذه
العملية تتم كبادرة حسن النية، وستكون بمثابة اختبار لتعامل الحكومة العراقية مع الالتزامات
التي قدمتها للأمم المتحدة وللولايات المتحدة الأميركية.
وقد أعلنت بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) في بيانها يوم 31 يناير
(كانون الثاني) 2012 «أن البنية التحتية للمنشآت في مخيم ليبرتي تتوافق مع المعايير
الإنسانية الدولية التي تنص عليها مذكرة التفاهم الموقعة بين الحكومة العراقية والأمم المتحدة».
جاء ذلك على أساس تقرير قدمه «خبير للمأوى» تابع لمفوضية اللاجئين. لكن المفوضية
نأت بنفسها عن هذا التقرير وأكدت أن «المفوضية تقدم المشورة في المجال الفني
لتحسين البنى التحتية للمخيم».
وفي الخامس عشر من شهر فبراير (شباط) الحالي، أصدر الأمين العام للأمم المتحدة بيان
ا أعلن فيه أن الوقت قد حان لبداية نقل سكان «أشرف». وتبعته في ذلك وزارة الخارجية
الأميركية والسيدة آشتون.
وهكذا بدأت عملية النقل. لكن العملية تحولت إلى مشكلة كبيرة، حيث إن القوات العراقية
قامت بعمليات تفتيش واسعة النطاق استمرت نحو 12 ساعة، ولم يسمحوا للسكان بنقل
ما اتفقوا عليه سابقا من ممتلكاتهم وسياراتهم و… ممارسات غير مألوفة مقترنة بالإيذاء
والإذلال والاستحقار. وهنا مرة أخرى يبرز سؤال كبير: هل هؤلاء الناس يتم نقلهم إلى سجن؟
نعم هذه العمليات تؤكد أن الحكومة العراقية، وبأمر من النظام الإيراني، تنوي تحويل مخيم ليبرتي
إلى سجن، بل أكثر من ذلك تريد تحويله إلى معتقل تمارس فيه تصفية سكان المخيم.
وبعد وصول السكان إلى «ليبرتي» أصبح واضحا أن ما قيل عن هذا المكان كان قليلا من كثير،
حيث إن جميع المواصفات السلبية للسجن موجودة في هذا المكان، وليس هناك أي من المواصفات
الإيجابية للسجن.
لا أريد الخوض في الجانب المعيشي والصحي لهذا المكان، حيث إنه،
كما جاء في الصور، يشبه المزبلة.
أعرف أن «مجاهدين خلق» يمكنهم العيش في ظروف صعبة وتعيسة واحتمال هذه الظروف
لنكران الذات والتركيز على الجانب النضالي، لكن الجانب الإنساني لا يمكنهم التغاضي عنه.
علي سبيل المثال، هناك نقاط تفتيش للشرطة داخل المخيم في عدة أرجاء في هذا المكان المحصور.
فالسؤال هو لماذا وجود الشرطة بعد عمليات التفتيش الواسعة قبيل مغادرة «أشرف»؟ نعرف
أن مساحة «ليبرتي» في نهاية المطاف أصبحت نحو ستمائة متر مربع، أي أقل من
واحد بالستين مما أعلنه السيد كوبلر في البداية! وهذا المكان له حصار بارتفاع 6.3 متر،
كما أنه يقع وسط ثكنات عسكرية عراقية. من جهة أخرى يعيش في هذا المكان نساء مجاهدات
ولا يشعرن بأقل شيء من الهدوء والأمن بوجود قوات الشرطة. ولا ننسى أن هذه القوات
هي التي قتلت وجرحت عامي 2009 و2011 مئات من زملائهم في «أشرف».
كما أن منع تنقل السكان ومنع المحامين والصحافيين والمدافعين عن حقوق الإنسان والعوائل
من اللقاء بالسكان، وسلب حق السكان في حرية الوصول إلى الخدمات الطبية، أمور تجعل
مخيم ليبرتي مكانا أسوأ من السجن.
هناك مشكلات عدة في «ليبرتي»، لكن أكبر المشكلات هي وجود قوات الشرطة داخل المخيم.
وما دام هذا المكان يبقي على هذه الحالة فلا يمكن للآخرين من سكان «أشرف» أن يلحقوا بهم،
وأنا شخصيا أشدّ على أيديهم وأؤيدهم في موقفهم لرفض هذا الذل والمهانة.
كما أن 355 ألف عراقي وقعوا على بيان أعربوا فيه عن قلقهم البالغ إزاء المضايقات
التي يتحملها سكان «أشرف» للانتقال إلى مخيم ليبرتي، وأبدوا استغرابهم من تقاعس
الأمم المتحدة لضمان الحد الأدنى للحقوق التي اكتسبها هؤلاء السكان.
وجاء في جانب من البيان: «نحن العراقيين يساورنا قلق بالغ من التحولات التي تطرأ على
حالة سكان مخيم أشرف، وانتهاك حقوقهم الإنسانية في ظل عملية نقل قسرية من قبل الحكومة العراقية.
إن أي عملية نقل تعد نقلا قسريا وجريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية، لا سيما إذا كان هدف هذه
العملية ممارسة مزيد من الأعمال التعسفية على سكان (أشرف) ونقلهم إلى ظروف تتبادر إلى
الذهن أسوأ من السجون».
كما أن وثيقة سرية تم الحصول عليها من داخل قوات الحرس الإيرانية تؤكد «أن نقل عناصر
(مجاهدين خلق) إلى (ليبرتي) تحت سيطرة مباشرة للقوات العراقية، سيجعل هذه المنظمة
مشلولة الحركة.. ليس من المهم بالنسبة للحكومة العراقية كم سيبقون في (ليبرتي)،
وإنما من المهم ألا يتمكنوا من فعل شيء.. إنهم في
(ليبرتي) سيكونون في عداد الموتى وهذا لن يحصل .


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
/// لماذا النّقـــــــــل الى ليبرتـــــــي : تقرير ؟ ///
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الاخبار العامة والسياسية General and political news :: منتدى أخبار العالم World News Forum-
انتقل الى: